التخلص من العادات القديمة وتبني عادات جديدة قد يبدو تحديًا صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا! من خلال فهم آلية تكوين العادات واتباع بعض الخطوات البسيطة، يمكنكِ إعادة برمجة عقلك لتبني سلوكيات إيجابية تدوم طويلًا.
دعونا نتأمل معا قصة مريم، وكيف استطاعت بوعيها وصبرها أن تغير مسار يومها، ثم نتعرف على الخطوات الست التي ستعينك على خوض غمار التجربة ذاتها وإحداث التغيير المنشود.
ذات صباح، قررت مريم أن تبدأ صفحة جديدة مع نفسها، فخطت بيمينها قائمة بأهداف ترجو أن تتقرب بها إلى الله وترتقي بها في حياتها:
وبالفعل، بدأت مريم يومها بهمة عالية؛ أعدت قطع الفاكهة الصحية وجلست تقرأ في كتاب قيم، ثم مارست بعض التمارين الرياضية في منزلها بانتظام. ولكن، ما إن مرت ساعة من الزمن حتى وجدت نفسها دون وعي جالسة على أريكتها، تتناول أطعمة غير صحية وتغرق في محادثات هاتفية لا تنتهي!
هل يبدو هذا المشهد مألوفا؟
نعم، فكلنا نمر بهذه اللحظات من الضعف البشري.
إن العادات لا تتغير بين عشية وضحاها، ولكن البشرى التي تؤكدها لنا الأبحاث هي أننا نملك القدرة على إعادة برمجة عقولنا، وتطويع سلوكنا بالصبر والممارسة، تماما كما نروض أي سلوك جديد حتى يصبح جزءا فطريا من حياتنا.
العادات هي سلوكيات تلقائية نكتسبها بمرور الوقت، قد تكون بعضها مفيدًا، بينما تكون أخرى ضارة، لكن المفتاح لتغييرها هو فهم كيفية تكوينها واستبدالها بسلوكيات أفضل.
كل عادة لها إشارة تثيرها.
فقد يكون التوتر هو ما يدفعكِ لتناول الشوكولاتة، أو صوت المنبه الذي يجعلكِ تضغطين على زر الغفوة.
إن تحديد هذه الإشارات يساعدكِ على فهم ما يحفز عاداتكِ السيئة.
بمجرد أن تعرفي الإشارات، يمكنكِ تعطيلها.
على سبيل المثال، إذا كنتِ تعانين من عادة الضغط على زر الغفوة، ضعي المنبه في مكان بعيد عن متناول يدكِ؛ فالمشي على أرضية باردة سيساعدكِ على الاستيقاظ مباشرة.
الأبحاث تظهر أن استبدال السلوك السيئ بآخر جيد أكثر فعالية من مجرد التوقف عن السلوك السيئ. على سبيل المثال، إذا كنتِ معتادة على تناول البسكويت عند الشعور بالجوع، استبدليه بقطعة فاكهة.
العادات القديمة تكون سهلة لأنها تلقائية، بينما السلوكيات الجديدة قد تبدو صعبة في البداية.
لذا، اجعليها بسيطة قدر الإمكان، مثلاً، ابدأي بممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق فقط يوميًا بدلًا من ساعة كاملة.
العادات السيئة غالبًا ما ترضي رغبات قصيرة المدى، لكنها تأتي بعواقب طويلة المدى.
ركزي على الفوائد المستقبلية لتغيير عاداتكِ، مثل تحسين صحتكِ أو زيادة إنتاجيتكِ.
التغيير يتطلب وقتًا وجهدًا.
والأبحاث تؤكد أن السلوكيات التي تقومين بها مرارًا وتكرارًا تتحول إلى عادات؛ لذا، استمري في المحاولة حتى تصبح عاداتكِ الجديدة جزءًا من روتينكِ اليومي.
بعد أن طبقت مريم تلك الاستراتيجيات الحكيمة، بدأت تلمس تغييرا حقيقيا في تفاصيل يومها.
فعندما كانت تداهمها الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية، كانت تبادر بذكاء لاستبدالها بقطع الجزر المقرمشة، مشبعة رغبتها بطريقة تنفع جسدها ولا تضره.
ولم تكتف بذلك، بل جعلت من كتابها المفضل رفيقا دائما يغنيها عن ساعات التيه في عالم الهاتف والارتباط الرقمي المجهد.
ولأنها تدرك أن النفس تميل إلى الراحة، فقد وضعت حقيبتها الرياضية في مكان بارز يراها كلما همت بالخروج، لتكون مذكرا لطيفا يحثها على ممارسة الرياضة، ولو لخمس عشرة دقيقة يوميا.
لقد أثبتت مريم أن التغيير ليس مستحيلا، بل هو خطوات صغيرة متراكمة، وقرارات واعية تُتخذ في لحظات الصدق مع النفس.
ختاما، تغيير العادات ليس سهلًا، لكنه ممكن.
ببعض الجهد والوقت، يمكنكِ تحويل السلوكيات الصحية إلى عادات تلقائية.
تذكري أن كل رحلة تبدأ بخطوة، وأنتِ قادرة على تحقيق التغيير الذي ترغبين فيه.
إذا أعجبكِ المقال، تابعي تطبيق الملكة على Instagram Facebook Twitter لتكوني أول من يعرف بأحدث المقالات والنصائح!
خطوات عملية للابتعاد عن إدمان الهاتف واستعادة هدوئكِ
هل لاحظتِ كيف أصبح تصفح مواقع التواصل عادة تلقائية، بل أشبه بـ إدمان لا نشعر به إلا عندما تبدأ طاقتنا ومزاجنا في التراجع؟ في زمن الريلز، الفيديوهات القصيرة،
أسرار لغة الجسد؛ ماذا تقول حركاتكِ عنكِ دون أن تشعري
هذا ليس سحرًا، بل هو قوة لغة الجسد! فكل إيماءة، كل حركة، وحتى نظرة عابرة تحمل رسالة واضحة عن شخصيتكِ ومشاعركِ،
اكتشفي كيف تتخلصين من التسويف وتكونين أكثر التزاما
في هذا المقال سنأخذكِ في رحلة لفهم: ما هو التسويف ولماذا يحدث؟ ما هي أسباب التسويف الأكثر شيوعًا عند النساء؟ ما هي آثار التسويف على المدى البعيد على حياتكِ