يعمل الزوج خارج المنزل ثم يعود للراحة في بيته، وقد يفضل قضاء العطلات في السكون لأنه واحة راحته؛ أما ربة المنزل، فالبيت هو مقر عملها الدائم الذي لا تعرف عنه انقطاعاً أو عطلة! فهي تقوم على شؤون الأسرة، وتربية الأبناء، ورعاية الزوج في كل الأوقات، ودون إجازات كافية للترويح عن النفس وشحن طاقتها للعودة بنفسية هادئة ونفس راضية تواصل بها مسيرة البذل والعطاء.
إن ربة المنزل هي الجندي الخفي الذي يدير شؤون البيت ويرعى الأطفال ويؤدي واجبات الأهل والأصهار والضيوف بلا كلل؛ فهي موظفة بدوام كامل طوال الأسبوع، تعمل بلا راتب دنيوي، وتنحصر تفاصيل يومها بين خدمة زوجها وأولادها وراحة محيطها.
إلى جانب كل ذلك، هي الممرضة حين المرض، والمعلمة في متابعة الواجبات، والمحاسبة التي تدير الميزانية وتدبر شؤون البقالة والفواتير، ومدبرة المنزل التي تحرص على تنظيمه وأناقته.. وغالباً ما تنسى في خضم هذا كله تلبية احتياجاتها النفسية والشخصية، فتستيقظ كل يوم على روتين متكرر لا ينتهي إلا بمنتصف الليل، لتنام وهي تفكر في تفاصيل الصباح التالي!
في ديننا الحنيف، أصل الحياة الزوجية القائم على السكن والرحمة لا يقتضي إرهاق الزوجة أو إفناء طاقتها دون تقدير؛ فقد وجه النبي ﷺ إلى إعطاء كل ذي حق حقه، حتى إن سلمان الفارسي رضي الله عنه لما زار أبا الدرداء رضي الله عنه ورأى زوجته مبتلة فقال: ما شأنُكِ ؟ قالت: إنَّ أخاك ليست له حاجةٌ في الدُّنيا فلمَّا جاء أبو الدَّرداءِ رحَّب به سَلْمانُ وقرَّب إليه طعامًا فقال له سَلمانُ: اطعَمْ قال: إنِّي صائمٌ قال أقسَمْتُ عليك إلَّا طعِمْتَ فإنِّي ما أنا بآكِلٍ حتَّى تأكُلَ قال: فأكَل معه وبات عندَه فلمَّا كان مِن اللَّيلِ قام أبو الدَّرداءِ فحبَسه سَلْمانُ ثمَّ قال: يا أبا الدَّرداءِ إنَّ لربِّكَ عليك حقًّا ولأهلِك عليك حقًّا ولجسدِك عليك حقًّا أعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه صُمْ وأفطِرْ وقُمْ ونَمْ وائتِ أهلَك، فلمَّا كان عندَ الصُّبحِ قال: قُمِ الآنَ فقاما فصلَّيا ثمَّ خرَجا إلى الصَّلاةِ فلمَّا صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليه أبو الدَّرداءِ فأخبَره بما قال سَلْمانُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِثْلَ ما قال سَلْمانُ.
فأنتِ يا رفيقة الدرب لستِ آلة للخدمة، بل إن رعايتكِ لروحكِ وجسدكِ وإعطائهما نصيباً من الراحة هو استعانة على طاعة الله وأداء الأمانة في بيتكِ على أكمل وجه.
تحتاج كل امرأة إلى استراحة لتستعيد توازنها ونشاطها، ولن يتحقق ذلك إلا عندما تدركين قيمة ذاتكِ وتخصصين وقتاً مستقطعاً تشحنين فيه طاقتكِ الإيمانية والنفسية:
اتفقي مع زوجكِ أو أبنائكِ الكبار بوضوح على منحكِ ساعة واحدة فقط كل أسبوع تكون "منطقة خالية من الطلبات والأعباء المنزلية"؛ تقضينها في القراءة، أو الاسترخاء التام، أو الاستحمام الهادئ بزيت عطري، واعتبري هذه الساعة حقاً شرعياً واجباً لتعودي بعدها أكثر عطاءً وسكينة.
هذه خواطر وتأملات نضعها بين يديكِ، ونود حقاً أن نسمع صوتكِ وتجربتكِ:
شاركينا برأيكِ وتجاربكِ في التعليقات لتعم الفائدة على كل زوجة وأم مبدعة! نحن معكِ في كل خطوة! انضمي إلى مجتمع تطبيق الملكة واكتشفي عالمًا متكاملاً يقدم لكِ:
حملي تطبيق الملكة الآن، واستمتعي برحلة أمومة آمنة ومُفعمة بالوعي والراحة!
صفات المرأة الصالحة التي لن يتركها زوجها أبدًا
ما الذي يجعل المرأة لا تُنسى وتترك أثراً عميقاً في حياة الرجل؟ الأمر لا يتعلق بالكمال، بل هي مجموعة من صفات المرأة الصالحة الأصيلة التي تخلق روابط قوية
سفر الزوج : ابقي شعلة الحب بينكما بهذه الطريقة
المسافة لا يجب أن تؤثر على العلاقة العاطفية بينكما؛ لذلك سنخبرك ببعض الطرق المجربة والمعتمدة من المتخصصين للتعامل مع سفر الزوج
أشياء لم أخبر زوجي أبدًا بها طيلة 30 عامًا
لمعرفة أهم أشياء لا يجب أن تقوليها لزوجك، تحدثنا مع سيدة متزوجة منذ ثلاثين عامًا، لتحكي لنا أكثر أشياء أو أسرار كتمتها عن زوجها، وكان ذلك في صالحهما !