الملكة

كيف تكونين أفضل نسخة من نفسك في شهر رمضان ؟!

نهلة عبد الرحمن كاتب المحتوى: نهلة عبد الرحمن

05/04/2021

كيف تكونين أفضل نسخة من نفسك في شهر رمضان ؟!

 هل تذكرين ملكتي كيف كان حال رمضان في العام الماضي، عشنا جميعًا شهر رمضان بلا مسجد، أو الذهاب إلى العمل، أو حفلات الإفطار الحبيبة، على الرغم من قسوة هذه التجربة إلا أنها كانت فرصة - بالنسبة للكثيرين منا- لتجربة رمضان مع التركيز على علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى بدلًا من تجربة رمضان التقليدية الشديدة الاختلاط اجتماعياً والتي تجعلنا نشعر بالارتفاع الروحي والاجتماعي ولكننا مشغولون طول الوقت!

ورغم أنه مازالت العديد من المجتمعات تخطط لرمضان تقليدي مع تباعد اجتماعي واحتياطات شديدة، لكن لا تزال هناك فرصة أخرى: لتحديد شكل "طبيعي جديد" لشهر رمضان، والذي يركز على أن تكون قلوبنا أكثر حضورًا بدلًا من أن يكون اعتمادنا على الكثرة وليس الجودة !

  • اليقظة في رمضان

إن أحد مقاصد رمضان هو اكتساب مزيد من الوعي، والحضور مع الله سبحانه وتعالى، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)"

"يقظة رمضان" تعني أنه ليس المقصود في رمضان أن تفعل الكثير رمضان ثم تعود إلى حالك السابق بعد انتهاء رمضان!
نصيحة اليوم يتعلق الأمر بالاستفادة من شهر رمضان كتجربتك للتغيير، فبجانب كل النعم والمكافآت المذهلة لهذا الشهر، هو فرصة عظيمة لتحويل نفسك لتكوني نسخة أفضل من نفسك! لا تتعلق اليقظة في رمضان بفعل المزيد فحسب، بل يتعلق أيضًا بجودة هذا المزيد، إنه إيجاد تركيزك على من تريدي أن تصبحي ومواءمة كل ما تفعليه لتغذية هذا التحول.


لذلك نصيحة اليوم فإن اليقظة الرمضانية هي أن تكوني حاضرة ومتعمدة ومتجذرة في الإحسان -عبادة الله كأنكِ ترينه- إذا فكرنا في الصوم وهو الواجب الأول في رمضان فإن الأمر يتعلق بالتوقف عن فعل شيء (أي ترك الأكل والشرب والشهوة) أكثر من كونه عبادة ظاهرة، فالصوم بطبيعته إذن هو عمل قلبي لأننا نمنع أنفسنا من إطعام أجسادنا، ونحن نراقب أنفسنا حتى عندما لا يراقبها أحد، حتى الطفل الذي يتمتع بضمير يقظ لن يشرب جرعة من الماء في الحمام رغم علمه أنه لا أحد من البشر يراقبه لأنه يعلم أن الله راقبه وناظره وشاهده.

وهذا الوعي بالله وبحضوره هو أساس رمضان اليقظ وأجره؟ قال الله سبحانه وتعالى: "الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " [رواه البخاري 1795] رأى علماء الحديث أن أحد معاني أن الله بنفسه يعطي الأجر يعني أن الثواب سيكون متعلقًا بعلاقتنا بالله عز وجل، ربما يكون من ثواب رمضان أن يغفر لنا الله ويرحمنا ويقربنا منه يوم القيامة وفي الجنة، وهل هناك مكافأة وفرح أفضل من امتياز لقاء خالقنا في ذلك اليوم؟ فلن يحرمنا الله من مقابلته في الحالة التي يرضى فيها عنا.

  • نصيحة اليوم نقي قلبك في رمضان

تخيلي كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان؟! وكيف كانت حاله في تعظيم هذا الشهر الكريم، ذلك النوع من اليقظة هو الذي نريده ونبحث عنه، أن تتجاوز أفعالنا كماً وكيفًا في هذا الشهر كل الحدود، لكن أهم ما نبحث عنه هو القلب السليم ! في رمضان هذا ، بينما نحاول أن نظهر لله سبحانه وتعالى بأفضل ما لدينا، دعونا نتذكر أن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى قلوبنا أكثر من أي شيء آخر.

"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ"[مسلم: 2564]
وكيف نجمل قلوبنا؟ من خلال اتخاذ حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة، فكيف كان وصف النبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: "فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ"[مسلم: 746]


اقترب شهر رمضان؛ لذا نصيحة اليوم اعملي على نيتك بدلاً من قائمة طويلة من الأهداف، فكري من تريدي أن تصبحي بعد رمضان، وما هي السمات التي ستركزي عليها لتصبحي نسخة أفضل من نفسك، وما الذي ستأخذيه معكِ بعد رمضان لمواصلة رحلتك الروحية للتغيير؟
 

ذات صلة

كيف تقنعي من أمامكِ برأيكِ باستخدام لغة الجسد؟!

كيف تقنعي من أمامكِ برأيكِ باستخدام لغة الجسد؟!

تعتبر لغة الجسد جزءًا مهمًا وعادةً ما تكون سبب الإعجاب والإقناع، وهذه أخبار جيدة لشخص يسعى جاهدًا ليكون أكثر إقناعًا ومحبةً

516
ماذا لو لم اتمكن من التخلص من الأفكار السلبية ؟! إليكِ الحل !

ماذا لو لم اتمكن من التخلص من الأفكار السلبية ؟! إليكِ الحل !

نصيحة يجدر البحث عن دعم احترافي لأي عقلية تؤثر على علاقاتك ورفاهيتك بشكل عام، يمكن أن يساعدكِ المعالج في البدء في تحديد المشكلات الأساسية واستكشاف الحلول المحتملة

503
كيف تصبحي قائدة محبوبة ولكِ كاريزما جذابة؟!

كيف تصبحي قائدة محبوبة ولكِ كاريزما جذابة؟!

يقوم بعض الأشخاص بتقريب الآخرين تلقائيًا لهم، حيث يتم تصديقهم فورًا ويصبحون محبوبون للغاية بحيث يمكنهم عادةً إقناع الآخرين بأي شيء!

467

إستشارات الملكة الذهبية

نخبة من الأطباء المختصين في أمراض النسا والولادة مع تطبيق الملكة

الأكثر مشاهدة

ستكونين كالدمية بيد من حولك إذا لم تفعلي ذلك !

تطوير الذات

ستكونين كالدمية بيد من حولك إذا لم تفعلي ذلك !

نصيحة اليوم في هذه المواقف من المهم أن تتذكري أنكِ لستِ المشكلة؛ يتم التلاعب بك ببساطة لتشعري بالسوء تجاه نفسك، بحيث تزداد احتمالية التنازل عن سلطتك وحقوقك!

آداب وإتكيت الاعتذار

تطوير الذات

آداب وإتكيت الاعتذار

نصيحة الاعتذار سريعًا، عندما يشعر الشخص بأنه تسبّب بحدوث سوء تفاهم أو خطأ ما، وذلك عن طريقة كلمة "آسف(ة)"، متبوعة بابتسامة. ففي معظم الأحيان تحلّ هذه الكلمة المشكلات.

أنا متوترة ولا أستطيع أن أنجز أي شيء! ماذا أفعل؟!

تطوير الذات

أنا متوترة ولا أستطيع أن أنجز أي شيء! ماذا أفعل؟!

العقل غير المنظم عادةً ما تكون معه بيئة غير منظم والعكس صحيح، في كثير من الأحيان نشعر بالإرهاق وعدم الإنتاجية لمجرد أن كل ما يمكننا رؤيته هو