يا أمة محمد -صلَّ الله عليه وسلم- .. يا لهناءِ من استغل ليالي وأيام رمضان بالأعمال الصالحة، وبالصدقات يده تمتد وبالقيام جسده يشتد فينال الخير والسعد، هذا شهر الصيام والقيام وشهر تلاوة القرآن، شهر تاقت له أفئدة الصالحين واشتاقت إليه قلوب المتقين ونصبت فيه أبدان العابدين، وللأسف قد مضى الثلث .. والثلث كثير.
أفلح من أعتقه الله من النار في الثلث الذي انتهى وأفلح من أقبل على الخير في الثلث الذي انقضى وأفلح من انتهى عن الشر في الثلث الذي مضى.
وإليكِ يا من فرطتِ في ما مضى من أيام هذا الشهر الكريم وتساهلتِ في استغلال أيامه ولياليه، نقول لكِ أنه مازال في الشهر سعة وما زال في العمر بقية بإذن الله ولعلنا لا ندركِ رمضان بعد عامنا هذا .. فكفى تقصيرًا، بقيَ في الشهر ثلثيه وبقيت العشر الأواخر، وبقيت ليلة القدر ومن حرم خيرها فقد حرم.
حان وقت العزم والهمّة واستغلال المتبقي من شهر رمضان على أحسن وجه ليتقبله الله منّا بإذن الله، ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟! استعيني على نفسكِ بالله ملكتي وابدأي بهذه النصائح وبعون الله ستتداركي ما فاتكِ من هذا الشهر الكريم..
اطلبي دائمًا من الله أن يعينكِ على نفسكِ وأن يجعل شهر رمضان هذا مبهجًا روحانيًا لكِ ولأسرتكِ ولكل أحبائكِ، وحده -سبحانه وتعالى- هو القادر على تحقيق ذلك والاعتماد عليه تمامًا هو الخطوة الأهم في تعزيز معنوياتنا.
هاتفكِ المحمول، التلفزيون، الإنترنت والراديو .. إلخ، لا يجب عليكِ استخدام كل هذه الملهيات طوال اليوم ولكن لمدة 10 دقائق على الأقل في اليوم! ابحثي عن مكان هادئ وأغمضي عينيك وتواصلي مع الله، في البداية سوف تشعرين بالملل وسيدور في عقلك المعلومات عديمة الفائدة لكن أجبريه على التفكير في ثلاثة أشياء في هذه الدقائق القليلة: الله -سبحانه وتعالى- هدفك في الحياة هل هناك هدف لحياتك أم لا؟ افعلي هذا الأمر كل يوم من أيام شهر رمضان إذا استطعتِ، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فجربيه ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.
حتى لو كنتِ قد قرأتِ عنهم من قبل فاقرأي أو استمعي عن أصحاب النبي -صلَّ الله عليه وسلم- مرة أخرى في شهر رمضان، اقرأي لمعرفة كيف احتفظ المسلمون السابقون بقوتهم الإيمانية في مواجهة الصعاب المذهلة التي كانت تواجههم.
القرآن هو كلام الله الذي يتحزث من خلاله إلينا وهو أحد أهم مفاتيح الارتقاء الروحي، لذلك في شهر رمضان يجب أن ترتبط روحك بالقرآن بطريقة جديدة، فمثلًا إذا كنت تقرأين القرآن بانتظام بالفعل فربما يمكنك اختيار موضوع جديد للتركيز عليه (مثل الحفظ أو قراءة التفسير) أو اختيار سورة لم تقرأيها بتأني منذ فترة، وإذا كنت لا تقرأين القرآن بانتظام فربما حان الوقت لبدء قراءة القرآن لمدة نصف ساعة على الأقل يوميًا، حاولي أيضًا الاحتفاظ بمذكرة قرآنية لتسجيل تأملاتك وأسئلتك وأفكارك وما إلى ذلك حول ما قرأتِه كل يوم.
إذا كنتِ تعرفين شخصًا يعاني من مشاكل نفسية أو عائلية أو هناك أحد الأفراد في عائلتك اقترب موعد امتحانه ويكافح من أجل تحقيق أعلى الدرجات فابذلي جهدًا إضافيًا في شهر رمضان لمساعدة الآخرين، إن الدفعة الروحية التي تحصلين عليها في المقابل تستحق العناء.
أنتِ الآن تشعرين كيف أن معدتكِ تصرخ من الجوع، لذلك امنحي هذا الشخص الفقير بعض الطعام الشهي واللذيذ أو تطوعي في مطبخ لإطعام المساكين أو قومي بصنع بعض أكياس الغداء لتقديمها لأي شخص فقير قد تقابليه في طريقك إلى المدرسة أو العمل.
اسألي نفسك ما هي بعض السمات المميزة لشخصيتكِ ثم قرري أيها الأسوأ، هل هو المزاج المتقلب؟ اللامبالاة؟ الكسل؟ نفاد الصبر؟ مهما يكن استغلي شهر رمضان هذا لوضع حد لهذه العادة، تدربي على عكس عادتك السيئة كل يوم حتى نهاية الشهر، وبحلول ذلك الوقت إن شاء الله ستنظرين إلى الوراء وستندهشي من التغيير الذي قمتْ به نحو الأفضل!
الليالي العشر الأخيرة لا تسمى بالليالي المُباركة من أجل لا شيء! فهي ليالي عظيمة نتقرب فيها إلى الله ويستجيب بإذن الله ويتقبلنا عنده، لذلك استغلي هذه الأوقات الثمينة للدعاء العميق الصادق والتحليل الذاتي والتفكير الجاد في مستقبلك.
هل يُشترط وصول الماء لفروة الرأس أثناء الاغتسال بعد الطهارة؟
السؤال: هل يُشترط وصول الماء عادة لفروة الرأس أثناء الاغتسال بعد الطهارة؟
تجاوزت مدة الدورة الشهرية بأيام، فهل أغتسل ثم أُصلي وأصوم؟
السؤال: تجاوزت مدة الدورة الشهرية لديّ الأسبوع، فهل أغتسل ثم أُصلي وأصوم؟
أجد دمًا بعد وقت الدورة الشهرية والطهارة منها، فما حكمه؟
أجد دمًا بعد وقت الدورة الشهرية والطهارة منها، فما حكمه؟ وما الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة؟! وكيف يمكن للمرأة أن تميز بينهما؟!