تحدثنا بالأمس ملكتي عن مفهوم التقوى ومدى ارتباطه الشديد بشهر رمضان الكريم، واليوم سنكمل حديثنا عن التقوى مع معرفة بعض الأشياء التي يتوجب علينا تجنبها ومقاومتها في شهر رمضان ليتقبله الله منّا بإذن الله..
"التقوى ها هنا" .. كيف نعزز مفهوم التقوى في شهر رمضان؟!
الصوم يختبر صدقكِ عند الله، فلا يعلم أحد غير الله حقًا أنكِ صائمة وكيف هي أفعالك في الصيام، كما أن عنصر التباهي بالجوع والعطش لمدة 30 يومًا ضئيل للغاية، وهناك القليل الذي يمكن اكتسابه من منظور دنيوي من صيام شهر رمضان، لذلك فإن شهر رمضان يعد اختبار حقيقي للتقوى.
لا عجب أن مكافأة هذا التدريب التقوى المكثف لا مثيل لها أيضًا! فقد خصّ الله -سبحانه وتعالى- الصيام من بين جميع العبادات في الجزاء، وذلك لأن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره، وقد قال القرطبي: "لما كانت الأعمال يدخلها الرياء والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله فأضافه الله إلى نفسه ولهذا قال في الحديث: (يدع شهوته من أجلي)"، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ).
من لا يجتاز اختبار التقوى في شهر رمضان وهو صائم فقد خسر خسرانًا كبيرًا، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْل فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ).
التقوى من الناحية العملية تدور حول قوة الإرادة وهي قدرتكِ على مقاومة الإغراءات والمشتتات وإصلاح العادات السيئة وإحياء العادات الجيدة.
"المقاومة"! إذا كانت هناك كلمة واحدة يمكن أن تلخص التقوى فستكون هذه هي! وهكذا يمكنكِ تحقيق مفهوم التقوى في العمل في شهر رمضان.
قاومي الحديث كثيرًا والتحدث عن أمور لا معنى لها، احفظي لسانكِ.
قاومي الإفراط في الأكل وحاولي تناول وجبات خفيفة والتخلَّى عن ولائم الإفطار المعهودة. قاومي وسائل التواصل الاجتماعي واكبحي نشاطاتكِ الرقمية واتبعي نظامًا غذائيًا سليمًا.
قاومي الأفكار السلبية والعلاقات السامة التي تؤثر على صحتكِ العقلية.
قاومي عدم إعطاء الأولوية لصحتكِ البدنية ولياقتكِ في شهر رمضان.
قاومي الكسل في ممارسة العبادة والتفاني الروحي.
قاومي المماطلة في تنفيذ أعمال الصدقات والمنفعة الإنسانية والعمل التطوعي.
قاومي إغراء التقليل من شأن الخطايا "الصغيرة".
قاومي عادة الاستمتاع بشهر رمضان مع نفسك أو مع أسرتك فقط مع تجاهل احتياجات جيرانك وكذلك احتياجات الوالدين والأيتام وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعك.
قاومي الوهم بأن صيامك أو صلاتك أو تبرعاتك تكفي لإنقاذك من النار واستغفري الله وتوبي إليه دائمًا.
وقد قال عمر بن عبدالعزيز: "أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصيام ولا في الصلاة، ولكن في الكف عن أعراض الناس، فقائم الليل وصائم النهار إن لم يحفظ لسانه، أفلس يوم القيامة".
وقال سفيان الثورى عن الصيام: "هذا زمن السكوت ولزوم البيوت والرضا بالقوت إلى أن نموت" .. هذا ما قاله سفيان الثوري في زمانه، فكيف بزماننا هذا؟!
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا جميعًا لتحقيق الهدف الأسمى لشهر رمضان ويتقبله منّا وأن يجعلنا من عتقاءِ هذا الشهر الكريم .. آمين!
هل يُشترط وصول الماء لفروة الرأس أثناء الاغتسال بعد الطهارة؟
السؤال: هل يُشترط وصول الماء عادة لفروة الرأس أثناء الاغتسال بعد الطهارة؟
تجاوزت مدة الدورة الشهرية بأيام، فهل أغتسل ثم أُصلي وأصوم؟
السؤال: تجاوزت مدة الدورة الشهرية لديّ الأسبوع، فهل أغتسل ثم أُصلي وأصوم؟
أجد دمًا بعد وقت الدورة الشهرية والطهارة منها، فما حكمه؟
أجد دمًا بعد وقت الدورة الشهرية والطهارة منها، فما حكمه؟ وما الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة؟! وكيف يمكن للمرأة أن تميز بينهما؟!