ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ 4-3 ﺳﻨﻮﺍﺕ

ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ 4-3 ﺳﻨﻮﺍﺕ

الملكة:
 ﺍﻹﻧﺼﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ:
ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﻊ ﻃﻔﻠﻚ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻟﺘﻔﻬﻤﻲ ﻣﺮﺍﺩﻩ ﻭﻣﺎ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻴﻪ، ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ
ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ، ﻓﺄﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺗﻜﻮﻧﻴﻦ ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺃﻭ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻓﻌﻞ ﺧﺎﻃﺊ ﺻﺪﺭ ﻋﻨﻪ، ﻓﻼ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻴﻪ
ﺑﺈﻧﺼﺎﺕ ﻭﻫﺬﺍ ﺧﻄﺄ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚِ ﺗﺠﻨﺒﻪ، ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﻟﺘﻬﺪﺋﻲ ﻭﺍﺳﺘﻤﻌﻲ ﻟﻄﻔﻠﻚ ﻭﻻ ﺗُﺒﺪﻱ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺳﺮﻳﻊ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻴﻪ.
 ﺇﺷﺒﺎﻉ ﻓﻀﻮﻟﻪ :
ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻏﺮﻳﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻪ، ﻭﺍﻷﻡ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗُﺸﺒﻊ ﻓﻀﻮﻝ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﺸﺠﻌﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻬﻢ،
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺃﺫﻛﻴﺎﺀ ﻭﻣﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺒﻬﺮ، ﺇﻳﺎﻙ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﻃﻔﻠﻚ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﺮﺩ ﺍﺫﻫﺒﻲ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻭﺭﺩﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ، ﻓﺎﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻻ ﻳﻨﺴﻮﻥ .
 ﻻ ﺗﺴﺘﺨﻔﻲ ﺑﻜﻼﻣﻪ :
ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﺘﺴﻊ ﺧﻴﺎﻟﻬﻢ ﻭﻳﺨﺘﻠﻂ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻭﺍﻟﺘﺘﻔﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻃﻔﻠﻚ ﻭﺗﻜﺬﻳﺒﻪ ﺃﻣﺮ ﻣﺤﺒﻂ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭﻳﺆﺩﻱ ﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ،
ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ﻭﺃﺣﻼﻣﻪ ﻣﻌﻚِ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠًﺎ.
ﺧﺬﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﻃﻔﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﺪ ﺩﺍﺋﻤًﺎ، ﻓﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺨﺪﺍﻉ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﺰﺍﺭ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ، ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻪ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ
ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻜﺬﻳﺐ، ﺑﻞ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﻃﺮﺡ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣا ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ.
ﻋﻠﻤﻴﻪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ:
ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ، ﻟﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﻭﺍﻟﻠﻌﺐ ﻣﻊ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻭﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻃﻔﻠﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺤﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﻌﻨﻴﻒ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻳﻨﺴﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺮﻛﻴﺰﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ، ﺫﻛﺮﻳﻪ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭﻻ ﺗﻤﻠﻲ ﺫﻟﻚ .
ﺭﻛﺰﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ:
ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻏﺮﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻃﻔﺎﻟﻚ، ﻭﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻃﻔﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ، ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻌﺎﺏ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺘﻠﻜﻬﺎ، ﺃﻭ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻚ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ .
ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ، ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺮﻩ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻓﻼ ﺗﻤﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﺰﻋﺠﺔ ﻭﺗﺼﺤﻴﺤﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﻠﺴﺔ، ﻭﺣﺎﻭﻟﻲ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻣﻠﺠﺄ ﻃﻔﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﺬﻟﻪ ﺃﻳًّﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ .