الملكة

ماذا يمكنك أن تفعلي إذا رفض طفلك أكل أي شيء؟

رقية على كاتب المحتوى: رقية على

27/06/2021

ماذا يمكنك أن تفعلي إذا رفض طفلك أكل أي شيء؟

في تربية الاطفال يمكن أن يتعامل العديد من الأمهات مع الإحباط الناتج عن رفض الطفل تناول أي شيء من الطعام، ثم تضطرين لعمل نفس الأصناف التي تعرفين ان طفلك يقبل تناولها مرارًا، وتتسائلين عما إذا كان بإمكان طفلك أن يعيش بالفعل على المعكرونة بالزبدة أوالبسكويت أوالبطاطا المقلية؟

قبل الوقوع في معارك وقت الطعام مع طفلك على الإفطار والغداء والعشاء، ضعي في اعتبارك أن رفض تناول الطعام هو سلوك شائع في مرحلة الطفولة، وفي معظم الحالات، لا يرجع ذلك إلى أي شيء رئيسي ولكن
ناتج عن أشياء طبيعية تمامًا كما سنوضح.

أسباب عزوف الأطفال عن تناول الطعام:

- التفضيل الشخصي (اعتراف: لا نستمتع دائمًا بالقرنبيط، على الرغم من فوائده التي لا يمكن إنكارها)

- قلة الجوع

- عدم الرغبة في تجربة شيء جديد

- أمراض الطفولة الشائعة (مثل التهاب الحلق أو آلام البطن)

- يوم عطلة للشهية

ومع ذلك، في بعض الأحيان تكون هناك قضايا أكثر خطورة، فإذا كنتِ لا تريدين أن تتحول مرحلة رفض الطعام إلى عادة مدى الحياة، فمن المهم أن تفهمي سبب رفض طفلك لتناول الطعام، وكذلك التعرف على طرق تشجيع العلاقة الصحية مع الطعام.

هل هو مجرد طعام انتقائي؟

عندما يرفض الطفل تناول الطعام، فإن أول شيء يفعله الكثير من الآباء هو تسمية الطفل بأنه من الصعب إرضاءه في الطعام، ولكن من المهم أن تعرفي ما تعنيه هذه التسمية حقًا وأنها ليست السبب الوحيد وراء توقف الأطفال عن تناول الطعام.

عادة ما يكون الشخص الذي يصعب إرضاؤه في الأكل هو الشخص الذي يرفض تناول أنواع معينة من الأطعمة أو يريد فقط تناول نفس الأطعمة مرارًا وتكرارًا.

بينما يستمتع باقي أفراد العائلة بمجموعة متنوعة من الأطعمة في الوجبة، فقد يرغبون فقط في قطع الدجاج أو زبدة الفول السوداني وسندويشات النوتيلا، ففي كثير من الحالات، يكون لرفضهم علاقة كبيرة بالأفضلية.

من ناحية أخرى، بالإضافة إلى التفضيلات المحدودة، قد تلاحظي مشاكل أخرى، مثل التقيؤ أو صعوبة البلع أو المضغ مع بعض الأطعمة. 
في حين أن هذا غير شائع، فقد يكون دليلًا على أن طفلك ليس عنيدًا فقط، فقد تكون هناك مشكلة أساسية كما سنوضح لاحقا.

مهما كانت المشكلة، يجب ألا تحاولي إجبار الطفل على تناول الطعام، ولكن عليكِ أن تصبحي طباخًة لفترة قصيرة، حيث تتمثل الطريقة الأفضل في محاولة تضمين واحد على الأقل من الأطعمة الصحية المفضلة لديهم في كل وجبة مع تقديم أطعمة أخرى أيضًا.

يمكنك السماح لهم بتناول أو وضع ما يحلو لهم فقط على الطبق.  قد يستبعدون الأرز والبروكلي جانبًا، لكنهم يأكلون الدجاج بسعادة، فالمفتاح هو الحصول على مجموعة متنوعة من الأطعمة المتاحة والحفاظ على الأمور إيجابية.

استعدي للنجاح في وقت الطعام:

إليك بعض الأفكار التي قد تشجع طفلم على الاستمتاع بالجلوس على الطاولة لتناول وجبة، أثناء أخذ عينات من مجموعة متنوعة من الأطعمة.

  •  قللي من مصادر تشتيت الانتباه أثناء تناول الطعام

قد يؤدي السماح للأجهزة اللوحية والهواتف الذكية ومشاهدة التلفزيون أثناء أوقات الوجبات إلى فقدان الطفل كل الاهتمام بتناول الطعام، فعلى الرغم من أنه قد يبدو وسيلة لإبقائهم هادئين ومشغولين، فمن الأفضل تقييد استخدام الأجهزة الإلكترونية والمشتتات الأخرى أثناء تناول الطعام، ويمكنك نمذجة هذا عن طريق وضع هاتفك الخلوي بعيدًا أيضًا!

مع التركيز على الطعام والمحادثة والترابط الأسري، قد يكون من الأسهل على طفلك تناول الطعام، وتأكدي أيضًا من أن منطقة تناول الطعام مريحة وأن كل شخص لديه مساحة للاستمتاع بوجباته، واستخدمي معززًا أو اعثري على كرسي يناسب طفلك بشكل مناسب حتى يكون مرتاحًا على الطاولة.

  • قدمي حصص غذائية مناسبة

ربما لا تكمن المشكلة في أن طفلك يرفض تناول الطعام، بل يرفض تناول كل الطعام الموجود في طبقه. 
تذكري أن الأطفال لا يحتاجون إلى الكثير من الطعام مثل الكبار، لذلك إذا وضعتِ الكثير على أطباقهم، فقد لا ينهونه، وهذا لأنهم ممتلئون.

  • حاولي وضع جزء أصغر أمام طفلك

تذكري أيضًا أنه قد لا يكون جائعًا في المقام الأول، كما يمكن للأطفال وخاصة الصغار، أن يحدث لهم تقلبات كبيرة في شهيتهم على مدار اليوم أو حتى على مدار أيام إلى أسابيع، فليس من الضروري أن يأكل الطفل في كل وجبة.

  •  لا تضعي جدولًا لأوقات الوجبات في وقت قريب جدًا من وقت النوم

يمكن أن يمثل الحصول على طفل ناعس ومضطرب ليجلس ويأكل تحديًا، لذلك لا تضعي جدولًا للوجبات في وقت قريب جدًا من وقت النوم أو في وقت قريب جدًا قبل النشاط أو بعده، أما إذا كان هذا يعني وجبات متعددة وفقًا لجدول الجميع، فلا بأس بذلك.

  •  تخلصي من إجهاد تناول الطعام

لا يساعد إجبار الطفل على تناول الطعام أو الضغط عليه أو الصراخ على تناول الطعام، فبمجرد أن ينزعجوا أو يبدأوا في البكاء، فإن أي فرصة لهم في تناول الطعام تخرج من النافذة، لذا بينما قد ترغبين في تشجيعهم على الأكل لا تضغطي عليهم كثيرًا.

  •  أشركي طفلك في تحضير الطعام

على الرغم من أن العديد من الأطفال الصغار يحبون نفس الأطعمة يومًا بعد يوم، إلا أن التنوع قد يضيف الإثارة إلى الوجبة. 
إذا وجدت نفسك تقدمين نفس النوع من الطعام مرارًا وتكرارًا، فاسمح لطفلك بمساعدتك في اختيار أطعمة جديدة لتجربتها، وشجعيهم على المساعدة في التخطيط والتسوق وإعداد الطعام، فإذا ساعدوا في تحضير الوجبة، فقد يكونون أكثر حماسًا لتناول الطعام.

  • قللي من الأطعمة والمشروبات التي تتخلل الوجبات

يرفض بعض الأطفال تناول الطعام عندما يتناولون الكثير من الوجبات الخفيفة أو المشروبات أثناء النهار، لأن لديهم معدة أصغر، لذلك لا يستغرق الأمر الكثير حتى يمتلئوا، وإذا لم يشعر الطفل بالجوع في وقت الطعام، فمن غير المرجح أن يأكل.

لذا قللي من سهولة الوصول للوجبات الخفيفة، على سبيل المثال: وعاء من الوجبات الخفيفة على الطاولة، والذي يمكن أن يؤدي إلى تناول الطعام الطائش والبطون الممتلئة للغاية وقت العشاء.

  •  افهمي أسلوب طفلك في تناول الطعام

اعتمادًا على أسلوب تناول طفلك للطعام، قد يحتاج إلى طعام أكثر أو أقل في أوقات مختلفة من اليوم، لذلك بينما قد يرفض طفلك تناول الطعام على العشاء، فقد يأكل الكثير على الإفطار أو الغداء.

هل المشكلة حسية؟

لكي نكون واضحين، فإن معظم الأشياء التي قد تجعل الطفل الصغير يرفض الطعام طبيعية تمامًا، هكذا هم الصغار، ولكن هناك بعض المشكلات النادرة جدًا، ولكنها أكثر إثارة للقلق عند حدوثها:

على سبيل المثال: نادرًا ما يرفض بعض الأطفال تناول الطعام لأنهم يعانون من مشاكل حسية في الطعام، فقد يكون الأطفال الذين يعانون من مشاكل حسية حساسين لقوام أو ألوان معينة من الطعام، وتختلف هذه القضايا من طفل لآخر. 
على سبيل المثال: إذا كان الطفل لا يستطيع تحمل سوى الأطعمة اللينة، فقد ينزعج عند تناول أي شيء بقوام مقرمش او العكس.

إذا تم تشخيص طفلك بمشكلة حسية تؤثر على قدرته على تناول الطعام، فقد تتضمن معالجة ذلك فهم طفلك وإدخال الأطعمة التي تروق لحواسه  لذلك إذا كان طفلك لا يستطيع التعامل مع الأطعمة الخضراء، ولكن لا بأس في تناول الطعام البرتقالي أو الأصفر، يمكنك إضافة المزيد من البطاطا الحلوة والجزر إلى القائمة.

يستفيد بعض الأطفال أيضًا من العلاج الغذائي، الذي يمكن أن يساعدهم على تطوير سلوك وأنماط تغذية أكثر صحة في تربية الاطفال. 

يمكن أن يساعد هذا النوع من العلاج أولئك الذين يجدون صعوبة في المضغ أو البلع أو تناول مواد معينة، ومعالجة المشكلات الأخرى المتعلقة بالطعام.

هل المشكلة مسألة مهارات حركية شفهية؟

إذا كان طفلك الصغير يعاني من صعوبات في التغذية، فقد تكون المشكلة مشكلة تتعلق بالمهارات الحركية الفموية أو مشكلة في آليات الأكل. 
(هذا نادر جدًا، لكن بعض الأطفال يعانون منه).

مع مشكلة المهارات الحركية الفموية، قد يصاب طفلك بالكثير من السعال أو الاختناق أثناء تناول الطعام، ويمكن أن يسبب هذا ضغوطًا أو قلقًا متعلقًا بالطعام، وإذا توقف طفلك عن تناول الطعام، فقد يؤدي ذلك إلى نقص التغذية على المدى الطويل. 
قد يساعد طبيب التغذية العلاجية طفلك أيضًا في التغلب على هذه المشكلة.

هل مشكلة الألم مرتبطة برفض تناول الطعام؟

إذا كان رفض تناول الطعام مشكلة جديدة نسبيًا، فقد تكون المشكلة شيئًا يجعل تناول الطعام مؤلمًا، وتزداد احتمالية حدوث ذلك إذا كان لدى طفلك علامات أخرى للمرض مثل الحمى أو الإسهال.

تتضمن بعض المشكلات التي قد تجعل تناول الطعام مؤلمًا ما يلي:

- التسنين

- وجع أسنان

- إلتهاب الحلق

- ارتجاع حمض المعدة

- قد يرفض بعض الأطفال أيضًا تناول الطعام إذا كانت لديهم مشكلات أخرى، حيث يمكن أن يجعل الإمساك معدة طفلك تشعر بالانتفاخ، مما قد يؤثر على شهيته.

- أو قد يعاني طفلك من حساسية تجاه الطعام ويعاني من ألم في الفم أو المعدة أو الغازات بعد تناول طعام معين، ونتيجة لذلك قد يبدأ في ربط الطعام بالألم ويرفض الأشياء.

هل المشكلة سلوكية؟

- يمكن أن يكون الأطفال عنيدون لمجرد أن يكونوا عنيدين، لكن في بعض الأحيان تحدث أشياء أعمق. 
هل تعرض طفلك لتغيير كبير مؤخرًا؟ 
ربما انتقلت العائلة إلى منزل أو مدينة جديدة، أو ربما مات أحد أفراد أسرته أو حيوان أليف، حيث يفقد بعض الأطفال شهيتهم ويتوقفون عن الأكل بسبب المواقف العصيبة.
الخبر السار هو أن رفض تناول الطعام في هذه المواقف يكون عادة مؤقتًا، والتحدث إلى طفلك عن الموقف وطمأنته يمكن أن يساعده على الشعور بالتحسن.

- ضعي في اعتبارك أيضًا أن الطفل قد يتوقف عن الأكل كوسيلة لممارسة بعض السيطرة في حياته، لكن لا يجب أن تكون الوجبات صراعًا على السلطة بين الوالدين والطفل، فإذا شعرت أن المشكلة الأساسية تكمن في السيطرة، فقدمي على الأقل طعامًا واحدًا يحبه طفلك، ولا تبالغي في تعنيفه، فكلما أصررت على تناوله الطعام زاد رفضه لتناول الطعام.

هل هو اضطراب في الأكل؟

أحد الأنواع النادرة التي يمكن أن تؤثر على الطفل هو اضطراب تناول الطعام المتجنب المقيِّد، يحدث هذا عندما يصبح رفض الطعام والحد منه متطرفين لدرجة أن الطفل يعاني من نقص في التغذية والطاقة.

يواجه الأطفال المصابون بهذا الاضطراب صعوبة في الحفاظ على نمو صحي وتجنبهم للطعام يؤثر على مجالات أخرى من حياتهم مثل المدرسة.

قد يعاني بعض الأطفال الأكبر سنًا أيضًا من الشره المرضي أو فقدان الشهية.

يمكن أن تشمل العلامات المحتملة لاضطراب الأكل ما يلي:

- دوار وإغماء

- انخفاض درجة حرارة الجسم

- نقص الوزن

- فقدان الوزن الشديد

- القلق

- التقيؤ

- فترات الحيض غير المنتظمة عند المراهقات

- النمو البطيء

- أظافر هشة

- كدمات

- تساقط شعر

إذا كنت تشكين في وجود اضطراب في الأكل، فتحدثي إلى طفلك واطلعي طبيبه على هذه المخاوف.

الخلاصة:

- يعتبر رفض الأكل تحديًا شائعًا في تربية الاطفال في الواقع، ويمكن أن يسبب هذا الكثير من القلق للوالدين، ولكنه عادة ما يكون أمرًا طبيعيًا وغالبًا ما يكون مؤقتًا ويتم حله في النهاية من تلقاء نفسه.

- ولكن في حين أن الأكل الانتقائي أو التقلبات الطبيعية في شهية الطفل يمكن أن تكون هي المشكلة الجذرية، إلا أنها ليست السبب الوحيد دائمًا. 

- اعتمادًا على طول المدة التي تستمر فيها المشكلة والأعراض الأخرى التي يعاني منها الطفل، قد تكون ناجمة بالفعل عن مشكلة أخرى يجب معالجتها.

- يمكن أن يساعد العثور على طرق لمعالجة رفض الطعام بطريقة إيجابية في حل المشكلة ويؤدي إلى أوقات وجبات أكثر سعادة في تربية الاطفال، ولكن إذا كنت تشكين في وجود مشكلات أساسية تتجاوز المعتاد، فتحدثي إلى طبيب الأطفال.

 

ذات صلة

هل تعلمي أنكِ كلما احتضنت أطفالك أصبحوا أكثر ذكاءًا

هل تعلمي أنكِ كلما احتضنت أطفالك أصبحوا أكثر ذكاءًا

الأطفال بحاجة إلى العناق أكثر من أي وقت مضى، اعتمادًا على سنهم، حيث يتمتع الأطفال بمهارات نمو أقل للتعبير عن أي مشاعر معقدة

988
هل يمكنني استخدام أدوية منومة للأطفال دون استشارة الطبيب

هل يمكنني استخدام أدوية منومة للأطفال دون استشارة الطبيب

إذا كان طفلكِ يقاوم باستمرار وقت النوم، أو يقاطع نومك أثناء الليل، فمن المحتمل أنكِ فكرت للحظة في إعطاءه أدوية منومة للأطفال

13
صغيرك في الروضة؟ إليكِ كيفية إعداد وجبة صحية متكاملة

صغيرك في الروضة؟ إليكِ كيفية إعداد وجبة صحية متكاملة

يحتاج جسم الأطفال تقريباً من 1000 إلي 3000 سعرة حراريه وذلك بدايةً من عُمر سنة واحدة حتي 3 سنوات، وكُلما ازداد عُمر الطفل كلما ازداد احتياج جسمه

إستشارات الملكة الذهبية

نخبة من الأطباء المختصين في أمراض النسا والولادة مع تطبيق الملكة

الأكثر مشاهدة

أساسيات رعاية الأطفال حديثي الولادة: ما يجب معرفته!

صحة الطفل

أساسيات رعاية الأطفال حديثي الولادة: ما يجب معرفته!

ما يجب الانتباه إليه لرعاية طفل رضيع، وأنواع الجداول الزمنية التي يجب اتباعها، وما لا داعي للقلق بشأنه على الإطلاق.

كيف تعرفين ان طفلك مصاب بديدان البطن وما هي الحلول؟

صحة الطفل

كيف تعرفين ان طفلك مصاب بديدان البطن وما هي الحلول؟

من الممكن منع الاصابة بالدود من خلال شرب المياه المكررة والسباحة في مسابح تحتوي على الكلورين والمحافظة على النظافة باستمرار

كيف أعلم ابنتي عن الدورة الشهرية؟ ومتى أبدأ معها؟

صحة الطفل

كيف أعلم ابنتي عن الدورة الشهرية؟ ومتى أبدأ معها؟

لا يجب ان تكون الدورة الشهرية الأولى مفاجأة بالنسبة للفتاة دون سابق معرفة بها.