هل تعلمين الآثار الإيجابية لوضع زواجك كأولويه؟

هل تعلمين الآثار الإيجابية لوضع زواجك كأولويه؟

السعادة في الحياة الزوجية هي أصح شيء يمكن أن تقدميه لأطفالك، حيث يشعر أطفالك بالأمان والحب عندما يرون والدين يعملان كفريق واحد ويشعران بالسعادة في الحياة، ويهتمان ببعضهما البعض، ويظهران الاحترام والمودة لبعضهما، حتى بعد كل هذه السنوات.

إذا وضعتِ زوجك أولاً، فإن زواجك سيستمر مع شعور بالسعادة في الحياة، وإذا كنتِ تريدين أن يستمر زواجك طوال حياتك فامنحيه الاهتمام والجهد الذي يستحقه. 
سيعيش أطفالك معك لمدة سنوات فقط، إن وضع زواجك على نظام تثبيت السرعة لمدة 20 عامًا، بينما تركزين على أطفالك يشبه النوم أثناء القيادة، انه مميتًا. 
عندما يغادر أطفالك للعمل او الزواج او الدراسة الجامعية، يكون زوجك هو الشخص الذي غادر إذا كنتِ قد جعلتِ منه آخر أولوياتك، فسيكون من الغباء البقاء معك.

الأزواج ليسوا رفقاء سكن، بل هم شركاء وعشاق، وعندما يصبح أطفالك مركز عالمك، يتم إهمال دورك كزوجة، وتبدأين ببطء في الشعور وكأنك سائقة سيارة أجرة وشيف للغداء ومدققة للواجبات المنزلية، وتصبحين أنتِ وزوجك مشغولين جدًا في التركيز على كل شيء ما عدا بعضكما بحيث تنجرفان بعيدًا. 
في البداية تشعرين أنكِ مشغولة حقًا، ولكن بعد ذلك تبدأين في الشعور بأنكما رفقاء في السكن، وقد تستقري على هذا الروتين بافتراض أنها مرحلة، وأنت على حق، إنها مرحلة: إنها بداية النهاية. 

أنتِ لا تريدين تربية أطفال بغيضين: عندما تجعلي الأطفال مركز الكون الخاص بك، فإنهم يتحولون إلى كبار يعتقدون أنهم مركز الكون.

ألا تريدين أن يكبر أطفالك ويتزوجون ممن يضعهم أولاً؟  بالطبع نعم!  ومن وظيفتك أن تظهري لهم أن زواجك أولاً.

إن وضع زواجك أولاً هو في الواقع أمر سهل حقًا، فكل ما عليكِ فعله هو إيجاد طرق صغيرة تجعل زوجك يشعر بالاعتزاز، ما عليكِ سوى اتباع هذه الفلسفة:

- استقبليه عند الباب، وكوني سعيدًة دائمًا برؤيته.

- امدحي السلوك الجيد، وأعطِ الكثير من المودة الجسدية كل يوم، ولا تحملي له ضغائن.

- أحضري له القهوة كل صباح.

- عانقيه وامسكي يديه كثيرًا.

- عبري عن مشاعرك بالكلام وبرسائل تذكير "أفكر فيك فقط".

- اجعلي غرفة نومك منطقة خالية من الأطفال، واشرحي للأطفال أنها "مساحتك".

قولي أحبك أمام الأطفال يوميًا.

- خططي لقضاء وقت كعائلة.
يجب أن تديري أنت وزوجك عائلتك كما لو كنتما فريقًا ولكنكما اللاعبان النجمان، مثل قيادة السفينة، قد تكون العائلة جميعًا على متن نفس السفينة، لكنكِ أنت وزوجك تقوداها.

إنها أشياء بسيطة! فالأمر يتعلق فقط بتركيزك، فالحياة مشغولة، والتكنولوجيا تغمرنا، وإن إعلان زوجك كأولوية رقم واحد هو الخطوة الأولى، ومن هنا يصبح الأمر بسيطًا جدًا. 

تزوج أبي وأمي لاكثر من ٥٠ عامًا -رحمهما الله-، وحتى يومنا هذا أتذكر عندما كان أبي يعود إلى المنزل، كانت تفرح أمي بعودته وتستقبله عند الباب.
وأتذكر أنه كان علينا الانتظار لتناول الغداء حتى يعود إلى المنزل من العمل، بغض النظر عن تأخر الوقت.  أتذكر أيضًا كيف أخبرها أنه يحبها كل يوم بأفعاله ويقبلها قبل أن يغادر للعمل. 
لقد شكلوا نموذجًا للزواج الذي تمنيته، فقد أردت أن أكون أهم شيء في حياة زوجي والعكس صحيح.
كنت أعرف أن والدي يحبني، لكنني كنت أعرف أنه يحب أمي أكثر، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر بين الأزواج ليشعروا بالسعادة في الحياة.