أسرع طريقة لهدم الحب .. أن تستسلمي لهذا الشئ في زواجك

نهلة عبد الرحمن كاتب المحتوى: نهلة عبد الرحمن

15/11/2023

أسرع طريقة لهدم الحب .. أن تستسلمي لهذا الشئ في زواجك

هناك نوعًا معينًا من الأفكار التي يمكن أن تلحق الأذى بك وبزواجكِ إذا استسلمتِ لها، والمشكلة أن هذه النوعية من الأفكار التي تعكر صفو الحياة الزوجية تأتي رويدًا رويدًا دون أن نشعر به فتسلب مشاعر الحب دون أن نلحظ..

حسنًا ساخبرك بآيتين كريمتين من كتاب الله عز وجل لعلهما تشرحان ما نحن بصدد الحديث عنه، تذكري قول الله عز وجل ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾، و  ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ .. تذكرن هاتين الآيتين الكريمتين ودعونا نبدأ ونستكشف ما الذي يمكن أن يسلب الحب من البيوت ؟!

جميعًا نريد تلك القصص الرومانسية والزوج المثالي ، لكن واقع الزواج كأي شئ في الدنيا يمكن أن يكون ناقصًا، ويزداد شعورنا حين ننظر للآخرين ونقارن فيزيد شكنا بعلاقتنا وسعادتنا وتبدأ المشاعر المحزنة تخيم على الحياة الزوجية، ويبدأ الحب رويدًا رويدًا في التضاؤل بسبب كثرة المشاكل ! فلماذا نستسلم للشك في جودة علاقتنا ؟! لماذا نستسلم لعدم الرضا ؟! وما الحل ؟

علامات تشير لعدم الرضا والشك

هل سبق لكِ أن كنتِ غير متأكدة من أن علاقتك سعيدة وناجحة، هل تميلي إلى تصيد الأخطاء المتعلقة بمظهر زوجك أو شخصيته، مثل طوله أو طريقة مضغه بصوت عالٍ أو ضحكه، حسنًا ربما تعانين مما يسمى بعدم الرضا أو الشك في الزواج.

ما هو الشك في العلاقة ؟

يظهر القلق في العلاقة على شكل شكوك ومخاوف متكررة حول ما إذا كنتِ قد وجدتي السعادة في زواجك، المشكلة هي أن هذا يحدث عادةً في إطار علاقة زواج رائعة، علاقة يمكن وصفها بأنها شيء طالما أردتيه أو حلمتي به، لكن ظاهريًا قد تبدو الشكوك والمخاوف بمثابة "علامة" على أن زواجك ليس على ما يرام، ولكن هناك ما هو أكثر بكثير من قلق العلاقة مما تراه العين.

تجربة مع عدم الرضا والشك في الزواج

تحكي نهال تجربتها قائلة :-

لرسم صورة سريعة لكِ، كانت علاقتي بزوجي ولا تزال مميزة جدًا، لقد تزوجت منذ ما يقرب من سنة ونصف، وفي البداية، كنت أشعر بالإثارة عندما وجدت مثل هذا الزوج الرائع، وكلما عرفته أكثر، أحببته أكثر وأدركت أنه لم يكن مثل أي شخص آخر.

لكن بمرور الوقت ومع رؤيتي لمن حولي من الأزواج، وبتركيزي على المقارنات بدأت اشك إذا كان اختياري صحيحًا، وزاد الضغط الذي كنت أمارسه دون قصد، وتزامن ذلك مع طلاق والداي؛ لذا كانت فكرة أن "الحب لا يدوم دائمًا" تتصدر قائمة أفكاري.

عندما أصبحت الأمور بيني وبين زوجي أكثر خطورة، أصبحت أعراض القلق لدي أسوأ فأسوأ، كنت أستيقظ بصدر ضيق، أصبحت مشتتة في عملي، كنت أعاني حرفيًا من "مشاعر داخلية" (أشبه بألم في الأمعاء) وكانت معدتي تؤلمني عندما أسمع قصصًا عن الطلاق.

كنت أعلم أن شيئًا ما كان خاطئًا، واعتقدت أنه زوجي، ومع ذلك كان هناك شيء بداخلي يجذبني للبقاء والقتال من أجل إنجاح هذه الزيجة، كان هناك شيء بداخلي يريد أن ينجح هذا الأمر أكثر من أي شيء آخر، وكنت أعلم أن زوجي هو الشخص الذي أريده في حياتي؛ لذلك بحثت لمعرفة المزيد حول الأسباب التي يمكن أن تسبب هذه المخاوف لاوقفها.

ولعل أهم هذه الأسباب كما ذكرت نهال، كثرة نظرها ومقارنتها بين زوجها والأخرين ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى

لماذا يحدث عدم الرضا والشك في مستقبل العلاقة

إذا كان زوجك يعاملك باحترام، ولطف، ويشاركك قيم ومبادئ مماثلة، وما إلى ذلك - فمن المحتمل أن القلق من علاقتك ليس له علاقة بزوجك، بل يتعلق بك، وليس هناك أي عيب على الإطلاق في ذلك، فالحصول على هذا الوعي هو الخطوة الأولى لإحداث التغيير، فمن السهل إلقاء اللوم أو المسؤولية على الآخرين لكن الأصعب هو أن تشعري بالفضول وتبحثي عن مدى مسؤوليتك عن ظروفك الحالية.

سأعطيك بعض الأسئلة التي يمكنكِ أن تبدأي بطرحها على نفسك إذا كنتِ تعانين حاليًا من القلق وعدم الرضا عن العلاقة

  • مستويات تقديرك لذاتك، والثقة بالنفس، والتعاطف مع الذات (أو الافتقار إليها)
  • رفاهيتك وصداقاتك خارج العلاقة (أو عدم وجودها)
  • التوقعات والمعتقدات حول الحب والعلاقات، والتي تتضمن مقارنات مع الروايات المجتمعية

1. مستوى تقديرك لذاتك

إذا لم يكن لديكِ أساس من الحب أو الثقة أو التعاطف مع نفسك، فكيف ستحصلين عليه مع شخص آخر؟

إذا كان لديكِ ناقد داخلي يعيش في رأسك على مدار الساعة يحب إحباطك، ويخبرك أن قراراتك موضع شك، فربما تمنعكِ نفسك عن غير قصد من العطاء وتخسري حب الآخرين.

إذا كنا لا نعتقد أننا نستحق الحب، ولا نثق في أنفسنا لـ اختيار الزوج المناسب ، فلن يكون لدينا إيمان بأن الأمور يمكن أن تسير على ما يرام في علاقتنا.

أحد أكبر ما أدركته هو أن مستويات تقدير الذات، والثقة بالنفس، والتعاطف مع ذاتي، ترتبط بنسبة 100% بما أشعر به في علاقتي؛ لذا ابدأي في دعم ذاتك وسترين فرقًا كبيرًا.

2. الاكتفاء فقط بالعلاقة الزوجية

عندما نتوقع أن يكون زوجنا هو كل شيء لدينا، وهو مصدر شعورنا الوحيد بالسعادة، فإننا نمارس الكثير من الضغط والتوقعات على شخص واحد لتقديم ما يجب أن يقدمه العديد من الأشخاص؛ لذلك فالاهتمام برفاهيتك وإشباعك خارج الزواج ليس بالأمر السهل، ولكنها مسؤوليتك.

أنتِ نفسك، الشخص الوحيد الذي يمكنه الاعتناء بنفسك، فبعد الزواج ذلك الزوج المسكين ليس متفرغًا بشكل كامل لي فإذا لم يفعل مثل ما اقرأ عنه  فهو شخص سيئ ولا يحبني !

لذا ولتجنب ذلك إليكِ قائمة بالعديد من الأشياء التي يمكنها العناية برفاهيتك وإشباعك والتي لا علاقة لها بعلاقتك الزوجية، ولكنها ستضيء لكِ وتجلب المزيد من السعادة إلى حياتك (وبالتالي علاقتك الزوجية).

  • ابحثي عن هواية أو مشروع يمكنك القيام به ويحقق شغفك.
  • الذهاب للتنزه في الطبيعة بدون هاتفك
  • التواصل مع نفسك من خلال مذكرات يومية حرة
  • تناول الأطعمة المغذية والتي تشعركِ بالنشاط
  • التواصل مع الأصدقاء والعائلة
  • القراءة أو الرسم أو التلوين من أجل المتعة - ليست هناك حاجة إلى نتيجة

يمكن أن تكون هذه القائمة لا نهاية لها، لكن الفكرة الرئيسية هنا هي: العثور على الرضا والسعادة في حياتك خارج علاقتك الزوجية، فعلاقتك جزء جميل من حياتك، ولكنها ليست كل الحياة !

3. التجارب السابقة و- أو الصدمات

لكل منا حكاياته المخبأة، وتجاربه التي تركت في النفس ندوبا لا ترى.

قد تكون زيجة سابقة أرهقت القلب، أو مواقف صعبة في الطفولة شكلت نظرتنا للحياة وللآخرين.

نحن يا غالية حصيلة تلك الأيام، ولكن ليس علينا أن نبقى رهينة لظلال الماضي، إن فهمنا العميق لسبب ردود أفعالنا، وإدراكنا بأن تلك الدفاعات النفسية كانت يوما وسيلة لحماية أنفسنا، هو أول خطوة نحو التغيير.

حين نكتسب هذا الوعي، ونفتح قلوبنا للرحمة بأنفسنا وبمن نحب، نبدأ في تحرير علاقتنا الحالية من قيود الماضي، لنبني معا مستقبلا يملؤه الأمان والسكينة والرضا.

4. التوقعات والمعتقدات حول الحب والعلاقات

لا بأس أن نحلم، طالما أننا ندرك أن الواقع لا يشبه دائما تلك الحكايات التي نقرأ عنها ونراها بالحكايات الرومانسية.

إن محاولة قياس علاقتك بميزان الكمال الذي تصوره لنا الشاشات والمجلات، هي رحلة شاقة نحو سراب لا وجود له، ولا تخلف وراءها إلا القلق والشك.

فيما يلي بعض المعتقدات التي يمكن أن تدمر الحب في الزواج:

  • ستعيشي دومًا مع زوجك في سعادة !
  • الخلافات الزوجية تعني أننا مختلفين لدرجة تدفعنا للفراق !
  • بمجرد الزواج، لستِ مضطرة إلى بذل الكثير من العمل في علاقتك، سيكون الأمر سهلاً
  • الحب هو حالة دائمة من النعيم، فهو لا يأتي ويذهب، فهو موجود دائمًا، لذا إذا لم تشعري بالحب لحظة بلحظة، فهذا يعني أن الحب قد انتهى.
  • يجب أن ترغبي دائمًا في التواجد حول زوجك، وأن تنجذبي إليه دائمًا عندما يكون في الجوار.

قد تكون بعض هذه المعتقدات من الصعب عليكِ التخلص منها، لكنني أدركت أن العديد من هذه التوقعات والمعتقدات كانت تجعلني أشعر بالسوء بدلاً من السعادة في علاقتي، وأن هذه المعتقدات لم تكن صحيحة بنسبة 100٪، وبمجرد أن تمكنت من إعادة صياغتها وجدت الكثير من السلام.

كيفية السيطرة على عدم الرضا في علاقتك

الآن بعد أن أصبحتِ على دراية ببعض العوامل الأساسية للقلق من العلاقة، يمكنكِ اختيار بناء قيمتك الذاتية، وثقتك بنفسك، وتعاطفك مع نفسك من خلال التحدث بلطف مع نفسك، ومن خلال وضع وعود صغيرة والوفاء بها، ومن خلال اتخاذ خيارات تتماشى مع ما تريديه بالفعل.

كما يمكنكِ اختيار المشاركة في تجارب مرضية خارج علاقتك والعناية بعقلك وجسدك وروحك، ويمكنكِ التفكير في تجاربك و/أو صدماتك السابقة للتأكد من أنها لا تمنعك من الحياة بسعادة، وإعادة التفكير في معتقدات العلاقة التي كنتِ تتمسكين بها.

إنها ليست عملية للشفاء بين عشية وضحاها، سوف تتعلمي الكثير عن نفسك، وما يعنيه الحب حقًا، حتى تقدّري الزوج الرائع الذي رزقك المولى به، وهذه نعمة عظيمة.

نصيحة اليوم ..المقارنات قاتلة

ما مدى سعادة الأزواج الآخرين ؟ كم يتشاحنون؟ غالبًا ما يبدو زوج صديقتي بدون عيوب من الخارج !

ملكتي اعلمي أن الكمال الظاهري هو مجرد وهم، فما يبدو مثاليًا من بعيد غالبًا ما يكون بعيدًا عن الكمال عن قرب.

ألقي اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا أردتي، فـ مقارنة علاقات الآخرين المثالية بعلاقتك الواقعية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ليس أمرًا عادلاً.

تظهر الأبحاث أن الناس يميلون إلى جعل علاقاتهم أكثر وضوحًا على وسائل التواصل الاجتماعي، هؤلاء الأزواج المثاليون يشعرون في الواقع بمزيد من الانفصال، وسبيل تعويضهم لهذا الشعور عن طريق نشر المزيد عن حياتهم !

وختامًا عليكِ أن تدركي أن كونك راضية بنسبة 100% عن علاقتك (أو أي شيء) هو أمر مستحيل بنسبة 100% !

فكل علاقة تمر بلحظات من الشك وعدم اليقين، هذا لا يعني أن زوجك مقدر له الفشل، فالعيوب لا تدمرك بل إنها تكشف عن فرص لنمو العلاقة .

يستحق الجميع علاقة رائعة، لكن القسوة الشديدة على زواجك ليست هي الطريقة الصحيحة لإصلاحها، بدلاً من ذلك من المهم أن ندرك أن جميع العلاقات الناجحة تتطلب بعض الجهد والصبر.

ذات صلة

اكتشفي كيف تبهرين أهل زوجك في بيتك برمضان

اكتشفي كيف تبهرين أهل زوجك في بيتك برمضان

وجدت على إحدى المواقع "دعاء يخلي زوجك خاتم في اصبعك مجرب" ! وقد كانت تبحث يائسة عن شئ يحسن علاقتها بزوجها، فوجدت لها فكرة أكثر واقعية مما وجدت !

383
كزوجة وأم : إليكِ سر الاستعداد لرمضان

كزوجة وأم : إليكِ سر الاستعداد لرمضان

رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة، وهو فرصة ذهبية لتجديد النية والتقرب إلى الله عز وجل، ومع اقتراب هذا الشهر الكريم، يبدأ الاستعداد لرمضان في بيت الزوجية

سلفتي تحاربني إن لم اشاركها النميمة والغيبة.. فما العمل

سلفتي تحاربني إن لم اشاركها النميمة والغيبة.. فما العمل

سلفتي تجرني إلى النميمة والغيبة، وهي تكذب على سلفاتي الأخريات، فدائمًا تصور نفسها على أنها المسكينة التي تحب الخير لنا لكن كلامها وأفعالها خبيثة

إستشارات الملكة الذهبية

نخبة من الأطباء المختصين في أمراض النسا والولادة مع تطبيق الملكة

الأكثر مشاهدة

ماذا لو كانت هناك طريقة للتعبير عن شكواك لزوجك بشكل فعال؟

علاقات

ماذا لو كانت هناك طريقة للتعبير عن شكواك لزوجك بشكل فعال؟

هل هناك طريقة صحيحة للشكوى! الشكوى الفعالة ليست بهذه الصعوبة، وهناك ثلاث خطوات بسيطة يجب اتباعها تقليل احتمالية الصراع بينك وبين زوجك.

كيف يكون لك بصمة في زواجك تجعل زوجك لا يرى غيرك

علاقات

كيف يكون لك بصمة في زواجك تجعل زوجك لا يرى غيرك

عزيزتي الزوجة الصالحة، لمعرفة بعض الطقوس التي تجعل زوجك لا يرى غيرك تابعي القراءة!

رسائل اعتذار رومانسية : استعيدي حلاوة العلاقة

علاقات

رسائل اعتذار رومانسية : استعيدي حلاوة العلاقة

يأتي دور الزوجة الودود التي تبرع في استخدام كلمات يحبها الرجل من حبيبته وزوجته بعد الخلاف، وذلك في صورة رسائل اعتذار رومانسية تعبر عن أسفها

Powered by Madar Software