يجب علينا تعزيز القيام بالأعمال المنزلية في الأطفال من سن مبكرة.
تقول الدكتورة ماريا مونتيسوري إن الأعمال المنزلية تساعد في تطوير قدرات الأطفال الحركية والحسية، وهي أيضًا تساهم في تفضيل استقلاليتهم وتشكيل شخصيتهم وتمنحهم الثقة بالنفس.
يرتكب العديد من الآباء خطأ الاعتقاد بأن المسؤولية الوحيدة لأطفالهم هي المدرسة، ولكن تبين أنه عندما يشارك الأطفال في الأعمال المنزلية منذ سن مبكرة، فإنهم يعتادون على الالتزام بالوفاء بها.
تؤكد جولي ليثكوت-هايمز ، من جامعة ستانفورد ، مؤلفة كتاب (كيفية تربية شخص بالغ)، أنه من خلال إعطاء الأطفال مهام وفقًا لأعمارهم، فإننا نزيد من فرصهم في النجاح في الحياة، فالمشاركة في الأسرة تمنحهم الشعور بالانتماء والتعاون الاجتماعي.
يُظهر أكبر بحث تم إجراؤه على البشر أن أولئك الذين نجحوا مهنياً في الحياة قاموا بالأعمال المنزلية كأطفال أو عملوا بدوام جزئي وهم في المدرسة الثانوية.
لماذا؟
لأن القيام بالأعمال المنزلية في المنزل يعلم الطفل أخلاقيات العمل، حيث يتعلم الأطفال كيف يشمرون عن سواعدهم ويتعاونوا، ويقوموا بالأشياء التي يجب القيام بها، وهذا ما يدفعهم إلى الأمام في مكان العمل، فإذا كان الأطفال مسؤولين عن بعض المهام مثل إخراج القمامة أو تنظيم الملابس، فإنهم يدركون أن العمل جزء من الحياة.
من ناحية أخرى إذا كان لدينا أطفال لا يغسلون حتى طبقًا، فهذا يعني أن شخصًا آخر يقوم بالعمل، لذلك لا يتعلمون أن كل واحد منا يجب أن يساهم في تحسين أداء الأشياء.
عملية اكتساب الأطفال للمسؤولية تدريجية، فالأشخاص المسؤولون لا يولدون مسؤولون بل يصنعون المسئولية، وإذا أردنا أن يتعلم أطفالنا هذه القيمة، فعلينا أن نعززها فيهم منذ الصغر.
دون يمنح الأطفال مهامًا مفرطة، ولا منعهم من عملهم الرئيسي في هذه المرحلة (اللعب)، بل علينا ببساطة أن نكلفهم بمهام صغيرة لتعزيز القيمة فيهم.
اللعب هو جزء أساسي من نمو أي طفل ، ولكن إذا منحناهم وقتًا للعب فقط ، فما الذي تعتقدي أنه سيحدث عندما يكبرون ويضطرون إلى قضاء ست ساعات في التعلم أو العمل؟
عدم الاستعداد لبذل الجهد هو ما يجعل العديد من الأطفال يجدون صعوبة في أداء واجباتهم المدرسية والانتباه في الفصل، فمنذ سن مبكرة جدًا يجب تعليم الأطفال أن هناك وقتًا للعب ووقتًا للدراسة أو العمل؛ وكلما قمنا بعملنا بشكل أسرع وأفضل، كلما أسرعنا في الاستمتاع بلعبة أو استراحة.
قامت الدكتورة ماريا مونتيسوري بوضع قائمة مهام للأطفال حسب سنها، فالأعمال المنزلية تساعد الطفل على تعزيز نمو قدراته الحركية والحسية.
ولكن هذا ليس كل شيء فهم يفضلون أيضًا استقلالية الطفل وشخصيته واحترامه لذاته لأنك تخبره أن مساعدته ضرورية للوصول إلى هدف الأسرة وهذا يجعله يشعر بأهميتهم.
يحب الأطفال الصغار النظام والانضباط، الأمر الذي يقودهم إلى طاعة فاعلة وغير خاضعة، وبسبب الاختلاف الهائل في النمو الجسدي والفكري لطفل يبلغ من العمر عامين وطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، فلا ينبغي لهما القيام بنفس المهام، ويجب أن يتعلموها خطوة بخطوة.
نظريًا يكتسب الأطفال المسؤوليات في خطوات وفقًا لمرحلة نموهم، وكلما بدأوا في وقت مبكر سيكون الأمر أسهل، ولكن إذا كان طفلك في مرحلته الثانية أو الثالثة من نموه فلا تتوقعي أن تزرعي بذرة المسؤولية الصغيرة على الفور، ولا تقلقي فأن تأتي متأخرة أفضل من ألا تأتي أبداً.
تم اقتراح هذه القائمة من قبل الدكتورة ماريا مونتيسوري
في هذا السن يمكن إنشاء أسس بسيطة وفعالة بحيث يصبح من الطبيعي أن يساعد الطفل فيما بعد
• التقاط ألعابه ووضعها بعيدًا في صندوق
• وضع الملابس المتسخة في سلة الغسيل
• المساعدة في التنظيف عند انسكاب سائل
• فرد اللحاف على سريره
• رمي القمامة في السلة
• مسح التراب
• سقي النباتات بإناء سقي
• وضع كتبه في مكانها
• يأكل بنفسه
ارشديه دائما في هذه المرحلة، وتذكري أن الهدف ليس مساعدتك ولكن اعتياده على التعاون، وتذكري أن الكلمات يجب أن تكون مرتبطة بالعمل، فإذا طلبت منه أن يلتقط ألعابه خذي يديه الصغيرتين أو مرري اللعبة إليه حتى يتمكن من أخذها إلى مكانها.
في المرحلة الثانية يمكننا إعطاء المزيد من المسؤولية للطفل، وعلينا أن نعلمهم كيفية القيام بالمهمة، ثم نساعدهم على القيام بها، وأخيرًا نسمح لهم بأداء أعمالهم الروتينية بمفردهم، وهذه هي المهام التي اقترحها الدكتورة مونتيسوري:
• ترتيب غرفته
• غسل الصحون
• حمل أدوات المائدة
• أفراغ ما بغسالة الاطباق
• ضبط أو تنظيف الطاولة
• يرتدي ملابسه بنفسه
• ينظف أسنانه بالفرشاة أو يغسل وجهه بنفسه
• يساعد في تحضير وجبات بسيطة
• يكنس بمكنسة مناسبة لارتفاعه
• يختار ملابسه
في هذه المرحلة من المهم كأم أن تنظمي عملهم لأن الأطفال يحبون الروتين وسوف يلتزمون بروتينهم، وبالطبع عندما يكون الروتين هو عدم فعل أي شيء والتسبب في الفوضى فإنهم يلتزمون به أيضًا، كما أن استخدام أجهزة ضبط الوقت أو الجداول الزمنية للمهام يساعد كثيرًا.
• يرمِ القمامة بعيدًا
• يرتب فراشه
• يحضر السلطة
• تحضير وجبات بسيطة
• باستخدام المنبه يستيقظ في الصباح بشكل مستقل
• يطوي ملابسه
• يجهز حقيبته المدرسية
• يضبط غسالة الأطباق
• ينظف السجادة بالمكنسة الكهربائية
• مسح الارضية
في هذه المرحلة يجب على الأطفال أيضًا القيام بأنشطة تعود بالنفع على أفراد المنزل الآخرين، وليس فقط تلك التي تتوافق مع أغراضهم الشخصية أو رعايتهم الشخصية، وسيساعد هذا في الانتقال من التركيز على الذات الطبيعي لدى الأطفال في المراحل المبكرة.
• يقوم بتنظيف وتنظيم غرفة نوم كاملة
• يغسل الصحون
• يحضر طعامه بدون مساعدة
• يعتني بالحديقة
• ينظف الحمام
• يعلم أخاه كيفية القيام بالأعمال المنزلية
في المراحل اللاحقة أوصي أيضًا بتعزيز مسؤولية إدارة الأموال الخاصة بهم والحصول عليها، وإلا فإننا نعلمهم أن الوالدين نوع من أجهزة الصراف الآلي وعليهم فقط مد أيديهم للحصول على المال. كما يتم اكتساب مسؤولية إدارة الأموال بشكل تدريجي، ويمكنك منح طفلك إعانة مع توضيح أنه ليس جائزة ولا هدية بل هو نتيجة إيجابية للمساعدة في المنزل، فإن إعطائه مبلغًا متواضعًا وثابتًا كافٍ، طالما أنك لا تعطيه أكثر إذا نفد وعلميه التوفير.
ماذا يجب أن نعلم الأطفال عن العيد ليشعروا بفرحة العيد!
أجمل ما في العيد عند الأطفال: لبس الملابس الجديدة وترقب تسلم العيدية من الأهل وقت المعايدة
ماذا يجب أن نُعلم الأطفال عن العيد؟ إليكِ أفضل الأفكار!
العيد مدرسة تربوية علينا استغلالها والاستفادة منها اجتماعيا وتربويا وماليا؛ إليك افكار ليشعر اطفالك بفرحة العيد ويتعلموا المزيد من القيم
كيف يؤثر الضرب والكلام القاسي في تربية الاطفال
الضرب والكلمات القاسية ضارة ولا تنفع، وإليكم السبب!