السلوكيات المزعجة عند الأطفال

السلوكيات المزعجة عند الأطفال

الملكة:
قبل إنجاب أطفال ، يجب أن تعترفي أنكِ كنتي تتسرعين الحكم عند رؤية طفل يُصدر سلوكًا غير مناسب في الأماكن العامة، تقولين لنفسك مرارًا وتكرارًا: "هذا لن يكون سلوك أطفالي عندما أكون أمًا ".
ماذا أفعل إذا رأيت من طفلي سلوكًا لا يعجبني؟! كيف أتصرف؟!
سؤال مهم، لكنه ليس أكثر أهمية من السؤال الذي يقول لماذا فعل ابني أو بنتي هذا الخطأ أو ذاك السلوك؟
فقبل أن أتدخل ينبغي أن أعرف ما وراء السلوك ولماذا رأينا من الطفل هذه الأفعال الظاهرة التي تتناقض مع هدفنا من تربيته؟
يجب أن نعرف دوافع السلوك ونعطيها قدرًا كبيرًا من الأهمية والفهم، فالجائع يبحث عن الأكل ، وكذلك الخائف يبحث عن الأمن ، أليس كذلك ، والمُهمَل يبحث عن الاهتمام ، والمقهور يبحث عن رد اعتباره ، وهكذا.
إذا رأينا من الطفل خطأ أو فعل لا يعجبنا فمن العبث أن نتجه إلى ذلك الفعل ونغضب منه وننفعل ونعاقب ونصرخ ثم لا نجد فائدة بل نجد الطفل يعود إلى فعله مرارًا أو قد يجرب أفعالًا أخرى مزعجة وسننشغل عن تربية الطفل بردود الأفعال التي لا يمكن أن تعلم الطفل سوى مزيدًا من الأخطاء.
يجب إذا رأينا من أطفالنا ما يزعجنا أن نتجه بتفكيرنا نحو الدافع الذي دفعه إلى ذلك الفعل، وبهذا نبتعد عن العصبية والغضب ونكون مربين مشغولين بما ينفع أطفالنا.

من العجيب أننا عندما نفكر بما يدفع أطفالنا إلى ما نسميه أخطاء سنكتشف غالبًا أننا نحن من يدفعهم إلى الأخطاء ، فالعنيد له أب أو أم عنيدة والكذاب هناك أب يكذب عليه والخجول له أب يسخر منه والطفل العدواني أو القلوق هناك من والديه من يهدده ويصرخ في وجهه ، هناك دوافع أساسية كالجوع مثلًا أو دوافع متعلقة بالوظائف الاجتماعية كالحصول على السلطة أو الاعتبار أو الحب أو الحرية وغيرها من الدوافع.
المهم أن نعي أهمية هذه الدوافع وننشغل بها حتى لانقع في التربية بردود