السنوات السبع الأولى: دليل بقاء الزواج الصحي

السنوات السبع الأولى: دليل بقاء الزواج الصحي

إن المزيد من الزيجات تتفكك في عامها الأول أكثر من أي وقت مضى، والسنوات الخمس إلى السبع الأولى هي الأكثر تحديًا في أي زواج، فهو الوقت الذي يقضيه الزوجان في التعرف على بعضهما البعض بشكل أفضل والتكيف مع عادات وشخصيات كل منهما.

فيما يلي بعض المشاكل الرئيسية التي يواجهها الأزواج في السنوات الأولى وبعض الحلول الممكنة

1. نقص المعلومات الصحيحة قبل الزواج

يعود سبب عدد من المشاكل ببساطة إلى حقيقة أن الزوجين وعائلاتهم لم يناقشوا القضايا الحاسمة مسبقًا حفاظا على الصحة النفسية. 

بعض هذه القضايا تشمل:

- إذا كانت الزوجة ستعمل خارج المنزل أم لا

- إنجاب الأطفال

- في أي مدينة أو بلد سيعيش الزوجان بعد الزواج

- هل سيعيش الزوجين مع الأهل أم سيكون لديهم شقتهم الخاصة

هذه وغيرها من القضايا ذات الصلة تحتاج إلى المناقشة والبت في المراحل الأولى من الزواج حفاظا على الصحة النفسية للزوجين.

2. من المسؤول؟

واحدة من أكبر المشاكل هي الشد والجذب بين الأزواج حول من يتحكم في العلاقة، وقد أدى ذلك إلى طريق مسدود في الخلافات، فضلا عن مشاعر مريرة تضر بالصحة النفسية.

يرفض العديد من الأزواج اليوم تقديم تنازلات باعتدال عند ظهور الخلافات، ويمارس الزوج النوع الصحيح من القيادة من خلال الاستماع إلى زوجته واستشارتها.

كما أن الزوج ملزم باتباع أحكام القرآن والسنة، لذا يجب إعادة الخلاف في الرأي إلى هذه المصادر بدلاً من أن يصبح مصدر توتر ومشاكل حفاظا على الصحة النفسية.

3. خيار الطلاق

ذات مرة، كانت كلمة "الطلاق" هي الكلمة التي يتجنب معظم الأزواج استخدامها، أما اليوم من بين العديد من الأزواج، يعد هذا من أولى الطرق التي يتم اللجوء إليها عند حدوث الخلافات في الزواج. 

يجب أن نتذكر أن الأزواج يحتاجون إلى النظر في عدة بدائل أخرى قبل اللجوء إلى هذا الإجراء الجذري.

يجب عليهم طلب المساعدة من كبار السن وأكثر حكمة وجدارة بالثقة الذين سيحاولون مساعدتهم على حل خلافاتهم، وبشكل عام يحتاجون إلى بذل جهود مخلصة ومتضافرة لمحاولة حل الأمور قبل النظر بجدية في الطلاق.

4. المشاكل الجنسية

من غير الواقعي توقع اختفاء مشكلة الجنس والمشاكل المتعلقة بالجنس في ظروف غامضة بمجرد زواج الزوجين، حيث يميل الأزواج إلى وضع توقعات عالية جدًا لبعضهم البعض في هذا المجال،  كما يتوقعون نتائج فورية.

في الواقع يستغرق الأمر وقتًا والتزامًا وخيبة أمل واستثمارًا لتأسيس علاقة جنسية في الزواج تتوافق مع احتياجات كل زوج.

من المهم للأزواج المسلمين أن يتزودوا بمعلومات صحيحة عن الجنس والآداب الجنسية من منظور إسلامي، ويجب أن يعرفوا ما هو الحلال وما هو الحرام، ويجب عليهم أيضًا أن يضعوا في اعتبارهم أن الأزواج يجب ألا يناقشوا أبدًا علاقتهم الجنسية مع الآخرين، ما لم يكن ذلك للحصول على مساعدة لحل مشكلة معينة مع الشخص المناسب.

من المهم أن يتذكر كل من الزوج والزوجة أنهما بحاجة إلى جعل نفسيهما جذابين جسديًا لبعضهما البعض، فقد يكتسب الزوجان أو أحدهما وزنًا كبيرًا، أو قد لا يهتم بالنظافة ومظهرهما بشكل عام. 
يجب أن يكون العكس صحيحًا:
يجب على الأزواج أن يأخذوا الوقت المستقطع لهذه الأشياء ومنحهم المزيد من الاهتمام بعد الزواج.  وقد أوصى نبينا الحبيب الزوج والزوجة بذلك.