كيف تجعلين طفلك المراهق يتغلب على صورته السلبية؟ 🧕🏻🧑🏼

كيف تجعلين طفلك المراهق يتغلب على صورته السلبية؟ 🧕🏻🧑🏼

 

عادة ما يبدأ الأطفال في فقدان الإحساس بالأمان والثقة تجاه أنفسهم مع بداية مرحلة المراهقة, فيبدأ العديد من المراهقين في القلق حول مظهرهم , أو انهم ليسوا أذكياء بالدرجة الكافية, أو ليسوا محبوبين.

كيف يمكنك مساعدة طفلك على تجنب الصورة السلبية لأنفسهم في هذ السن؟؟

عادة يحدث هذا الأمر للمراهقين لأنهم يفاجئون أنهم مثقلون بمسئوليات وضغوط أكبر مما حٌملوا به عندما كانوا أطفالاً, دون أن يكنوا مروا بتجارب فعلية تزيد من خبراتهم.

فيجدو ان العديد من الأشياء التي يجب أن يقوموا بها كبالغين تظهر أمامهم و هم يمرون بتقلبات عمرية غربية عليهم, ويضطرون للتعامل معها دون أن يكون لديهم خبرات سابقة لإرشادهم.

لذلك تمثل هذه الفترة وقت عصيب من الوتر, الكثير من المراهقين( والكثير من الناس بصفة عامة) يتفاعلون بشكل سئ مع الضغوطات الحياتية.

عنما نكون صغار ونتعرض للتوتر فإن أول ما نفعله هو الهرب عن طريق الإنغلاق على أنفسنا أو بإتيان تصرفات تشي باضطراب حالتنا المزاجية.

عندما يتحدث الاباء عن أبنائهم في مرحلة المراهقة فإن الطريقتين الأكثر شيوعًا لوصف المراهقين هي: "ابني يصرخ و يتشاجر معي طوال الوقت" أو " ابني ينغلق على نفسه وسبدو من المستحيل الوصول اليه و كأنه يصبح داخل قوقعه"

المبهج في هذه المواقف هو أن المواقف الصعبة وحالات عدم الارتياح التي يمر بها طفلك في هذه المرحلة هي التي تجعله أقوى فيما بعد.

لذا فإن التجارب التي يمر بها ابنك المراهق يمكن ، مع مرور الوقت ، أن تساعد في جعله يتحول إلى شاب بالغ مسؤول.

 

الإجهاد النفسي لهذه المرحلة يشبه إلى حد كبير رفع الأثقال, عندما ترفع الأثقال ، فإن ما تفعله فعلاً هو تمزيق أنسجة العضلات بطريقة صحية ، وهذا ما يجعل عضلاتك أقوى.

أعتقد أن هذا مشابه للمراهقين في ضغوط الحياة اليومية العادية.

سيتعرض الطفل في مرحلة المراهقة  للتوتر والإجهاد خلال وهذا سيؤدي في بعض الأحيان إلى التقلبات المزاجية والنفسية.

أعتقد أن ما هو مهم ، بصفتك أحد الوالدين ، هو إعطاء المراهق تلك الفرص للراحة والاسترخاء بطريقة مماثلة للتي تحتاجها عضلاتك للراحة وإعادة البناء ، حتى تصبح أقوى.

 

هذا لا يعني أنه أمر عادي أن يتحدث طفلك معك بشكل سئ أو عصبي, لن نبرر هذا السلوك, لكن كونه مزاجيا أو يميل ال الانسحاب في هذه المرحلة غالبا ما يكون مجرد طريق للتعامل مع الإجهاد النفسي الذي يمر به.

إذا كان لدى ابنك المراهق صورة ذاتية سيئة عن نفسه، فكيف يمكنك مساعدته؟

عندما يشعر المراهقون بعدم الأمان ، فإنهم يميلون إلى قول أشياء مثل: "أنا هكذا" أو" انا أخفق دائمًا "أو" لا يمكنني أبدًا فعل أي شيء بشكل صحيح "

بما أننا نتحدث عن الأطفال في سن المراهقة وليس الأطفال في سن الخامسة ، أعتقد أنه من المهم عدم إخبارهم انك تعلمين ما يفكرون فيه ، ولكن مساعدتهم على التفكير بأنفسهم.

لذلك من الطرق المفيدة للقيام بذلك هي أن تسألي طفلك سلسلة من الأسئلة تقدمي له دليلا على نجاحه, أو تبدي له أن مجهوداته لم تذهب هباء.

أعتقد أن هذه طريقة واضحة وإيجابية لإيصال رسالتك إلى طفلك.

قد يلجأ الكثير من الباء الى أسلوب النفي المباشر حين يرون أطفالهم يتحدثون عن انفسهم بهذا الشكل, وعلى الرغم من انه من الجيد إخبارهم دائما أنهم جيدون بما فيه الكفاية و إشعارهم بالتقدير والإحتواء, إلا أنك لن تستطع بهذا الطريق أن تقنعه أنه ليس فاشلا.

فمن المهم أن تقنعي ابنك المراهق من خلال إظهار ما يفعله بشكل جيد.

يمكنك أن تفكري في نفسك كمحامٍ يحتاج إلى إثارة المواقف التي تعطي طفلك دليلًا على كفاءته وذكائه ودفعه الى الإعجاب به.

والحقيقة أن جميعنا نحتاج الى من يثبت لنا اننا لم نفشل في بعض الأحيان, ولا يختلف الأطفال عن البالغين في هذا الصدد.

من المهم التمييز بين الفشل و كونك "شخص فاشل", جميعنا نخطئ ونقول أشياء نندم عليها لاحقا, ونشعر بالأسف, وهذا لا يعني أننا فاشلون!

هذا يعني أنها حوادث نحن معرضون للوقوع فيها وليست سمة شخصية فينا.

يجب أن تجعلي طفلك يدرك هذا الأمر, ولا تكوني سلبية حيال الفشل الذي يمر به أطفالك, فعلى الرغم من انه شئ مؤلم إلا أنه تجربة تعليمية رائعة لطفلك.

وكأحد الوالدين ، أنت موجوده لتخبريهم أن "الفشل مرة واحدة لا يعرّفك على أنك فاشل".

 

إليك بعض الأشياء التي اقترحها على الآباء:

دع طفلك يتقرب اليك قدر الإمكان, هناك الكثير من الأشياء التي تقوم بها مع ابنك مراهق تختلف عما تفعله مع طفل أصغر سناً.

مع المراهقين من المهم أن بناء علاقة وثيقة بينك وبينهم كفيلة أن تجعله يشعر بالحاجة للجوء اليك أو مشاركتك أي موقف أو اختيار صعب.

بيس دورك أن تصلح ما فسد: إذا كان طفلك قد جاء إليك وكان يريد التحدث عن ما يزعجه ، فتذكر أنه ليس بالضرورة أن تقوم بإصلاحه.

وظيفتك ان تتحدث معه, وان تأخذ حديثه بشكل موضوعي وتتجنب أن تجعل الحديث شخصي.

شجع طفلك على الخروج من المنزل: اقترح على طفلك أن يخرج مع صديق تراه شخص جيد - شخص يضحك ، شخص يشجعه ، شخص له تأثير جيد على حياته.

دع طفلك يفعل ما يحبه, في بعض الأحيان يحبط طفلك لأنه يظل يفكر في ما يزعجه طوال الوقت دون أن يستطيع فعل شئ حيال ذلك, أو تغييره مما يجعل الحمل النفسي يزداد ثقلا عليه.

لذلك عليك تشجيعه للقيام بأي نشاط يجعله يخرج من هذه القوقعة ويأخذ قسطا من الراحة من التفكير.

عليك أن تدعهم يعرفون أنه من الجيد القيام بذلك, قد يكون إعطاء طفلك هذه الفرص للاسترخاء والتوقف عن التفكير في أشياء ترهقه مفيدًا للغاية.

بصفتك أحد الوالدين ، بالتأكيد لديك أوقاتًا تشعر فيها بالضيق أو عندما تشعر بالإجهاد.

فكر في الأشياء التي تساعدك والأشياء التي لا تساعدك.

مرة أخرى ، الطريقة التي نصف بها مراهقًا "هو في الأساس شخص بالغ لا يتمتع بالخبرة" في كثير من الأحيان ، ستساعده نفس الأنواع من الأشياء التي تساعدك والعكس صحيح.

كن حقيقيًا ودع طفلك يعرف أنك متواجد لأجله: أعتقد أنه من المفيد أن تكون صادقًا ومخلصًا.

يمكنك أن تقول "مهلا ، أعلم أنك متوتر الآن إذا كنت تريد التحدث عن ذلك فيمكننا أن نتناقش, وإذا كنت لا تريد التحدث عن ذلك الآن ، فأنا أفهم... ولكني فقط أريدك أن تعرف أنني هنا" أعتقد أن الأمر يتعلق بكونك متاحًا لطفلك ، وإخباره بأنك متاح.

 وتذكر أنه عندما يتحدث طفلك معك ، استمع دون مقاطعة.

اسأل ، "كيف يمكنني مساعدتك في الوقت الحالي؟"

من الجيد أيضًا قول أشياء مثل: "ماذا يمكنني أن أفعل للمساعدة؟" هذا يعيد الكرة إلى ملعب طفلك ويجبره على التفكير فيما يحتاجه.

يبدو أن الآباء يمكنهم حقًا لعب دور نشط للغاية في مساعدة أطفالهم على البقاء إيجابيين, الأشياء الصغيرة التي تقوم بها حقًا تؤثر في طفلك.

هناك إحصاء يقول بأن الأمر يتطلب 12 تعليقًا إيجابيًا لموازنة كل تعليق سلبي تسمعه.

 دعنا نقول في يوم طبيعي في المدرسة ، سوف يستمع ابنك إلى خمسة تعليقات سلبية, لذلك امتدحي طفلك كلما كان هناك مجال لذلك وادفعيه لفعل أشياء ايجابية و جيده.

ربما كان طفلك لا يعرف كيف يقول لك شكراً أو لا يفهم ما الذي تفعله من اجله الآن.

لكن الحقيقة انك تفعل شئ هائل وعزيم لطفلك سيجعله يشعر بالفرق و يساعده كلما شعر بالإحباط فيما بعد.