اكتشفي معنا في هذا المقال كيفية تهذيب سلوك الأطفال، وتعرفي على النصائح والاستراتيجيات الفعالة لترويض الألسنة السليطة للأطفال، وكيفية تعزيز استخدام الألفاظ اللطيفة، وفنون التهذيب اللغوي، وكيفية تحفيز الأطفال على الحديث بأدب وأخلاق، وتطوير مهارات الاتصال لدى الأطفال، وكيفية تعزيز التواصل اللفظي السليم.

تتعالي نداءات الحسرة والألم من الآباء عندما يعلمون أن أبناءهم الأبرياء يتلفظون بألفاظ قبيحة أو ذميمة، فيجدون أنفسهم عاجزين عن تفسير هذه الظاهرة وفي نفس الوقت يقفون مكتوفي الأيدي أمام هذه الكارثة ولا يجدون سبيلا للعلاج!
والأدهى من ذلك والأمّر أنك قد تجدين الطفل الصغير ذو السنة أو السنتين هو الآخر يتلفظ بهذه الألفاظ في مشهد ربما يضحك الناس في بادىء الأمر وإن كان حقيقة ضحك كالبكاء!
والقاعدة التي يمكننا من خلالها تفسير الكثير من سلوكيات الأطفال الخاطئة هي أن كل رد فعل لأبنائنا بالسلب كان أو بالإيجاب في سلوكياتهم أو ألفاظهم أو أخلاقهم إنما هو ناجم عن فعل الكبار أمامهم سواء الأسرة أو المجتمع أو المدرسة فهذا الفعل هو المولد الحقيقي لرد الفعل الخاطىء أو الايجابي من طفلك، وبقدر ما يرى الطفل من فعل بقدر ما تجدي منه رد لهذا الفعل، فالطفل بمثابة الوعاء الذي يملأه المجتمع ليرد ما به مرة أخرى إلى هذا المجتمع.

من خلال تعزيز مهارات الاتصال الإيجابي لدى الأطفال عندما يتم استخدام الألفاظ اللطيفة والمؤدبة، وتنمية قدرات الحوار والتواصل اللفظي لدى الأطفال، نصل إلى كيفية تربية الأطفال على الحديث بألفاظ جميلة ومشجعة.
وخاطبيه باللغة التي تحبين أن يخاطبك بها.
كأن يقول: شكرا، من فضلك، لو سمحت، أتسمح، أعتذر.
فتعرفي على أصدقائه وعلى أولياء أمورهم أيضا، لتكوني رقيبة على صداقاته وعلى أماكن ترويحهم.

فكثير من الآباء يتركون لأطفالهم العنان من فور استيقاظهم إلى أن يحين موعد نومهم فيتركونهم يلعبون ويمرحون في الشارع وذلك بحجة تعويدهم الصلابة، والحقيقة أن الأمر بحاجه إلى توسط واعتدال لأن الألفاظ البذيئة كثيرا ما يتم تداولها في الشارع وعلى ألسنة الشباب.
كأنك لم تسمعي شيئا لأن الطفل ربما يفهم منك أنت أما إذا لم تعيري الأمر اهتماما فلن ينتبه هو الآخر ولن يعير الأمر اهتماما، ويمكنك في هذه الحالة أن تحولي اللفظ بتعديل بسيط فمثلا لو تلفظ بلفظ: حمار عن غير فهم منه لأنه سمعها في المدرسة أو في مكان آخر يكون رد فعلك أن تقولي له بابتسام: آه ماذا قلت: قطار؟ وهكذا تغيري مجرى الكلام.
اقرأي أيضًا: كيفية التعامل مع الطفل بذئ اللسان
من خلال حكي القصص البسيطة والنشيد الجميل.
فضحك اليوم يورث بكاء الغد واحذري أيضا دفعه لسب الكبار ولو على سبيل المزاح فكل هذا يغرس في نفسه سلوكا خاطيء ويربي في حسه عدم عدم الاحترام للآخرين.

كيفية تعزيز الأخلاق والأدب في الحديث لدى الأطفال، وتهذيب سلوك الأطفال، وكيفية تحويل اللغة السليطة إلى لغة لائقة:
فالطفل يغضب وينفعل لأسباب قد نراها تافهة كفقدان اللعبة، أو الرغبة في اللعب الآن وعدم النوم، وعلينا نحن الكبار ألا نهون من شأن أسباب انفعاله هذه، فاللعبة بالنسبة له مصدر متعة ولا يعرف متعة غيرها، فعلينا إذا أن نهديء من روعه وأن نعلمه ما يقول حال غضبه مثل: أستغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله.
· البحث عن مصدر تلقي الألفاظ البذيئة في بيئة الطفل سواء من البيت أو الجيران أو الأقران أو الحضانة وإبعاده عن مصدر هذه الألفاظ.
· إظهار الرفض التام لهذا السلوك وذمه علنا.
· التحلي بالصبر و الهدوء في علاج المشكلة.
· مكافئة الطفل بالمدح عند تعبيره عن غضبه بطريقه سليمة.
· إذا لم يستحب الطفل بعد أربع أو خمس مرات من التنبيه يعاقب بالحرمان من شيء يحبه.
· تعويد الطفل على ثقافة الاعتذار والأسف كلما تلفظ بكلمه بذيئة، ويكون هذا التعويد بحزم وثبات واستمرار.
· لابد أن يكون الوالدان قدوة حسنة لطفلهما وأن يبتعدا عن الألفاظ البذيئة والأساليب غير الجيدة في الكلام.
· تطوير مهارة التفكير لدى الطفل وفتح أبواب للحوار معه فهذا يهذب السلوك الانفعالي المسبب لهذه الألفاظ.

فعندما يتكلم الطفل بكلام حسن أبدي إعجابك بهذا الكلام كأن تقولي: يعجبني كلامك الهاديء، هذا جميل منك، لسانك يقطر عسلا، هذا الاسلوب الجميل يغرس لك غراسا في الجنة، كم أحبك لأن كلامك جميل هذه الأيام، وهكذا يدرك الطفل قيمة الكلام الجميل ويتجنب الكلام القبيح لأنه يسبب له التوبيخ والعتاب.
فالعقاب بدون تدرج وتخطيط يولد الخوف ولا يولد الاحترام ونحن لن نستفيد شيئا إذا امتنع الطفل عن اللفظ أمامك أما إذا ذهبت الرقابة أطلق للسانه العنان، فنحن نريد أن يمتنع الطفل عن الخلق السيئ امتناع المقتنع لا امتناع المكره ولا يكون ذلك بالغضب والانفعال السريع من الآباء وتحويل العقاب إلى صوره تشبه الانتقام.
أطفالنا ليسوا فئران تجارب، فلا تجازفي باستخدام أساليب خاطئة!
كل ام لديها تلك اللحظات حيث أنها قد تفقد رباطة جأشها مع الاطفال، وقد تشعر انها مقصرة في لحظة من الإحباط أو الارتباك.
تأخر الكلام عند الأطفال: أسبابه وطرق العلاج ومتى يصبح خطرًا!
يجب على الطبيب فحص كل طفل رضيع وخصوصًا إذا كان لا يستجيب للصوت أو النطق على الفور.
احذري! هذه الكلمات تدمر أهم أهداف تربية الأطفال!
تقدير الذات هو رأي الأطفال في أنفسهم، وكثيرًا ما يتلفظ الآباء والأمهات بكلمات لا يلقون لها بالًا ولكنها قد تدمر أهم أهداف تربية الأطفال التي ينشدونها