صحة الحيوانات المنوية هامة لحدوث الإنجاب ! ولكن إليكِ البشرى

صحة الحيوانات المنوية هامة لحدوث الإنجاب ! ولكن إليكِ البشرى

حسنًا ملكتي عليكِ أن تطمأني إلى أن فكرة اعتماد الحمل متوقفة عليكِ وحدك ! فليس الأمر دومًا معتمدًا عليكِ ملكتي لذلك نصيحة اليوم لابد من البحث وراء كل سبب يمكن أن يؤخر الإنجاب، أو يكون عاملًا أساسيًا في تأخر حلم وصول طفل جميل لعائلتكِ الصغيرة !

 

تقول الأسطورة أن:-

 

 "انخفاض عدد الحيوانات المنوية عند الزوج ليس مشكلة كبيرة، فما يهم أن تكون هذه الحيوانات قائمة بمهمتها كالسباح القوي ليشق طريقه إلى البويضة ويقوم بالمساهمة في عملية خلق طفل جميل معافى بغض النظر عن عدد تلك الحيوانات المنوية"
 

في الواقع هذه الفكرة ليست صحيحة كليًا فأنتِ بحاجة إلى كثير من السباحين الأقوياء للحصول على طفل جميل، في حين أن الكثير من الناس يتصورون حيوانًا منويًا واحدًا يسبح أمام باقي المجموعة، حسنًا ملكتي سنوضح لكِ فكرة عمل هذه الأشياء بسهولة لتشاركي زوجكِ هذه المعلومات الهامة، الأمر أقرب إلى أن نفكر فيها على أنها رياضة جماعية - عدد كبير من الحيوانات المنوية تسبح سباحة متزامنة مع غرض محدد للغاية- بعض أعضاء الفريق الآخر يقوم بتكسير الغشاء الخارجي للبويضة بحيث تكون جاهزة للاختراق من قبل قائد فريق السباحين.

سبحان الله مجرد تخيل حدوث فكرة مثل هذه تجعلنا نقف عاجزين منبهرين أمام قدرة الخالق وحكمته وعظمة خلقه، ما هذا الإتقان؟َ!

سبحانك ربي نحتاج حين نقرأ ونسمع هذه الحقائق العلمية أن نتوقف كثيرًا للتأمل، الأمر ليس مجرد طفل جميل وانتهت القضية .. هناك خلق بعد خلق وهناك محاولات وفشل ونجاح .. كل ذلك لم تشعر به كثيرات ممن أعطاهن الله نعمة حدوث الحمل من المحاولات الأولى والتمتع بطفل جميل معافى!

لكن حين تقرأين ملكتي عليكِ أن تشكري الله كثيرًا أن منحك طفل جميل معجزة دون تعب أو معاناة، كما لا يجب أن تيأس أي زوجة وزوج يحاولان، فسبحان القائل "وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" فقد خلق الله عز وجل لكل داء دواء وما علينا سوى البحث والتقصي والأخذ بالأسباب .. وقبل كل ذلك التضرع إلى الله عز وجل وفعل الخيرات!

حسنًا إذًا فإن وجود عدد كافٍ من اللاعبين في فريق الحيوانات المنوية هو أحد مفاتيح نجاح العملية الإنجابية، لكنكِ تريدين أيضًا التأكد من أن هؤلاء السباحين يتمتعون بصحة جيدة وقادرون على التحرك بشكل جيد وسريع. (هذا هو الوقت الذي نحتاج فيه لقياس مورفولوجيا الحيوانات المنوية-حجم وشكل الحيوانات- وحركة الحيوانات المنوية ويظهر ذلك في نتائج مختبر تحليل الحيوانات المنوية).

في حين يريد الأزواج دائمًا معرفة أي من هذه العوامل الثلاثة هو الأكثر أهمية وتأثيرًا:-

- هل هي عدد الحيوانات المنوية؟!

- هل هي مورفولوجيا الحيوانات المنوية-أي شكلها وحجمها-؟!

- هل هي حركة الحيوانات المنوية وسرعتها؟!

حسنًا ملكتي فإن فكرة إعطاء عامل واحد من تلك العوامل الفضل الأكبر في العملية الإنجابية غير صحيح ولا معنى له على الإطلاق!

وهذا ما يؤكده "ستيفن إم. شريدر" رئيس قسم تقييم الصحة الإنجابية في المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنيتين (جزء من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها): "الأمر يشبه السؤال عن الجزء الأكثر أهمية في سيارتك، ربما تعتقدين أنه سيكون المحرك، ولكن هل يمكنكِ استخدام السيارة والوصول إلى أي مكان بدون الإطارات، وماذا عن أهمية عجلة القيادة؟!"

حسنًا الخبر السار هو أنه ظهرت تقنيات تكنولوجية تساعد على العملية التناسلية - وخاصةً عملية حقن الحيوانات المنوية داخل الأنابيب - حيث يمكن أن تعطي الحيوانات المنوية دفعة إذا كان تحليل السائل المنوي قد حدد مشكلة في أحد العوامل الرئيسية الثلاثة، كما قد يكون التلقيح الصناعي ممكنًا حتى مع أسوأ نتيجة لتحليل السائل المنوي.

 

فلا تقلقي ملكتي وأبشري أنت وزوجكِ، فحتى مع أصعب النتائج الحمد لله هناك حل وهناك أمل بالله.

رزقكم الله بالذرية الطيبة الصالحة المعافاة ومتعكم بطفل جميل يضفي البهجة والسرور على القادم من أيامكم بإذن الله.