إن الصوت الداخلي في رأسك هو الذي يحكم عليك ويشككك ويجعلك تقللين من شأنك ويسبب لك الحزن، ويخبرك باستمرار أنك لست جيدًة بما يكفي، فقد يقول أشياء مؤذية سلبية لك، أشياء لن تحلمي حتى بقولها لأي شخص آخر، مثل: يا لي من مغفلة؛ أنا لا أفعل أي شيء صحيح، ولن أنجح أبدا.
ومثل هذا الكلمات بالطبع تؤثر على زواجك، فزوجك يصدق ما تقولينه عن نفسك!
سواء أعجبك ذلك أم لا فكل ما تقوليه عن نفسك مهم، فصوتك الداخلي يقيدك من متابعة الحياة التي تريدين حقًا أن تعيشيها، وقد يسلبك راحة البال والرفاهية العاطفية ويسبب لك الحزن، وإذا تركتيه دون رادع لفترة كافية، فقد يؤدي إلى مشاكل صحية عقلية خطيرة مثل الاكتئاب أو القلق.
يمكن أن يخدم الصوت الناقد الداخلي أغراضًا متعددة قد تبدو مفيدة ظاهريًا:
يمكن أن يجعلك تشعرين أنك تحاولين القيام بعمل صحيح بطريقة ما من خلال الرغبة في أن تكوني أفضل، ومع ذلك فإن استخدام النقد الذاتي لهذه الأسباب بدلاً من الحديث الذاتي الإيجابي، هو نفس اختيار العقوبة على المكافأة، فبينما يمكن للعقاب أن يردع بعض السلوكيات على المدى القصير، فإن المكافآت تكون أفضل بشكل عام لتشكيل سلوك جديد ودائم.
عندما تعاقبين شخصًا ما على أخطائه، فهذا لا يعلمه كيفية القيام بذلك بشكل صحيح فتخيلي طفلًا صغيرًا يتعلم المشي: إذا صرخت في وجهه في كل مرة يسقط فيها، يمكنك أن تتخيلي أن ذلك سيكون له تأثير سلبي ومحزن، سيكون له بالتأكيد تأثير مختلف تمامًا عما لو ابتسمت وشجعت الطفل في كل مرة يخطو فيها خطوة نحوك، عندما يصفك ناقدك الداخلي بطريقة سلبية باستمرار، يكون لذلك تأثير محبط ومحزن ويشكل مفهومك الأكبر لذاتك حول ما يمكنك القيام به.
ماذا لو كان الناقد صحيحا؟
لا يهم، فالحديث السلبي مع النفس ليس في مصلحتك أبدًا، فهناك دائمًا طريقة مختلفة ولطيفة وأفضل لمعاملة نفسك لا تتضمن التسميات السلبية المدمرة للذات، ففي أي موقف يمكنك التركيز على الخطأ الذي ارتكبتيه أو ما فعلتيه وما يمكنك القيام به بشكل أفضل في المرة القادمة.
للسيطرة على ناقدك الداخلي، عليك أن تكوني على دراية به أولاً، فخلال كل لحظة واعية لدينا حوار داخلي مع أنفسنا، فالكثير من تفكيرنا تلقائي ويحدث بسرعة كبيرة لدرجة أننا بالكاد نلاحظه قبل أن ننتقل إلى الفكرة التالية، وسيساعدك بذل المجهود الواعي للإبطاء وإيلاء المزيد من الاهتمام لأفكارك على ملاحظة وجود الناقد الداخلي، وستوجهك عواطفك أيضًا إلى وجود الناقد، حيث ات المشاعر السلبية مثل الشك والذنب وانعدام القيمة هي دائمًا علامات على الناقد الداخلي.
من التمارين الجيدة التي يجب تجربتها لمدة أسبوع واحد الاحتفاظ بسجل داخلي للنقد، إما في دفتر ملاحظات صغير أو على هاتفك، في كل مرة تلاحظين فيها أنك تنتقدين نفسك اكتبي فقط كلمتين أو ثلاث كلمات حول الموقف، وبمجرد أن تدركي الصوت النقدي، ستكونين في وضع يسمح لك بالوقوف في وجهه.
فأنت لم تولدي مع ناقد داخلي، فالناقد هو صوت استوعبتيه بناءً على التأثيرات والتعلم الخارجي، مثل نقد الآخرين أو توقعاتهم أو معاييرهم، وتتمثل إحدى طرق الانفصال عن الناقد في إعطائه اسمًا، وأي اسم سيعمل، المهم هو أنك بفصله عن هويتك تكوتين في طريقك لتحرير نفسك من تأثيره.
يعد التحدث إلى ناقدك الداخلي جزءًا مهمًا من التخلص من سلطته، فإخبار الناقد أنك لا تريدين سماع ما سيقوله يمنحك إحساسًا بالاختيار في هذه المسألة، فعندما تسمعي الناقد الداخلي يبدأ في الكلام، أخبريه أن يذهب بعيدًا، وقولي له أنك ترفضين الاستماع، وأنك تعلمين أنه كاذب، وأخبريه أنك تختارين بدلاً من ذلك أن تكوني لطيفًة مع نفسك.
أفضل طريقة لهزيمة الناقد هي أن يكون لديك حليف أقوى بجانبك، فقد تحتاجين إلى تنمية صوت داخلي يعمل كأفضل صديق لك للقيام بذلك، وعليك أن تبدأي في ملاحظة الأشياء الجيدة في نفسك بغض النظر عما أخبرك به الناقد الداخلي، فلديك سمات إيجابية على الرغم من أن الأمر قد يتطلب منك بعض الجهد لإعادة تدريب نفسك على رؤيتها.
بسبب الطريقة التي يعمل بها دماغنا، لدينا جميعًا نظام تصفية انتقائي تلقائي يبحث عن الأدلة في بيئتنا التي تتطابق مع كل ما نعتقد أنه صحيح عن أنفسنا، ثم نتجاهل الأدلة الأخرى على عكس ذلك، فإذا كنت تقولين لنفسك دائمًا أنني غبية، فقد تقومين بالفعل بالكثير من الأشياء الذكية، لكنك ستظلين تركزين على الأخطاء الصغيرة التي ترتكبيها لأنها تتوافق مع ما تقوليه لنفسك.
لكسر هذا الاتجاه التلقائي عليك أولاً أن تبذلي جهدًا متعمدًا لتقولي شيئًا مختلفًا عن نفسك ثم تبحثي بنشاط عن دليل على صحة العبارة الجديدة، فعندما تسمعي ناقدك يقول إنني غبية، فتحدثي مرة أخرى وأخبري الناقد أن هذا ليس صحيحًا، ثم استبدلي العبارة بشيء تعرفين أنه صحيح، مثل: أحيانًا أفعل أشياء ذكية، وتوصلي إلى أكبر عدد ممكن من الأمثلة لدعم هذا البيان الجديد، فالناقد لا يحب أن يكون مخطئا، وكلما زاد عدد الأمثلة التي توصلت إليها لدعم وجهة نظرك البديلة تمكنتِ من إيقافه.
أسرار الحياة الزوجية الخاصة التي لا يجب أن يعلمها أحد
يتطلب مشاركة شيء يُشعرك بعدم الأمان ضعفًا شديدًا. إذا اختار زوجك مشاركة شيء كهذا معك، فتعهّدا بعدم تكراره دون إذن. لا أستطيع تخيل شعور زوجتي
كيف اطلب من زوجي المال دون إحراج
كيف اطلب من زوجي المال أو مصروفي الشخصي أو احتياجاتي الخاصة دون احراج ؟ لا شك أن التحدث في الأمور المادية غالبًا ما يكون أمرًا حساسًا بل ومحرجًا بعض الشئ !
5 أمور إياكِ أن تتحدثي فيها مع زوجك
تعد الطريقة التي تتواصلين بها مع زوجك هي الأكثر أهمية، خاصة عندما تكون المشاعر متوترة والأعصاب مشدودة؛ لذا قبل أن تتحدثي