هل شعرتِ يومًا بأنكِ تعيشين حالة من التناقض مع زوجك؟
فهو لطيف وحنون ودافئ مع كل من حوله، ولكن عندما يتعلق الأمر بكِ، يتحول سلوكه بشكل لا يمكن تفسيره إلى صامت ومنعزل، لا شك أن الفتور و الصمت بين الزوجين تجربة مزعجة تجعلكِ تتساءلين عما فعلتهِ خطأً أو ما الذي تغير، فإذا كان هذا يتردد صداه معك، فاعلمي أنكِ لست وحدك في الشعور بالحيرة بسبب هذا الفتور والتناقض الصارخ في السلوك من الشخص الأقرب إليكِ.
إن فهم سبب تحول زوجك، الذي يتحدث مع الآخرين بلطف معهم، إلى شخص بارد تجاهك هو أمر بالغ الأهمية لصحة علاقتك ورفاهتك العاطفية؛ فالعلاقات هي رحلات وليست وجهات، مليئة بالتحديات التي تتطلب الإبحار عبر المياه الهادئة والعاصفة على حد سواء، وتحديد السبب الجذري لهذه البرودة العاطفية هو الخطوة الأولى في الإبحار معًا في هذه الأوقات المضطربة.
وصلتني استشارة من صديقة تطبيق الملكة نهى، تشتكي فيها قائلة : "اعاني من الفتور بيني وبين زوجي، بينما يسعد ويمرح مع أصدقائه خارج المنزل، لكن بمجرد عودته فهو كئيب صامت ! ماذا افعل ؟"
الرد
بداية ملكتي أنتِ لستِ وحدك تعانين من الصمت بين الزوجين ، أو الفتور في المشاعر والحديث؛ لذا لا تقلقي فالأمر ربما يعود لعدة أسباب مثل:
وربما ما يجب أن يحدث هو الجلوس وإجراء محادثة كبداية؛ فالتواصل الصحي مع التعبير عن الاهتمام سيكون أكثر فاعلية.. وإليكِ بعض الخطوات التفصيلية التي يمكنكِ القيام بها..
غالبًا ما يبدأ مسار إذابة الجليد في زواجك بخطوة واحدة، وإن كانت صعبة، حيث يمكن معالجة الفتور من خلال حوار مفتوح وصادق وهو الأساس الذي يُبنى عليه التفاهم والتعاطف.
وفيما يلي بعض الطرق لتعزيز الحوار البناء:
تذكري أن التواصل الناجح ليس حدثًا لمرة واحدة ولكنه عادة يجب تنميته، حيث يتعلق الأمر بخلق بيئة يشعر فيها كل منكما بالأمان للتعبير عن أفكاره ومخاوفه ورغباته دون حكم، ويمهد هذا الانفتاح الطريق لفهم أعمق وإعادة الاتصال.
ستجدين غالبًا أنكِ منهكة بعد موازنة جميع مسؤولياتك في نهاية اليوم، وبحلول الوقت الذي تصلين وزوجك إلى المنزل بعد يوم عمل مرهق، لا تستطيعا التفكير إلا في قضاء الوقت في الاسترخاء في مساحتكما الخاصة ومع أفكاركما، وهذا لا يترك لكِ ولزوجك الكثير من الوقت للتواصل أو قضاء وقت ممتع معًا.
على الرغم من أنه قد يبدو وكأنه مهمة شاقة في البداية، يجب أن تخصصي بضع دقائق فقط للتحدث وجهًا لوجه مع بعضكما البعض، أو رسالة رقيقة مفعمة بالود تصله عبر أثير العالم الرقمي، كفيلة بأن تجدد روح الوصال بينكما وتجعلكِ دائماً وجهته الأولى وملاذه الآمن، ليبقى قلبكما موصولاً بالمودة مهما اشتدت زحمة الحياة.
إن تخصيص هذا الوقت كل يوم يساعدكما على تذكر ما تحبانه في بعضكما البعض، حتى لو لم تتمكنا من الحصول على موعد نزهة خارج المنزل بمفردكما إلا مرة واحدة في الشهر، فافعلا ذلك - يمكن أن يكون هذا شريان الحياة لزواجكما ويحافظ على التواصل حيًا وجيدًا.
تشير الأبحاث إلى أن هذه النزهات تفيد الأزواج بشكل كبير؛ فهي تعزز التواصل والحميمية وتعيد إشعال الرومانسية، كما تشير الدراسات حتى إلى أن موعد لليلة خارج المنزل بمفردكما بطريقة منتظمة يمكن أن تقلل من احتمالية الطلاق، بالإضافة إلى ذلك، فهي توفر استراحة ضرورية للغاية من التوتر وتسمح للأزواج بإعادة التواصل.
إن قضاء وقت بعيدًا عن الأطفال والمسؤوليات والتركيز فقط عليكما كزوجين يجعلكما أقوى حقًا، وهذا يمنحكما فرصة رائعة للمحادثة الجيدة وإعادة التواصل، وهو ما يحقق التواصل الفعال حقًا على المدى الطويل.
من السهل أن تقعي في روتين الحديث عن تنظيف المنزل أو اصطحاب الأطفال كل يوم، وهذا يعني أن تواصلك سيكون أكثر عن الأمور العادية وأقل عن المحادثة الجيدة التي تبقيكما على اتصال.
احرصي على التحدث عن الأشياء التي تحبيها، والهوايات، والاهتمامات الخاصة، والأحداث الجارية، أو أي شيء آخر غير الأمور الوظيفية فقط، لأن هذا سيبقي الشرارة حية ويضمن استمتاعك بالتحدث مع بعضكما البعض.
يتطلب تحسين التواصل في الزواج منكِ ومن زوجك تجربة مواضيع وطرق مختلفة لإبقاء الأمور مثيرة وبعيدة عن الأمور المملة والعادية.
تتمثل إحدى الطرق الأساسية لـ تحسين التواصل مع زوجك في وضع غرورك جانبًا واتخاذ الخطوة الأولى نحو الانفتاح على الاستماع؛ فكونك مستمعة متواضعة وجيدة سيجعل زوجك يتعلم هذه العادة أيضًا.
لكي تكون مستمعة جيدة، يمكنكِ محاولة اتباع الخطوات التالية:
لا تتعلق هذه الخطوات بإيجاد حلول فورية فحسب، بل تتعلق أيضًا برعاية رفاهيتك وقدرتك على الصمود، مما يسمح لك بالتعامل مع تحديات الزواج بعقل أكثر وضوحًا وقلب أقوى.
وركيزة العناية الذاتية هي الاهتمام بصحتك العاطفية والجسدية والعقلية، من خلال الممارسات البسيطة مثل ضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة، والمشاركة في الأنشطة البدنية التي تستمتعين بها، وتخصيص الوقت للهوايات أو الاهتمامات التي تجلب لكِ السعادة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على توازنك العاطفي.
إن العناية الذاتية تمكنكِ من أن تكوني زوجة أفضل، حيث تعمل على تجديد طاقتك وتعزيز قدرتك على التعاطف والصبر والتفهم.
وفي حين أن العناية الذاتية تشكل الأساس، فإن دعم الأصدقاء والعائلة يمكن أن يبني هيكل نظام الدعم؛ فالانفتاح على أحبائك الموثوق بهم بشأن مشاعرك يمكن أن يوفر منظورًا مختلفًا، وعزاءً عاطفيًا، ونصائح عملية، وتذكري أن البحث عن الدعم هو علامة على القوة، وليس الضعف.
إن إعادة إشعال الدفء في علاقة حين يصبح أحد الزوجين باردًا هي رحلة تتطلب الصبر والتفاهم والجهود المتضافرة من كلا الزوجين، والمشاركة في الأنشطة معًا والتفكير في الاستشارة المهنية هي خطوات محورية نحو إعادة بناء علاقتك.
العناية الذاتية أمر بالغ الأهمية لأنها تضمن لك صحة عاطفية وجسدية، مما يتيح لك التعامل مع تحديات الزواج بعقل صافٍ ومرونة، كما أنها تساعد في الحفاظ على صحتك، مما يضمن لكِ وضعًا أفضل للمشاركة في حوارات ذات مغزى.
في حين أن الفتور قد يكون صعبًا، إلا أن العديد من الأزواج يتغلبون عليه بنجاح من خلال التواصل المفتوح، والجهد المتبادل في إعادة بناء العلاقة، وفي بعض الحالات، الاستشارة المهنية، والرغبة في فهم القضايا والعمل على حلها معًا.
نعم، الشعور بالفتور في مرحلة ما أمر طبيعي في العديد من الزيجات الطويلة الأمد، وغالبًا ما تكون علامة على أن العلاقة تحتاج إلى الاهتمام والتجديد، والتعرف على هذا الفتور ومعالجته بشكل استباقي يمكن أن يعزز من علاقتك.
يتضمن الحفاظ على التحسينات بذل جهد مستمر، مثل التواصل المنتظم مع بعضنا البعض، والحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة، وتخصيص الوقت للأنشطة المشتركة.
كما أن التعلم من التحديات السابقة وتطبيق هذه الدروس في المستقبل يمكن أن يساعد في منع تكرار الفتور.
إن التسامح أمر بالغ الأهمية للتغلب على الفتور، لأنه يسمح لكلا الزوجين بتجاوز الأذى وسوء الفهم، كما أنه يعزز ثقافة التعاطف والتفاهم، مما يمهد الطريق للشفاء والارتباط الأعمق، تذكري أن التسامح عملية تتطلب الوقت والصبر من كلا الزوجين.
إذا أعجبك ما قرأته للتو ! تابعي تطبيق الملكة على Instagram Facebook Twitter لتصلك أحدث المقالات والتحديثات !
كيف تحركين الشوق في قلب زوجكِ أثناء الخصام
تعرفي على أسرار الإجابة عن كيف اجعل زوجي يشتاق لي أثناء الخصام ، بخطوات ذكية وراقية تعيد الدفء والحب لعلاقتكما الزوجية دون عتاب أو ضغط.
كيف اجعل الحب يأتي بعد الزواج
لقد كان زواجي مرتبًا -صالونات وليس عن حب- وفي الحقيقة أجد زوجي رقيقًا وودودًا للغاية معي، ولكني اتسائل ماذا افعل لاجعل الحب يأتي بعد الزواج ؟
أهل زوجي يسيئون معاملتي.. فما الحل
كم من استشارات تصلني على شكل تساؤلات، كيف اخلي اهل زوجي يحسبون لي الف حساب ؟ أو نفسيتي تعبانه من اهل زوجي أو أهل زوجي يدخلون بيتي بدون استئذان