ما هو السن المناسب لبداية صوم الطفل؟ وكيف نشجعه على الصيام؟

ما هو السن المناسب لبداية صوم الطفل؟ وكيف نشجعه على الصيام؟

تناول الطعام معًا كعائلة، والصلاة معًا خلال شهر رمضان!
إنه شعور جميل للغاية، وشهر ملئ بالروحانيات.

السن المناسب ليتدرب الطفل على صيام شهر رمضان:

لا حرج في الصيام أو محاولة الصيام في سن السابعة، لكنها أقترح على الآباء أن يتبنوا أحد طريقتين أساسيتين لمساعدة الصائمين الصغار على الوصول إلى الممارسة الكاملة.

- الأول هو نصف صيام

حيث يصوم الأطفال الصغار لبضع ساعات فقط كل يوم،

- الثاني هو صيام بعض أيام شهر رمضان:

تجنب الصيام في كل يوم من أيام رمضان، وربما المشاركة فقط في عطلات نهاية الأسبوع.

في سن العاشرة فإن معظم الأطفال يمكنهم قضاء يوم كامل من الصيام إذا أرادوا ذلك  ففي هذه المرحلة يكون الطفل قادرًا على اتخاذ هذا القرار.

وعلى الآباء مراقبة سلوك أطفالهم عن كثب أثناء الصوم.

إذا كانوا يبدون نوعًا من الضعف والخمول، فربما لا يأكلون جيدًا، إذا كنت تواجهين صعوبة في إقناعهم بالاستيقاظ قبل الفجر وتناول طعام السحور، فالافضل أم لا يصومون.

بخلاف الأطفال، هناك استثناءات أخرى للصيام. 

لا يُتوقع من بعض المسلمين المرضى أو كبار السن أو الحوامل أو المرضعات المشاركة في صيام شهر رمضان. 

عبادة صيام شهر رمضان هي عبادة روحية جسدية يمارسها الطفل خلال شهر فضيل من اشهر السنة، يتعلم منها الطفل الإخلاص الحقيقي لله تعالى، ومراقبته له في السر، وتتربى إرادة الطفل بالبعد عن الطعام رغم الجوع، والبعد عن الماء رغم العطش، كما يقوى على كبح جماح رغباته، ويتعود فيه الطفل الصبر والجَلد.

وقد ربى الصحابة أطفالهم على عبادة صيام شهر رمضان، حيث كانوا يهيئون لهم اللعب أثناء الصيام ليتسلوا بها فلا يشعرون بطول النهار، فعلى الرغم من ان الطفل غير مكلف بالصوم قبل البلوغ، واستحب جماعة من السلف الصوم للأطفال للتمرين عليه إذا أطاقوه، وحده بالسبع والعشر كالصلاة، وهكذا نربي القائد الناجح.

مع دخول شهر رمضان الفضيل يتحمس الآباء لتدريب أطفالهم على صيام رمضان، وهو أمر محمود لتنشئة الطفل المسلم، غير أن الكثيرين يخطئون في اختيار الطريقة التي يحفزون بها أطفالهم على ذلك، فإحدى أشهر الطرق المتبعة هي تخصيص عدة مكافآت مادية بعدد أيام الشهر الكريم، حتى إذا نجح الطفل في صيام اليوم فإنه يحصل على المكافأة، أو تخصيص لوحة مقسمة بعدد أيام الشهر، حيث يضع الطفل علامة عن كل يوم يصومه ليحصل في النهاية على مكافأة يرغب فيها، وهذا خطأ على لعدة أسباب!

السعي وراء المكافأة إلهاء عن الغرض الأساسي

ربط العبادة الروحية بمكافأة مادية يفرغها من مقصدها الأصلي، كما أسلفنا فإن الصيام هو عبادة روحية وجسدية معًا، أي أن الهدف منها ليس الامتناع عن الطعام والشراب وحسب، بل تحمل هذا الامتناع ابتغاء مرضاة الله والإخلاص له، ومجاهدة النفس في كبح شهواتها لتهذيبها وهكذا ينشأ الطفل المسلم، وإلا فما اختلف الصيام عن اتباع نظم الحمية الغذائية الصارمة.

كان الصحابة يصوّمون صبيانهم الصغار تدريبًا لهم على هذه العبادة، وكانوا يصنعون لهم لعبة من الصوف، فإذا بكى أحدهم من أجل الطعام أعطوها إياه فينشغل بها حتى إذا حانت لحظة الإفطار فإنهم يجمعون أطفالهم ويدعون الله عز وجل رجاء استجابة الدعاء في تلك اللحظة المباركة، حيث روى أبو داود الطيالسي عن عبد الله بن عمر قال: (سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن للصائم عند فطره لدعوة لا تُرد).

فنحن نصوم تعبدًا لله، حبًا فيه وابتغاءً لمرضاته، وليس من أجل الحصول على هدية ما، توجيه عقل الطفل للتركيز على الحصول على الهدية لن يساعده على استيعاب الهدف الأصلي من تلك العبادة، لم يكن صبيان الصحابة يصومون من أجل اللعبة الصوف، بل كانوا يتلهون بها عن مشقة الصوم، لكنهم في النهاية يجتمعون لحظة الإفطار ليدعوا الله عز وجل موقنين بالإجابة.