بالطبع تتسائلين من هي المرأة بحياة زوجك التي من الممنوعات أن تعامليه مثلها ؟!
لا شك إنها والدته ! لذا من الـ ممنوعات أن تعاملي زوجك مثلما تعامله هي كطفل مدلل، وذلك بفعل أشياء يستطيع زوجك القيام بها بنفسه، وحمايته من عواقب أفعاله، والاهتمام بكل احتياجاته.
وسواءًا كان الزوج ذو شخصية قوية يرفض طريقتك، أو كانت شخصيته ضعيفة يعتمد عليكِ ويسمح لكِ بالتصرف دون أن يأخذ زمام المبادرة، فتصرفك كوالدته سيؤذي علاقتكما بشكل خطير، وقد يجعل زوجك يشعر بالعجز والمرارة والاستياء.
في غمرة انشغالكِ بمسؤوليات الأمومة وتفاصيلها الدقيقة، قد يتسلل إلى علاقتكِ بزوجكِ نمطٌ من السلوكيات يطغى عليه طابع "الرعاية الوالدية"، فهناك أفعالٌ وتصرفات تُعد قمة في الحنان والاحتواء حين تُقدمينها لأطفالكِ، لكنها قد تصبح قيداً أو انتقاصاً من قدر زوجكِ إذا وُجهت إليه.
كثيرٌ من الزوجات يقعن في هذا الفخ دون إدراك؛ فالعادة التي تفرضها تربية الصغار قد تجعلكِ تنسين، في لحظة عفوية، أن الزوج يحتاج إلى "رفيقة حياة" لا إلى "أمٍ ثانية".
لذا من المهم جداً أن تعيدي رسم الحدود الفاصلة في قلبكِ وعقلكِ؛ فالزوج يزدهر حين يُعامل كشريكٍ ، له هيبته ومكانته، لا كطفلٍ كبير يحتاج للتوجيه الدائم.
حين يتجاوز اهتمام الزوجة حده ليتحول إلى "وصاية والدية"، فإنها تخاطر بترك ندوبٍ غائرة في ثقة زوجها بنفسه.
إن معاملة الرجل كطفل لا تسلب منه مكانته كزوج فحسب، بل تهز صورته الذاتية وتؤذي كبرياءه الكامن.
إليكِ الآثار التي يجب الحذر منها:
حين يُعامل الرجل كمن لا يجيد تدبير أموره، يبدأ لا شعورياً بالشك في قدراته، مما يجعله متردداً في اتخاذ القرارات، وعاجزاً عن مواجهة التحديات الكبرى، معتمداً بشكل كلي على توجيهاتكِ.
هذه السلوكيات قد تدفع الزوج نحو الانسحاب العاطفي؛ فالرجل الذي لا يشعر بتقدير رجولته في بيته، قد يضعف التزامه تجاه العلاقة، ويبحث عن التقدير في مساحات أخرى خارج حدود المنزل.
قد يصل الأمر إلى مرحلة الصد والنفور؛ فالفطرة البشرية ترفض الوصاية، وقد يجد الزوج نفسه مدفوعاً للهروب من علاقة تشعره بالصغر، ليبحث عن "رفيقة درب" تعيد إليه شعوره بكيانه المستقل وقيمته كشريكٍ موثوق فيه.
هناك عدد من الأسباب التي قد تجعل الزوجة تعامل زوجها كطفل:

كما قد يتصرف الزوج كطفل لتجنب المهام والمسؤوليات، فإذا كان لا يستيقظ في الوقت المحدد، أو لا يلتزم بالمواعيد، أو يفقد مفاتيح السيارة، فإذا كنتِ تساعديه على التهرب من مسؤولياته، فأنتِ في الواقع تظهرين له عدم القبول وعدم الاحترام، فإذا كان زوجك غير ناضج أو غير مسؤول، فذكري نفسك : أنا زوجته، ولست والدته.
إن إظهار الاهتمام بزوجك أمر طبيعي ومتوقع ل حياة زوجية سعيدة ، لكن النقطة التي تعبرين فيها عن الخط الفاصل إلى دور الأمومة هي من الممنوعات حيث تنتهي فيها الرعاية وتبدأ التربية، وبمجرد تحديد سلوكيات الأمومة التي تظهريها، فهناك بعض الخطوات التي يمكنكِ اتخاذها لتصحيحها.
أحد أهم الأشياء التي يحتاج الرجل إلى الشعور بها من زوجته هو الاحترام، فهو يحتاج إلى الشعور بأنها تحترمه كزوج، وأنها معجبة به.
نعم في بعض الأحيان يكون من الصعب التعبير عن الاحترام تجاه زوجك عندما لا تشعرين أنه يتصرف باحترام كبير، لكن فكري بالأمر أن هناك مناصب معينة تكرمينها وتحترمينها، حتى لو لم يكن الشخص الذي يشغل المنصب على قدر إمكاناته كقائد، على سبيل المثال الرئاسة، مدرس المدرسة، أو حتى والديك.
أنتِ تقدمين الاحترام لأنكِ تحترمين مكانتهم، وإن كان في شخصياتهم كثير من القصور؛ لذا ضعي هذه الفكرة في الاعتبار لتيسير التعبير عن الاحترام لزوجك حتى قبل أن يستحقه، إنه زوجك وأب أطفالك، وهو القوام عليكِ وليس العكس.
بإمكانكِ إظهار الاحترام والتكريم له، حتى لو كانت الطريقة التي تفعلين بها ذلك هي ببساطة قول الكلمات "أنا أحترمك" أو "أنا معجبة بك"، مع عدم المبالغة في انتقاده، من المدهش كيف يمكن لشيء بسيط مثل هذا أن يغير موقف الرجل.
يستجيب معظم الناس بشكل أفضل للدعم الإيجابي مقارنة بالنقد أو السلبية، على سبيل المثال، يتعلم الزوجان حديثي الزواج كيفية العناية بالمنزل، الزوجة طاهية سيئة، لأنها تتعلم للتو، لكن زوجها يتجول في جميع أنحاء المدينة ليخبر الجميع بمدى روعتها في الطهي وكيف يحبها عندما تطبخ له، مما يشجعها على الاستمرار في العمل، ومع مرور الوقت تصبح الطاهية الرائعة التي قال عنها منذ فترة طويلة أنها كذلك.
أما إذا أخبر الزوج الجميع بمدى سوء طهيها وكيف أنه يفضل أن يكون في منزل والدته أو يفضل الذهاب لتناول الوجبات السريعة، فهو يثبط عزيمتها كثيرًا لدرجة أنها تتوقف عن الطهي وتقضي وقتها في مشاهدة الأفلام الوثائقية بدلاً من ذلك، لقد التزمت هي أيضًا بما أخبرها به زوجها والآخرون عنها، نحن جميعًا نقلل من قوة كلماتنا.
نصيحة اليوم ابحثي عن طرق لمدح زوجك وتشجيعه، قولي أشياء تعرفين أنها قد تكون صحيحة، حتى لو لم تكن كذلك الآن، لكن لا تقولي أشياء مبالغ فيها، مثل "أنت أفضل شخص في إخراج القمامة على الإطلاق"، ولكن ابحثي عن شيء آخر، مثل إخباره بأنه أب رائع ومدى حب الأطفال لقضاء الوقت معه، ومدى الفارق الذي يحدثه في حياتهم، ثم تخلّي عن قيامه بإخراج القمامة وقرري أن هذه ستكون مهمتك أو إذا كان أطفالك في سن كافية، فأسندي المهمة إليهم.
في بعض الأحيان يستغرق الأمر سنوات عديدة والكثير من العمل لاكتشاف نقاط القوة الحقيقية لزوجك.
كنساء، لدينا جميعًا أشياء خاصة بنا نعتقد أن أزواجنا يجب أن يفعلوها أو لا يجب أن يفعلوها ليثبتوا حبهم !
ولكن في كثير من الأحيان، إذا تراجعنا قليلاً ونظرنا إلى الأشياء الأخرى التي يفعلها، فسوف ندرك أنه يعبر عن الحب والاحترام بطرق مختلفة، ربما ليس بالطريقة التي نريده أن يعبر بها.
على سبيل المثال، تحكي صديقة تطبيق الملكة قائلة : أحب الرسائل الرومانسية ، ومع تقدم زوجي في العمر، أصبح أقل ميلاً إلى كتابة رسالة حب لي مما كان عليه عندما كان بداية الزواج، فقد بدأ يشعر بأنه أحمق نوعًا ما عند كتابة رسائل الحب؛ لذا أمضيت عدة سنوات أشعر بالألم بسبب ذلك، ثم أدركت ذات يوم أنه يغسل سيارتي بانتظام من أجلي، ويجهز لي عشاءًا خفيفًا ليلاً، فأدركت أن هناك أفعال حب صغيرة من حولي كنت أفتقدها لأنه لم يكن يفعل الشيء الذي اعتقدت أنه يجب أن يفعله.
فيما يتعلق بالتواصل مع زوجك، اقترح أن تكوني صريحة تمامًا بشأن معضلتك، أخبريه أنكِ قلقة من شعوره بأنكِ تعاملينه كطفل، وأن هذا هو آخر شعور تريديه أن يشعر به لأنكِ تحترمينه وتكرمينه باعتباره حب حياتك، اسأليه إذا كان يشعر بهذه الطريقة، واسأليه كيف يمكنكِ التواصل معه بشأن الأشياء التي ترغبين في أن يساعدك فيها دون أن تشعريه بأنكِ تزعجينه أو تتحدثين معه باستخفاف.
أخبريه أنكِ لا تريدين التصرف وكأنكِ والدته، لكنكِ بحاجة إلى المساعدة في معرفة كيفية التواصل بطريقة تُظهر له الاحترام، فقط اسأليه عن شعوره حيال ذلك، واطلبي منه صياغة محددة يمكنكِ استخدامها بحيث لا تجعله يشعر بأنكِ أمه، قد تتفاجأين عندما تسمعين ما يفكر فيه.
والقاعدة الأهم التي ستحدث فرقًا كبيرًا في العالم: لا تتحدثي عنه بشكل سيء أمام الآخرين؛ فأنتِ زوجته، وأكبر مشجعيه، وداعمته الرئيسية، وكلما سمعكِ تمدحينه في وجهه وأمام الآخرين، زاد رغبته في الارتقاء إلى مستوى توقعاتك للرجولة، ولا تدعي الأشياء الصغيرة تجعلكِ تنسين مميزاته.
إذا كان زوجك هو الذي يعاملك كطفلة، فهناك عدد من الخطوات التي يمكنكِ اتخاذها لمعالجة المشكلة:
ابدأي بمناقشة المشكلة مع زوجك، وشاركي مخاوفك واستخدمي عبارات "أشعر" لشرح كيفية تأثير سلوك زوجك عليكِ، في حين أن هذه قد تكون محادثة صعبة، فإن التعامل معها بطريقة تؤكد على مشاعرك الخاصة يمكن أن يساعد في حل المشكلة.
تحدثي عن نوع الحدود التي لديكِ في علاقتك؛ فالحدود مهمة لأنها تساعد في تعزيز الاحترام، وتأسيس توقعات واضحة، ومنع التلاعب، اشرحي ما تجديه مقبولًا وما يجب أن يحدث إذا تم تخطي هذه الحدود.
إذا كان زوجك يعاملك كطفلة وينخرط أيضًا في سلوكيات تحكمية أو مسيئة أخرى، فمن المهم تقييم الموقف وتحديد خطواتك التالية، فبعض السلوكيات، مثل فصلك عن دعمك الاجتماعي أو التحكم في وصولك إلى المال، هي علامات على مشاكل أكثر خطورة، تحدثي إلى طرف ثالث موثوق -كصديقة حكيمة أو معالجة نفسية- يمنحكِ رؤية أوضح للموقف من الخارج، ويساعدكِ على ترتيب أفكاركِ بعيداً عن ضغوط العاطفة.
أنتِ رفيقة دربه، وسكن روحه، وملكة بيته.
كوني الزوجة التي تلهم لا التي تعيق، والأنثى التي تسكن إليها نفسه، لا الأم التي يهرب من توجيهاتها، واجعلي من علاقتكما واحةً من التقدير المتكافئ، فالحب الحقيقي هو الذي يمنحنا القوة لنكبر معاً، لا أن يظل أحدنا صغيراً في ظل الآخر.
زوجي لا يساعدني في أعمال المنزل .. إليكِ ما عليكِ فعله
تقول إحدى السائلات الشاكيات : "زوجي لا يساعدني ولا يحرك ساكنًا حتى في رمضان !"، وتقول أخرى : "زوجي لا يساعدني في أعمال المنزل"، وتشكي الثالثة
مهما فعلت زوجي صعب الإرضاء .. هل هناك حل
زوجي صعب الإرضاء ! قد تجدين نفسكِ أمام زوج يضع سقفاً شاهقاً للتوقعات، فلا يكاد يرضيه شيء! وربما كانت هذه الصفات متوارية في بدايات الزواج
كيف تعبرين عن حبك لزوجك رغم انشغالكِ في رمضان
كيف تعبرين عن حبك لزوجك رغم شدة انشغالك بشهر رمضان الكريم ؟ سنخبركِ اليوم بعدة نصائح حول كيفية الحفاظ على حياتك العاطفية مستمرة