ثمرة كفاح أم

ثمرة كفاح أم

سيدة ٦٢ عاما، تستحق هذه المرأة وصفها بـ«امرأة بمائة رجل» لما تحملته من معاناة ليس فى تربية أبنائها فحسب، ولكن فى كيفية الحصول على قوت يومهم المتمثل فى قطعة أرض زراعية لا تدر عائدًا مرضيًا، إلا أنه بالصبر ومواجهة التحديات استطاعت هذه السيدة أن تتغلب عليها وتقوم بتربية أبنائها الأربعة فى صمت لم يشعر به سوى المقربين منها.

قصة كفاح السيدة بدأت عندما توفى زوجها منذ ٢٧ عامًا تقريبًا وكان حافظًا للقرآن، كان أكبر أبنائها وقتها عمره ٨ سنوات.
تحملت أعباء المعيشة، وصمدت بعد وفاة زوجها حتى نجحت فى تربية أبنائها حتى أكملوا تعليمهم رغم الظروف الصعبة التى واجهتها وإصابتها بمرض السكر.


وهي سيدة لم تنل حظها من التعليم، تزوجت مثل كل البنات كان زوجها يعمل بالزراعة أنجبت أربعة أولاد وتوفى زوجها بعد صراع طويل مع المرض، ولم يترك لها شيئًا من حطام الدنيا سوى منزل مكون من غرفتين وقطعة أرض صغيرة، أرادت أن تعلم أولادها وبالفعل قامت بتربيتهم أفضل تربية كان بعض الناس يقولون لها أخرجيهم من المدرسة وخليهم يتعلموا صنعة، ولكنها رفضت وأصرت على تعليمهم كانت تقول بالحرف الواحد ولادى لازم يتعلموا وما يطلعوش زيى متعلمتش.
من ناحيتها أكدت الأم  أنها رغم الظروف التى أحاطت بها منذ أكثر من ٢٥ عاما إلا أنها ظلت تكافح وتتعب من أجل أبنائها ورغم هذه الأعباء الثقيلة التى لا يتحملها أحد إلا أنها كانت ترى سعادتها فى إسعاد أبنائها والوقوف معهم جنبًا إلى جنب.
وأضافت أنها الآن ترى ثمار تربية أبنائها بعدما تخرجوا وحصلوا على شهادات وبعضهم عمل بأماكن متميزة، وقامت ببناء منزل لأولادها يليق بهم بالتعاون مع أبنائها الذين ساعدوها بعد تخرجهم وحصولهم على أعمال مناسبة وكذلك أثناء دراستهم. وأشارت إلى أنها الآن تجنى تلك الثمار من وجود أبنائها بجوارها.