#الملكة
لا يزال الإنسان في عافية من أمره راضيا بما قسمه الله له حتى تهب عليه رياح الغيرة أو تأتيه عواصف السَخَط وعدم الرضا ، فيذهب عنه برد القناعة، وتظهر له العيوب ويكثر لديه حال التشكي، وينسى ما كان من صحبة وحسن معاشرة بالمعروف.
فمثلا لو قدر لك أن تعيشي وسط أهله ربما وجدت من المشاكل ما يفوق الأمر المادي ولتمنيت وقتها أن تسافري ولو زاد في النفقة عليهم.
أمر آخر ؛ لو علمت أن هذه الأموال ينفقها قد تعود عليك بالنفع والبركة في صحتك وأولادك وبيتك وزوجك، لربما كنت أهدأ نفسا، هذا بالإضافة إلى أن إنفاقه لهذه الأموال على أهله وذوي رحمه يعد صلة وقربى إلى الله إذا ما احتسب ذلك، وأنت عندما تعينيه على ذلك فأنت شريكته في الأجر إن شاء الله ، بل ربما يكون هذا من أسباب سعة الرزق لك ولزوجك وأولادك.
قال الله تعالى :
(وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) سبأ/39 .
وروى البخاري (1442) ومسلم (1010) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) .
قال النووي رحمه الله : " قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق وعلى العيال والضيفان ونحو ذلك بحيث لا يذم ولا يسمى إسرافاً ، والإمساك المذموم هو الإمساك عن هذا" انتهى من " المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج " (7/95) .
بل إن اهتمام زوجك بأهله والإحسان إليهم ، والتوفير من ماله لإعطائهم ، يدل على برّه وكرمه وحسن خلقه ، فإن صلة الرحم من آكد الطاعات ، والإحسان إلى الأقارب صدقة وصلة ،
كما روى النسائي (2582) والترمذي (658) وابن ماجه (1844) عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ ) وصححه الألباني في " صحيح النسائي" .
فلا يلام زوجك على إكرامه لأهله وإحسانه إليهم ما دام لا يقصر في نفقته الواجبة عليك، ولا يعد بذلك ظالما لك ولا ظالما لنفسه.
وكونهم ليسوا فقراء لا يعني خطأه فيما يصنع، فإن صلة الرحم وبذل المال للأقارب لا يختص بالفقراء، بل إعطاء المال لفقيرهم أو غنيهم فيه ثواب عظيم، وهو ثواب صلة الرحم.
لا يعني ذلك أنه لا ينبغي أن يكون متوازنا في نفقاته، موفيا لأهله وولده وزوجه حقوقهم ، معطيا لكل ذي حق حقه؛ لكن ذلك ينبغي أن يكون بالتفاهم، والإقناع، وليس بالتناكد، والرغبة في الفراق.
إن كان زوجك يستجيب لطلباتك فاشكريه وأثني عليه وأشعريه أنك ستقدرين له اهتمامه ورعايته، وهكذا تستطيعين أن تستعيدي لنفسك أشياء كنت قد تنازلت عنها من قبل.
ليس هناك بيت في الدنيا من غير متاعب ومصاعب ومشكلات، وليست هناك عيشة وادعة حالمة في كل حالاتها، وليس هناك زوج ولا شخص من غير عيوب أو أخطاء؛ فهكذا الدنيا طبعت على كدر، ومن لم يجر مع القدر، لم يهنأ بعيش؛ فاجتهدي في إصلاح ما يمكنك، واصبري على ما تعجزين عن دفعه؛ فلعل الله أن يجعل لك فرجا ومخرجا، وأن يصلح لك شأنك وشأن زوجك.
دمتم سعداء ♡
اكتشفي كيف تبهرين أهل زوجك في بيتك برمضان
وجدت على إحدى المواقع "دعاء يخلي زوجك خاتم في اصبعك مجرب" ! وقد كانت تبحث يائسة عن شئ يحسن علاقتها بزوجها، فوجدت لها فكرة أكثر واقعية مما وجدت !
كزوجة وأم : إليكِ سر الاستعداد لرمضان
رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة، وهو فرصة ذهبية لتجديد النية والتقرب إلى الله عز وجل، ومع اقتراب هذا الشهر الكريم، يبدأ الاستعداد لرمضان في بيت الزوجية
سلفتي تحاربني إن لم اشاركها النميمة والغيبة.. فما العمل
سلفتي تجرني إلى النميمة والغيبة، وهي تكذب على سلفاتي الأخريات، فدائمًا تصور نفسها على أنها المسكينة التي تحب الخير لنا لكن كلامها وأفعالها خبيثة