نمط الحياة الخاص بطفلك ؛ هو مفتاح تكوين شخصيته المستقبلية

نمط الحياة الخاص بطفلك ؛ هو مفتاح تكوين شخصيته المستقبلية



الملكة : 👑

يتعرض الطفل خلال مراحل نموه لكثير من المؤثرات التي تسهم وتساعد في تكوين شخصيته المستقبلية، ونمط الحياة الخاص به، بالإضافة إلى قناعاته الاولية، ونظرته لنفسه خصوصاً وللمجتمع المحيط به وللحياة عموماً. 🗝

ولا يخفى علينا أن سلوكيات المحيطين وخاصة الأم والأب له تأثير كبير في تكوين وتقوية شخصية الطفل.🗝

فأساليب متطرفة عاطفياً مثل حماية الطفل الزائدة عن الحد، وزيادة اعتمادية الطفل على دور الأم والأب في تسيير أمور حياته، وتجنيبه اكتشاف قدرات نفسه، كلها أساليب تؤدي إلى تكون شخصية ضعيفة وخاملة تصطدم بالواقع بعد ذلك.🗝

وعلى الجانب الآخر أساليب عنيفة مثل التهديد المستمر للطفل، ومقارنته مع أقرانه، والسخرية منه وإطلاق ألقاب سلبية تؤدي إلى هز ثقة الطفل بنفسه وإمكانياته، وافتقاده العزم وإرادة الفعل اللازمة للنجاح في الحياة.🗝

وتتمثل ملامح الشخصية القوية في الثقة بالنفس والقدرة على المناقشة ومواجهة الآخرين دون قلق أو توتر مع تقديم الاحترام لمن يستحقه. 🗝

كذلك تظهر ملامح الشخصية القوية في التمكن من تحديد الأولويات، والوفاء بالالتزامات وعدم التهرب منها بحجة عدم الاستطاعة وقلة القدرة وضعف الإمكانيات.🗝

يظهر أيضاً ملامح الشخصية القوية في نمط الحياة الذي يتسم بالتنظيم والقدرة على التخطيط والتقيد بالخطط، كذلك من أبرز ملامح الشخصية القوية قدرتها على الاعتراف بأخطائها ومراجعتها وتصحيح أخطائها.🗝

ومن أهم أساليب تقوية شخصية الطفل هو تقديم النموذج الإيجابي له، وعادة يتمثل هذا النموذج في سلوكيات الأب او الأم، بحيث يستلهم الطفل ملامح الشخصية المثالية من نمط الحياة الذي يتبعانه، ويتعلم الطفل فيه متى يتغاضى، ومتي وكيف يتخذ المواقف الحاسمة والإجراءات النابعة من تقييم المواقف ودراستها جيداً، بالاستعانة بمجتمعه المحيط.🗝


من المهم أيضاً للأم ان تجعل في تربيتها للطفل نصيباً للتجربة والاكتشاف يمارسه الطفل بمفرده، ويتعلم من أخطائه، ويعرف المزيد عن قدراته وإمكانياته، ولتحقيق هذا يجب انتهاز كل فرصة لمشاركة الطفل في الأحداث المختلفة لكسب أصدقاء جدد واختبار جوانب جديدة في الحياة، مع السماح له بالتعبير عن انفعالاته، وردود أفعاله وعدم التسفيه منها مهما بدت طفولية وغير عقلانية مع إرشاده إلى كيفية السيطرة عليها.🗝

ومن الأساليب المهمة لتقوية شخصية الطفل أيضاً تحفيزه وتشجيعه المستمر، ويجب هنا التنبيه أن التشجيع لا يقتصر على لحظات النجاح فقط، بل من الضروري أن يمتد للحظات الفشل أيضا مع بيان أنه قادر على تجاوز هذه اللحظات وربطها بمواقف سابقة استطاع تجاوزها وتحقيق النجاح بعدها.🗝

هذه الأساليب لابد ان تسير بالتوازي مع تهيئة نمط الحياة الذي يساهم في نمو متكامل للطفل نفسياً وصحياً وعقلياً. وتوفير عوامل السعادة وتنمية المهارات.🗝

وللتعبير عن هذه الأساليب بخطوات أكثر عملية يمكنك فعل التالي:👌👍

- اسمحي لطفلك بالجلوس في مجالس الكبار، مع التنبيه على الآداب التي يجب عليه اتباعها في هذه المجالس.

- اعهدي لابنك ببعض مسئوليات المنزل، مثل شراء الطلبات أو مساعدة الأخوة الأصغير سنا او ترتيب غرفة الجلوس.

- اصطحبي طفلك او اطلبي من والده اصطحاب الطفل للعمل.

- الاهتمام بما يبديه طفلك من آراء، ومناقشتها بصورة دائمة مع مراجعتها وبيان أخطائها أحيانا، أو إنفاذها في أحيان أخرى.

- الاهتمام بالمظهر الخارجي للطفل.

- تشجيع الطفل على اتخاذ هواية كالرياضة او القراءة او الأنشطة العلمية.

- الحد من الوسائل التي تسبب في انعزال الطفل كالتلفزيون والهواتف النقالة، وبرامج السوشيال، واستبدالها بانشطة أكثر اجتماعية.


✔وختاماً لابد ان ننوه على وجود اختلافات في الشخصية بين طفل وآخر، وأن نمط الحياة للشخصية القوية يختلف من شخص لآخر حسب عوامل كثيرة، وعليه فعملية تقوية شخصية الطفل ليست عملية قولبة يتم فيه وضع شكل معين يجب الوصول إليه، بل يجب احترام الفروق الشخصية، واعتبار تحقق قوة الشخصية بمجرد ظهور الملامح السابق ذكرها مع سلامة الصحة النفسية للطفل ومشاركته بإيجابيه في المجتمع من حوله.🗝

حفظ الله أطفالنا 🏃‍♀️🏃‍♂️