ها هي العشر الأواخر من شهر رمضان، خلاصة شهر رمضان، وزبدة شهر رمضان، وتاج شهر رمضان، بعد أيام قليلة بإذن الله، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر الأواخر بعدة أعمال.
فلنتعرف عليها!
جاء في صحيح مسلم (1175): «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره».
فإنه إذا كان رمضان كان يقوم و ينام، حتى إذا ما دخلت العشر الأواخر أحيا الليل كله أو جله، كما في الصحيحين: «كان إذا دخل العشر أحيا الليل» أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما.
وما ذاك إلا شفقة ورحمة بهم؛ حتى لا يفوتهم هذا الخير في هذه الليالي العشر، ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم.
كما في الصحيحين، والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة؛ وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار والمشتهيات، فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية.
وهو لزوم المسجد للعبادة وتفريغ القلب للتفكر والاعتبار، وإنما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر، قطعًا لانشغاله، تفريغًا للياليه، وتخليًا لمناجاة ربه وذكره ودعائه.
وهو أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يأكل شيئًا أبدًا لمدة أيام وهذا من خصائصه؛ ففي الصحيحين أن رسول الله واصل في رمضان فواصل الناس فنهاهم ، فقيل : إنك تواصل، فقال: «إني لست مثلكم إني أُطعم و أُسقى»، وفي رواية: «وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني».
صحيح مسلم (1102)، (1103).
سأخبركم بعبادة يسيرة، وإذا لزمها المسلم ووافق ليلة القدر لرجى له مضاعفة الثواب عشرات آلاف المرات، إنها عبادة الذكر.
وسنأخذ مثالًا لذكر واحد فقط له ثواب عظيم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ». صحيح البخاري (3293)، صحيح مسلم (2691).
فلو قلتها كل ليلة في العشر الأواخر من شهر رمضان ووافق ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، (30 ألف يوم) فكأنما أعتق أكثر من 300 ألف رقبة، وكتبت له 3 ملايين حسنة، ومحيت عنه 3 ملايين سيئة، والرقبة الواحدة تعتق من النار، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ». صحيح البخاري (6715).
فضل عجيب فلا نغفل عن هذا الذكر وغيره من الأذكار في هذه الليالي المباركة من شهر رمضان.
اللهم وفقنا لاغتنام الخيرات، وضاعف لنا في الدرجات، واجعلنا من الفائزين في هذا الشهر الكريم.
هل يُشترط وصول الماء لفروة الرأس أثناء الاغتسال بعد الطهارة؟
السؤال: هل يُشترط وصول الماء عادة لفروة الرأس أثناء الاغتسال بعد الطهارة؟
تجاوزت مدة الدورة الشهرية بأيام، فهل أغتسل ثم أُصلي وأصوم؟
السؤال: تجاوزت مدة الدورة الشهرية لديّ الأسبوع، فهل أغتسل ثم أُصلي وأصوم؟
أجد دمًا بعد وقت الدورة الشهرية والطهارة منها، فما حكمه؟
أجد دمًا بعد وقت الدورة الشهرية والطهارة منها، فما حكمه؟ وما الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة؟! وكيف يمكن للمرأة أن تميز بينهما؟!