في العصور القديمة، عاشت النساء تفاصيل حياتية غريبة ومختلفة تماماً عما نتخيله اليوم؛ حيث حظيت النساء في روما، واليونان، ومصر، والهند، والصين بحقوق وكذلك قيود، وهوايات وعادات قد تبدو لنا الآن غريبة وغير مألوفة.
وفي هذا المقال، جمعنا لكِ في "الملكة" باقة من أكثر الحقائق التاريخية إثارة للاهتمام حول حياة النساء في العالم القديم، وهي تفاصيل نادرة لا يتم ذكرها عادةً في دروس التاريخ الجافة، لتتعرفي على رحلة المرأة عبر الحضارات.
اعتادت الفتيات في روما القديمة على الزواج في سن مبكرة جداً، غالباً عند بلوغهن الثانية عشرة من العمر.
ورغم أن طفولتهن كانت قصيرة، إلا أنهن احتفظن بحبهن للألعاب حتى بعد الزواج، وفي نهاية القرن التاسع عشر، اكتشف علماء الآثار في تابوت حجري يعود للفتاة الرومانية "كريبيريا تريفينا" (التي عاشت في القرن الثاني الميلادي) دمية خشبية مذهلة؛ وتشبه هذه الدمية إلى حد كبير دمية "باربي" الحديثة، ولكن بملامح رومانية تحاكي الوركين العريضين والبطن المستدير، كما عُثر بجانبها على صندوق صغير مليء بالملابس والمجوهرات الدقيقة لتزيينها.
تميزت الحضارة المصرية القديمة بأنها كانت أكثر إنصافاً للمرأة ومساواة في الحقوق القانونية مقارنة بالممالك الأخرى في ذلك الوقت؛ إذ كان يحق لأي طفل من أبناء الحاكم - بغض النظر عن جنسه - أن يرث العرش.
ولم تقتصر المساواة على الحكم فقط، بل إن نسب العائلة والميراث في مصر القديمة كان يُرسم ويُحدد من جهة الأم وليس الأب؛ وتجذر هذا النظام في الاعتقاد القديم بأن إثبات صلة القرابة والميراث يكون مطلقاً ومؤكداً من خلال الأم (نظراً لعدم توفر اختبارات الحمض النووي للآباء حينها).
على الرغم من أن النساء في اليونان القديمة لم يُعتبرن مواطنات كاملات الحقوق، وكانت حريتهن الاجتماعية محدودة للغاية، إلا أن إجراءات الطلاق كانت تحمل قدراً من العدالة؛ فإذا أرادت المرأة الانفصال عن زوجها بسبب سوء المعاملة، كان كل ما تحتاجه هو توكيل ممثل ذكر من عائلتها لإتمام المعاملة رسمياً بحضور القاضي.
وفي المقابل، كان يحق للرجل الطلاق ببساطة عن طريق طرد زوجته من منزله وإعادة مهرها لعائلتها.
كان تعليم الفتيات في روما مسألة تحظى باهتمام العائلات الراقية؛ حيث تلقت معظم الفتيات أساسيات القراءة والكتابة والحساب؛ ولأن بعض العائلات طمحت لمنح بناتها معرفة أوسع، فقد قاموا بتعيين مدرسين خصوصيين لتعليمهن قواعد اللغة اليونانية، والفلسفة، والآداب؛ والهدف من ذلك هو جعل الفتاة زوجة مثقفة، ورفيقة ممتعة في الحوار لزوجها، مما يمنحها نفوذاً ومكانة بارزة في المجتمع.
أظهرت المكتشفات الأثرية (مثل لوحات الموزاييك الشهيرة) أن المرأة الرومانية كانت حريصة جداً على ممارسة الرياضة البدنية؛ حيث مارسن ألعاباً تشبه كرة الطائرة، والركض، بل واستخدمن أثقالاً حديدية وخشبية تشبه تماماً "الدمبل" الحديث لتمرين عضلاتهن، مما يعكس حياة اجتماعية وترفيهية ثرية مليئة بالنشاط.
في الصين القديمة، كانت حقوق المرأة شبه منعدمة؛ حيث اعتُبرت بمثابة ملكية لزوجها وعائلته.
وكانت الزيجات تُرتّب بالكامل من قبل الأهل لدرجة أن العروس لا ترى زوجها إلا يوم الزفاف، في حفل تقليدي ترتدي فيه فستاناً أحمر وتغطي رأسها بوشاح أزرق لتقدم الشاي لحماتها طاعةً لها.
والصادم في التاريخ الصيني أن أسباب طلاق الرجل لزوجته كانت واسعة جداً وتعسفية؛ ومنها عدم الإنجاب، أو عدم تقوى الأبناء لوالدي الزوج، أو السرقة، أو الغيرة الشديدة، بل وحتى "التحدث بكثرة" وإثارة النميمة داخل المنزل!
على النقيض من انتشار الزيجات المدبرة في الهند حديثاً، إلا أن الهند في العصور القديمة (خاصة في العصر الفيدّي) منحت المرأة حقوقاً مساوية تماماً للرجل؛ فلم يكن لها الحق في التعليم العالي فحسب، بل كان لها مطلق الحرية في اختيار شريك حياتها بنفسها عبر طقوس تقليدية تختار فيها العريس من بين المتقدمين لها، وتتزوج في السن الذي تراه مناسباً لإرادتها.
جاء الإسلام في بيئة عانت فيها المرأة من الظلم والاضطهاد (كظاهرة وأد البنات وحرمانها من الميراث)، ليحدث طفرة غير مسبوقة وتحولاً جذرياً في تاريخ البشرية؛ حيث أعلن النبي محمد ﷺ بقوة أن "النساء شقائق الرجال"، مرسياً قاعدة المساواة الكاملة في القيمة الإنسانية والأهلية والكرامة.
ولأول مرة في التاريخ، منح الإسلام المرأة ذمة مالية مستقلة تماماً لا حق لزوجها أو أبيها فيها، وأقر لها حق الإرث، وحرية اختيار الزوج، والتعلم، بل وجعل حسن معاملتها وإكرامها معياراً لخيرية الرجال وصلاحهم، لتنتقل المرأة من دائرة التهميش أو التبعية إلى مكانة الشريكة الأساسية في بناء المجتمع والحضارة.
إن استعراض قصص النساء عبر العصور يوضح لنا كيف تطورت مكانة المرأة وتأثيرها في بناء المجتمعات، ويذكرنا بأن الوعي والثقافة هما السلاح الأقوى لكل امرأة في كل زمان ومكان، فاحرصي دائماً على تغذية عقلكِ بالمعرفة لتبني مستقبلكِ بثقة وثبات.
ولأننا في تطبيق الملكة نؤمن بقيمتكِ الاستثنائية ودوركِ المحوري، فإننا نرافقكِ في كل تفاصيل يومكِ؛ حيث يتيح لكِ التطبيق تصفح مئات المقالات الحصرية التي تواكب أحدث الموضوعات الثقافية، والنفسية، والطبية التي تهم القارئة الذكية وتثري عالمها.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر لكِ التطبيق حزمة من الأدوات الرقمية الذكية المصممة خصيصاً لرعايتكِ، مثل: حاسبة الدورة الشهرية المنظمة، وحاسبة الحمل الدقيقة، وأداة متابعة تطور الجنين يوماً بيوم لتنعمي برحلة أمومة واعية وصحية.
حملي تطبيق الملكة الآن، لتكوني دائماً ملكة في معرفتكِ وعالمكِ الخاص!
زوجي ليس لديه أي تحمل المسؤولية .. كيف اتصرف معه
هل تشعرين بالوحدة في تحمل المسؤولية ؟ اكتشفي خطة عملية لتحويل زوجكِ من ضيف إلى شريك، وتعلّمي كيف تقسمان مهام المنزل لتفادي الخلافات نهائياً
في هذه الحالة يصبح تعلق الزوجة بزوجها خطرًا على سعادتهما
سيحبه كل زوج بالتأكيد ! ولكن عندما يزيد تعلق الزوجة بزوجها، فقد حان الوقت للتفكير في كيفية تخفيف هذا التعلق العاطفي، حتى لا يختنق زوجك.
ألعاب متزوجين تكسر الروتين وتُشعل الحب من جديد
تشعرين بعدم الرضا، أو ببساطة بفقدان الحماسة، وهنا يظهر السؤال المهم: هل يمكن لـ ألعاب متزوجين إنعاش العلاقة من جديد؟ هل هناك أفكار أو نصائح