الملكة

سلوك الطفل غير المحترم: أين ترسمي الخط الذي لا يتعداه؟

رقية على كاتب المحتوى: رقية على

04/08/2021

سلوك الطفل غير المحترم: أين ترسمي الخط الذي لا يتعداه؟

أعتقد أنه يجب التمييز بين التمرد المعتدل وعدم الاحترام بشكل واضح، ولكن بصفتك أحد الوالدين، كيف تعرفين على وجه اليقين ما إذا كان سلوك طفلك قد تجاوز الحد وأصبح حقًا غير محترم؟ 
وماذا يجب أن تفعلي عندما يعبرون الخط؟

عندما يتصرف الطفل بوقاحة أو يشتكي من أن شيئًا ما يعتقد انه ليس عادلاً، اسألي نفسك:
"هل يعبر طفلي عن إحباطه العام بشأن الظلم أو تحديات الحياة، أم أنه يتعمد إيذاء أو تعالي أو إساءة؟"

أنظري إلى الأمر بهذه الطريقة:
عندما يلف طفلك عينيه باستياء ويذهب لغرفته، فهو غير ضار إلى حد ما، لكن الأمر مختلف تمامًا عنه عندما يقول: "أنه غباء، لا يمكنك أن تجبريني، ولا يهمني ما هي القواعد، أنا لا أفعل ذلك! "

أعتقد أنه عندما ينخرط الأطفال في تعبيرات متمردة إلى حد ما للإحباط، فهذه علامة على أن لديك بالفعل السلطة.

لكن لا تخطئي، فهناك فرق بين لف عين طفلك وصراخ طفلك، مثل "هذا غباء" أو شيء أسوأ، أعتقد أن الآباء بحاجة إلى فهم هذا الاختلاف على المستوى الأساسي.

لا يعرف الكثير من الآباء أين يرسمون الخط الفاصل عندما يتعلق الأمر بسلوك أطفالهم غير المحترم. 

عندما يكون المراهق أو الطفل في مرحلة ما قبل سن المراهقة متمردًا بشكل معتدل، فإن هذا شئ مقبول.

إن تربية المراهقين تحتاج إلى توازن ودقه

بالمناسبة، أفهم أن الآباء غالبًا ما يخشون أن تزداد الأمور صعوبة مع المراهقين، فإذا كنت تربي المراهق فربما تخشين أن تسوء الأمور. 
فكما نعلم جميعًا يمكن أن يكون الأطفال في تلك الفئة العمرية متقلبين المزاج وعنيدين للغاية.

لذلك من المهم السماح بعملية "الانفصال" الطبيعية التي تحدث خلال سنوات المراهقة، ولكن من المهم أيضًا تحديد وتحدي أي سلوك غير محترم من ابنك المراهق يكون مؤذيا أو فظًا أو مهينًا للآخرين.

المحتوى ذو الصلة: ماذا لو أبدى ابنك المراهق سلوك غير محترم تجاهك؟

     • الامتثال مقابل الاستقلال

غالبًا ما يكون الاحترام وعدم الاحترام والامتثال قضايا تتشابك بين الآباء والأبناء، إليكم كيف أراها:
للوالدين الحق في توقع الامتثال من جميع الأطفال الذين يعيشون في منزلهم، حتى لو كان هذا الطفل يبلغ من العمر 22 عامًا.

غالبًا ما يكون الاحتكاك ناتجًا عن حاجة المراهق المشروعة لأن يصبح أكثر استقلالية أثناء نموه، هذا هو بالضبط المكان الذي يتعارض فيه الآباء والمراهقون: فالوالد يريد الامتثال ويريد المراهق الاستقلال.

     • لا تأخذي الأمر على محمل شخصي

الآن دعونا نأخذ خطوة أخرى إلى الأمام، عندما لا يمتثل المراهق، يشعر الوالد بعدم الاحترام، وبعد ذلك يرتكب الآباء خطأ إضفاء الطابع الشخصي على هذا الشعور.

أعتقد أن على المراهقين أن يتعلموا حل مشكلة الامتثال بطرق صحية، لكن على الآباء أيضًا أن يفهموا أنه في كثير من الأحيان، تأتي أعمال التمرد الصغيرة لأطفالهم من حقيقة أنهم يريدون أن يكونوا مستقلين. 
بعبارة أخرى، لا علاقة لتمردهم بعدم الاحترام.

هذا مثال: لنفترض أن مراهقًا تأخر عن عن العودة للمنزل.
يقول الوالد: "لماذا تأخرت؟"  ويعطيه الطفل بعض الأعذار. 
ثم يسأل الوالد: "حسنًا ، لماذا لم تتصل؟" 
أجاب المراهق: "حسنًا، لم أرغب في الشعور بالحرج أمام أصدقائي".

من المفهوم أن يقول الوالد بعد ذلك: "حسنًا، لن تخرج ليلة الجمعة نتيجة لذلك؛ عليك أن تتحمل المزيد من المسؤولية لتعود في الوقت المحدد وأن تتصل إذا كنت ستتأخر. "
هذه النتيجة عادلة والاستجابة عادلة. 
ولكن: إذا قال الوالد بعد ذلك: "ليس لديك الحق في عدم احترامي بهذه الطريقة"، فإن الوالد يسير في المسار الخطأ لأنه قاما بتخصيص الموقف وأخذه على محمل شخصي.

     • أحد أكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الآباء هو أخذ سلوك أطفالهم على محمل شخصي

الحقيقة هي أن المراهق يفعل نفس الشيء لوالديه، فهذا هو بالضبط ما يفعله المراهقون، ويتمثل دورك في التعامل مع سلوك طفلك بموضوعية قدر الإمكان.

عندما لا يكون لدى الوالدين طرق فعالة للتعامل مع هذه الأنواع من الأشياء، فقد يشعرون بأنهم خارج نطاق السيطرة وقد يخافون، وغالبًا ما يبالغون في رد فعلهم أو يتجاهلون الموقف.

عندما يبالغون في رد فعلهم يصبحون جامدين للغاية، وعندما لا يتفاعلون يتجاهلون السلوك أو يخبرون أنفسهم أنه "مجرد مرحلة". 

في كلتا الحالتين لا يساعد ذلك طفلك على تعلم كيفية إدارة أفكاره أو عواطفه بشكل أكثر فعالية ولا يساعد طفلك على أن يكون أكثر احترامًا.

     • السلوكيات التي يمكن للوالدين -وينبغي- تجاهلها

بشكل عام أوصي بأن يتجاهل الآباء الأشياء غير المحترمة إلى حد ما التي يفعلها أطفالهم، مثل التفاف العين والغمغمة حول كيف أن الحياة ليست عادلة، أو التنهد بشكل كبير، أو حتى إغلاق باب غرفة نومهم في بعض الأحيان.

  أيا كان، فقط يجب أز يذهب ويؤدي واجباته ولا مانع من تجاهل بعض التمرد.

لا بأس أن يعبر طفلك عن إحباطه

يحتاج الأطفال إلى أن يكونوا قادرين على التعبير عن إحباطهم من العيش داخل الأسرة واتباع قواعدها.  لذلك أنصح الآباء بتحمل هذا النوع من السلوك، فبعد كل شيء يحتاج المراهق إلى تعلم كيفية امتلاك مشاعر وآراء خاصة به، ويجب أن يكون لديه مكان آمن يمكنه فيه التعبير عن إحباطه، وأحيانًا ستراه يفعل هذا بطرق غير ناضجة جدًا.

بالمناسبة، كان هناك آباء عملت معهم لم يكن لديهم التسامح للسماح بهذا النوع من السلوك، ولقد شعروا أنه كان تهديدًا لسلطتهم، وانتهى بهم الأمر بتحدي ابنائهم في كل منعطف. 

لكنني أعتقد أنه إذا كان ابنك المراهق يدير حياته بطريقة أخرى، أو أن يكون طفلاً جيدًا بما يكفي، ولا يقوم بأشياء إجرامية أو معادية للمجتمع، ولا يقوم بأشياء تنطوي على مخاطر عالية، فإن هذا النوع من السلوك لا يمثل تهديدًا لسلطة الوالدين على الإطلاق.

بدلاً من ذلك أعتقد أنه عندما ينخرط الأطفال في تعبيرات متمردة إلى حد ما للإحباط، فهذه علامة على أنك تتمتعين بالسلطة بشكل واضح، ففكري في الأمر بهذه الطريقة:
إنه ليس تحديًا لسلطتك، إنه تعبير عن الإحباط بشأن سلطتك، وهذا يعني أن الكرة في ملعبك، فلا يوجد سبب لرميها لطفلك وإعطاء القوة لسلوكه المزعج ولكن غير المؤذي.

     • يجب على الآباء عدم تجاهل السلوك غير المحترم للطفل

عندما يوجه المراهق عدم الاحترام تجاه أحد الوالدين أو الأخ أو الأخت ويكون مهينًا ووقحًا يجب التعامل معه على الفور. 
إذا كان طفلك لا يرى الخط الفاصل بين عدم الاحترام والتمرد الخفيف، فأنت بحاجة إلى التحدث معه.

- اجلسي معه عندما تكون الأمور على ما يرام وقولي:

"اسمع، إذا كنت تريد الابتعاد لأنك محبط وتعتقد أن الأمور ليست عادلة، فلا بأس بذلك، ولكن إذا بدأت في التعامل بوقاحة مع أفراد العائلة، فستتم محاسبتك على هذا السلوك".

- إذا لاحظت أن طفلك قد تجاوز بالفعل الخط ويتصرف بطريقة غير محترمة بشكل متزايد، فيمكنك أن تقولي:

"انظر، هناك حدود أعتقد أنك تتخطاها عندما تتحدث إلينا، فالشتائم واللوم والصراخ ليست مقبولة، وأنت مسؤول عن عدم القيام بهذه الأشياء ".

     • المسؤولية والمساءلة والنتائج

ضعي دائمًا هذه الأفكار معًا لأطفالك: المسؤولية والمساءلة والعواقب، فقولي لطفلك:

"أنت مسؤول عن التصرف بطريقة معينة، وسأحاسبك على سلوكك، وستكون هناك عواقب إذا لم تتحمل المسؤولية عنها ".

تأكدي من أن طفلك يفهم العلاقة بين هذه الأفكار الثلاثة الهامة.

المسؤولية والمساءلة والعواقب بشكل عملي:

لنفترض أن ابنك المراهق أطلق على أخته اسمًا فظًا أو مؤذيا، وأنك أرسلتيه إلى غرفته، فعندما تهدأ الأمور، اجلسي معه وقولي:

"كما تعلم، لقد سمعت أنك تقول أشياء غير محترمة لأختك، وأريد فقط أن أذكرك أنه إذا كنت وقحًا معها، فهذا سيء مثل كونك وقحًا معي، ونتائج هذا النوع من السلوك هي ... "

ودعيه يعرف ما سيحدث:

أنتِ: "أنت تعرف عواقب السلوك غير المحترم في هذا المنزل، سآخذ هاتفك بعيدًا حتى تظل محترم لمدة أربع ساعات، ولديك فرصة لاستعادتها قبل نصف ساعة من موعد النوم، لذا لا تتنفس".

طفلك: "مهما يكن، سوف أنام على أي حال ".

أنتِ: "حسنًا، هذا جيد بالنسبة لي، ويمكننا بدء الساعة عندما تستيقظ ".

طفلك: "هذا ليس عدلاً!  أحتاج هاتفي غدًا ".

أنتِ: "هذه ليست مشكلتي، مشكلتي كيف أجعلك تتوقف عن الحديث مع أختك بهذه الطريقة؟  ومشكلتك هي لماذا تستخدم عدم الاحترام كطريقة للتعامل مع مشاعرك السلبية؟  وصدقوني التلفظ بكلمات وقحة لا يحل هذه المشكلة، هذا غير مقبول في هذا المنزل ".

لاحظي أن الأم هنا أخذت هاتف ابنها بعيدًا لفترة قصيرة نسبيًا - أربع ساعات.  أعتقد أن هذا أفضل من أخذه لمدة يوم أو يومين لأن الأم الآن لديها طفل يعمل على استعادته، ويجب أن يركز المراهق على السلوك الجديد المتمثل في كونه محترمًا، أو على الأقل عدم الوقاحة وعدم الاحترام حتى يستعيد هاتفه مرة أخرى.

من خلال القيام بذلك، فإنك تنشئي مسارًا لسلوك أفضل، وتعملي نحو ثقافة المساءلة والاحترام في منزلك.

كلمة أخيرة: الاحترام يبدأ في المنزل

  إذا كنت تريدين أن يكون أطفالك محترمين، فعليك أن تكوني محترمًة أيضًا.  إذا كنت تشتمين اطفالك، أو إذا صرخت على الآخرين، أو إذا أدليت بملاحظات مهينة لزوجك، فلا تتفاجأي إذا كان طفلك يتصرف بنفس الطريقة.

أنت تصيغين هذا السلوك له، فالآباء والأمهات الذين يقولون لأطفالهم: "لا تفعل ما أفعل ، افعل كما أقول" ، هم فقط يخلقون نوعًا من المعايير المزدوجة التي تولد السلبية والاستياء.

الوالد غير الفعال هو الشخص الذي يتوقع من أطفاله القيام بأشياء لا يرغب في القيام بها بنفسه، وعليك أن تعيشي قيمك. 
فإذا كنت تقدرين الاحترام، فعليك أن تتصرفي باحترام ليقدم أطفالك.
أليس كذلك؟

 

ذات صلة

مرحلة المراهقة: التعامل مع المشاعر تجاه زيادة الوزن!

مرحلة المراهقة: التعامل مع المشاعر تجاه زيادة الوزن!

يمكن للوالدين أو الأشقاء أو الأصدقاء ذوي النوايا الحسنة أن يجعلوا الأمور أسوأ أحيانًا من خلال تقديم اقتراحات حول التغذية

849
لماذا يجب على الأمهات مراقبة أو تفتيش هواتف أطفالهن؟!

لماذا يجب على الأمهات مراقبة أو تفتيش هواتف أطفالهن؟!

بالطبع لا غنىً لنا عن التكنولوجيا في حياتنا هذه الأيام، ولكن كما أن لها منافع ومزايا عديدة فإن أضرار التكنولوجيا تحيط بنا وبأطفالنا من كل جانب

لماذا من الصعب جدا التواصل مع المراهقين؟

لماذا من الصعب جدا التواصل مع المراهقين؟

التحدي والسلوك المزعج من سمات مرحلة المراهقة، وتجاهلك يًعطي الاطفال الشعور بالقوة، فهم يعرفون ما يجعلك تنفعلي

إستشارات الملكة الذهبية

نخبة من الأطباء المختصين في أمراض النسا والولادة مع تطبيق الملكة

الأكثر مشاهدة

كيفية تأديب الطفل الذي يتطاول في الكلام!!

مراهقين

كيفية تأديب الطفل الذي يتطاول في الكلام!!

التجاوز في الكلام هو أحد أكثر السلوكيات المزعجة التي يواجهها الآباء من الاطفال ويشعرون بالقلق حيالها

نظام الامتحان الغذائي: أفضل أطعمة يمكن أن تقدميها لطفلك!

مراهقين

نظام الامتحان الغذائي: أفضل أطعمة يمكن أن تقدميها لطفلك!

هذه ليست خطة حمية يومية ولكنها نصائح وأشياء بسيطة يجب البحث عنها في المنزل لمساعدة طفلك على تحقيق أفضل العلامات الممكنة!

5 أدوار مهمة للأم يجب ان تعرفيها قبل ان تصبحي أم

مراهقين

5 أدوار مهمة للأم يجب ان تعرفيها قبل ان تصبحي أم

فيما يلي خمسة أدوار في حياة الأم يمكن أن تساعدك على فهم أعماق المسؤوليات التي يجب أن تتحملها الأم