غالبًا ما تكون التغييرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم المرأة أثناء فترة الحمل مذهلة ومدهشة للأمهات الحوامل؛ حيث يؤثر نمو الجنين وتطوره التدريجي على كل عضو في جسمكِ، وفي مقدمة هذه الأعضاء القوية يأتي قلبكِ، حيث يخضع القلب لبعض التغييرات الهيكلية والوظيفية الشديدة أثناء رحلة الحمل، بدءاً من زيادة حجم الدم في الجسم بنسبة تصل إلى 50% لتغذية الجنين، مما يؤدي تلقائياً إلى زيادة معدل ضربات القلب أثناء الحمل بشكل ملحوظ ليلبي احتياجات هذه الرحلة الفريدة.
إن قلبكِ يا ملكتي هو المحرك الأساسي لمفتاح الصحة المثلى لكِ ولجنينكِ أثناء الحمل وفي كل وقت آخر من الحياة؛ لذا يسرنا في هذا المقال الشامل أن نأخذكِ في جولة طبية مبسطة للتعرف على طبيعة العمل الشاق الذي يقوم به قلبكِ، وأسباب الشعور بنبضات متسارعة، وكيفية التعامل مع خفقان القلب أثناء الحمل بوعي وإدراك، لحماية نفسكِ وطفلكِ للوصول إلى بر الأمان.
إن المفتاح الذهبي لصحة القلب والوقاية من مضاعفاتها أثناء الحمل هو ضمان صحة القلب والأوعية الدموية قبل التخطيط للحمل من الأساس، وتتماشى هذه التوصية الطبية مع إرشادات جمعية القلب الأمريكية، التي تنصح جميع النساء بتحسين صحة قلبهن وتقييم نمط حياتهن قبل الإقدام على هذه الخطوة المباركة.
يشجع الأطباء على ممارسة الأنشطة الرياضية الهوائية الخفيفة والمتوسطة -مثل المشي السريع والتمارين البسيطة التي تعزز لياقة القلب والأوعية الدموية- قبل الحمل وأثناءه؛ حيث تساهم ممارسة الرياضة المنتظمة في تحسين اللياقة البدنية، وإدارة الوزن بشكل صحي، وتقليل خطر الإصابة بسكري الحمل لدى النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن، فضلاً عن الحد من مشاكل ضغط الدم وفرص الولادة القيصرية وتعزيز الرفاهية النفسية.
خلال فترة الحمل، يمكن أن يزيد معدل ضربات القلب أثناء الراحة بمقدار يصل إلى 20 نبضة في الدقيقة؛ وفي الواقع، غالباً ما تكون هذه الزيادة إحدى العلامات المبكرة والمبشرة بحدوث الحمل؛ لذا فإن الجاهزية البدنية تمثل أولوية قصوى لصحتكِ وصحة طفلكِ أثناء الحمل وبعد الولادة.
ماذا لو كنتِ تعانين بالفعل من حالة قلبية تشخيصية قبل حدوث الحمل؟
هناك بعض أمراض القلب المتقدمة، مثل اعتلال عضلة القلب الشديد، التي لا ينصح معها بالحمل نظراً للارتفاع الكبير في خطورة الإصابة بالمضاعفات والوفاة لدى الأم، لكن هناك حالات أخرى يمكن السيطرة عليها بنجاح وتفادي مخاطرها، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، واللذين يزيدان من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلاً.
نوصي بضرورة التشاور والمتابعة الدقيقة مع طبيبة التوليد وأخصائي أمراض القلب قبل اتخاذ قرار الحمل؛ حيث ستقتضي حاجتكِ خضوعكِ لاختبارات دقيقة وفحوصات دورية لمراقبة وظائف القلب قبل الحمل وأثناءه.
إذا كانت المرأة تعاني من مرض خطير في القلب أو الرئة، أو ارتفاع حاد غير مصحوب ببدائل في ضغط الدم، أو تسمم الحمل، فلا ينصح لها بممارسة الرياضة أو إجهاد الجسد إطلاقاً.
يجب على النساء اللاتي يعانين من عدم انتظام ضربات القلب، أو الأمراض المكتسبة التي يتم التحكم فيها بشكل سيئ مثل السكري أو ضغط الدم مرتفع، أو يعانين من نقص أو زيادة شديدة في الوزن، مناقشة كافة المخاطر المتوقعة مع الطبيبة المختصة قبل التفكير في الحمل، كما يشدد الأطباء على ضرورة فحص مستويات هرمونات الغدة الدرقية وضبطها حسب الحاجة.
الشعور بـ خفقان القلب أثناء الحمل هو شكوى شائعة جداً بين النساء الحوامل، وليس بالضرورة أن يكون سبباً للقلق أو الذعر، والخفقان هو إحساس غير سار أو مزعج بنبضات قلب قوية، أو سريعة جداً، أو غير منتظمة، حيث قد تشعرين برغبة في الرفرفة أو الضغط داخل الصدر.
طالما أن هذه النوبات نادرة وقصيرة في مدتها، فإن خفقان القلب لا يمثل مشكلة خطيرة في أغلب الأحيان، ولكن إذا تملككِ القلق، فيجب عليكِ دائماً استشارة طبيبة التوليد.
الأسباب الشائعة لنوبات الخفقان:
تحذير طبي عاجل: إذا كنتِ تعانين من ألم في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو كان خفقان القلب متكرراً أو ممتداً لفترات طويلة، فيجب عليكِ طلب العناية الطبية الفورية ودخول الطوارئ دون تأخير.
في معظم الحالات الطبية، يختفي خفقان القلب أثناء الحمل من تلقاء نفسه دون الحاجة لأي علاج دوائي؛ وما لم تكن هذه النوبات ناتجة عن حالة أساسية أكثر خطورة، فمن المحتمل ألا يوصي مقدم الرعاية الصحية ببدء أدوية تخص القلب.
أما في ظروف معينة شديدة، فقد يكون الدواء ضرورياً وآمناً بعد استكمال الثلث الأول من الحمل وتحت إشراف طبي صارم، وفي الحالات الأكثر خطورة وتعقيداً، قد يلجأ الأطباء لإجراء طبي مخصص يسمى "تقويم نظم القلب" لإعادة قلبكِ إلى إيقاعه الطبيعي والمنتظم.
نصيحة اليوم لكِ هي العمل جنباً إلى جنب مع طبيبتكِ لتحديد الخطة العلاجية التي تضمن أقل قدر من المخاطر عليكِ وعلى طفلكِ.
في النهاية، تذكري يا ملكتي أن فترة الحمل هي رحلة استثنائية يتكيف فيها جسدكِ ببراعة شديدة لاستضافة حياة جديدة؛ والتغيرات التي تشعرين بها في نبضات قلبكِ هي دليل على العمل العظيم الذي يقوم به جسدكِ، فالعناية بقلبكِ من خلال الغذاء الصحي، والنشاط الخفيف، والمتابعة الطبية المنتظمة، والاستجابة لنداءات جسدكِ هي خطواتكِ الأساسية لضمان رحلة حمل آمنة ومستقرة.
هل تشعرين بتغيرات في معدل نبضات قلبكِ وترغبين في متابعة أعراضكِ مع خبراء الصحة؟ شاركينا استفساراتكِ واستخدمي حاسبة الحمل وأدوات الاستشارة المتوفرة في تطبيق الملكة الآن، وزوري موقعنا لمتابعة كل ما يهم صحتكِ وصحة طفلكِ مع نخبة من أطباء التوليد ورعاية الأمومة!
لينجح انغراس البويضة ويحدث الحمل .. تجنبي هذه الأشياء!
يعد زرع أو انغراس البويضة من الأحداث البيولوجية الأكثر إعجازًا خلال فترة الحمل بأكملها! ويأتي الإخصاب في المركز الأول بالطبع! قد لا تلاحظين
هذه الأخطاء تفسد نتيجة اختبار الحمل المنزلي
في هذا المقال، سنتعرف معًا على أهم الأخطاء التي قد تفسد نتيجة اختبار الحمل المنزلي، ونكشف لكِ أسرارًا صغيرة
هل يمكن أن تظهر علامات الحمل من العين؟ اكتشفي الآن!
في وقتنا الحالي يصعب رؤية علامات الحمل من العين بمجرد النظر إلى عيني المرأة، فهذه طريقة تاريخية مر عليها الزمن للكشف عن الحمل