الأعياد ودورها في إرساء الدعائم لصرح الحياة الزوجية القوية!

الأعياد ودورها في إرساء الدعائم لصرح الحياة الزوجية القوية!

العيد من المواسم التي تسمو فيها النّفوس وترتقي فيها المشاعر لتتآلف القلوب المحبة والعلاقة الزوجية هي أسمى علاقة تجمع بين رجل وامرأة.

فكيف يستغل الزوجان العيد في ابتكار حيل وافكار لتجديد المشاعر وصفاء القلوب؟

المصافحة الحارة صباح العيد تجدد عهود الحب بين الزوجين، كما أن ذهاب الزوجة مع زوجها للاحتفال بالعيد مع الأهل يعتبر مساندة منها له مما يجدد الحب بينهما.

حيل وافكار رومانسية ليوم العيد:

-إقامة مسابقة خفيفة لإضفاء جوٍ من المرح والهدايا تكون مضحكةً ومميزةً.

-مَلء المنزل بالبالونات وتعطيره بعطورٍ خفيفةٍ.
-توزيع الشموع والورود الطبيعية والمجففة في غرفة النوم بشكلٍ جميلٍ ومرتبٍ مع تغيير الغطاء وتغيير الشكل العام للغرفة.

-تجهيز سفرة الطعام بألوانٍ زاهيةٍ وجميلةٍ مع الحرص على اختيار ما يناسب العيد من حيث شكل الظفرة والمناديل والأدوات المستخدمة.

-تجهيز كعكة العيد باسم الزوج إن امكن لتكون مميزة وجذابة.

-السفر شيءٌ جميلٌ في العيد فإن أمكن فليكن إلى مكان ينتقى بعنايةٍ.

إن الاستقرار الأسري الضامن الرئيسي لسعادة الأب والأم والأبناء يعد عاملاً مهما في استقرار المجتمع، فالأسرة خاضعة للتفاعل بين أفرادها، فإما أن يكون هذا التفاعل إيجابيا يساهم فى تقدم الأسرة وتنشئة أبناء صالحين، وإما أن يكون  سلبيا فتصبح أسرة مريضة تهدد استقرار المجتمع الآمن بإنتاجها.

ولذلك يجب أن يدرك كل من الزوجين أن أي خلل في استقرار الحياة الزوجية سيدفع الأبناء ثمنه باهظاً، إما في العاجل أو الآجل، كما تؤكد ذلك الدراسات العلمية.       
وحتى لا يتزعزع هذا البناء، فإن الشريعة الإسلامية حثت على ضرورة التزام مجموعة من الأسس والقواعد من أجل ضمان سلامة الأسرة واستقرارها، وفى مقدمتها استحضار المعنى العبادي للزواج، وأنه قربة إلى الله لما يحمله من أهداف خيرة، ومعان سامية، ومقاصد معتبرة، كما في حديث عبد اللّه بن مسعود أنه قال كنّا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً، فقال: لنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشّباب من استطاع الباءة فليتزوّج، فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم، فإنّه له وجاءٌ" (رواه البخاري).  

كما دعت الشريعة لالتزام كلا الزوجين بالحقوق الزوجية، ووفائه بها، حيث عظم النبي صلى الله عليه وسلم شأن هذا الأمر فقال: "إن أعظم الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج" (رواه البخاري).       

إن شعور كل واحد من الزوجين بأنه هو المعنى الأول في بقاء المودة وحسن العشرة واستقرار الحياة الزوجية وبهذا يكمل النقص الذي يقع من الطرف الآخر؛ أما إذا وقع التجاذب وتدافع المسؤولية، وكيل التهم، فعلى البيت السلام.

ومن الضرورى أيضاً أن تتوافر شروط التكافؤ بين الزوجين، لأنه بمقدار الفروق يكون الافتراق النفسي أو الجسدي , وبالعكس يحدث التناغم والتوافق النفسي والروحى الذى يبدو جلياً على أرض الواقع.

مجموعة حيل وافكار هامة تساهم فى دعم الحياة الزوجية واستقرار الأسرة وفقاً للخبراء:

• حل المشاكل بالحوار:

الحوار الهادئ والعقلاني، ولا يجب أن يطغى أي من الطرفين برأيه وأفكاره على الآخر، فالتوازن والحكمة وتقديم التنازلات أثناء حل المشكلات يعود على الزوجين بالفائدة ويبعد شبح تفاقم تلك المشكلات.  

• عدم الانجرار وراء العواطف السلبية:

إن الانجرار وراء العواطف السلبية تجاه شريك الحياة قد يؤدي إلى نتائج كارثية، فمثلاً إن أخطأ الزوج في حق زوجته ووجه لها انتقاداً ما، ينبغي عليها أن لا تستسلم للعواطف السلبية الناجمة عما قاله، وأن تحكم عقلها أثناء الرد عليه، وأثناء نقاشها للمشكلة معه.  

• الاتفاق على قواعد:

لا بد أن يتفق الزوجان على عدة قواعد تنظم أسلوب التعامل في علاقتهما، وأن يعدا قائمة بهذه القواعد ويلتزما بها، وإن حصل أي تقصير في الالتزام بتلك القواعد من أحدهما، ينبغي على الطرف الآخر تنبيهه إلى ذلك التقصير بطريقة لا تتسبب بإيذاء مشاعره.  

• التربية المشتركة للأبناء:  

تربية الأبناء من المسؤوليات الهامة المنوطة بالزوجين على حد سواء، لذا من الضروري أن لا يهمل أحد الطرفين هذه المسؤولية الأساسية في الحياة الأسرية. ولا بد من أن يناقش الشريكان مشاكل أبنائهما سوية ويسعيا لحلها على الفور لكي لا تتعاظم.  

• أخيراً.. أهم حيل وافكار تحقق الاستقرار استحضار المعنى العظيم الذي ذكره الله في كتابه في أكثر من موضع وهو تحقق السكن الروحي والنفسي امتثالاً لقوله سبحانه: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّةً ورحمةً}
[الروم: من الآية21]، ومراجعة مدى تحقق هذا الهدف بين مدة وأخرى، وتجديد الحياة الزوجية.