تردد في مجالس النساء أحياناً عبارات عفوية مثل: "أتمنى أن يكون زوجي مثل فلان زوج صديقتي، فهو حنون جداً كما تحكي لنا!"، ويقابلها في مجالس الرجال: "إذا كانت زوجتي مثل فلانة زوجة قريبي، فلن أشعر بالملل في حياتي". وإذا بدت هذه المشاعر عادة مألوفة لكما، فاحذري؛ لأن مقارنة الزوج بالآخرين هي المسار السريع والأكثر ضماناً لدفع زواجكِ نحو حافة الهاوية؛ فـ المقارنة سارقة الفرح ، واللحظة التي تختارين فيها وضع شريك حياتكِ في كفة ميزان مع رجل آخر، هي اللحظة نفسها التي تختارين فيها طواعية أن تكوني غير سعيدة، متجاهلة أن زوجكِ كيان فريد ومستقل، وله تجربته الإنسانية والتربوية الخاصة التي تستحق القبول والتقدير بدلاً من النقد المستمر.
وفي هذا الدليل النفسي والتربوي من تطبيق الملكة، سنناقش بالتفصيل 6 أسباب علمية تجعل من رغبة المقارنة خطراً يضع زواجكِ على المحك، ونكشف لكِ عن الآثار التدميرية التي تلحق بنفسية الرجل جراء وضعه في مقارنة سلبية كالشعور بالذل والإحباط، مع تقديم خطة عملية من خبراء العلاقات لاستعادة الرضا وبناء عالمكِ الخاص، وحقن مصل الأمان العاطفي في شريان حياتكِ الزوجية مجدداً.
فكري في نوعين من الأطعمة المفضلة لديك، فربما تحبين البيتزا وتحبين البروكلي أيضًا، ولكن البروكلي والبيتزا مجموعتان طعام مختلفتان تمامًا، ولكنك تحبينهما معًا.
يمكن قول الشيء نفسه عن زوجك، فقد لا يتمتع بنفس الصفات التي يتمتع بها شخص أخر، ولكن هذا لا يعني أنه يجب عليك ألا تحبيه ، فهو رائع بطريقة مختلفة!
إليك نصيحة قوية بشأن علاقتك الزوجية: إذا كان كل ما يمكنك التفكير فيه هو كيف فعل زوج صديقتك من أجلها وكنت تتمني أن يكون زوجك هكذا، فلديك مشكلة خطيرة!
إن رغبتك في أن يكون زوجك مثل شخص آخر، ستجعلك تشعرين بالمرارة تجاه الحب الذي يظهره زوجك لكِ، وفي النهاية ستشعري فقط بالتعاسة، وستبدأي في الاستياء من زوجك ، وهو أمر خطير للغاية.
في ظل الظروف المناسبة قد يكون من السهل البدء في مقارنة زوجك بشخص كنتِ في زيجة سابقة معه أو خطبة لم تكتمل، ولكن احذري من أن القيام بذلك قد يشير إلى نهاية علاقتك الزوجية السعيدة.
فاللحظة التي تبدأي فيها مقارنة زوجك بشخص آخر هي نفس اللحظة التي تختارين فيها أن تكوني غير سعيدة، لماذا؟
لأنكِ تضعين توقعات غير واقعية من زوجك.
نتمنى جميعًا أن نتمكن من أخذ أفضل الأجزاء من كل علاقة نخوضها على الإطلاق ونشكلها في الزوج المثالي، ولكن هذه التوقعات غير الواقعية، لن تنتهي إلا بجعلكما بائسين، لذلك من الأفضل تجنبها تمامًا.
هل يمكنك أن تتخيلي الألم النفسي الذي قد يصيبك إذا جاء زوجك إليك وقال: "أتمنى أن تكوني مثل فلانة؟ ألا يمكنك أن تكوني مثلها؟ "
الاحتمالات هي أنك ستشعرين أنك عديمة القيمة وغير مقدّرة من قبل زوجك، وهذا هو بالضبط ما سيشعر به زوجك عندما تبدأين في مقارنته بالآخرين.
كلما اخترت إلقاء نظرة على مساوئ زوجك، كلما كنت أكثر بؤسًا في علاقتك الزوجية، فبدلاً من التركيز على ما تتمني تغييره في علاقتك الزوجية، انظري إلى الصفات الجذابة لزَوجك ، فقد لا يكون حنونًا مثل غيره، ولكن ما الذي يفعله ويعجبك؟
قومي بعمل قائمة بكيفية إظهاره للعاطفة واكتبي ما يفعله ويجعلك تبتسمين، أو الصفات التي يتمتع بها وتجديها رائعة، وسيساعدك عمل قائمة مرجعية مادية على تذكيرك بجميع الأسباب الرائعة التي أوقعتك في حب زوجك في البداية.
العلاقة الرائعة قوامها الاحترام ، وهذا يعني أنك تُظهرين التقدير والاحترام لزوجك ومهذبة معه وتشعرين بالإمتنان لصفاته الإيجابية، ولكن عندما تقارني زوجك بشخص آخر، فأنت لا تُظهرين الاحترام له، حيث يمكن أن تكون المقارنات أنانية بعض الشيء لأنك تفكرين فقط في ما يمكن لزوجك أن يفعله من أجلك، بدلاً من التفكير في الجوانب الرائعة في علاقتك به.
ملكتي.. إذا وجدت نفسك تائهة في عقد المقارنات، فاعلمي أن الحل يبدأ بالعودة إلى الذات.
يمكن أن تقوض مقارنة زوجك بآخرين علاقتكما بشكل خطير، دعونا نلقي نظرة على بعض الآثار الشائعة التي تحدثها المقارنات على زوجك وزواجك وعليكِ شخصيًا
لا يتحدث الرجال غالبًا عن الشعور بعدم الكفاءة، ولكن لا شك أنهم يكونون أكثر شعورًا بعدم الأمان بشأن عدم الاحترام أو نقص القيمة، حيث يتأجج هذا الخوف ويبقى على قيد الحياة عندما يتم مقارنتهم بالآخرين بشكل سلبي.
الإذلال يمكن وصفه بأنه "فقدان مؤلم للفخر أو احترام الذات أو الكرامة"، والمقارنة العلنية بين زوجك ورجل آخر يرسل له وللعالم رسالة مفادها أنه ليس جيدًا بما فيه الكفاية، وربما أسوأ من ذلك فهو يشير إلى أنك تتمني لو كان شخصًا آخر.
يؤدي الإحباط إلى فقدان الثقة والحماس، ويثبط العزيمة، وهذا ناتج ثانوي طبيعي للمقارنة السلبية مع الآخرين، سواء كان النقص حقيقيًا أو متخيلًا.
إذا شعر الرجل أنه لا يمكن أن يكون ذا قيمة كافية ويحظى بالاحترام، فقد يصاب بالإحباط لدرجة أنه يعتقد أن جهوده لن تُحدث فرقًا، ومن المحتمل أن ينسحب وقد يبحث عن الاحترام والتقدير في مكان آخر.
يمكنك أن تصبحي مستاءًة وغير مهتمة بالأشياء الجيدة التي يقدمها زوجك، لأنك تنظرين من خلال ما أسميه "عدسة المقارنة الغائمة"، فأنتِ تركزين على ما لا يفعله بدلاً من رؤية كل الأشياء العظيمة التي يفعلها، فلنكن صادقين كل شخص لديه نقطة ضعف، فلا تبحثي عن الكمال في زوجك.
إن عبارات مثل "ليت زوجي كان بحنان فلان" أو "ليت زوجتي كانت ببراعة فلانة" هي في الحقيقة معاول هدم صامتة، فبمجرد أن يطرق هذا النوع من التفكير باب قلبك، اعلمي أن زواجك قد دخل منطقة الخطر.
زوجك هو كيان فريد، نتاج خبرات ومعتقدات وتفاصيل تخصه وحده، وليس نسخة مكررة من أزواج الآخرين؛ لذا، توقفي عن النظر إلى ما في أيدي الناس، وابدأي في اكتشاف الكنوز المخبأة في صفات زوجك الإيجابية، وأحبيه كما هو، لا كما تتخيلين أن يكون غيره.
رسالتي إليكِ.. إذا وجدت نفسك عالقة في شباك هذه المقارنات، فعودي إلى ذاتك أولاً، وتوقفي عن مراقبة "مسرحيات" التواصل الاجتماعي وحياة الآخرين الظاهرة، فما ترينه من الخارج ليس دائماً هو الحقيقة الكاملة، وابني عالمك الخاص بذكاء، واستعيني -إذا لزم الأمر- بمستشار علاقات زوجية يساعدكما على إعادة بناء الثقة وفتح قنوات حوار تفيض بالحب والقبول.
لقد خلقنا الله مختلفين لنتكامل لا لنتطابق، والكمال ليس من شيم البشر؛ فلا تضحي بقلب يحبك وببيت يؤويكِ من أجل أوهام المقارنة، فازرعي الرضا في قلبك، وسيزهر زواجك سعادة واستقراراً.
ولأن استقرار أسرتكِ وسلامكِ النفسي والأنثوي هما غايتنا الأسمى، يسرنا في موقع وتطبيق الملكة أن نكون مستشاركِ الخاص في كل وقت؛ حيث نضع بين يديكِ أدواتنا الرقمية الذكية مثل حاسبة الدورة الشهرية وتتبع أيام التبويض بدقتها العالية لفهم تقلباتكِ المزاجية وتأثيرها على استقراركِ العاطفي، بالإضافة إلى حاسبة الحمل ومتابعة الجنين أسبوعاً بأسبوع لتشاركي زوجكِ أدق تفاصيل رحلتكما القادمة.
ندعوكِ لتحميل تطبيق الملكة الآن لتكوني جزءاً من أكبر مجتمع نسائي تفاعلي في الوطن العربي، وتصلكِ أحدث المقالات والاستشارات الأسرية والطبية بإشراف نخبة من كبار الخبراء والأطباء!
كيف أتجنب الخلافات الزوجية المستمرة ؟ لا تدخلي أنواع النساء هذه بيتك
تعرفي على أنواع النساء اللواتي يجب ألاّ تدخليهن حياتك الزوجية، وكيف تؤثر كل شخصية على استقرار بيتك. دليل شامل يوضح كيف أتجنب الخلافات الزوجية المستمرة
كيف احقق التوازن بين تربية الأطفال والاهتمام بالزوج
إن تحقيق التوازن بين الاهتمام بالزوج وتربية الأطفال ليس للضعفاء؛ فوضع الاهتمام بالزوج في المقام الأول بعد إنجاب الأطفال يتطلب الكثير من الوقت والصبر.
اختبار الأنوثة : أين تقفين على مقياس الأنوثة الحقيقي
اختبار الأنوثة : اكتشفي مستوى حضورك الأنثوي ونوع شخصيتك من خلال تحليل شامل للمظهر، الصوت، السلوك، والعاطفة، نتيجة دقيقة تساعدك على فهم جاذبيتك