يُمثّل العيد الاحتفال الأكبر والبهجة الأعمق في حياة المسلمين؛ إذ رزقنا الله عز وجل بفرحتين غامرتين تتجددان في كل عام: أولاهما «عيد الفطر المبارك» الذي يأتي تاجاً يكلل مسيرة شهر كامل من الصيام والقيام في رحاب رمضان الفضيل، وثانيتهما «عيد الأضحى المبارك»، وهو ثاني أكبر العيدين الإسلاميين اللذين يحتفل بهما المسلمون في شتى بقاع الأرض بنبض من التكبير والبهجة.
إن تمني بيوم عيد سعيد، وتبادل عبارات "عيد مبارك" مع أحبائكِ، ليس مجرد مجاملة عابرة؛ بل هو سلوك راقٍ يعكس مدى استشعاركِ لعظمة هذه الأيام وأهمية فرحة العيد في قلبكِ.
العيد فرصة مثالية لتستعين المرأة بذكائها العاطفي ومرونتها لتجعل من هذه الأيام واحة من البهجة والفرح لكل أفراد العائلة.
وتكشف التجارب أن المرأة التي تفتقد الذكاء العاطفي وتفتقر إلى المرونة في التعامل، غالباً ما تكون الأكثر تعرضاً للإخفاق في حياتها الزوجية؛ لأنها تدخل في جفاء، وشد، وجذب مع زوجها، متبعةً صوت أنانيتها ورغبتها في الانتصار، لكنها في الحقيقة تفشل أمام عناد الرجل؛ فالرجال يشتدون عناداً أمام الزوجة العنيدة، بينما يلينون ويفيضون حناناً أمام المرأة الهينة اللينة.
إن المرأة العنيدة المتشبثة برأيها والمؤمنة بمبدأ "أنا أربح وأنت تخسر" إنما تدمر نفسها وأسرتها قبل أن تدمر الآخر؛ فهي حمقاء تظن أنها حينما تقف في وجه العاصفة ستفوز، وتنسى أنها حتى وإن كسبت الموقف رأياً، فإنها تخسر قلباً كان يحبها ويحتويها.
هذا العناد والتكبر المتسلل إلينا من الشاشات والأفلام يُعد السبب الرئيسي في فصم الروابط الزوجية هذه الأيام، وينتهي بالعديد من الزوجات إلى الطلاق، وخراب البيوت، وتشتت الأولاد.
النصيحة الذهبية: كوني هينة، لينة، هشة، باشة، يصفو بكِ ولكِ قلب زوجكِ، وتنبت السعادة في أرجاء بيتكِ.
حينما تُدخل الزوجة شخصيةً غريبة بينها وبين زوجها، فإنها تدق بذلك آخر مسمار في نعش علاقتها الزوجية.
هذا الغريب يظل غريباً مهما بلغت درجة قرابته أو صلة رحمه؛ فكل الخلافات تهون عند الرجل إلا أن يعلم أن شريكة حياته قد نقلت تفاصيل ما يدور بينهما خارج أسوار البيت.
إن المرأة العاقلة هي التي تزن الأمور بميزان العقل والشرع، وتحفظ ود زوجها وأسرار بيتها مروءةً واحتراماً على أقل تقدير؛ ولتعلم أن هناك دائماً من يتربص بالبيوت الدافئة، ويرغب في محاكاة فعلها ليفسد ما بين الزوجين، إما حسداً من عند نفسه، أو حماقة وشراً.
في أيام العيد المباركة، احرصا معاً على صلة الأرحام؛ فهي وصية سيد الأنام صلوات ربي وسلامه عليه، فعن أنس بن مالك رضي اللّٰه عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (رواه البخاري)
ومع غمار الحياة المعاصرة، يُلاحظ وجود خلل ونقص في صلة الرحم، بل وتغير يطرأ على بعض الأزواج حيث تقل زياراتهم لأقاربهم بعد الزواج.
أيها الزوجان، اعلما أنه كلما تكررت زيارات الأرحام، كلما تضاعفت المحبة، والود، والوئام بينكما بل وبين الأسرتين معاً، فالجزاء دائماً من جنس العمل.
إن صلة الرحم طاعة جليلة لله تعالى، وهي سبب لشيوع المحبة بين الأقارب، ورفعة للواصل، وزيادة في الرزق، وبركة في العمر، ومغفرة للذنوب، وعمران للديار، وهي من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا.
تنبيه شرعي: يجب الحذر أثناء التزاور من المخالفات الشرعية، مثل تكشف النساء أمام غير المحارم من الأقارب، أو مصافحتهم والجلوس الخالي معهم، وغيرها من العادات التي تخالف هدي الإسلام؛ قال الله تعالى: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ).
إن التقوى في الأسرة هي سبب عزتها، وصلابتها، وثباتها صباح مساء؛ وهي الحصن الحصين المستمد من الوحيين (الكتاب والسنة)، والذي تنظم به تفاصيل الحياة الأسرية، وتتغذى به عقول وأرواح أفرادها ليضيء نوراً بينهم يزيدهم تبصيراً بمرضاة ربهم وتأميناً لخواتيم حياتهم.
بالتقوى، يصبح أمر الأسرة كله خيراً في السراء والضراء، وتطمئن النفوس بيقينها وتوحيدها لبارئها، وتنبت السعادة بين أفرادها على ركائز الصبر، والشكر، والاستغفار.
والتقوى أيها الزوجان: أن تعملا بطاعة اللّٰه، على نور من اللّٰه، ترجوان ثواب اللّٰه، وأن تتركا معصية اللّٰه، على نور من اللّٰه، تخافان عقاب اللّٰه.
وأي سعادة غامرة تفوق حياة زوجين هذه هي حالهما!
إن الجمع بين الفرحة والتقوى في العيد يعيد صياغة القلوب ويجدد ميثاق الغليظ بين الزوجين.
لتكن هذه الأيام المباركة منطلقاً لبيوت عامرة بالذكر، ناصعة بالود، خالية من الكبر والعناد، ومحفوفة برعاية الله ورضوانه.
رزقكم الله وإيانا فرحة العيد، وتقبل طاعتكم، وأدام على بيوتكم السلام والاستقرار.
دليلكِ لكسب قلب زوجكِ وتجديد الرومانسية في العيد
يعتمد جزء كبير من نجاح الزواج على الصداقة بين الزوجين، فالضحك معًا ومشاركة الاهتمامات ومساعدة بعضنا البعض كلها مفاتيح لزواج سعيد
كيف اشعل شرارة الحب في العيد رغم وجود الصغار
هل جداولكم أنتِ وزوجك مزدحمة بتلبية احتياجات أطفالك ؟ فماذا عن بعض الوقت بمفردكما، كيف تشعلي شرارة الحب في العيد رغم وجود الصغار ؟
نصائح لتجهيز قائمة دعوات يوم عرفة مع زوجك وأولادك
إنها لنعمة عظيمة أن يأتي علينا يوم عرفة ، ونحن وسط عائلاتنا مجتمعين لندعو الله معًا؛ سائلين المولى أن يديم نعمته وفضله علينا وأن يصلح حال أمتنا