كثيراً ما يتسلل القلق إلى قلوب الأزواج حين تشتد العواصف، فيظنون أن مركب حياتهم قد شارف على الغرق خلف أسوار الخلافات الزوجية التي لا تنتهي.
وبالرغم من أن بعض التحديات قد تصل لمرحلة حرجة تستوجب الحذر، إلا أن الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن أغلب الخلافات ليست إلا عقبات طبيعية في طريق بناء المودة؛ لكنها تفتقر فقط إلى مفاتيح التفاهم والأدوات الصحيحة لإدارة الأزمات وتحويلها إلى جسور للعبور !
في عالم الزواج، نطمح دائماً لأن نكون في قمة نضجنا وتفهمنا، ولكن الحقيقة أننا بشر؛ يعترينا الإرهاق، ويغلبنا التذمر، وقد نقع في فخ الأنانية العابرة.
في بعض اللحظات، يطل ذلك "الطفل الصغير" الكامن في أعماقنا، يرفض المنطق، ولا يريد سوى الانتصار لرأيه أو تلبية رغبته الآنية.
ورغم أن تكرار هذا المشهد قد يخدش جدار المودة بمرور الوقت، إلا أنه من المطمئن أن تدركي أن "عدم الكمال" ليس كارثة تهدد بنيان الزواج.
تقبّلي أن لكِ ولزوجكِ لحظات ضعف بشري، فأن تكونا زوجين واقعيين يخطئان ويعتذران، خيرٌ من كونهما زوجين يرتديان أقنعة المثالية المرهقة.
الأزواج لا يبقون في حالة حب متهور على مدار الساعة طوال أيام حياتهم، من أين أتى الناس بفكرة أن هذا هو المطلوب؟
الحب في البداية مشرق ورائع، لكنه يتطور إلى حب أعمق وأكثر دفئًا، الحب ملكتي هو ما يبقى معنا عامًا بعد عام، بالنسبة لي، الحب الدافئ أفضل من الحب المتهور، بلا شك.
هل تجدي زوجك مملًا بعض الشيء؟ على الأرجح، لديكِ لحظاتك المملة أيضًا.
في زواج يمتد لعقود، من المؤكد أنك ستسمعين – أكثر مما تريدي – يمكن أن يصبح الزواج رتيبًا إذا لم نبذل جهدًا لإضفاء الحيوية عليه، فيمكن أن يحل التلفاز محل الأحاديث، وقد يصبح التواصل البصري شيئًا نفعله فقط مع هواتفنا.
الزواج لا يبقى مشوقًا من تلقاء نفسه، فإذا شعرتِ بالملل قليلاً؟ لا داعي للقلق.
اقرأي كتابًا جيدًا، وتحدثي عنه، افعلي شيئًا مفاجئًا، أضيفي بعض الحيوية.
من الفطرة أن تحلمي برؤية زوجكِ في أكمل صورة، وأن تتمني لو تلاشت تلك العادات التي ترهق تفكيرك.
ورغم أن القواعد التربوية تؤكد أننا لا نملك عصاً سحرية لتغيير الآخرين، إلا أن هذا لا يعني الاستسلام للواقع بمرارة.
الحل يكمن في "ذكاء المحاولة": استمري في بث رسائل الحب والتحفيز، فالتغيير غالباً ما يأتي بالعدوى لا بالأوامر، فكوني أنتِ النموذج الذي يطمح لمحاكاته، واستخدمي سلاح الثناء على أقل بادرة طيبة منه؛ فالتشجيع يفتح مغاليق القلوب ويجعل المرء يسعى لتحسين نفسه من أجل من يحب.
تذكري أن قطرات الماء المستمرة قد تنحت في الصخر، فما بالكِ بقلبٍ يجمعكِ به ميثاق غليظ؟
كيف يمكن أن يكون هذا علامة على أن الأمور تسير نحو الأسوأ؟
تذكري – أنتما شخصان منفصلان، وليسا نصفين مكملين لبعضهما.
الرغبة في قضاء يوم بمفردك مع صديقاتك، أو الجلوس في كرسيك المفضل لقراءة كتاب، لا تعكس بالضرورة مشكلة في زواجك.
هذا حالك أنت وكل الأزواج على وجه الأرض !
عندما علمت أن 69% من مشاكل الزواج لا يمكن حلها، كان أول ما خطر ببالي: لم يعد علي القلق !
كنت قلقة لسنوات أني وزوجي، هم أسوأ من يحل المشاكل في العالم، ثم فكرت: الحمد لله على الـ31% القابلة للحل !
الحل لا يكمن في الحل دائماً! بدلاً من استنزاف طاقتكما في كفاحٍ لا ينتهي لكسر الصخر، جربا :
مثلما تتمنين أحياناً لو تغيرت بعض طباع زوجكِ، من الطبيعي جداً أن يمر بخاطركِ تساؤلٌ عابر في لحظات الضيق: "كيف كانت ستكون حياتي لو سلكتُ درباً آخر؟ وهل كانت الحياة ستصبح أكثر سهولة أو إثارة؟".
الحقيقة أن تلك الأشياء التي كنتِ ترينها في بداية الزواج "بسيطة" أو ربما "لطيفة"، قد تتحول مع طول العشرة وتراكم المسؤوليات إلى مصدر إزعاج لا يُحتمل.
فكرة قضاء عقود من الزمن مع "صفير" زوجكِ المستمر، أو "فرقعة مفاصله"، أو حتى لزماته الكلامية المتكررة، قد تجعلكِ تشعرين في لحظة انفعال أنكِ حين وافقتِ على هذا الرباط كنتِ تحت تأثير عاطفة غلبت العقل!
كيف تتعاملين مع هذه الخاطرة؟
مثل كل الفرق، أحيانًا نلعب بشكل أفضل من أحيان أخرى، أحيانًا نرتكب أخطاء أو حتى لا نحضر المباراة؛ لذا فتوقع الكمال هو وصفة للإحباط.
يعتقد الكثيرون أن العمل كفريق يعني التفكير بنفس الطريقة، والاتفاق في كل شيء، والرغبة في نفس الأمور، لكن هذا ليس عملًا جماعيًا، أحيانًا، ما نحتاجه هو أن يخرج أحد الطرفين عن الصف ويتخذ إجراءً منفردًا، مثل مواجهة إنفاق الزوج المفرط، أو الإصرار على منع استخدام الهاتف أثناء القيادة.
بغض النظر عن مدى حبك لزوجك، أو عدد السنوات التي قضيتموها معًا، ستبقى هناك أشياء عنه تظل غامضة بالنسبة لك.
لماذا يشاهد التلفاز بدون صوت؟ لماذا يحب القيادة بسرعة؟ لماذا يأكل الجريب فروت والبرتقال ويكره اليوسفي؟ لماذا يغضب عندما تقاطعيه، بينما هو يقاطعك طوال الوقت؟ وما الذي يجعله "واثقًا جدًا" عندما لا يكون على صواب؟
أحيانًا قد يبدو أننا نعيش مع شخص غريب، شخص مختلف جدًا عنا، لدرجة أننا لا نستطيع رؤية العالم من منظاره، مهما حاولنا.
الزواج يجعلنا زوجين، لكنه لا يحول شخصين إلى "شخص واحد"؛ لذا توقعي أن فكرة أن تفهمي زوجك تمامًا، أو أن يفهمك تمامًا، هو طلب أكثر من اللازم.
في الحقيقة، ما زلت أحاول فهم بعض الأشياء عن نفسي، وفي الوقت الحالي، أنا سعيدة بالتركيز على تلك الأشياء.
رسالتي هي: استرخي
كل علاقة ستواجه تحديات تحتاج إلى معالجة، الكثير منا يعتقد أن الزواج سيكون رحلة سهلة، لكني أقول إنه من الأفضل أن نصبح بحارة قادرين على الإبحار بأمان في البحار الهائجة؛ ولتقليل الصعوبات سنقدم لكِ بعض الأمور التي لا تستحق التسبب في الخلافات الزوجية ..
لماذا لا تستحق ؟
الخلافات في الآراء حول الأمور التافهة مثل اختيار قناة التلفزيون أو مكان العشاء.
الحل :
تقبلوا الاختلافات الطبيعية وتناوبوا في اتخاذ القرارات الصغيرة.
لماذا لا تستحق ؟
عادات مثل ترك الجورب على الأرض أو عدم ترتيب الوسائد بالطريقة المفضلة.
الحل :
التركيز على الصورة الكبيرة وتجاهل الهفوات الصغيرة التي لا تؤثر على جوهر العلاقة.
لماذا لا تستحق ؟
السماح لآراء الأهل أو الأصدقاء بالتأثير على علاقتكما.
الحل :
وضع حدود صحية مع الآخرين والتركيز على ما يهمكما أنتما كزوجين.
لماذا لا تستحق ؟
مثل نسيان شراء شيء من السوق أو التأخر قليلاً.
الحل :
ممارسة التسامح وتذكر أن الكمال غير ممكن لأي إنسان.
لماذا لا تستحق ؟
إعادة فتح خلافات قديمة تم حلها بالفعل.
الحل :
التركيز على الحاضر والمستقبل وترك الماضي حيث ينتمي.
1. اختيار المعارك بحكمة : اسألي نفسك "هل هذا الأمر يستحق حقاً أن أتسبب في خلاف؟"
2. ممارسة التسامح : تذكري أن كل منكما إنسان معرض للخطأ.
3. التركيز على الإيجابيات : قدري الصفات الجيدة في زوجك بدلاً من التركيز على الهفوات الصغيرة.
4. التواصل بلطف : عبري عن استيائك بطريقة لطيفة وغير تصادمية.
5. وضع الأولويات : ركزي على الأمور التي تؤثر فعلاً على سعادتكما الزوجية.
تذكري أن الزواج الناجح مبني على الحب والتسامح والقدرة على تجاوز الأمور الصغيرة من أجل الحفاظ على الانسجام والتفاهم بينكما.
إذا أعجبك ما قرأته للتو؛ فتابعي تطبيق الملكة على Instagram Facebook Twitter لتصلك أحدث المقالات والتحديثات !
زوجي لا يساعدني في أعمال المنزل .. إليكِ ما عليكِ فعله
تقول إحدى السائلات الشاكيات : "زوجي لا يساعدني ولا يحرك ساكنًا حتى في رمضان !"، وتقول أخرى : "زوجي لا يساعدني في أعمال المنزل"، وتشكي الثالثة
مهما فعلت زوجي صعب الإرضاء .. هل هناك حل
زوجي صعب الإرضاء ! قد تجدين نفسكِ أمام زوج يضع سقفاً شاهقاً للتوقعات، فلا يكاد يرضيه شيء! وربما كانت هذه الصفات متوارية في بدايات الزواج
كيف تعبرين عن حبك لزوجك رغم انشغالكِ في رمضان
كيف تعبرين عن حبك لزوجك رغم شدة انشغالك بشهر رمضان الكريم ؟ سنخبركِ اليوم بعدة نصائح حول كيفية الحفاظ على حياتك العاطفية مستمرة