إذا ما سألتني صديقة عزيزة أو أخت قريبة إلى قلبي أن أصدقها القول بشأن الحياة الزوجية السعيدة ؟
سأقول لها بكل إخلاص عزيزتي انسي كل الصور الذهنية التي ترسمها لنا شاشات السينما وقصص الخيال بشأن الحب من أول نظرة، أو أن الحب الذي إذا خبت قليلًا فعليكِ أن تفقدي الأمل في هذه الزيجة وترحلي بسلام !
فتلك الأفكار غريبة ومدمرة للبيوت، من شابات وشباب حديثي السن، لا يفقهون المعنى الحقيقي للزواج !
نعم وبلا شك الزواج هو رابطة بين شخصين يحبان بعضهما البعض ويريدان قضاء حياتهما معًا، الحب موجود ولا ننكر أهميته، ولكن الزواج كذلك التزام يتطلب الصبر والحب والتفاهم.
ورغم أن الحفاظ على حياة زوجية سعيدة، قد يكون صعبًا في بعض الأحيان، إلا أن الخبر السار هو أنه من الممكن أن يكون لديكِ زواج سعيد ومُرضٍ إذا اتبعتِ بعض القواعد الأساسية، والتي ربما لا يكون الحب واحدًا منها !
في هذا المقال سنناقش ثلاث قواعد لحياة زوجية سعيدة ليس الحب أحدها !
التواصل هو مفتاح أي علاقة ناجحة، وخاصة في الزواج؛ لذا فالحديث مع زوجك بصراحة وصدق هو شرط الزواج الصحي والمزدهر، ومن الضروري التعبير عن مشاعرك والاستماع إلى مخاوفك وزوجك دون أن يحكم أحدكما على الأخر أو يقاطعه، فعندما تتواصلا بشكل فعال، فإن ذلك يساعد في بناء الثقة والاحترام والحميمية في علاقتك.
وطالما تحدثنا عن الصراحة، فلابد من تحمل المسؤولية، والاعتراف بالأخطاء وتحمل المسؤولية عن أفعالنا، فالصدق والمساءلة يساعدا في بناء الثقة، وعندما تتحملي المسؤولية عن أفعالك، فهذا يُظهِر أنكِ ملتزمة بعلاقتك وعلى استعداد للعمل الجاد لتصحيح الأمور.
لا يوجد شخصان متماثلان، وهذا ما يجعلنا فريدين؛ لذا من المهم احترام شخصية زوجك واختلافاته، تقبلا نقاط القوة والضعف لدى كل منكما وتعلما كيفية العمل معًا؛ فقبول وتقدير اختلافات زوجك يمكن أن يؤدي إلى زواج سعيد وصحي.
تحكي لي صديقة تطبيق الملكة نهى، قائلة :" لقد كنت أحب زوجي بشدة، ثم بدأ زوجي يفقد هدوءه المعهود، وتحول لزوج عصبي بعد إنجاب الأطفال، يصرخ على كل شئ ويغضب، وكنت احاول معالجة غضبه وتقبله إلى أن تضمن هذا الغضب كلمات جارحة ومؤذية لكرامتي واحترامي لنفسي، رغم حبي له لم اتحمل الإهانة، تحدثت معه مرارًا ليراجع نفسه، لكن الأمر تطور إلى أن فاجئته وطلبت الطلاق ! للحظة صمت زوجي وشعر بالذهول، جلسنا نتعاتب ونتلاوم حتى أصلح الله بيننا والحمد لله"
يعد دعم وتشجيع بعضكما البعض عنصرًا أساسيًا في الزواج السعيد والناجح، سواء كان الأمر يتعلق بهواية جديدة أو تغيير في المهنة أو هدف في الحياة، فإن وجودك بجانب زوجك يُظهِر حبك والتزامك بسعادته وأحلامه، كما يساعد التشجيع على بناء الثقة، ويعزز الرابطة بينكما، ويجعلكما تشعرا بالتقدير والاحترام.
ملكتي .. تقديرك لما يقوم به زوجك في هذا الزمن الصعب، وظروف العمل الطاحنة وهو يحاول أن يوفر لكِ وللأسرة ما تحتاجانه، لهو أمر عظيم، ولا شك لكِ أجر كبير.
يعد التسامح جانبًا بالغ الأهمية من الزواج السعيد، أما الاحتفاظ بالضغائن وتسجيل الأخطاء على بعضكما البعض يؤدي إلى بناء الاستياء والسلبية، مما قد يضر بعلاقتكما؛ لذا وللحفاظ على زواج صحي، من المهم التخلي عن أي مشاعر سلبية وممارسة التسامح، حيث يسمح لكما التسامح بالمضي قدمًا وإنشاء رابطة أقوى وأكثر حبًا مع بعضكما البعض.
إن تلك اللحظات الغالية من القرب والدفء التي تجمعكِ بزوجكِ هي السر الجميل لبيت يملؤه الرضا؛ لذا يا عزيزتي، اجعلي من وصالكما الروحي وتلك اللمسات الحانية التي تفيض مودة أولوية لا تسرقها منكِ زحمة الحياة.
ففي هذا القرب سكن للنفوس، وشفاء للروح من تعب الأيام، وهو الجسر الذي تعبر عليه عاطفتكما لتصبح أقوى وأعمق، مما يمنح قلبكِ وقلب زوجكِ شعوراً بالأمان والبهجة لا يغيب شمسه أبداً.
يمكن أن يصبح الزواج رتيبًا؛ لذا نصيحة اليوم حافظي على الأشياء جديدة ومثيرة، فالقيام بأنشطة جديدة وتجربة أشياء جديدة معًا، مثل السفر والذهاب في نزهات والمشاركة في هوايات جديدة، يمكن أن يساعد في إعادة إشعال الشغف في زواجك، لذا من المهم بذل جهد للحفاظ على علاقتك ممتعة ومثيرة.
التسوية ضرورية لأي علاقة ناجحة، وخاصة في الزواج، من المهم أن يتعلم كل منكما أن يتوصل إلى حلول وسطية تناسب كلا الطرفين، حيث يساعد التنازل على تجنب الصراعات وبناء التفاهم وتعزيز مهارات التواصل وحل المشكلات.
إن أجمل ما تقدمينه لبيتك هو أن تكوني حاضرة بقلبك وروحك في كل لحظة تجمعك بزوجك، تدركين أثر كلماتك الرقيقة ولمساتك الحانية على نفسه.
إن هذا الانتباه الواعي يجعل من كل تفصيلة صغيرة فرصة لبناء جسور من التراحم والتعاطف، ويمنحك بصيرة تنفذين بها إلى قلب زوجك، لتعرفي ما يبهجه وما يجبر خاطره.
وحين تسكن هذه الرحمة والذكاء العاطفي في تعاملك، ستجدين أن السعادة تنساب في أرجاء منزلك بسلاسة ويسر، ويصبح زواجك واحة غناء تنمو فيها أسمى مشاعر الود.
يتطلب الزواج الجهد والالتزام والعمل الجاد، وليس فقط الحب !
ومع ذلك فإن الزواج السعيد والمُرضي يستحق ذلك، وباتباع هذه القواعد والنصائح لزواج سعيد، يمكنك بناء رابطة قوية ومحبة مع شريك حياتك تدوم مدى الحياة.
ختامًا تذكري أن تتواصلا بصراحة، وأن تحترما اختلافات كل منكما، وأن تمارسا التسامح، وأن تعطيا الأولوية للمودة الجسدية، وأن تكونا دائمًا داعمين ومشجعين لبعضكما البعض، وأن تتحملا مسؤولية أفعالكما ! باتباع هذه القواعد الأساسية، يمكنكما أن تحظيا بزواج سعيد وناجح.
إذا أعجبك ما قرأته للتو ! تابعي تطبيق الملكة على Instagram Facebook Twitter لتصلك أحدث المقالات والتحديثات !
كيف أعرف مكانتي في قلب زوجي ؟ علامات تكشف عمق مشاعره
كيف أعرف مكاني في قلب زوجي ؟ يمكننا أن نرى ثمار الحب في الأفعال التي يتم التعبير عنها بين الزوجين، إليك علامات قوية تخبرك أن زوجك يحبك بجنون
هذه هي أكبر الممنوعات التي عليكِ تجنبها مع زوجك
بالطبع تتسائلين من هي المرأة بحياة زوجك التي من الممنوعات أن تعامليه مثلها ؟! لا شك إنها والدته ! فمن الممنوعات أن تعاملي زوجك كطفل
9 أشياء يكرهها الرجل في زوجته وكيف تتجنبينها بذكاء
أضع بين يديكِ بياناً جلياً يستعرض أبرز 9 أشياء يكرهها الرجل في زوجته ، وكيف تتخطينها بذكاء وفطنة، مع تقديم حلولٍ واقعية تضمن لكِ نيل مرامكِ في كسب قلبه