بين قواعد الإتيكيت الكلاسيكية والقواعد التي نراها في دور السينما والمكتبات والمطاعم هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن نضعها في الاعتبار كل يوم، ولكن غالبًا ما نتجاهل أمرًا مهمًا حقًا وهو قواعد استقبال الضيوف؛ جميعنا نريد أن يكون ضيوفنا سعداء عندما يزوروننا ولكن في الواقع غالبًا ما نرتكب أخطاء سخيفة قد تخيب آمالهم دون قصدٍ منا.
لذلك ملكتي قررنا اليوم التحدث عن أخطاء الاستضافة التي قد تجعل الأشخاص يرفضون المجيئ لمنازلنا مجددًا وبعد تحليل تجاربنا الخاصة تعلمنا ما يجب ألا نفعله أبدًا، مثل:-
بالتأكيد ستوافقين على أن الموقف غير سار على الإطلاق؛ تزورين أحدهم في أجواء لطيفة، تجلسين على الأريكة لتناول كوب من الشاي بهدوء، ثم تنهضين بعد ساعة لتتفاجئي بأن ملابسكِ أصبحت مغطاة بطبقة واضحة من فراء الحيوانات! موقف محرج بلا شك، خاصة إن كنتِ تخططين للذهاب إلى زيارة أخرى في الليلة نفسها ولا تملكين ملابس احتياطية، فتتحول لحظة بسيطة إلى مصدر إزعاج غير متوقع.
صحيح أن وجود الحيوانات الأليفة في المنزل يضيف دفئًا ومرحًا وحبًا لا يُقدّر بثمن، لكن من الإنصاف الاعتراف بأن الحفاظ على نظافة المنزل في وجودها ليس مهمة سهلة دائمًا. فالشعر والفراء يتسللان إلى الأرائك، والسجاد، والوسائد، وحتى الملابس، مهما بلغ حرص أصحاب المنزل على التنظيف اليومي.
لذلك، وقبل قدوم الضيوف تحديدًا، من الأفضل إعطاء الأسطح التي يُجلس عليها اهتمامًا خاصًا. تنظيف الأرائك والكراسي والسجاد بفرشاة مخصصة أو أداة إزالة الوبر يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في المظهر العام والراحة. هذه الخطوة السريعة تزيل الطبقة الظاهرة من الفراء، وتجعل الجلوس أكثر نظافة وأناقة، دون الحاجة إلى تنظيف عميق مرهق في كل مرة.
كما أن تخصيص دقائق معدودة قبل الزيارة لتمشيط الوسائد ومسندات الأذرع لا يعكس فقط اهتمامكِ بالنظافة، بل أيضًا حرصكِ على راحة ضيوفكِ وشعورهم بالارتياح. بهذه اللمسة البسيطة، تحافظين على دفء بيتكِ الذي تحبه الحيوانات الأليفة، وفي الوقت نفسه تضمنين استقبال ضيوفكِ في أجواء أنيقة ومريحة للجميع.
يختلف الناس في أذواقهم وعاداتهم اليومية أكثر مما نتصور؛ فالبعض يفضل الشاي الأخضر دون سكر، وآخرون لا يستمتعون بالقهوة إلا مع الكريمة أو الحليب، وهناك من لا يحب المشروبات الساخنة من الأساس ويميل إلى العصائر أو المشروبات الباردة. هذه التفاصيل الصغيرة قد تبدو بسيطة، لكنها تصنع فارقًا كبيرًا في شعور الضيف بالراحة والترحيب.
ومن أكثر المواقف إحراجًا أن يُقدَّم للضيف كوب من مشروب لا يحبه، فيجلس مجاملًا وهو لا يستمتع بما أمامه، ولا يجرؤ على قول "لا" حتى لا يبدو غير لبق أو يجرح خاطر المضيف. فيتحول الكرم من لفتة جميلة إلى موقف صامت من عدم الارتياح، دون أن يشعر به الطرف الآخر.
ولتفادي مثل هذه المواقف، يُعد السؤال المسبق عن رغبات الضيوف خطوة ذكية وبسيطة في آنٍ واحد. مجرد سؤال لطيف مثل: "تفضلين شاي أم قهوة؟ أم تحبين شيئًا باردًا؟" يفتح المجال للاختيار، ويُشعر الضيف بالاهتمام والاحترام. كما يمكنكِ تقديم خيارين أو ثلاثة بدل الافتراض، ما يمنح اللقاء مرونة وأناقة في الضيافة.
هذا التصرف البسيط يعكس ذوقكِ وحسن استقبالكِ، ويُشعر ضيوفكِ بأن راحتهم أولوية لديكِ. فالضيافة الحقيقية لا تكمن في كثرة ما يُقدَّم، بل في دقة الاختيار ومراعاة الاختلافات، وهي تفاصيل صغيرة تترك أثرًا كبيرًا في النفوس وتُحول الزيارة إلى تجربة دافئة ومحببة للجميع.
أحد أكثر المواقف غير السارة في الزيارات الاجتماعية هو ذلك الإصرار المبالغ فيه من بعض أصحاب المنازل على تقديم نوع معيّن من الطعام، ثم الإلحاح على تناول المزيد بعد انتهاء الوجبة، بل وربما يتبع ذلك محاولة إعطاء الضيف كمية من الطعام ليأخذها معه إلى المنزل. وعلى الرغم من أن النية في الغالب تكون طيبة وتعكس كرمًا وحبًا للعطاء، إلا أن هذا السلوك قد يضع الضيف في موقف محرج لا يعرف كيف يخرج منه بلطف.
فليس كل الأشخاص يتشاركون الذوق نفسه، ولا العادات الغذائية ذاتها، ولا حتى الجداول الزمنية أو الصحية المتشابهة. قد يكون الضيف ملتزمًا بنظام غذائي خاص، أو لا يشعر بالجوع، أو يفضّل تناول طعامه في أوقات محددة، أو ببساطة لا يحب هذا النوع من الأكل. ومع ذلك، يجد نفسه مجبرًا على المجاملة وتناول ما لا يرغب فيه، أو قبول طعام إضافي لا يحتاجه، خوفًا من أن يُفهم رفضه على أنه قلة تقدير أو عدم احترام.
من المهم أن نتذكر أن ما يُعد مقبولًا أو محببًا لشخص ما، لا يعني بالضرورة أنه مناسب للجميع. فحسن الضيافة لا يُقاس بكمية الطعام المقدّم أو بالإصرار عليه، بل بمدى مراعاة راحة الضيف واحترام اختياراته وحدوده. سؤال بسيط، أو ترك مساحة للضيف ليختار دون ضغط، قد يكون أبلغ أثرًا من مائدة عامرة تُقدَّم بإلحاح.
الكرم الحقيقي هو أن يشعر الضيف بالراحة والحرية، لا بالحرج أو الالتزام. وعندما نُحسن الإصغاء لإشارات الضيف، ونحترم اختلافاته، نكون قد قدّمنا له أجمل ما في الضيافة: التقدير واللطف وحسن الذوق.
هذا مهم بشكل خاص إذا كان الأطفال الصغار يأتون إلى منزلك، فغالبًا ما يلعب الأطفال على الأرض ويزحفون ويجلسون هناك وسيكون من المزعج جدًا أن تدرك الأم أن ملابس طفلها مغطاة بالشعر والأوساخ، لذا إذا كان هناك طفلًا قادمًا إلى منزلك فتأكدي من نظافة الأرضية جيدًا.
إنه أمر محرج للغاية عندما تدركي أن مقبض الشطف لا يعمل أو أنه لا يوجد ماء ساخن لغسل يديكِ به! أو قد لا يكون هناك أي ورق تواليت! وكما يتفق معظم الناس بالطبع فهذا ليس ممتعًا أبدًا، لهذا السبب يجب تحذير الضيوف من أي نوع من المشاكل في الحمام والمرحاض لتجنب مثل المواقف المحرجة، وتأكدي أيضًا من نظافة الحمام على الدوام.
تخيلي أنكِ ذاهبة إلى منزل شخص ما وتبدأين في التحية والحديث ثم يطلب منك تنظيف بعض الأسماك! يبدو الأمر مضحكًا ولكنه يمكن أن يحدث حقًا! والضيوف الذين يظلون في هذا المنزل لفترة أطول يخاطرون فعليًا بأن يُطلب منهم تنظيف الطاولة وغسل الأطباق مع أصحاب المنزل! لكن هذا ليس ليس شيئًا راقيًا أبدًا لذا من الأفضل تجنب مثل هذه المواقف.
ليس من التهذيب أن يأتي الضيوف بدون هدايا لأصحاب المنزل وهذا هو السبب في أننا قد نذهب إلى مخبز لالتقاط أفضل كعكة للمضيفين، إذا قاموا بشكركِ على الكعكة ووضعوها بعيدًا في الثلاجة دون أن يقدموا لكِ قطعة فبالتأكيد لن تقولي أي شيء لأنها هدية لكن هذا ليس مؤدبًا للغاية! من الأفضل عدم إخفاء الهدية التي يجلبها الضيوف إلى منزلك، بالطبع هناك مواقف يكون لديك فيها بالفعل أشياء أخرى تقدميها لهم ولكن في هذه الحالة تحتاجين إلى شرح ذلك للضيوف.
والآن ملكتي، هل سبق لكِ أن تعرضت لأي مواقف محرجة كضيفة؟ أخبرينا عنها في التعليقات!
تريدين منزلًا مرتبًا؟ إليكِ نصائح ماري كوندو لتنظيم منزلك
تنصح خبيرة الترتيب ماري كوندو في كتابها سحر الترتيب دائما بالبدء بـ ملابس ثم الكتب ومن بعدها الأوراق ثم الأغراض العامة المتفرقة
تخزين ممتع ومنظم: أفكار مبتكرة لتنظيم ألعاب الأطفال
رغم أن غرف الأطفال مكان محبب لجميع أفراد المنزل، إلا أن عدم ترتيب الألعاب داخلها وسوء نظام الترتيب فيها قادر على إفساد مظهرها، ولأنها
أفكار ووسائل تمنح أزهارك عمرًا أطول وجمالًا أكثر
الزهور تمنح المنزل جمال وجو شاعري وتملؤه بالرائحة المنعشة الجميلة، ويمكن أن تبقى هذه الزهور طازجةً لمدة أسبوع ونصف تقريبًا مع الرعاية الجيدة لها