كيف أواسي زوجي إذا أصيب أحد والديه بمرض عضال؟

كيف أواسي زوجي إذا أصيب أحد والديه بمرض عضال؟


#الملكة:

إذا كان لدى زوجك أحد أفراد الأسرة الذي تم تشخيصه بمرض عضال، فقد يبدأ بالحزن على فقدان أحد أفراد عائلته قبل حدوث الخسارة الجسدية بالفعل. 
 

يمكنك مساعدة زوجك في التعامل مع حزنه وتوتره من خلال تقديم الدعم العاطفي والعملي له.

 

• كوني مستعدة للاستماع إلى زوجك.

واحدة من أهم الطرق التي يمكنك من خلالها مساعدة زوجك خلال هذا الوقت الصعب هي الاستماع إليه عندما يريد التحدث عن أحد أفراد أسرته المريض أو عما يشعر به. 
امنحيه انتباهك الكامل، وأغلقي هاتفك وأغلقي التليفزيون، وركزي فقط على زوجك، ولا تفكرين في العمل أو ما ستطبخين على العشاء. 
قد يرغب زوجك في مشاركة الذكريات الجيدة أو التعبير عن إحباطه أو التحدث عن مخاوفه، ومن الأفضل أن يناقش زوجك مخاوفه وعواطفه عند ظهورها بدلاً من تجاهلها.
استمعي دون مقاطعة أو نصح إلا إذا طلب ذلك، ومع ذلك، إذا كان لا يشعر بالرغبة في التحدث، فلا تحاولي إجباره.

• احترمي مشاعر زوجك.

كوني واعيًة لمشاعر زوجك، وضعي في اعتبارك أنه من المحتمل أن تبدأ عملية الحزن قبل وفاة أحد أفراد أسرته، فالشعور حيال مرض الأمهات صعب. 
وقد يشعر بالذنب والندم والغضب والأذى والخوف وغير ذلك، ولا تخبريه أنك تعرفين ما يشعر به أو ما يمر به، إن القول بأنك تفهمين ما يشعر به شخص ما يقلل من تجربة ذلك الشخص ويأخذ التركيز بعيدًا عنه، فبدلاً من ذلك أخبري زوجك أنه بينما لا يمكنك فهم ما يجب أن يشعر به، فأنت موجودة من أجله،  كوني صبورًة وحساسًة لعملية الحزن لأنها قد تستغرق وقتًا طويلاً وخصوصا الحزن لمرض الأمهات.

• شجعي زوجك على الاعتناء بنفسه.

عندما يكون شخص ما حزينًا، فمن غير المرجح أن يدرك احتياجاته الشخصية، فقد لا يأكل بشكل صحيح ولا ينام جيدًا، وقد يكون مستوى إجهاده مرتفعًا للغاية. 
شجعيه على تناول الطعام الصحي بانتظام، والحصول على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة للتخلص من التوتر. 
إذا لم يحافظ على صحته، فلن يقدم الكثير من المساعدة لأحد والديه المريض.

• تقديم الدعم.

قدمي لزوجك دعمًا عمليًا للمساعدة في جعل حياته أكثر قابلية للإدارة، فقد يعتني بأحد أفراد أسرته مصاب بمرض عضال كالآباء أو الأمهات، ويساعد أفراد عائلته في الاهتمام بالشئون المهمة، وقد يحتاج إلى اتخاذ قرارات، وقد يكون هناك أيضًا مشكلات مالية يحتاج زوجك إلى الإشراف عليها. 

- ساعدي زوجك في التخلص من بعض الضغط عن طريق التسوق لشراء البقالة أو إعداد وجبات الطعام أو تنظيف المنزل. 

- إذا كان زوجك  هو مقدم الرعاية لأحد والديه المرضى، فاعرضي عليه الجلوس مع أحد أفراد عائلته أثناء نومه أو تناول وجبة لائقة. 

- ساعديه أثناء اصطحاب أفراد عائلته من الآباء أو الأمهات إلى مواعيد الطبيب أو عرض شراء الأدوية من الصيدلية بدلا منه.

- إذا فقد زوجك والده أوالدته، فقد تكون فترة صعبة في علاقتكما، وقد لا تعرفين ما ستقوليه وقد تقلقي من أن ما تقوليه هو الشيء الخطأ.
ومع ذلك، فإن الأهم من كلماتك الفعلية هو نقل دعمك، والسماح لزوجك بمعرفة أنك بجانبه لمساعدته على تجاوز هذا الوقت العاطفي بكل ما يحتاجه منك.

• عبري عن تعاطفك.

تأكدي من أنك تبدين داعمًة ومهتمًة عند التعبير عن تعاطفك مع زوجك، إن اللمسة اللطيفة على يده أو كتفه ستعيد التأكيد على أنك آسفة لخسارته وأنك تهتمين بمشاعره. 
تجنبي قول "أنا أفهم" لأنكِ لا تستطيعين فهم مشاعر شخص آخر أثناء عملية الحزن لأن جميع الناس يتعاملون مع الموت والخسارة بشكل مختلف. 
أحيانًا عندما يحزن الناس، فهم لا يعرفون حتى ما يشعرون به، لذلك لا تتظاهري بأنكِ تفعلين ذلك.

• استمعي:

أخبري زوجك أنكِ هنا لتستمعي إليه إذا احتاج إلى التحدث، بغض النظر عن الوقت الذي يحتاج فيه للتحدث. 
ضعي في اعتبارك أن الأشخاص الذين يشعرون بالحزن قد يحتاجون إلى سرد قصة الموت الفعلي، أو سرد قصة عن الشخص الذي مات مرارًا وتكرارًا، فهذا جزء من عملية الشفاء. 
إذا فعل زوجك هذا، فقط قولي "لا بأس" وقدمي لمسة دافئة، إذا مررت بخسارة مماثلة، فقد ترغبين في مشاركة تجربتك الخاصة إذا كنت تعتقدين أنها ستساعدك.

• اسأليه عما يحتاج:

ببساطة، اسألي زوجك عما يحتاجه منك، سواء كان ذلك عناقًا أو حتى وقتًا للتفكير بمفرده، فهذا أمر ضروري لمساعدته على تجاوز هذا الوقت. 
كوني داعمًة لاحتياجاته وحاولي التكيف مع عملية حزنه. 
اعلمي أنه قد يواجه صعوبة في التعبير عما يشعر به أو يحتاجه منك. 
إذا كان الأمر كذلك، فاستخدم الإشارات بدلاً من الكلمات للمساعدة في تحديد احتياجاته. 
على سبيل المثال: إذا ذهب بعيدًا، فقد يحتاج إلى مساحة، وإذا بكى فقد يحتاج إليك لتمسكِ بيده.  ضعي في اعتبارك أيضًا أنه قد يحتاج منك الاهتمام ببعض الأمور العملية، اعرضي عليه مساعدته بأي طريقة ممكنة.

• أخبريه أنه لا داعي للاندفاع:

يمكن أن يستغرق الحزن فترات متفاوتة من الوقت ويختلف لكل شخص وموقف. 
إذا كان زوجك قريبًا بشكل خاص من والدته، فقد يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات حتى يمر زوجك بعملية الحزن. 
دعي زوجك يعرف أنه يمكنه أن يأخذ وقته وأنك ستدعميه خلال هذه العملية، بغض النظر عن الوقت الذي يستغرقه تحلى بالصبر، لأن فقدان أحد الوالدين هو حدث يغير حياته ويصعب معالجته.