تُعد لحمية عنق الرحم من الزوائد النسيجية الحميدة الشائعة التي تنمو على القناة المؤدية من الرحم إلى المهبل لدى النساء من جميع الأعمار، وغالبًا ما تكون هذه الزوائد غير سرطانية ومفردة، إلا أنها تستدعي المتابعة والتشخيص الدقيق للتأكد من سلامتها واستبعاد أي مضاعفات صحية قد تؤثر على راحة المرأة أو خصوبتها.
تشعر الكثير من النساء بالقلق عند سماع هذا التشخيص، ولكن الفهم الطبي الصحيح لمعنى وجود هذه الزوائد، والتعرف المباشر على شكل لحمية عنق الرحم وكيفية تشخيصها وعلاجها، يُسهم بشكل كبير في إزالة المخاوف وتبسيط إجراءات العلاج المتخذة في العيادات النسائية.
اقرئي أيضًا: ما هي لحمية الرحم: أسباب وأعراض وعلاج
تظهر لحمية عنق الرحم (Cervical Polyp) على شكل نمو زائد للأنسجة المخاطية في المنطقة الممتدة بين تجويف الرحم الداخلي والمهبل، وتتميز هذه المنطقة بكثرة الأوعية الدموية والغدد المخاطية، مما يجعل أي تهيج أو نمو غير منتظم يبدو ككتلة نسيجية بارزة.
يجب التمييز بدقة بين نوعين رئيسيين من الزوائد الرحمية:
تُعتبر لحمية عنق الرحم أكثر بروزًا وسهولة في الاكتشاف السريري، حيث تستطيع طبيبة النساء والتوليد معاينتها بمجرد إجراء الفحص الروتيني للرحم باستخدام المنظار المهبلي الداخلي.
يختلف شكل لحمية عنق الرحم وحجمها بناءً على موقع نشأتها وطبيعة الأوعية الدموية المغذية لها، بالإضافة إلى استجابتها للهرمونات الأنثوية.
يبدو شكل لحمية عنق الرحم النسيجية في معظم الحالات على هيئة إصبع صغير أو حبة كمثرى متدلية من جدار القناة، وتتراوح أبعادها في الغالب بين عدة ملليمترات بسيطة إلى سنتيمترين أو ثلاثة سنتيمترات في الحالات المتقدمة.
أما بالنسبة للون، فإن شكل لحمية عنق الرحم يتراوح عادةً بين الأحمر الساطع والوردي المائل للأرجواني الداكن، وذلك تبعًا لكثافة الشعيرات الدموية الموجودة داخل الزائدة ومدى تعرضها للتهيج أو الاحتقان.
تعتمد الطبيبة في تحديد شكل لحمية عنق الرحم على التصنيف التشريحي والنسيجي المقسم إلى نوعين أساسيين:
| وجه المقارنة | لحمية عنق الرحم الظاهرية (Ectocervical) | لحمية عنق الرحم الباطنية (Endocervical) |
| موقع النشأة | على السطح الخارجي لعنق الرحم المباشر للمهبل | داخل القناة المبطنة لعنق الرحم |
| الفئة الأكثر عرضة | النساء بعد سن انقطاع الطمث | النساء قبل سن انقطاع الطمث |
| طبيعة الخلايا | خلايا بشرية حرشفية مسطحة | خلايا غدية فرزية للمخاط |
| المظهر | شاحبة أو وردية وبقاعدة عريضة غالبًا | حمراء ناصعة ومعنقة بساق رفيعة |
في بعض الحالات يكون شكل لحمية عنق الرحم معنقًا يتصل بساق رفيعة تنبع من داخل القناة، مما يجعلها تتحرك بمرونة عند ملامستها، وقد تتدلى أحيانًا لتظهر خارج الفتحة الخارجية لعنق الرحم.
رغم أن الأسباب المباشرة والدقيقة للتكون السريع لهذه الزوائد ما زالت قيد البحث الطبي المستمر، إلا أن الأبحاث والدراسات النسائية تشير إلى وجود ثلاثة عوامل رئيسية تُسهم بوضوح في نشأتها:
تزداد احتمالية تكون لحمية عنق الرحم لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40 و50 عامًا، واللاتي أنجبن أكثر من طفل، بينما تُعد نادرة الظهور لدى الفتيات قبل مرحلة البلوغ.
في كثير من الحالات قد لا تظهر أي اعراض لحمية عنق الرحم على الإطلاق، وتُكتشف بالصدفة أثناء الفحص النسائي المعتاد أو أثناء إجراء مسحة عنق الرحم، ومع ذلك، هناك مجموعة من الأعراض التحذيرية التي تشير إلى وجودها، مثل:
يُعد تشخيص هذه الزوائد بسيطًا ومباشرًا ولا يتطلب إجراءات معقدة في الغالب، وتشمل خطوات التشخيص الطبي ما يلي:
تستخدم طبيبة النساء منظار المهبل المتسلسل لتوسيع الفتحة المهبلية ورؤية عنق الرحم تحت إضاءة جيدة، ويُسهم الفحص البصري المباشر في توضيح شكل لحمية عنق الرحم وتحديد حجمها ولونها ومدى بروزها خارج القناة.
يتم أخذ عينة من خلايا عنق الرحم واللحمية وفحصها مجهريًا للتأكد من عدم وجود أي خلايا غير طبيعية أو التهابات بكتيرية أو فيروسية حادة.
في حال كانت اللحمية غير واضحة تمامًا أو تنبع من مكان عميق داخل القناة، يُستخدم منظار مكبر خاص لرؤية بطانة عنق الرحم بدقة متناهية ودراسة طبيعة الشعيرات الدموية بها.
يُعتبر الاستئصال هو الخيار العلاجي الأفضل والأكثر شيوعًا للتعامل مع هذه الزوائد، وذلك للتخلص من الأعراض المزعجة ومنع تكرار النزيف، وتتعدد طرق الإزالة وتتميز بكونها إجراءات بسيطة تُجرى داخل عيادة الطبيبة دون الحاجة لإقامة في المستشفى:
بعد الاستئصال، يُرسل نسيج اللحمية فورًا إلى مختبر علم الأمراض (Pathology) للفحص المجهري، وذلك للتأكد التام من طبيعتها الحميدة وخلوها من أي تغييرات سرطانية.
إن التساؤل حول تأثير لحمية عنق الرحم على الإنجاب يشغل بال النساء اللاتي يخططن للحمل، في معظم الحالات، لا تسبب اللحمية الصغيرة العقم ولا تمنع حدوث الحمل بشكل مباشر، ومع ذلك، هناك بعض الحالات التي قد تؤثر فيها اللحمية على الخصوبة، مثل:
ترتبط بعض مشاكل الإنجاب بظهور اعراض لحمية عنق الرحم إذا كانت تعيق استقرار البيئة الرحمية، ولذلك يفضل الأطباء إزالتها قبل البدء في خطوات التخطيط للحمل أو إجراء التلقيح الصناعي والحقن المجهري.
تُعد مرحلة ما بعد إزالة اللحمية مرحلة تعافٍ سريعة وبسيطة، وتستطيع المرأة ممارسة حياتها الطبيعية خلال يوم أو يومين، ولضمان التعافي التام بدون مضاعفات، يُنصح بـ:
إن المتابعة الدورية لصحتكِ العامة وصحة الرحم تضمن لكِ حماية فائقة؛ فالتشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة لدى طبيبتكِ يضمن التعامل السريع مع أي تغيرات نسيجية، كما أن متابعة صحتكِ الإنجابية والحرص على الفحص الدوري يضمن لكِ الوقاية من مشاكل لحمية عنق الرحم ويدعم راحتكِ وصحتكِ على الدوام.
وإذا رغبتِ في قراءة مقالات أكثر عمقًا حول الأنوثة، الجمال، العلاقات، والصحة … زوري الصفحة الرئيسية لموقع تطبيق الملكة واغمري نفسك بعالم كامل من المعرفة المخصّصة للنساء فقط!
اختبار الحمل سلبي؟ ربما تكونين مخطئة!
هل تعرفين ملكتي أنه يتم إنفاق أكثر من 200 مليون دولار على اختبارات الحمل كل عام؟ إن معرفة أنكِ حامل في وقت مبكر أمر مهم لأنه يسمح لكِ
اكتشفي أقوى علامة تدل على الحمل قبل الدورة
في هذا المقال، سأقدم لكِ دليلًا شاملًا ليس فقط لمعرفة أقوى علامة تدل على الحمل، بل أيضًا لفهم الصورة كاملة: ما هي العلامة الأقوى فعلًا؟
شرط حدوث الحمل يكمن في 9 خطوات لا غنىً عنها!
تبدأ دورتك في اليوم الأول من نزول الحيض وتستمر حتى اليوم الأول من الدورة التالية، وهذا ما يحدث أثناء الدورة وبداية الحمل.