لمن الأولوية! للزوج أم للأبناء؟

لمن الأولوية! للزوج أم للأبناء؟

إذا وضعتِ زوجك أولاً، فإنكِ ستعيشين الحياه الزوجيه الناجحه، وإذا كنتِ تريدين أن يستمر زواجك طوال حياتك فامنحي زوجك الاهتمام والجهد الذي يستحقه. 
تذكري أن أطفالك سيعيشون معك لمدة سنوات فقط، وخلال هذه السنوات إذا وضعتِ زواجك على نظام تثبيت السرعة لمدة 20 عامًا، بينما تركزين على أطفالك فإذ هذا يشبه النوم أثناء القيادة، انه مميتً. 
عندما يغادر أطفالك للعمل او الزواج او الدراسة، قد يكون زوجك هو الشخص الذي غادر إذا كنتِ قد جعلتِ منه آخر أولوياتك، فسيكون من الغباء البقاء معك.

الأزواج ليسوا رفقاء سكن، بل هم شركاء وعشاق، وعندما يصبح أطفالك مركز عالمك، يتم إهمال دورك كزوجة، وتبدأين ببطء في الشعور وكأنك سائقة سيارة أجرة وشيف للغداء ومدققة للواجبات المنزلية، وتصبحين أنتِ وزوجك مشغولين جدًا في التركيز على كل شيء ما عدا بعضكما بحيث تنجرفان بعيدًا عن الحياه الزوجيه الناجحه. 
في البداية تشعرين أنكِ مشغولة حقًا، ولكن بعد ذلك تبدأين في الشعور بأنكما رفقاء في السكن، وقد تستقري على هذا الروتين بافتراض أنها مرحلة!

وأنت على حق، إنها مرحلة: إنها بداية النهاية. 

وأكيد أنكِ لا تريدين تربية أطفال بغيضين؛ فعندما تجعلي أطفالك مركز عالمك، فإنهم يتحولون إلى كبار يعتقدون أنهم مركز العالم كله.

ألا تريدين أن يكبر أطفالك ويتزوجون ممن يضعهم أولاً؟  بالطبع نعم!  ومن وظيفتك أن تظهري لهم أن زواجك أولاً.

إن وضع زواجك أولاً هو في الواقع أمر سهل حقًا، فكل ما عليكِ فعله هو إيجاد طرق صغيرة تجعل زوجك يشعر بالاعتزاز، ما عليكِ سوى اتباع بعض العادات البسيطة التي تحافظ على الحياه الزوجيه الناجحه بينكما.

  • بعض عادات الحياه الزوجيه الناجحه:

- استقبليه عند الباب، وكوني سعيدًة دائمًا برؤيته.

- امدحي السلوك الجيد، وأعطِ الكثير من المودة الجسدية كل يوم، ولا تحملي له ضغائن.

- أحضري له القهوة كل صباح.

- عانقيه وامسكي يديه كثيرًا.

- عبري عن مشاعرك بالكلام وبرسائل تذكير "أفكر فيك فقط".

- اجعلي غرفة نومك منطقة خالية من الأطفال، واشرحي للأطفال أنها "مساحتك".

قولي أحبك أمام الأطفال يوميًا.

- خططي لقضاء وقت معًا كعائلة.
يجب أن تديري أنت وزوجك عائلتك كما لو كنتما فريقًا ولكنكما اللاعبان النجمان، مثل قيادة السفينة، قد تكون العائلة جميعًا على متن نفس السفينة، لكنكِ أنت وزوجك تقوداها، فهكذا تكون الحياه الزوجيه الناجحه.

إنها أشياء بسيطة! فالأمر يتعلق فقط بتركيزك، فالحياة بها الكثير من المشاغل والملهيات، والتكنولوجيا تحيطنا، فإعلان زوجك كأولوية هو الخطوة الأولى، ومن هنا يصبح الأمر بسيطًا جدًا. 

تزوج أبي وأمي لاكثر من ٥٠ عامًا -رحمهما الله-، وحتى يومنا هذا أتذكر عندما كان أبي يعود إلى المنزل، كانت تفرح أمي بعودته وتستقبله عند الباب.

وأتذكر أنه كان علينا الانتظار لتناول الغداء عندما يعود إلى المنزل من العمل، بغض النظر عن تأخر الوقت. 

أتذكر أيضًا كيف أخبرها أنه يحبها كل يوم بأفعاله ويقبلها قبل أن يغادر للعمل. 

لقد شكلوا نموذجًا للزواج الذي تمنيته، فقد أردت أن أكون أهم شيء في حياة زوجي والعكس صحيح.

كنت أعرف أن والدي يحبني، لكنني كنت أعرف أنه يحب أمي أكثر، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر بين الأزواج ليشعروا بالحياه الزوجيه الناجحه.