لا شك أن غياب الزوج عن البيت في هذه الأيام المباركة يحدث أثرًا مؤلمًا بنفس كل من الزوجة والأولاد، فلا تكتمل الفرحة إلا بلم الشمل، ولكن ماذا لو كان هذا الزوج الكريم يؤدي فريضة الحج ، سنخبركِ اليوم كيف تعوضين غيابه وتشعرين بـ فرحة العيد أنتِ وعائلتك بإذن الله !
بداية لعل أول ما يدخل السرور عليكم رغم غياب الزوج ، هذه البشارة ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثةٌ في ضمانِ اللهِ عزَّ و جلَّ : رجلٌ خرج إلى مسجدٍ من مساجدِ اللهِ عزَّ و جلَّ ، و رجلٌ خرج غازيًا في سبيلِ اللهِ تعالى ، و رجلٌ خرج حاجًّا)).
والآن سنخبركِ ببعض الحيل التي يمكنكِ القيام بها لنشر روح السعادة والسرور عليكِ وعلى ذريتك رغم غياب الزوج !
الأيام العشر من ذي الحجة هي أفضل أيام الدنيا، والعبادة والعمل الصالح فيها لهما أجر عظيم ومضاعف.
و غياب الزوج في هذه الفترة -سواء كان للحج، أو للسفر والعمل- قد يترك فراغاً عاطفياً ومسؤولية مضاعفة عليكِ، ولكن يمكنكِ تحويل هذا الغياب إلى "خلوة إيمانية" وفرصة تربوية رائعة لكِ ولأطفالكِ.
إليكِ ملكتي أفكاراً مقسمة ومنظمة لتعويض غياب الزوج واستغلال هذه الأيام المباركة على أكمل وجه:
خصصي زاوية هادئة في بيتكِ، وزينيها بسجادة صلاة مريحة، ومصحفكِ، وعطر خاص.
اجعلي هذه الزاوية مكانكِ المفضل للاختلاء بنفسكِ بعد نوم الأطفال للذكر، والاستغفار، وقراءة القرآن.
ضعي لنفسكِ خطة يومية تشمل (صيام الأيام التسعة أو ما تيسر منها، المحافظة على السنن الرواتب، أذكار الصباح والمساء، ووقت خاص للتكبير والتهليل).
استشعري أنكِ في جهاد بطاعتكِ ورعايتكِ لبيتكِ في غياب زوجكِ.
استغلي أوقات الإجابة للدعاء لزوجكِ بالتوفيق والقبول (خاصة إن كان حاجاً)، ولنفسكِ وأولادكِ بالصلاح والتيسير.
الدعاء بظهر الغيب يربط القلوب ويزيد المحبة والمودة رغم المسافات.
اصنعي مع أطفالكِ لوحة كرتونية لجدول العبادات اليومي (الصلاة في وقتها، التكبير، الصدقة اليومية البسيطة، بر الوالدين).
ضعي ملصقات تشجيعية (نجوم) لكل عمل صالح يقومون به، ليتشغلوا بالطاعة ويشعروا بأجواء المسابقة الإيمانية.
خصصي نصف ساعة يومياً قبل النوم لقصص الأنبياء المرتبطة بهذه الأيام؛ (قصة بناء الكعبة، قصة الفداء ونبي الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وصبر السيدة هاجر في مكة).
قصص السيدة هاجر تحديداً تلهم الأطفال الصبر والاعتماد على الله في غياب الأب.
اجمعي أطفالكِ لتجهيز "مكبر صوت" صغير في المنزل أو تشغيل التكبيرات في أرجاء البيت طوال اليوم.
رددوا التكبيرات معاً بصوت جماعي أثناء تحضير الطعام أو تنظيف المنزل لبث البهجة والروحانية.
خططي لقضاء بعض الأيام أو الأمسيات في بيت عائلتكِ أو عائلة زوجكِ.
لمّ الشمل مع الأجداد يخفف عن الأطفال شعور غياب الأب، ويمنحكِ أنتِ مساحة للتنفس وتبادل الأحاديث الدافئة.
إذا كنتِ أنتِ والأطفال أو بعض الأقارب صائمين، ينظموا "إفطاراً جماعياً" مبسطاً.
يمكنكِ أيضاً إعداد وجبات خفيفة وبسيطة مع أطفالكِ وتوزيعها على حراس العقارات أو العمال في منطقتكم قبل أذان المغرب كنوع من غرس حب الصدقة.
لا تتركي تحضيرات العيد لليلة الأخيرة حتى لا تضغطي نفسكِ في غياب زوجكِ.
ابدئي بشراء ملابس العيد، وتنظيف المنزل تدريجياً، وتحضير زينة العيد مع الأطفال قبل يوم عرفة، ليتفرغ الجميع في يوم عرفة للعبادة والدعاء فقط.
همسة لقلبكِ ملكتي:
تذكري دائماً أن حسن تبعلكِ لزوجكِ، وصبركِ على غيابه، ورعايتكِ لأولاده في هذه الأيام المباركة هي عبادة عظيمة تؤجرين عليها تماماً كأجر الطاعات.
اعتبري هذه الأيام فرصة لتجديد طاقتكِ وتقوية علاقتكِ بالله، ليعود زوجكِ ويجد بيتاً يشع نوراً وإيماناً.
لقد قمنا بتجميع قائمة أفكار يمكنكِ استخدامها لجعل العيد حدث لا يُنسى ! فلا تترددي في استخدامها كدليل، واختاري منها ما يناسب احتياجاتك!

ربما تشعرين الآن أنتِ وأولادك بالحزن لـ غياب الزوج ؛ إذ هو رب الأسرة، وربما يكون هذا دافعًا قويًا لتشعروا بأولئك الذين قد يحتاجون إلى الشراكة - مثل الأقارب المسنين الذين يعيشون بمفردهم-؛ لذا قومي بالاتصال بهم خلال هذا الوقت الثمين، وقومي بدعوتهم لمنزلك، هم والمقربين من عائلتك، إنها طريقة لا تُنسى للاحتفال بالعيد لكِ ولهم.
بالنسبة للكثيرين منا، عيد الأضحى مرادف للطعام ! وعلى الرغم من أن تناول الطعام أمرًا لذيذًا، إلا أنه من السهل الإفراط في القيام به - مما يترك الجميع في حالة من السبات العميق بقية اليوم!
لذا لماذا لا تخططين لتناول وجبة صغيرة ثم تخططي لنشاط مثير لعائلتك أو أحبائك للقيام به خلال اليوم؟ فمثلًا قضاء يوم في الحديقة، أو على الشاطئ، كلها طرق لا تنسى للاستمتاع بالعيد.
إذا كان لديكِ بالفعل تقاليد العيد ولكنكِ تريدين أن تجعليها لا تُنسى هذا العام، فلماذا لا تقومين بتعديلها قليلاً؟
من يقوم عادة بالطهي؟ لماذا لا تجري مسابقة طهي صغيرة تحت إشرافك كرئيس الطهاة لإضافة القليل من المرح !
غيّري الأمور قليلاً في هذا العيد واخلقي تقاليد جديدة لتعويض غياب الزوج .
لماذا لا تجمعي العائلة بأكملها في الليلة السابقة لتحضير المنزل للعيد؟
إن تزيين المنزل يزيد من احتفالية أي مناسبة، فلماذا لا تجعليها مناسبة عائلية؟ أحضري بعض الوجبات الخفيفة واستمتعي بالصحبة واستمتعوا ببعض المرح!
لو كان هناك وقت لحجز عطلة مع أهلك أثناء غياب الزوج ، فسيعوض ذلك عنكم كثيرًا ! لذا إذا استطعتِ، خططي لعطلة مع عائلتك واستمتعي بتجربة العيد في مكان جديد !
سيتطلب هذا بعض التخطيط الدقيق حيث سيكون هناك العديد من الأشخاص وجداولهم الزمنية التي يجب مراعاتها، ولكن مع القليل من الجهد، يمكن القيام بذلك!
من المهم أن نتذكر أن السمة الأساسية لعيد الأضحى هي التضحية، وفي حين أننا نضحي بأموالنا بشراء الأضحية، إلا أنها أيضًا فكرة جيدة أن نضحي بوقتنا - ويمكننا أن نكسب مكافآت كبيرة في القيام بذلك!

قد يبدو الأمر أشبه بالتطوع في العيد في بنك الطعام أو مركز مجتمعي ومساعدة الآخرين، ستكون تجربة مجزية، وفرصة أيضًا لمشاركة فرحة العيد مع المجتمع الأوسع، وتقديم يد العون للمحتاجين.
أخبزي بعض الحلويات للاحتفال بهذا اليوم الخاص، إحدى الأفكار هي خبز بعض بسكويت العيد وتزيينه برموز إسلامية مثل القمر والهلال أو كتابة تهنئة العيد.

سيكون هذا النشاط ممتعًا بشكل خاص للأطفال الصغار حيث قد يتعثرون في تزيين البسكويت، يمكنكِ بعد ذلك إهداء بسكويت العيد للعائلة والأصدقاء والجيران والمساعدة في نشر فرحة العيد!
ومن سنن العيد أن تلبسي أحسن ثيابك، أو تشتري ملابس جديدة استعداداً لليوم المميز، يمكنكِ جعل هذا النشاط ممتعًا مع العائلة والأصدقاء من خلال القيام برحلة تسوق معًا، أو حتى أفضل من ذلك، صنع ملابس العيد الخاصة بك!

قد يعني هذا اختيار المواد والتصميم الخاص بكِ والاستعانة بخياطة لتقوم بخياطة ملابسك، أو في الواقع خياطة الملابس بأنفسكم إذا كنتم قادرين على ذلك، لن تكون ملابسك فريدة من نوعها فحسب، بل قد تتعلمي بعض المهارات الجديدة وتقضوا المزيد من الوقت كعائلة في هذه العملية.
إن تناول فطور العيد مع أجدادنا يخلق الذكريات ويعزز مشاركة الوقت الممتع، كما يبني اتصالات مختلفة داخل عائلاتنا.

دائمًا ما يجلب صباح العيد السعادة والبهجة داخل عائلاتنا، فبدء يومنا بوجبة إفطار عائلية أو إنهاء اليوم بعشاء عائلي سيشعرنا بالأنس وأننا لسنا بمفردنا.
وأخيرًا، فإن التقاط الصور مع عائلاتنا وأصدقائنا في العيد يخلق ذكريات طويلة الأمد، كما سيربطنا مع عائلاتنا.

ومن خلال التقاط الصور العائلية، سنسمح لأطفالنا دائمًا بالنظر إلى شيء ما خلال العامين المقبلين والاعتزاز به في حياتهم.
نأمل أن تستمتعي وأسرتك بعيد رائع ومبهج مع عائلتك وأطفالك مليئًا بالكثير من الحب والفرح! ونتمنى أن يكون هذا اليوم الجميل مليئاً ببركة الله ورحمته، اللهمّ آمين.
والآن أخبريني ملكتي كيف تعوضين غياب الزوج في العيد ؟
تزلزلت حياة زوجي بعد وفاة والدته.. فكيف ادعمه واحتويه
ربما تشعرين وكأنكِ محاصرة في كابوس ولا تستطيعي الاستيقاظ، هذا ما يشعر به زوجك حين توفيت والدته، عليكِ أن تفهمي ما يمر به زوجك أولًا؛ لتتمكني من مساعدته بعد ذلك !
قبل الطلاق.. 9 علامات بأن زواجك يستحق فرصة ثانية
لماذا يجب أن تعطي فرصة ثانية لزواجك ؟ إليكِ جميلتي 9 علامات يمكنكِ التفكير فيها لإعطاء زوجك فرصة ثانية من أجل حياة زوجية مُرضية!
خيانة الزوج مؤلمة لكن لا تقعي في الفخ
خيانة الزوج تدمير للثقة! لكن الفخ الأكبر هو المقارنة السامة بالمرأة الأخرى؛ لذا توقفي عن التنافس مع "الوهم" وتعلّمي كيف تستعيدين قوتكِ الذاتية