قد تبدو هذه النظم الغذائية متشابهة للبعض لكن الحقيقة هي أن هناك بعض الاختلافات الرئيسية بين حمية أو نظام كيتو الغذائي وبين النظام منخفض الكربوهيدرات، وقد طلبنا من الخبراء إخبارنا بهذه الاختلافات.
على الرغم من أن كلا النظامين يعتمدان على خفض الكربوهيدرات ويمكن أن يساعدا في إنقاص الوزن إلا أن نظام كيتو الغذائي هو طريقة أكثر تقييدًا في تناول الطعام ويتضمن الحد من تناول الكربوهيدرات وتناول كمية كبيرة من الدهون مع بروتين معتدل.
"حمية كيتو تعني أن الجسم قد تحول إلى الحالة الكيتونية ويستخدم الدهون بدلًا من الجلوكوز كطاقة"، كما تقول خبيرة النظم الغذائية "هايدي نورمانتون".
وفي الوقت نفسه تحد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات من كمية الكربوهيدرات المستهلكة خاصةً تلك البسيطة والمكررة الموجودة في الأطعمة السكرية والمعكرونة والخبز، يساعد تناول الكربوهيدرات المنخفضة في تنظيم نسبة السكر في الدم ولكنه لا يتحول إلى الحالة الكيتونية لذلك سيستخدم الجسم أولًا الجلوكوز المخزن كطاقة ثم ينتقل إلى الدهون للحصول على الطاقة.
يضيف "فارين مورجان"، المدرب الذي يدير "The Tactical Athlete"، أنه من المهم أن يكون لديكِ فهم لجسمك والسعرات الحرارية والعناصر الغذائية اللازمة له لكي يعمل بشكل فعال قبل البدء في نظام غذائي جديد، وأنه بالطبع يُنصح بالتحدث إلى أخصائي التغذية أو أخصائي الصحة أولًا.
يقول "مورجان": "يعتمد نظام كيتو الغذائي على تقليل تناول الكربوهيدرات وزيادة تناول الدهون الصحية".
إنه مقيد إلى حد ما ولكن بالرغم من أن جميع الأنظمة الغذائية الكيتونية منخفضة الكربوهيدرات إلا أنه ليست كل الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات هي حمية الكيتو؛ يتضمن نظام كيتو الغذائي الحصول على 70٪ من السعرات الحرارية اليومية من الدهون و20٪ من البروتين و10٪ من الكربوهيدرات.
تتبع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات نفس مبدأ خفض الكربوهيدرات واستبدالها بالبروتين والدهون الصحية والخضروات، يقول "مورجان": "الكربوهيدرات أسهل في الهضم، ولكنها لا توفر نفس العناصر الغذائية الأساسية التي توفرها البروتينات والدهون لنمو جسمك وتطوره".
"كلا الحميتين لهما نفس الهدف بالطبع، وهو فقدان الوزن، لكن حمية الكيتو تقع ضمن فئة فرعية من نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات بينما تمثل الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأنظمة الغذائية الأخرى الموجودة"، كما يخبرنا "مورجان".
ببساطة ملكتي، النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات نسبي جدًا ولا يحتوي على كميات محددة من الكربوهيدرات التي يجب أو لا يجب أن تتناوليها، إلا إذا كنت تتبعين نظامًا غذائيًا محددًا مثل Atkins أو Dukan، إن تناول القليل من الكربوهيدرات يعني أيضًا أنكِ ربما لا تأكلين الكثير من الدهون كما لو كنتِ تحاولين إجبار الجسم على الدخول في الحالة الكيتونية، وستتناولي الكثير من البروتينات والخضروات الخالية من الدهون لتحافظي على نشاطك.
تتمتع كلتا الحميتين ببعض الفوائد الصحية الملحوظة أيضًا، حيث كشفت دراسة في المجلة الطبية البريطانية أن تناول الكربوهيدرات المنخفضة مرتبط بحالات أعلى من الهدوء بين مرضى السكري من النوع 2، في حين أن حمية الكيتو يمكن أن تحسن صحة القلب، وفقًا لدراسة أخرى في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، وقد وجد بحث إضافي نُشر في مجلة "Frontiers in Neuroscience" أن نظام كيتو الغذائي يساعد في منع النوبات وعلاج الصرع وهو شيء استخدم لأول مرة في عشرينيات القرن الماضي.
تختلف كمية الكربوهيدرات التي تتناوليها اعتمادًا على ما إذا كنتِ تتبعين نظام كيتو أو ببساطة نظام منخفض الكربوهيدرات، يقول "مورجان": "مع اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات من المتوقع أن تأكلي 50-150 جرامًا من الكربوهيدرات يوميًا، لكن حمية الكيتو تقتصر على تناول 50 جرامًا فقط".
تناول البروتين هو عامل اختلاف آخر، تتطلب الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عمومًا تناول كمية كبيرة من البروتين، لكن حمية الكيتو تعدل من تناولكِ للبروتين إلى ما بين 20% إلى 22% من إجمالي السعرات الحرارية، وتتطلب حمية الكيتو أيضًا تناول كمية كبيرة من الدهون مقارنةً بالأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات لتعويض البروتين والكربوهيدرات".
تقول "نورمانتون" أنه إذا كان هدفك هو بناء العضلات فإن خفض الكربوهيدرات هو أفضل خيار لأن الجلوكوز ضروري لبناء العضلات، وتقول: "يشعر الكثير من الناس أيضًا أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات هو أمر أسهل وبالتالي يبدأ البعض بذلك، ثم ينتقلوا إلى نظام الكيتو، كما تحظى حمية الكيتو أيضًا بشعبية كبيرة بين الرياضيين وبعض عدائي الماراثون لأنها يمكن أن تساعدهم في الحفاظ على التحمل لفترات أطول من الوقت دون الحاجة إلى الكربوهيدرات للتزود بالطاقة".
ولكن هناك بعض الآثار الجانبية غير السارة المرتبطة بكلتا الحميتين!
يقول "مورجان": "سيكون الانتقال إلى هذه الأنظمة الغذائية صعبًا فيما يتعلق بنظام كيتو الغذائي، فمع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد تشعرين بالضعف أو تعانين من الإمساك بسبب تأثير تناولكِ للمغذيات الدقيقة، أما إذا كنتِ جديدة في حمية الكيتو فقد تعانين من "أنفلونزا الكيتو" والتي تشمل أعراضًا مثل الصداع وضباب الدماغ والغضب والتعب".
يقول "مورجان" أن هذه الأعراض تستمر بشكل عام لمدة أسبوع أو أقل ولكن في أسوأ الحالات قد تستمر لمدة شهر، لذلك من المهم أن تكوني مستعدة عقليًا ومجهزة بالكامل مع متخصص ذي خبرة لإرشادكِ قبل أن تقرري بدء نظام غذائي،
يقول "مورجان": "كلاهما فعال في إنقاص الوزن، لذا فإن ما يهم في النهاية هو أيهما الأفضل لك ولجسمكِ، إذا كنتِ تتطلعين إلى الحصول على لياقة بدنية تتسم بالرشاقة والعضلات فيمكنكِ اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، أما إذا كنتِ تبحثين عن النحافة بشكل عام فقد يفيدكِ اتباع حمية الكيتو، وبالطبع في كلتا الحالتين يجب استشارة طبيبكِ أولًا".
احرقي أطنان من السعرات الحرارية ولا تقلقي من تناول كحك العيد
اقترب عيد الفطر المبارك وكذلك كحك العيد ويبدو أنه ليس من الممكن حرق السعرات الحرارية بشكل فعال أثناء مشاهدة التلفزيون، ولكن هذا ليس صحيحًا!
يمكنكِ خسارة الوزن بسهولة إذا توقفتِ عن تناول هذا الشيء
كذلك إذا كنتِ ترغبين في خسارة الوزن، فإن التوقف عن تناول السكر سيجعل مهمتكِ أكثر سهولة، لذلك ملكتي قررنا معرفة ما سيحدث
التحكم في الوزن في رمضان؛ دليلك للرشاقة والاستمتاع بالطعام
شهر رمضان فرصة رائعة لتبنّي عادات غذائية صحية تساعدكِ على التحكم في الوزن دون حرمان. كوني واعية بما تتناولينه، واستمتعي بالأطعمة اللذيذة ولكن باعتدال