تظل العلاقة الزوجية حصناً منيعاً، وسياجاً من الخصوصية لا ينبغي لأحد -مهما بلغت درجة قربه من الأهل أو الأصدقاء- أن يمتلك مفاتيح الدخول غير المشروط إلى تفاصيله.
فهذه الأسرار هي الملكية الخاصة التي لا تقبل القسمة، وهي الوديعة الآمنة بين قلبي الزوجين.
إن الأزواج الذين يدركون بوعيهم ما يجب أن يُطوى في كتمان الغيب، هم الأقدر على بناء علاقة متينة قوامها الثقة المطلقة.
فما هي تلك الخبايا التي يجب أن تظل حبيسة الجدران؟
إن كل ما يدور بينكِ وبين زوجك في فضاءكما الخاص هو أمانة يُستقبح التفريط بها، فحين تطلعين الآخرين على دقائق تلك العلاقة، فإنكِ تضعين نفسك في مرمى هذا الوعيد، فعن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ، قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا ) رواه مسلم.
لذا :
يختلف جميع الأزواج، وهذا جزء من الزواج، ولكن لمجرد أن جميع الأزواج يتشاجرون أحيانًا، لا يعني ذلك ضرورة مُشاركة هذه الخلافات خارج نطاق علاقتكما.
لماذا تُخاطري بأن يُسيء الغرباء تفسير كلماتك؟ أو أن يُنظر إلى زوجك نظرة سلبية ظالمة ؟ إن إبقاء الخلافات البسيطة سرًا يُجبركما على العمل معًا لحل هذه الخلافات دون أي تأثير إضافي.
فإيجاد الحلول كزوجين يُمكن أن يُساعد في تقوية رابطتكما.
وبالمثل، لا داعي لإعلان مشاكل الأسرة للعالم !
إن نشر تفاصيل حياتك الشخصية لن يُعزز علاقاتك، بل يُشجع على إصدار الأحكام، والقيل والقال، والشائعات.
كما أنه إذا أخبركِ زوجكِ بسر يخص عائلته، فلا يجب مشاركته مع أحد، والعكس صحيح، فالأسرار العائلية لها حرمتها، ونشرها قد يسبب مشاكل لا تنتهي.
إذا شُخِّصتَ بمرض خطير، فإن طلب الدعم والدعاء من الآخرين قد يكون أمرًا رائعًا، ولكن عندما تظهر مشاكل صحية أصغر، فمن الأفضل أن تحتفظي بها لنفسك.
فلا يحتاج الجيران إلى معرفة الطفح الجلدي أو العدوى التي يعاني منها زوجك، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لزوجك الحق في تحديد من يعرف أيًا من مشاكله الصحية.
اعلمي أن مشاركة هذه المعلومات دون إذن قد يضع زوجك في موقف حرج.
قد يمر الإنسان في حياته بعثرات أو أخطاء سبقت استقرار حياته الحالية؛ إن نبش هذه القبور والحديث عنها للآخرين هو بمثابة نكء لجراحٍ التأمت.
وما لم يتفق الزوجان على ضرورة الإفصاح لسبب وجيه، فالأصل هو الستر والاحتواء.
إن شعور زوجك بالندم يوجب عليكِ منحه الأمان الكافي ليثق أن ماضيه في مأمن معكِ.
كل شخص لديه نقاط ضعف، مخاوف، أو تجارب مؤلمة، فإذا كشف لكِ زوجكِ شيئًا من ماضيه أو مشاعره، فلا يجب أن تخبري به أحدًا، حتى لا يشعر بعدم الأمان معكِ.
اعلمي أن الإنسان عندما يشارك ما يشعره بعدم الأمان، فإنه يكون في حالة ضعف شديد، فإذا اختار زوجك مشاركة شيء كهذا معك، فاحترمي ذلك، وأحيطيه بالسرية والعناية اللازمة، لا أستطيع تخيل شعور زوجي، حين يلجأ إلي لمناقشة أحد مخاوفه، ثم أخبر به أحدا ؟!
أي لحظات جميلة، مفاجآت، أو كلمات حب بينكما، احتفظا بها كذكريات خاصة، بدلاً من مشاركتها على العلن؛ فالزواج الناجح قائم على الثقة والخصوصية، وكلما حافظتما على أسرار علاقتكما، زاد الترابط بينكما !
وقد يدفعك الإفراط في مشاركة المعلومات حول اللحظات الرومانسية إلى التباهي بها، لذا احتفظا بالهدايا ورسائل الحب وغيرها من الأمور الرومانسية سرًا.
الدخل، الديون، المدخرات، أو أي تفاصيل مالية هي أمور تخص الزوجين فقط، والتحدث بها مع الآخرين قد يفتح باب الحسد أو التدخل غير المرغوب فيه.
سواء كانت قرارات عن الإنجاب، السكن، العمل، أو تربية الأطفال، يجب أن تبقى بينكما حتى تستقرا عليها تمامًا، دون تأثير خارجي.
قد يكون لديكِ وزوجكِ آراء خاصة عن بعض الأقارب أو الأصدقاء، لكن لا يجب أن تُقال أمامهم أو أمام الآخرين، حتى لا تُحدث خلافات غير ضرورية.
عندما يدرك كل طرف أن شريكه يحترم خصوصياته ولا يفشي أسراره، تزداد الثقة بينهما، وهذه الثقة هي العمود الفقري لأي زواج ناجح.
مشاركة أسرار الزوج مع الآخرين، خاصةً إذا كانت تتعلق بضعفه أو مشاكله، قد تقلل من احترامه أمام الآخرين وتسبب له الإحراج، أما الحفاظ على الأسرار يحمي كرامة الطرفين.
كلما زاد عدد الأشخاص الذين يعرفون تفاصيل حياتكما، زادت فرص تدخلهم وإعطاء آراء قد لا تكون في مصلحتكما، أما الحفاظ على الخصوصية فيقلل من فرص المشاكل الناتجة عن التدخل الخارجي.
إذا شعر أحد الزوجين أن شريكه لا يحافظ على أسراره، فسيخشى التحدث عن مشاعره أو مشاكله، مما يؤدي إلى انعدام التواصل العاطفي، فالحفاظ على السرية يجعل العلاقة أكثر راحة وأمانًا.
أحيانًا، إفشاء الأسرار قد يؤدي إلى مشاكل مع العائلة أو الأصدقاء، خاصةً إذا كانت الأسرار تتعلق بأحد الأطراف القريبة منكما، أما السرية فتحمي العلاقة من التوترات الخارجية.
العلاقة الزوجية لها طابع خاص، ويجب أن تبقى بعض الأمور بين الزوجين فقط، حيث يعزز شعور الزوجين بأن بينهما عالمًا خاصًا لا يعرفه أحد غيرهما.
عندما يعرف الآخرون تفاصيل حساسة عن حياتكما، قد يستخدمونها ضدكما في وقت الخلافات أو لتوجيه اللوم، لكن السرية تحمي الزوجين من أي استغلال خارجي.
بعض التفاصيل الجميلة بين الزوجين، مثل اللحظات العاطفية والمواقف الخاصة، تصبح أكثر قيمة عندما تبقى سرية، مما يحافظ على جوّ الحميمية بينهما.
الزواج شراكة قائمة على الأمان والثقة، وأي تسريب للأسرار يمكن أن يهدم هذا الأساس، وكلما زاد احتفاظكما بخصوصية علاقتكما، زاد حبكما واحترامكما لبعضكما البعض.
إذا أعجبك ما قرأته للتو؛ فتابعي تطبيق الملكة على Instagram Facebook Twitter لتصلك أحدث المقالات والتحديثات !
استقلالية المرأة : هل تدمر زواجها أم تقويه
استقلالية المرأة تمثل معادلة صعبة، تحتاج أن يتم إدارتها بحكمة، وسيقدم لكِ تطبيق الملكة أفكارًا حتى تجعلي استقلالية المرأة تعمل لصالحك دون أن يخشى الزوج من آثارها السلبية !
أشياء لم أخبر زوجي أبدًا بها طيلة 30 عامًا
لمعرفة أهم أشياء لا يجب أن تقوليها لزوجك، تحدثنا مع سيدة متزوجة منذ ثلاثين عامًا، لتحكي لنا أكثر أشياء أو أسرار كتمتها عن زوجها، وكان ذلك في صالحهما !
سفر الزوج : ابقي شعلة الحب بينكما بهذه الطريقة
المسافة لا يجب أن تؤثر على العلاقة العاطفية بينكما؛ لذلك سنخبرك ببعض الطرق المجربة والمعتمدة من المتخصصين للتعامل مع سفر الزوج