تتعرض العلاقات الزوجية لأوقات عصيبة يسيطر فيها الانفعال، وتتحول المناقشات أحيانًا إلى مواجهات تخرج منها كلمات صعبة وجارحة تقوليها لزوجكِ في لحظة ضيق دون إدراك لمدى تأثير مشاعر الغضب عليه وعلى ثقته بالعلاقة، إن معرفة أبعاد هذه الكلمات القاسية والتنبؤ بأثرها السلبي هو الخطوة الأولى لتجنب تصاعد الخلافات؛ ففي كثير من الأحيان، لا يستحق الانتقام أو الشعور بالراحة المؤقتة الناجم عن إطلاق عبارات غير مدروسة أن تعرضي استقرار حياتكما ومستقبل زواجكما للخطر الحقيقي.
ستقرأين في هذا المقال رصدًا دقيقًا لـ 9 كلمات وعبارات شائعة يمكنها أن تهدم أركان الزواج وتولد الجفاء بين الزوجين لتقومي بتجنبها فورًا. كما نستعرض معًا نصائح عملية مستمدة من أكثر من 10 خبراء في العلاقات الزوجية، إلى جانب التوجيهات النبوية الشريفة والتربوية التي تعينكِ على السيطرة التامة على مشاعر الغضب، وحماية ميثاقكما الغليظ ليبقى بيتكِ دائمًا واحةً للسكينة والوئام.
يُظهر هذا أن الأمر قد انتهى، ولا جدوى من محاولة حل الأمور، فحتى لو كان هذا هو شعورك في تلك اللحظة، فلماذا تهتمين بإجراء محادثة !
نصيحة اليوم لا يستحق الانتقام أو الشعور بالراحة المؤقتة المتمثلة في تعبيرك بـ كلمات تقوليها لزوجك بقسوة، أن تعرضي حياتكما ومستقبل زواجكما للخطر، لكن بدلاً من ذلك، اختاري كلماتك وكوني على دراية بلغة الجسد التي تضفي فارقًا على تواصلك.
يعرف أي شخص تعرض لهذا الأمر مدى الإحباط الذي قد يسببه ذلك، فحين تقولين كلمات صعبة مثل تلك ، فأنتِ ترسلين فعليًا رسالة مفادها أنه هو المشكلة !
بشكل عام، من الأفضل تجنب إخبار الزوج بما يجب أن يشعر به تمامًا، فنحن لا نعرف حقًا كيف يشعر شخص ما، ومن حقه أن يشارك هذه المعلومات أو لا يشاركها.
نصيحة اليوم حاولي أن تكونين أكثر انفتاحًا على المشاعر الحقيقية لزوجك، وما يحاول توصيله ولماذا قد يبدو متوترًا للغاية، إذا كان في حالة مزاجية لمشاركة أي شيء من هذا على الإطلاق.
وصف أمور حياتكِ بأنها "ليست من شأن زوجكِ" يوحي بأنكِ تخفين شيئًا ما وتنزعين عنه صفة الشراكة.
ترى المعالجة النفسية "إيمي مورين" أنه من الصحي الحفاظ على مساحة من الخصوصية في الزواج (مثل محادثة خاصة تخص والديكِ)، لكن يجب شرح ذلك بلطف واحترام بدلاً من صياغتها كأسرار تثير الشكوك والنفور.
التهديد فارغ في أفضل الأحوال، أو محقق لذاته في أسوأ الأحوال !
هناك كلمات تقوليها لزوجك ما لم تكوني تقصديها حقًا، فلا تستخدميها !
فالتهديد بإنهاء علاقتكما كوسيلة لجعله يأخذ شكواك على محمل الجد أو يغير الاتجاه الذي تريدين منه أن يتخذه، يمكن أن ينفجر في لحظة الإحباط الشديد أو اليأس، ويمكن لهذه التهديدات أن ترسل الزواج في الاتجاه المعاكس لما ينبغي أن تتجه إليه.
انتبهي ملكتي فإنهاء الخلاف بـ كلمات صعبة "مزعجة" قد يوقف زوجك عن المضي قدمًا، ويمنعه من إجراء مناقشات مثمرة، لأنكِ أرسلتِ رسالة إليه مفادها أنكِ لم تعودي تقدرين الزواج !
عند حدوث خلل في تقسيم المسؤوليات، يتراكم الاستياء طبيعيًا، لكن هذه الصياغة الهجومية تقلل من قيمة كل ما يساهم به زوجكِ في الأسرة، ولن تحفزه على التغيير.
الأفضل هو الجلوس معًا وتدوين المسؤوليات للوصول إلى تقسيم أكثر عدالة ووضوحًا للطرفين.
لا أحد يريد أن يشعر بأنه ثاني أفضل زوج !
إنها كلمات صعبة تمثل ضربة قاسية وتضع زوجك في منافسة مع طليقك ! حيث تخلق انعدام الأمان في العلاقة وتقلل من احتمالية سماع الشكوى فعليًا.
كما يمكن للمقارنات أيضًا أن تولد الغيرة والاستياء تجاه الشخص الذي تتم مقارنته به، مما يضيف توترًا غير ضروري إلى العلاقة.
وبدلاً من إجراء المقارنات والانتقادات، فإن تقدير السمات الفريدة لزوجك والتواصل بصراحة حول أي مخاوف أمر ضروري، مما يعزز العلاقة المبنية على الاحترام المتبادل والتفاهم.
لا أحد يريد أن يكون على الجانب المتلقي للوم، يتطلب الأمر شخصين لحدوث المشاكل وكلاهما مسؤول عن إصلاحها، حتى لو كان لدى أحد الزوجين مشكلة تسبب مشاكل في العلاقة، فإن إلقاء اللوم لن يساعد.
بدلاً من ذلك، يحتاج الزوجان إلى التعاون والتواصل مع بعضهما البعض بوضوح ودعم بعضهما البعض والعمل معًا للتغلب على المشكلة.
من الناحية المثالية، لا ينبغي لنا التحدث إلى أي شخص بـ كلمات صعبة مثل تلك ! فما بالك بالزوج !
يعد هذا بمثابة إنذار كبير - وأيضًا علامة على أن الأمور لا تسير على ما يرام؛ فالتحدث إلى الزوج بازدراء هو أكبر مؤشر على إنهاء العلاقة؛ لأنكِ تهاجمين الأمان والثقة والاحترام في العلاقة.
وبالمثل، فإن "دائمًا" و"أبدًا" هي كلمات صعبة تنهي المحادثة بدلاً من تعزيزها؛ فإطلاق تصريحات سلبية شاملة عن زوجك يوحي بأنكِ لا ترين إلا ما يخطئ فيه، وليس ما يصيب فيه أيضًا !
فإذا استمرت نفس المشكلة في الظهور وظلت غير محسومة، فيجب أن تعملا على تقدير أفكار ومشاعر بعضكما البعض، وأن يدرك كل منكما بتواضع أنكما لا تستطيعان أبدًا معرفة ما يشعر به شخص آخر حقًا بغض النظر عن مدى اعتقادك بأنكِ تعرفيه جيدًا أو عدد المرات التي مررت فيها بنفس المشكلة.
كل علاقة لها صعودها وهبوطها، ولكن الغضب في العلاقة يمكن أن يكون له تأثيره المدمر !
فعندما نشعر بالإحباط، نقول أشياء لا نعنيها، لكن لحسن الحظ، هناك طرق يمكنك من خلالها مكافحة الغضب والعمل مع زوجك من أجل سعادتكما.. اقرأي هذه النصائح للتحكم في عواطفك وحل النزاعات دون السماح لها بالسيطرة عليكِ.
خذي وقتًا مستقطعًا من أي شيء يجعلكِ غاضبة، يمكنكِ التوجه إلى غرفة مختلفة أو حتى الخروج للتنزه، اطلبي من زوجك أن يمنحكِ بضع دقائق فقط لجمع أفكارك قبل أن تتحدثا حتى لا تقولي كلمات صعبة دون قصد، وعندما تكونين بمفردك، يمكنكِ العمل على تهدئة نفسك والتفكير فيما تودين قوله بعد ذلك.
ركزي على الشهيق والزفير ببطء، فإذا شعرتِ أنكِ بدأتِ تشعرين بالغضب، خذي نفسًا عميقًا من خلال أنفك، ثم أخرجيه من خلال فمك، افعلي هذا من 5 إلى 10 مرات حتى تشعري أنكِ أصبحتِ أكثر هدوءًا، كما يساعد التنفس العميق أيضًا في إبطاء معدل ضربات قلبك، مما قد يساعد في إزالة بعض الأعراض الجسدية للغضب الشديد.
في استطلاع رأي لقراء الموقع الشهير wiki how: تم سؤال 302 من القراء عن أفضل طريقة للتعامل مع الغضب، وقال 10% منهم إن أفضل طريقة للتعامل مع الغضب هي تخيل مكان سعيد.
اجمعي أفكارك لمنع الغضب من السيطرة عليك، في حين أنه قد يبدو من السهل والممتع أن تخرجي كلمات صعبة وتفرغي شحنة الغضب، فقد ينتهي بكِ الأمر إلى قول شيء تندمين عليه، إذا كان رد فعلك الأولي هو الغضب الشديد، فتوقفي قليلًا قبل قول أي شيء بصوت عالٍ.
إذا كنتِ تتحدثين مع زوجك وسألك لماذا لا تقولين أي شيء، فأخبريه أنكِ تفكرين فيما ستقوليه بعد ذلك، اطلبي منه لحظة لجمع أفكارك حتى لا تقولين شيئًا تندمين عليه.
يمكنكِ السيطرة على غضبك قبل أن تتفوهي بـ كلمات صعبة ؛ فإذا لاحظتِ أنكِ تغضبين، يمكنكِ استخدام آلية مواجهة لتهدئة نفسك أو أخذ استراحة سريعة، راقبي بعض العلامات التالية:
تكرار الكلمات الإيجابية أو الأذكار يعمل كـ "فرملة طوارئ" لعقلكِ الواعي عندما تبدأ مشاعر الغضب في الارتفاع، يمكنكِ تكرار كلمة أو عبارة مهدئة بصوت منخفض أو في رأسك لتذكير نفسكِ بالبقاء هادئة، مثل: "استرخي"، "أنا هادئة"، أو "اهدأي".
ولأن القلوب تطمئن بذكر الله، فإن أعظم العبارات المهدئة التي تطرد الشيطان وتسكب السكينة فوراً في النفس هي عبارات الاستغفار والذكر، ومن أجمل ما يمكنكِ تكراره في لحظة الغضب:
عندما تلاحظين أن دقات قلبكِ بدأت تتسارع وأن الغضب في طريقه للاشتعال، توقفي تماماً عن الكلام، وخذي نفساً عميقاً، وابدئي بتكرار إحدى هذه العبارات أو الاستغفارات؛ فسرعان ما ستجدين أن حدة الانفعال تلاشت وحلّت مكانها السكينة والوقار.
اسألي نفسك ما إذا كانت أفكارك عقلانية وحقيقية، ففي كثير من الأحيان تكون لدينا ردود أفعال تجاه المواقف بشكل لا يكون مفيدًا على الإطلاق، فعندما تلاحظين أنكِ تفكرين بطريقة غير مفيدة، انتبهي إلى أفكارك وأنماط تفكيرك المحددة، ثم اسألي نفسك:
اعملا معًا لحل مشاكلكما، فعندما تواجهين مشكلة، قد تكون غريزتك الأولى هي "الفوز" بالحجة، ومع ذلك يجب أن تحاولي العمل مع زوجك لإيجاد حل يرضيكما، في النهاية يجب أن يشعر كلاكما أنكما "فزتما".
سيساعد ذلك في حل الموقف بشكل أسرع كثيرًا، حاولي ألا تقاطعي زوجك عندما يتحدث، واطرحي أسئلة متابعة لإظهار أنكِ تفهمين، يمكنكِ أيضًا إعادة صياغة كلمات زوجك لتسأليه عما إذا كنتِ تفهميها بشكل صحيح، فعندما يستمع كل منكما إلى الآخر، ستشعران أنكما مسموعان، وسيقل غضبكما.
حاولي إبعاد الغضب والعواطف عن الأمر، وصرحي بدلاً من ذلك بوضوح بما تودين أن يحدث في المستقبل، يمكن لزوجك تقديم مدخلاته وإعطاء حلول بديلة، ولكن يجب أن تعملا معًا بهدوء لمعرفة ما يجب القيام به بعد ذلك.
على سبيل المثال، قد تقولين، "أحتاج منك أن ترسل لي رسالة نصية عندما تبقى خارجًا حتى وقت متأخر، يقلقني عندما لا أسمع منكِ بعد حلول الظلام."
التمسك بالغضب سيؤذيكما على المدى الطويل، فإذا قمتما بحل الموقف وشعرتما بالسعادة بالنتيجة، فحاولا ألا تتمسكا بأي استياء، حاولي ألا تثيري نفس المشكلة مرة أخرى في أي خلافات أخرى.
اعلمي أن الزوج هو أولى الناس بالمعروف وبالصبر على ما يصدر منه؛ وعليك أن تتعاملي مع أخطائه على أنها واقع تجب معالجته لا بالغصب، فإن ذلك لا يحل المشكلة بل ربما زاد الطين بلة.
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: لا تغضب، فردد مراراً، فقال: لا تغضب" وفي رواية أحمد وابن حبان: ففكرت حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله " .
وإذا أحسست بالغضب فاستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، فقد استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما تحمر عيناه، وتنتفخ أوداجه فقال صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
فإن اشتد عليك الغضب أكثر فإن كنت قائمة فاجلسي، أو قاعدة فاتكئي، أو متكئة فاضطجعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا غضبت فإن كنت قائماً فاقعد، وإن كنت قاعداً فاتكئ، وإن كنت متكئاً فاضطجع".
ومن سبل دفع الغضب وإسكانه: الوضوء، فقد قال صلى الله عليه وسلم "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تبرد النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".
ولنتذكر مع ذلك فضيلة كظم الغيظ وأنها من صفة المحسنين الذين يحبهم الحق سبحانه، قال تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) [آل عمران: 134].
إن البيوت لا تُقامُ على الحقائق فحسب، بل على ندى الكلمات وحُسن التعهد؛ ففي غمرة الخلاف، تذكري أن الكلمة الطيبة هي الحصن الحصين الذي يمنع تسلل الجفاء إلى عُشكِ الصغير، كوني لزوجكِ السكن الذي يفرُّ إليه من وعثاء الحياة، لا العاصفة التي يخشى هبوبَها؛ واجعلي من "التغافل المحمود" و"التقدير الصادق" ديدناً لكِ.
فبالصبرِ تُذللُ الصعاب، وبالكلمة اللينة تُفتح مغاليق القلوب، وبالاستعانة باللهِ أولاً وأخيراً، يظل ميثاقُكما غليظاً، وبيتُكما عامراً بالسكينةِ والرّضا.
اعترافات متزوجين : تصرفات تدفع الزوج إلى إهمال زوجته
ليس من خلال نصائح نظرية، بل من اعترافات متزوجين واقعية ومؤلمة لرجال فتحوا قلوبهم وتحدثوا بصراحة عمّا يدور في داخلهم... وما الذي يدفعهم للبعد
إذا فعلتِ هذا الشئ لزوجك ستتغير شكل العلاقة الزوجية بينكما
في العلاقة الزوجية هناك مفاتيح خفية تُسهم في ترسيخ الحب والاستقرار، وقد لا يخطر في بالك أن من أبرز هذه المفاتيح: العلاقة مع حماتك! نعم
من يتعب أكثر الرجل أم المرأة في العلاقة الزوجية
من يتعب أكثر في العلاقة الزوجية ، الرجل أم المرأة؟ اكتشفي ما يقوله علم النفس والدراسات الحديثة عن الجهد العاطفي والجسدي لكل طرف في الزواج.