تعد العلاقة الزوجية نسيجاً متشابكاً يتجاوز حدود الفردين ليشمل عائلتيهما، ولكن قد تظهر في أفق هذه العلاقة غيومٌ من الكراهية أو عدم القبول يبديها الزوج تجاه أهل زوجته.
إن هذا الاحتقان قد يورث في البيت صراعاتٍ مريرة ويهدد استقرار الحياة الزوجية ؛ لذا، فإن فهم جذور هذا الجفاء هو الخطوة الأولى لغرس بذور الوئام وإعادة ترتيب أوراق الحياة الزوجية بذكاء وفطنة.
لكن تحديد مكمن الداء يتطلب بصيرةً نافذة؛ فلا يمكن الجزم بسبب كره الزوج لعائلتك دون سبر أغوار التفاصيل.
فقد تعود الأسباب لتجارب غابرة، أو تباينٍ في الطباع والقيم، أو ربما شعورٍ خفي بالتهميش أو الغيرة من مكانتهم في قلبك.
هل اترك زوجي إذا كان فظًا مع أهلي؟ وما هو الحل لكرهه لعائلتي؟
معذرة، لكن لا نستطيع تحديد أسباب خاصة لسبب كراهية زوجك لعائلتك دون معرفة التفاصيل الدقيقة للوضع.
فقد يكون هناك عدة أسباب محتملة لذلك، ومن المهم فهم السياق الكامل للمشكلة والتواصل المفتوح والصريح مع زوجك لمعرفة أسباب انزعاجه وكراهيته.
- قد يكون لزوجك أسباب شخصية أو تجارب سابقة تؤثر على علاقته بأفراد عائلتك.
- قد يكون هناك صراعات أو اختلافات في القيم والمعتقدات بينه وبين أفراد عائلتك.
- قد يشعر بالغيرة أو بعدم القبول من جانبهم.
- قد يكون هناك سوء فهم أو تواصل غير فعّال بينه وبينهم.
حاولي التحدث إلى زوجك بصدر مفتوح واستمعي إلى مخاوفه وانزعاجاته، واسأليه عن أسباب كراهيته لعائلتك وحاولي فهم وجهة نظره.
إذا كان هناك صراعات محددة بين زوجك وأفراد عائلتك، حاولي التوسط والتواصل بينهم بطريقة بنّاءة وهادئة، فقد تحتاجين إلى الوقوف في وسط النقاش ومساعدة الجانبين على التعبير عن المشاعر وفهم بعضهم البعض.
قومي بوضع حدود واضحة لكل طرف، بما في ذلك زوجك وعائلتك، واجتمعوا معًا لتحديد الحدود المقبولة والمتفق عليها فيما يتعلق بالتواصل والتعامل معًا.
تابعي القراءة لمعرفة المزيد!
قد يكون من المؤلم أن تكوني في علاقة زوجية بها عداء، خاصة إذا كانت بين أشخاص تحبيهم، وأحيانًا تشعر النساء أنه يتعين عليهن الاختيار بين أسرتهن وأزواجهن... هل تساءلتِ يومًا "لماذا يكره زوجك عائلتك؟"
إذا كان الأمر كذلك، فإليكِ ما أعرفه عن وسائل النجاح في مثل هذه الأحوال:
قد يكره الزوج أهل زوجته إذا شعر بعدم الاحترام من جانبهم، أو إذا كان يعتقد أن تأثيرهم سيئ على زوجته، أو إذا شعر أنها تقضي وقتًا طويلاً معهم ولا تركز بشكل كافٍ على الزواج.
.jpeg)
إن بواعث غياب الاحترام في نفس الزوج تجاه عائلة زوجته قد تجد جذورها في شعورٍ خفيّ بالانتقاص؛ فمن الصعب على المرء أن يمنح التقدير لمن يرى في عيونهم ازدراءً له.
وقد تعود تلك الفجوة أحياناً إلى تباينٍ في الطباع، أو اختلافٍ في المشارب والرؤى، غير أنه في ميزان الحكمة والخُلق، لا توجد مسوغاتٌ كافية تجيز للرجل استباحة كرامة أهل زوجته، فالاختلاف في وجهات النظر لا ينبغي أبداً أن يفسد للود قضية، أو يهدم صروح الاحترام الواجبة بين المصاهرين.
تأكدي من عدم وجود ما يلي:
- والداك ليسوا لطفاء مع زوجك.
- غالبًا ما ينتقدون شخصيته أو مستوى نجاحه أو عدم احترامه بطريقة أخرى.
- أنت ووالداك ليس لديكم حدود صحية.
- والداك غير داعمين لك.
إذا كان الأمر كذلك، فقد يكون لدى زوجك بعض الشكاوى المشروعة التي تحتاج إلى معالجة، فخذي بعض الوقت وكوني موضوعيًة في تفكيرك.
فإذا كانت السلبية والكراهية من جانب زوجك بالرغم من أن أهلك مهذبين معه، فلا يوجد سبب وجيه واحد لذلك.
هل سلوكه هذا شائع مع كل الغرباء أم مع عائلتك فقط؟
على الأقل، يمكن أن يكون مهذب معهم، فلدينا جميعًا زملاء عمل لم نتمكن من تكوين صداقات معهم أبدًا خارج وظائفنا، ومع ذلك فإننا نتعايش بدافع الضرورة ونحافظ على الانسجام في حياتنا.
لا تحتاج عائلتك إلى أن تصبح أفضل أصدقاء لزوجك، لكن يجب احترامهم.
إذا كان زوجك يتحدث بشكل سيء عن عائلتك، فمن المهم أن تفهمي السبب وأن تشرحي له الموقف الصعب الذي يضعك فيه، ودعيه يعرف أنك تقدرين وجهة نظره، لكنك بحاجة إلى أن يكون أكثر تفهمًا.
ولكن إذا كانت مخاوفه مشروعة، فيجب عليك أيضًا معالجتها مع أسرتك.
هذا النوع من السلوك السلبي عادة لا يغير نفسه، فإذا بدأت معاملة زوجك لعائلتك في التأثير على علاقتك الزوجية، فقد حان وقت المناقشة.
- لا تأخذي الأمر على محمل شخصي.
- من السهل أن تشعري بالهجوم عندما يتحدث شخص ما بشكل سيء عن عائلتك، من المهم أن تحافظي على هدوئك وتركزي على المشكلة؛ لماذا لا يستطيع زوجك التعايش معهم.
- اسمحي لأي حديث تافه بالمرور من خلالك، فهذا رأيه الشخصي وليس الحقيقة المطلقة، وحتى تفهمي سبب شعوره بهذه الطريقة، يمكنك رفض ذلك باعتباره رد فعل عاطفي، وليس تفسيرًا ناضجًا.
- ضعي إطارًا للمحادثة من وجهة نظرك، وليس سلوكه غير المرغوب فيه.
- استخدمي الطرق الكلاسيكية: "عندما .. ، هذا يجعلني أشعر..." لا تهاجميه.
هذه طريقة رائعة لإظهار أنك ترين أن رأي زوجك مهم، فإعطاء هذا الانطباع هو أساس المضي قدمًا.
- امنعيه من التحدث بشكل سيء إذا لم يتزحزح عن موقفه.
أولاً، اشرحي كيف يُشعرك حديثه السلبي عن عائلتك.
قولي شيئًا مثل: "الأشياء التي تقولها عنهم لا تفعل شيئًا للمساعدة وتؤذي مشاعري، فهل يمكنك إيقاف ذلك، أم أننا بحاجة إلى التحدث عن هذا مرة أخرى لاحقًا؟ "
يبدو الأمر قاسيًا، لكنكِ تمنحيه خيار أن يكون ناضجًا أو يستمر في إيذائك.
- حافظي على كرامتك دائمًا مع عدم الاكثار من المجادلة لدرجة الغضب، فاستمرار المحادثة مع شخص من الواضح أنه ليس مستعدًا للتوصل إلى حل وسط هو قضية خاسرة.
.jpeg)
اعلمي أن الحكمة تقتضي أن يتبوأ الزوج مكانةً علية في سلم أولوياتك؛ فهو السكن وهو شريك العمر، وإنَّ استقامة حال الزواج وبقاء عراه وثيقة مرهونٌ بأن يشعر الرجل بأنه في صدارة اهتماماتك.
ومع ذلك، فإن هذه الأولوية لا تعطي له مسوغاً لينال من عائلتك بكلمة نابية أو فعلٍ مُشين.
إنَّ حفظ كرامتكِ من كرامة أهلك، فلا تسمحي بكلماتٍ تؤذي وجدانك، وفي الوقت ذاته، اجعلي من علاقتك بزوجك الحصن الحصين الذي تُبنى عليه سعادتك.
تذكري دوماً أنَّ زوجك هو "غرسُ اختياركِ" الذي أثمر عائلةً جديدة، فاحترمي هذا الميثاق وما يحمله من مسؤولياتٍ جسام، واجعليه في المقام الأول دون أن تقطعي حبال الوصل بوالديكِ، فالموفَّقة هي من تمنح قلبها لزوجها وتُبقي لسانها رطباً بالبر لأهلها.
يمكنك مساعدة زوجك على التعايش مع عائلتك من خلال كونك موضوعيًة ومدركة لمن هو المخطئ، وبعد ذلك اشرحي لهذا الشخص المخطئ كيف تضر أفعاله بعلاقتك الزوجية، وأخبريه بما تحتاجينه منه.
تحديد سبب الصراع هو الخطوة الأولى لحل هذه المشكلة.
إذا كانت المشكلة مع عائلتك، فمن المهم أن تعالجيها معهم ولا تتركيهم يضعوكي في مأزق لمجرد أنهم عائلتك، فإذا شعر زوجك أنك تختاريهم بدلاً منه، فقد يؤدي ذلك إلا إلى جعل زواجك أسوأ.
تمهلي وألقي نظرةً فاحصة على جذور تلك الفظاظة؛ فإذا كانت فظاظة زوجكِ مجرد رد فعلٍ لضغوطٍ أو تجاوزاتٍ صدرت من أهلكِ تجاهه، فمن الحق أن تقفي معه وقفة صدقٍ ودعم، دفاعاً عن استقرار بيتكِ وكرامة شريكك.
وعليكِ أن تنظري للأمور بعين الواقعية؛ فمن حقكِ أن تنشدي أدب التعامل والاحترام المتبادل بين الطرفين، لكن ليس من المنطق أن تنتظري تحول جفاءٍ متأصل أو علاقةٍ شابها الكدر لسنوات إلى مودةٍ غامرةٍ ووئامٍ تام بين ليلة وضحاها.
إنّ الحكمة تقتضي أن تعرفي من هو المحرك الحقيقي لهذه الخصومة، وحينها اتخذي موقفاً حازماً يتسم بالوقار، وصارحي الطرف المخطئ بأثر أفعاله على سلامكِ النفسي، واجعلي حدودكِ واضحةً فيما يمكنكِ احتماله أو التغاضي عنه.
وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الجوهري الذي يستقر في عمق وجدانك: إذا استمر زوجكِ على هذا الطبع ولم يجد التغيير إليه سبيلاً، فهل في وسعكِ التعايش مع هذا الواقع بسلام؟
هذا هو الجواب الفصل الذي بيده ميزان استمراركِ من عدمه، فاستفتي قلبكِ واستخيري ربكِ، فالحياة الزوجية رحلةٌ تطلب رفيقاً يحترم أصولكِ وتُحترم فيه خصوصيتكِ.
كيف استقبل زوجي من السفر بطريقة مميزة
كيف استقبل زوجي من السفر بحرارة تنسينا مرارة الغياب ؟! سنخبركِ بطرق عديدة يمكنكِ من خلالها فعل ذلك، لتجعلي زوجك أكثر حماسًا لعودته إلى المنزل
كيف تحركين الشوق في قلب زوجكِ أثناء الخصام
تعرفي على أسرار الإجابة عن كيف اجعل زوجي يشتاق لي أثناء الخصام ، بخطوات ذكية وراقية تعيد الدفء والحب لعلاقتكما الزوجية دون عتاب أو ضغط.
كيف اجعل الحب يأتي بعد الزواج
لقد كان زواجي مرتبًا -صالونات وليس عن حب- وفي الحقيقة أجد زوجي رقيقًا وودودًا للغاية معي، ولكني اتسائل ماذا افعل لاجعل الحب يأتي بعد الزواج ؟