نصائح وحيل لمساعدة الأطفال على حفظ القرآن الكريم

نصائح وحيل لمساعدة الأطفال على حفظ القرآن الكريم


#الملكة

نصائح من والدة لطفلين، كلاهما يحفظ القرآن كاملاً في سن السابعة -الله بارك لهم-

قال النبي (ﷺ): [خيركم من تعلم القرآن وعلمه].  (رواه البخاري).

رحلة الحفظ هذه هي الأكثر رعباً بالنسبة لك أكثر من طفلك! 
حيث المسؤولية، والعمل الجاد، والتصميم! 
يمكن للاطفال بكل سهولة أن يتشكلوا بالحب على أي حال طالما تم تشجيعك لهم بدرجة كافية، وبثقة تُمكن اطفالك على القيام بذلك بعون الله! 
أنكِ تريدين ما يكفي لتكوني قادرًة على مساعدتهم وقد يكون شغفك بأن يحفظ اطفالك القرآن أكثر منهم غالبًا.

 

إليكِ بعض النصائح والحيل لتساعدي اطفالك على حفظ القرآن الكريم:

 

1) ابدأي بنفسك:

لأكون صريحًة، فإن النصيحة الأكبر هي أن تتعلمي التجويد بنفسك إذا كنتِ لا تعرفيه. 
هذا أمر بالغ الأهمية إذا كنتِ ترغبين في المشاركة في تعليم القرآن لاطفالك، وقد ثبت أن هذا لا يقدر بثمن؛ والدليل: ستجدين رحلة حفظ القرآن ناجحة إن شاء الله.

يمكنك أن تبدأي رحلتك لحفظ القرآن مع اطفالك، وإذا لم يكن حفظًا، فربما يمكنك تفسير الآيات التي يحفظها اطفالك، وهذا سوف يساعدك على مساعدتهم. 
إن رؤيتك مع القرآن ستجعل طفلك يريد أن يجلس مع القرآن كذلك إن شاء الله، فسوف يقلدك.

2) تعرفي على اسلوب التعلم:

نصحنا بالاستماع إلى الشيخ الحصري أولاً، ولكن بصراحة، إذا كان طفلك يفضل صوت شيخ آخر ليستمع إليه وقت النوم وفي السيارة.  
فالاطفال يستوعبون ما يستمعون إليه، ومن ثم حاولي إبقائهم في مثل هذه البيئة قدر الإمكان، وسوف تجدين نفسك كذلك تحفظين السور بهذه الطريقة. 
قد يساعد تشغيل تلاوة القرآن في المنزل على الحفظ دون وعي أحيانًا، خاصةً إذا كان نمط تعلمهم سمعيًا، وأنتِ تعرفين طفلك جيدًا! 
فكلما زاد الوقت الذي تقضيه معهم، زادت قدرتك على التعرف عليهم. ️

بعض الأطفال يتعلمون بشكل أفضل عندما يستمعون، وبعض الأطفال يتعلمون بشكل أفضل عندما يرون. 
الأطفال الصغار -على وجه الخصوص- يتعلمون بشكل أفضل عندما يفعلون الأشياء عمليًا، وفي حين أن بعض الأطفال مزيج من كل الأنماط. 
إذا كنتِ تجدين صعوبة في حملهم على الحفظ من خلال الممارسة الشفوية، فحاولي التفسير معهم لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الحفظ بشكل أفضل عندما يعرفون ما الذي يحفظونه. 
إن حفظ القرآن ليس ضرورة، فلم يكن كل الصحابة يحفظون، لكن فهم القرآن أمر مهم جدًا، لذا فإن القيام بالتفسير معهم سيساعدهم على الارتباط بربهم بشكل أفضل مما سيساعدهم في النهاية على البقاء متحمسين للحفظ إن شاء الله. 
كما أنه سيساعدهم على عدم مزج الآيات المتشابهة معًا لأنهم كلما تقدموا، سوف يصبح الأمر معقدًا.

نصائح لمتعلمي القرآن الكريم:

• يمكنك السماح لهم باللعب بهدوء أو القيام ببعض التلوين أثناء تشغيل القرآن في الخلفية.
كرري الآيات بنفسك أيضًا عندما تستلقي معهم ليلًا ليناموا. 
هذا هو الوقت الذي يتم فيه تشتيت انتباههم، ويمكنك أيضًا الاستفادة من التلاوة الصوتية إذا كنتِ لا تعرفين الآيات بنفسك. 

• حاولي تشجيع الأطفال على كتابة الآيات التي يحاولون حفظها، وعندما يتلوون القرآن اطلبي منهم أن يضعوا إصبعهم على الآيات التي يتلوونها.  احتفظي بنفس المصحف طوال رحلة الحفظ حتى يتمكنوا من تكوين ذاكرة مصورة له، لفي مصحفهم بورق تغليف ذو ألوان جميلة حتى يتمكنوا من حب شكله، ويمكنك أيضًا البحث في مصحف ملون.

• يمكنك استخدام الإشارات والإيماءات لنقل الرسالة بشكل أفضل مع شرحها من خلال التفسير البسيط. 
على سبيل المثال: عمل خركات وإيماءات مع الآيات مثل الاشارة بلا عندما يكون في الآية لا وهكذا، كان النبي (ﷺ) يستعين بالإيماءات لشرح الأحاديث بشكل أفضل، على سبيل المثال في هذا الحديث: [المؤمن لِلْمؤْمن كالبُنْيان يَشُدُّ بَعْضُه بَعْضا، ثُمَّ شَبّك بين أَصابعه]
(رواه البخاري)

3) ابدأي مبكرًا إن أمكن:

يسأل الكثير من الناس: "ما هو العمر الذي نبدأ فيه تعليم الأطفال القرآن؟"
  أنتِ تعرفين طفلك بشكل أفضل ويمكنك المحاولة في وقت مبكر حيث القلب البريء الخالي من الكثير من الذنوب يمكن أن يمتص الخير فيها بشكل أفضل.
يتعلم بعض الأطفال التحدث مبكرًا بينما يستغرق البعض وقتًا. 
ولكن مهما كان عمرهم أو مرحلة تواجدهم، فإن غرس حب الله في نفوسهم كأساس يمكن أن يساعدك حقًا في نجاح الأمر.
اعتمادًا على قدرة الطفل وجهدك، قد يستغرق الأمر من 2 إلى 10 سنوات لحفظ القرآن الكريم بالكامل.

ابدأي بالسور القصيرة لجزء عمَ، إذا استجاب الطفل ففكري في الحفظ بجدية أكبر.

يمكنك البدء من البداية أيضًا، الجزأ الأول بدلاً من الجزأ الثلاثين، ويرجى التأكد من أن لديك توقعات مناسبة للعمر من أطفالك لتجنب الإحباط المستمر. 

اعلمي أيضًا أن كل طفل مختلف عن الآخر، لذا فإن ما يصلح لأحدهم قد لا يصلح لطفل آخر، ولكن تذكري أيضًا أنه لم يفت الأوان أبدًا للبدء، لقد رأيت نساء يبلغن من العمر 80 عامًا يحفظن القرآن الكريم، لذا اقرأي مثل هذه القصص الملهمة لتحفيز نفسك أيضًا.

4) شاركي بقدر ما تستطيعين:

اجلسي مع الطفل لمدة 10 إلى 15 دقيقة كحد أقصى وتأكدي من أن تقرا الآية بطلاقة، وتواصلي مع معلمتها لمعرفة مستوى التقدم، واصلي الجلوس في المنزل بعد المدرسة، واعديه لدرسه في اليوم التالي. 
كآباء، نتوقع الكثير من المعلمين، لكن الطفل يحصل على 5 إلى 10 دقائق فقط مع المعلم يوميًا، لذلك أعتقد أن ما يفعله الآباء في المنزل أمر بالغ الأهمية في النتائج التي نتوقع أن يحققها أطفالنا.

بصفتك أم، فأنتِ تعرفين لغة طفلك بشكل أفضل.  أنت تعرفين متى حان الوقت ليبدأ، وما يحلو له وكيف يحبنه، وما هو قادر عليه وما هو فوق قدراته.
لقد أعطاك الله القدرة على تربية ولدك، إذا لم تكن قادرًا ، فلن يعطيك الله هذا الطفل، أنتِ قادرة. 
ثقي بنفسك.

قالت إحدى الأمهات إن أطفالها في السابعة والخامسة من العمر يحفظون القرآن معًا (معها) وهذا يحفزهم أكثر من أي شيء آخر. 
في نهاية الحفظ، يحكمون على بعضهم البعض ويعطون نجمة لبعضهم البعض، إعطاء نجمة لأمهم هو أهم ما يميزهم في اليوم.

5) كرري وراجعي ما تستطيعين:

بعد قراءة الآية، غطيهاوأطلبي منه تكرارها 5 مرات على الأقل، القليل كل يوم يعمل بشكل أفضل من الكثير في جلسة واحدة.

عندما تطول الآيات، جزأيها لتسهيل الحفظ، في هذه المرحلة، اجلسي فقط من 15 دقيقة إلى نصف ساعة يوميًا وسترين ما يمكنك القيام به في ذلك الوقت. 
امنحي أطفالك الفرصة للمراجعة، حتى لو كان ذلك يعني التوقف عن تعلم الدرس الجديد لأنه من السهل جدًا نسيان القرآن.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: [تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلُّتاً من الإبل في عقلها].  (رواه البخاري)

بغض النظر عما إذا كان طفلك سمعيًا أو بصريًا أو حركيًا، حاولي إعادة الدروس ليلًا قبل النوم. 
لدينا جميعًا إجراءات لوقت النوم، كم هو رائع أن يكون القرآن جزءًا رئيسيًا من روتين وقت النوم. 
ربما تستلقي مع طفلك، عانقيه واجعليه يقرأ عليكِ القرآن الكريم.

6) إزالة المشتتات التي تشغل مساحة العقل:

تذكري نصيحة ابن القيم: من أجل ذاكرة أفضل، استغفري.

يمكن أن تؤدي عوامل التشتيت مثل الموسيقى، والرسوم المتحركة التي تحتوي على موسيقى وما إلى ذلك، أو قضاء وقت طويل على الشاشة إلى إعاقة عملية الحفظ لدى طفلك. 
إذا مل طفلك،العبي معه، دعهيه يصنع: (أشكال فنية، طين إلخ) بدلاً من استيعاب الأشياء التي لن تضيف قيمة إلى حياتهم أو إلى رحلة الحفظ. 
هل تعرفين كيف يمكن أن تظل أغنية تسمعيها بشكل عشوائي عالقة في ذهنك لعدة أيام؟ 
هل تضيف قيمة لحياتك أو تجلب لكِ السعادة؟ 
إذا كانت الإجابة لا، فإن الأمر نفسه ينطبق على طفلك أيضًا. 
قللي من المشتتات قدر الإمكان، على سبيل المثال:
نسمح للاطفال باستخدام الشاشة مرة واحدة فقط في الأسبوع، في أيام الجمعة مثلًا.
إذا كان طفلك يعاني من صعوبة في التخلي عن المشتتات، فاحرصي على تشجيعه على معرفة الأسباب! 
مثل رواية الحديث التالي:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: [يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها] (الترمذي)

7) احتفظي بسجل القرآن وقد تكافئي طفلك عندما يحتاج إلى مزيد من التشجيع:

منذ البداية، اعتادي على تدوين ما تقوموا به على أساس يومي، من الأهمية بمكان أن تتم مراجعتهم في اليوم التالي لضمان عدم ارتكاب نفس الأخطاء مرة أخرى. 
كان الاحتفاظ بالمرحلة الأولى أسهل كثيرًا لأنه كان كمية يمكن التحكم فيها.

إذا كان طفلك يجد صعوبة في البدء، فجربي نظام المكافأة، إنه يعمل بشكل جيد مع الأطفال الصغار الذين قد لا يفهمون سبب أهمية ذلك.
على سبيل المثال: إذا كنتِ تبدأين في سن 3 سنوات، فإن منحهم هدايا يمكن أن يساعدهم على الاستمرار.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فقالَ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، قالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في السَّماءِ فيَقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، قالَ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ، وإذا أبْغَضَ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فيَقولُ: إنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضْهُ، قالَ فيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضُوهُ، قالَ: فيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ له البَغْضاءُ في الأرْضِ].

  (رواه البخاري)

قد تشرحين لطفلك أنك تفعل هذا في سبيل الله، وأنك عندما تفعلين هذا في سبيل الله، يحبك الله أكثر، وعندما يحبك الله، يطلب من الناس على الأرض أن يحبوك أيضًا، وعندما يحب الناس، فإنهم يظهرون ذلك أحيانًا بالكلمات، وأحيانًا بالأفعال وأحيانًا بالهدايا وما إلى ذلك، وبالتالي عندما يسعدنا ذلك، نريد أن نظهر الحب في أشكال من الأشياء التي تحبها، وقد تعجبك أشياء مختلفة مثل العناق والقبلات والهدايا (الكبيرة أحيانًا والصغيرة أحيانًا) والتجارب وما إلى ذلك.

8) تنظيم أفضل حتى تحصلي على وقت غير منقطع مع طفلك:

اهتني بإنهاء مسىولياتك ااضرورية حتى تتمكنين من الجلوس مع ابنك دون أي انقطاع.

عادة ما يكون أفضل وقت للقيام بذلك هو أول شيء بعد الإفطار عندما تكون مستويات عقل الأطفال وطاقتهم في ذروتها. 
وإذا كان بإمكانهم النهوض للفجر، فهذا الوقت مليء بالبركة، لكن لا تجبريهم بالطبع، فهم مجرد أطفال يزدهرون بشكل أفضل في بيئة محبة، وإذا كان بإمكانك البدء في وقت التهجد، فهذا أفضل.

أيًا كان الجدول الزمني الذي تختاريه، يجب عليك الالتزام به، ونادرًا ما يجب تغييره في الحالات الخاصة. 
إذا لم تكوني مهتمًة بالوقت الذي سيستغرقه إكمال حفظ القرآن الكريم، فيمكنك حينئذٍ تشكيل جدولك وفقًا لذلك.

كل واحد منا لديه رؤى مختلفة لأطفاله ولكل منا أسلوب حياة مختلف، اختاري ما يناسبك ثم التزمي به.

9) خلق بيئة تعليمية وجعل القرآن مفهوماً للطفل:

طوال فترة تعلم القرآن، اجلسي مع طفلك في غرفة هادئة للحفظ أو المراجعة. أعتقد أن هذا هو المفتاح، ان يكون لديكما منطقة مخصصة ومريحة وهادئة للحفظ والممارسة. 

يمكنك أن تحكي قصة عما يحدث بالفعل في السورة، وناقش كيف نزلت هذه الآيات، شاركي درساً حول كيفية تطبيق هذه الآيات في حياتنا اليومية.  أنت تعرفين ماذا يعني ذلك، أليس كذلك؟ 

10) الاتساق والروتين هما مفتاح النجاح، لذا استمري في الدعاء:

  من أفضل الطرق وأكثرها فعالية للتعلم هي التدريس، دعهم يأخذون المنصة من حين لآخر لتعليمك أنت أو العائلة أو الأطفال الصغار شيئًا مما تعلموه. 
يمكن أن يكون شيئًا بسيطًا في وقت العشاء أو يمكن أن يكون شيئًا أكثر استعدادًا مثل حلقة في المسجد.
قومي بتمكين أطفالك، واستمعي إليهم، وثقي بهم.  وسوف يفاجئونك.

لا تتخلى عنهم ولا تجعليهم يتخلون عن أنفسهم، يمكنهم فعل ذلك وأنت كذلك! ان شاء الله!

دعاء الوالدين لأطفالهم له قيمة كبيرة وهو أفضل هدية يمكنك تقديمها لهم.
دعائك مفيدًا جدًا كما ورد في الحديث:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر].
(رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني والأرناؤوط)

كيف تساعدين طفلك على حفظ القرآن؟ 
يرجى المشاركة في التعليقات أدناه