تعلق الزوجة بزوجها .. هل هو أمر غير جيد ؟
بالطبع لا، فمن الطبيعي تمامًا أن تتعلق الزوجة بزوجها، وهو ما سيحبه كل زوج بالتأكيد ! ولكن عندما يزيد تعلق الزوجة بزوجها، فقد حان الوقت للتفكير في كيفية تخفيف هذا التعلق العاطفي، حتى لا يشعر الزوج بالاختناق.
الارتباط العاطفي بالزوج أمر طبيعي تمامًا، بل وصحي أيضًا؛ لذا فالإجابة عن سؤال: "هل تعلق الزوجة بزوجها سيئ ؟"
الإجابة البسيطة هي لا، ومع ذلك تصبح الأمور معقدة عندما يكون هناك ارتباط غير صحي في العلاقات، فإذا كنتِ تجدين نفسك غيورة أو محبة للتملك، فمن الضروري إدارة وتقليل هذا الارتباط العاطفي.
إن إدارة تعلق الزوجة بزوجها مهم للنمو الشخصي، تمامًا مثل إزالة الفوضى من مساحتك، فإن التخلي عن الروابط العاطفية الخانقة يحرر مساحة ذهنية، حيث يسمح لكِ بالمضي قدمًا وإفساح المجال لاتصالات إيجابية، أما تعلق الزوجة بزوجها بشكل مرضي يمكن أن يكون مثل حمل أمتعة غير ضرورية؛ فهو يثقل كاهلك، وكاهله.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أنكِ ربما لا تحبين زوجك، الإ إذا كنتِ شديدة التعلق به ! ورغم أن بعض مستويات الارتباط ضرورية، فإن التعلق الشديد قد يؤثر على الحب الذي قد تشعرين به تجاه زوجك.
فالتعلق الشديد مرهق؛ فقد يجعلكِ هذا لا تثقين بزوجك ويسلبك سعادتك؛ لذا فإن تعلم الفرق بين الحب وتعلق الزوجة بزوجها أمر حيوي لصحتك العقلية.
يمكن أن تتجلى علامات تعلق الزوجة بزوجها بطرق مختلفة عديدة، وبشكل عام، تشعر الزوجات المتشبثات بالقلق بشأن ارتباط زوجهم بهم، وفيما يلي نستكشف المزيد من علامات تعلق الزوجة بزوجها الشائعة.
غالبًا ما يكون التعلق الخانق غير مقصود، إلا أنه يخلف عواقب حقيقية على الزواج ! فعندما تعتمد الزوجة بشكل مفرط على زوجها، فإنه غالبًا ما يشعر بالاختناق، وكأن استقلاليته قد سُلبت منه، وهو ما يرتبط بانخفاض مستوى الرضا عن العلاقة.
وقد يجد الزوج أيضًا أنه من المحبط أن يضطر إلى إعادة تأكيد مشاعره تجاهك بشكل متكرر، وبغض النظر عما يقوله، فهو يشعر أنه لن يرضيكِ ! وبعد الفشل في تلبية مطالبكِ المتواصلة، قد يشعر بالاستياء.
حسنًا، دعينا ننتقل إلى الموضوع، إليكِ بعض الطرق التي يمكن أن تساعدك على معرفة كيفية إدارة تعلق الزوجة بزوجها الشديد !
في حالة تعلق الزوجة بزوجها الشديد، قد يكون من الصعب قبول أن زوجك لديه حياة خارجك، رغم أن استقلاله أمر حيوي لصحة ونجاح علاقتك.
فإذا حرمتِ زوجك من الخروج مع الأصدقاء أو ساعات العمل السعيدة، فسوف يشعر بالاستياء والتباعد.
لذا بدلاً من شعور الغضب على زوجك في المرة التالية التي يخبرك فيها عن جدوله، حاولي بذل قصارى جهدك لدعمه، ثم ضعي خططك الخاصة، سواء كانت مشاهدة برنامج مع الأصدقاء أو الذهاب في نزهة.
تشرح عالمة النفس ليزلي بيكر فيلبس: "الغيرة مرتبطة بالخوف من الرفض أو الهجر، فعندما تميل الزوجة إلى الغيرة غير المبررة، فإنها تعاني من حاجة عاطفية للتمسك (أو التشبث) بزوجها خوفًا من أن يتركها".
على سبيل المثال، قد تصرين على إرسال رسائل نصية إلى زوجك طوال اليوم لأنكِ قلقة بشأن علاقته بزميلته في العمل، ومع ذلك، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى دفعكما بعيدًا عن بعضكما البعض وإثبات أنكِ تفتقرين إلى الإيمان بزوجك وقوة الرابطة بينكما.
عندما تنشأ مشاعر الغيرة هذه، بدلاً من التصرف بناءً عليها، اعترفي بها -قبل تركيز انتباهك على شيء آخر- وهذا سيجلب لك السلام والرضا، بهذه الطريقة ستبدين أقل احتياجًا وستشعرين بمزيد من الاسترخاء العقلي.
غالبًا ما تعاني النساء اللاتي يعانين من هذه المشكلة من الشعور بعدم الكفاءة أو العيب أو القصور، وعندما يُظهر لهم الآخرون اهتمامهم، فإنهن لا يصدقن ذلك حقًا أو يتقبلونه، ولكن بسبب شعورهن باليأس من الطمأنينة، يستمرون في محاولة استنباطها (حتى عندما يتم منحها بالفعل).
ولتقليل تعلق الزوجة بزوجها الشديد، اعملي على تحسين علاقتك بنفسك؛ فهذا سيمنحكِ الشعور بالثقة؛ ولبناء احترامك لذاتك، ابدأي بالتأكيدات الإيجابية لتحسين حديثك مع نفسك، قومي بإدراج سماتك أو نقاط قوتك الإيجابية، وفكري في كيفية رؤيتها في حياتك.
تدربي على القيام بذلك مع مواقف مختلفة لمساعدتك على الاعتراف بالإيجابيات عن نفسك وتقديرها، يمكنكِ أيضًا البدء في الخروج بمفردك، مثل الذهاب إلى متجر البقالة بمفردك أو تناول الطعام في مطعم بمفردك.
في حين قد يبدو الأمر صعبًا في البداية، ستدركين أنكِ قادرة (وربما تستمتعين) بقضاء الوقت بمفردك وإنجاز الأشياء دون الحاجة إلى أي شخص آخر.
إن قضاء الوقت مع الأشخاص الذين يرفعون من معنوياتك هو أحد أفضل الطرق لاكتساب الثقة والشعور بمزيد من الأمان في نفسك وعلاقتك؛ لذا أحيطي نفسك بأشخاص يبنونك، وتشعرين بالراحة في التواجد معهم، ويحبونك دون قيد أو شرط.
كما أن التواجد مع الأصدقاء والعائلة يعد أيضًا وسيلة رائعة لإلهاء نفسك عن أي أفكار سلبية أو قلق قد تكون لديكِ بشأن زوجك.
إذا كنتِ تعملين على تعلم كيفية عدم التعلق عاطفيًا، فإن تشتيت انتباهك عن علاقتك هو جزء حيوي؛ لذا يمكن أن يساعدك العمل على هواية مثل الرسم أو حل الألغاز في صرف انتباهك، وهذه طريقة ممتازة لتخفيف التوتر.
إذا كنتِ من النوع المحتاج، فقد تكونين معتادة على الاتصال المستمر بزوجك طوال اليوم، سواء عبر الرسائل النصية أو FaceTime أو البريد الإلكتروني، وسيشعر زوجك بالاختناق بسبب الانزعاج من التشتيت، أو الاستياء من عدم الثقة.
إذا كان زوجك في المكتب أو خارجًا مع الأصدقاء، فامتنعي عن الاتصال برقمه، قد يجعلك مقاومة هذه الرغبة تشعرين بالقلق قليلاً، لذا حاولي التعامل مع الانزعاج من خلال الخروج في نزهة أو كتابة مذكرات أو التأمل أو تجربة أي أداة أخرى لإدارة التوتر تناسبك.
في العلاقة الزوجية من السهل أن يفقد الإنسان نفسه، لذا يمكن أن يكون استعادة شعورك بالهوية الفردية فعالاً في التعرف على كيفية التخلص من التعلق العاطفي.
مارسي كتابة اليوميات أو أي شيء يمكنك القيام به بنفسك، حيث تظهر الأبحاث أن اليقظة الذهنية مفيدة لكسر التعلق السام وتقليل قلقك وامتلاكك لزوجك.
يمكن أن يطور الناس تعلقًا سامًا للغاية لأنهم قد يشعرون أنه لا أحد سوى شريكهم يمكنه إسعادهم، وهذا يفرض عبئًا على العلاقة، فإذا شعرتِ بهذه الطريقة، فإن الخطوة الأولى هي العثور على الأشياء التي تجعلكِ سعيدة غير علاقتك الزوجية .
يمكن أن يجعلكِ التمرين أو البستنة تشعرين بالسعادة، حيث تظهر الأبحاث أن الأنشطة مثل هذه يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على مزاجك من خلال زيادة هرمونات السعادة لديكِ ويمكن أن تجعلكِ تشعرين بأنكِ أقل ارتباطًا بعلاقتك.
عندما تفكرين في كيفية التخلص من التعلق بشخص ما، فإن أول شيء يجب أن تعملي عليه هو استقلالك العاطفي.
في بعض الأحيان، عندما نشعر بالعجز عن الاعتناء بأنفسنا، نصبح مرتبطين جدًا بعلاقاتنا، فإذا كنتِ تشعرين بالاعتماد الكامل على زوجك، فسيكون من الصعب كسر الارتباط العاطفي.
وربما من خلال الحصول على وظيفة بدوام جزئي أو دائرة أصدقاء قوية، يمكنكِ أن تشعري بمزيد من الاستقلال المالي والاجتماعي، مما يقلل من الارتباط المرضي.
في الختام، يا ملكتي، تذكري دائماً أن قلبكِ خُلق ليكون حديقةً غناء، لا سجناً تضيق جدرانه على مَن تحبين، فالحب الحقيقي يشبه اليد المفتوحة التي تحتضن العصفور برفق ليبقى، لا القبضة المغلقة التي تخنقه لكي لا يطير.
وعندما تمنحين نفسكِ حقها من الرعاية، وتمنحين زوجكِ حقه من الحرية، ستجدين أن تلك المسافة التي تركتِها بينكما لم تكن بُعداً أبداً، بل كانت "مساحة" ليتمكن هو من الاقتراب إليكِ بشوقٍ أكبر.
كوني أنتِ ملاذه الآمن بسلامكِ الداخلي وهدوء روحكِ، لا بقلقكِ الدائم؛ فالعلاقات الأجمل هي تلك التي يتكئ فيها روحان على بعضهما، وهما يقفان بثبات واستقلال، يجمعهما الحب وتزينهما الثقة.
إذا أعجبك ما قرأته للتو؛ فتابعي تطبيق الملكة على Instagram Facebook Twitter لتصلك أحدث المقالات والتحديثات !
الخلافات الزوجية قد تكلفك صحتك وإليكِ الحل
الأزواج الذين يختلفون غالبًا ما يكونون أقل صحة، وذلك وفقًا لعلماء النفس، فالزواج الذي تكثر فيه الخلافات الزوجية يمكن أن يكون له تأثير خطير على صحتك
صفات المرأة الصالحة التي لن يتركها زوجها أبدًا
ما الذي يجعل المرأة لا تُنسى وتترك أثراً عميقاً في حياة الرجل؟ الأمر لا يتعلق بالكمال، بل هي مجموعة من صفات المرأة الصالحة الأصيلة التي تخلق روابط قوية
زوجي ليس لديه أي تحمل المسؤولية .. كيف اتصرف معه
هل تشعرين بالوحدة في تحمل المسؤولية ؟ اكتشفي خطة عملية لتحويل زوجكِ من ضيف إلى شريك، وتعلّمي كيف تقسمان مهام المنزل لتفادي الخلافات نهائياً