الملكة

اكتشفي كيفية التعامل مع الطفل بذيء اللسان وطرق تربيته

اكتشفي كيفية التعامل مع الطفل بذيء اللسان وطرق تربيته

إن إساءة الوالدين لبعضهما البعض في المشاكل أو بعد الطلاق هو سلوك شائع جدًا في يومنا هذا، ولكن للأسف هذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم المواقف الصعبة وزيادة المشاكل النفسية عند الأطفال، فمثلًا قد تقومين أنت وزوجك بإبداء ملاحظة ساخرة من حين لآخر حول بعضكما البعض، ولكن إذا كانت هذه الأنواع من التعليقات نادرة للغاية وتم تصحيحها من خلال اعتذاركما لبعض وشرحكما للأطفال حول السلوك المقبول فقد يكون الأمر عاديًا بعض الشيء، لكن بالطبع التلفظ بالشتائم السيئة غير مقبولًا على الإطلاق.

لماذا يكون الأطفال غير محترمين؟

لماذا يكون الأطفال غير محترمين

كثيرًا ما يسأل الآباء والأمهات لماذا يتحدث الأطفال مع الكبار بطرق غير محترمة! يعتقد الخبراء أن الأطفال والمراهقون يفعلون الكثير من الأشياء لأنهم لا يعرفون كيفية التعبير عن مشاعرهم بشكل مناسب، ومما يزيد الطين بلة أنهم يتعلمون الكثير من مشاهدة الأطفال الآخرين والأشخاص من حولهم الذين لا يعرفون كيفية التعبير عن أنفسهم بشكل مناسب أيضًا، فكيف يقوم الآباء والأمهات بتربية الأطفال بشكل صحيح؟
على سبيل المثال، إذا كانت ابنتك محبطة ولا تعرف كيف تُظهر ذلك لكِ، ورأت شخصًا آخر ينظر نظرات ملل بعينيه ويعبر بتعابير مستفزة بوجهه، فسوف تستوعب أن هذه هي طريقة رد الفعل الطبيعية حتى دون حتى التفكير فيها، ثم في المرة القادمة التي تشعر فيها بالإحباط أو الحزن أو الغضب في المنزل، ستفعل المثل وتنظر إليك بنفس الطريقة ونفس تعابير الوجه.
وبمجرد أن يصبح الكلام السيئ وتعابير الوجه المتململة سلوكًا شائعًا يشهده ويفعله الأطفال بشكل متكرر، فيجب معالجته فورًا، وذلك لأن التأثيرات التي يمكن أن تحدثها على الأطفال عديدة، مثل:

  • الإضرار بعلاقة الطفل مع أحد الوالدين أو كلاهما
  • الإضرار بعلاقة الطفل مع الوالد الذي يسيء الكلام للآخر
  • اعتقاد الطفل أن التنمر على الآخرين هو سلوك مقبول
  • تقبل الطفل للإهانات من أي شخص

حسنًا، ربما يمكننا ان نوقف التلفظ بألفاظ سيئة في المنزل أو التعامل بطريقة غير مقبولة مع أحد أفراد العائلة، لكن ماذا يمكنك أن تفعلي حيال شخص آخر خارج العائلة، مثل أحد أصدقائه أو معلميه أو أيًا كان! على الرغم من أنكِ قد لا تستطيعين التحكم في سلوك الآخرين، إلا أن هناك استراتيجيات صحية يمكنك استخدامها للتخفيف من تأثير الشتائم والتصرفات السيئة على حياتك وحياة أطفالك.

كيفية التعامل مع الطفل بذيء اللسان

كيفية التعامل مع الطفل بذيء اللسان

  • لا تدعي سلوكه السيئ يتحكم في رد فعلك

عندما يقول شخص ما أشياء سلبية عنكِ، فمن الصعب مقاومة الرغبة في التدخل والدفاع عن نفسك، ولكن إذا تسرعت في الرد، فسوف يكون رد الفعل خلال لحظة الغضب أكثر سوءًا من الصمت!
قد يكون من غير العدل تجاهل  هذا السلوك السيء دون تربية الطفل، ولكن أقنعي نفسك بأن غضبك وأي رد فعل ينتج عنه لن يكون أمرًا حكيمًا الآن، تذكري أن أطفالم سينتبهون وسيتعلمون منك كيفية التعامل مع المواقف الشائكة مثل هذه، فإذا استسلم كلا الوالدين للغضب فسيضطر طفلك للبحث في مكان آخر لرؤية نماذج صحية للرد على المواقف السلبية، لذلك نصيحة الخبراء في هذه المواقف أثناء تربية الأطفال هي أن تقاومي الرغبة في اتخاذ موقف دفاعي أو البدء في قول أشياء بذيئة أو سيئة، وأن تحافظي على هدوئك وتركزي على إجراء محادثة مثمرة بدلًا من التلفظ بالشتائم أو الغضب.

  • ركزي على ما هو مهم

إن سماع الآراء المحبطة حول أسلوب تربية الأطفال التذي تتبعيه سيكون مؤلمًا بلا شك، وقد يؤثر ذلك أيضًا على احترامك لذاتك ويثير الشك في ذهنك بشأن علاقتك بأطفالك، بالطبع الأمر ليس سهلًا دائمًا، لكن حاولي ألا تدعي ذلك يؤثر عليكِ سلبًا، فإذا كنت واثقة من تربيتك لأطفالك فحافظي على التركيز الإيجابي على ذلك ولا تلتفتي لآراء الآخرين السلبية.
وإذا أخبرك أطفالك أنهم سمعوا كلامًا سيئًا عنك، فلا داعي للذعر وتعاملي مع الموقف بنبرة محايدة حتى يشعر أطفالك بالأمان عند إخبارك بأي شيء، واغتنمي هذه الفرصة لمناقشة التشهير بشكل عام مع أطفالك، وكيف يؤثر ذلك على الأشخاص، وكيف يمكننا الرد عندما يبدأ شخص ما في التشهير بأحبائنا، لا ينبغي لأطفالك أبدًا أن يشعروا كما لو أنهم مضطرون إلى الارتقاء إلى مستوى المناسبة للدفاع عنك، ولكن يجب أن يتم إعطاؤهم الأدوات اللازمة لتوصيل ما يشعرون به من سوء كلام الآخرين.

  • اتخاذ التدابير اللازمة لوقف التعليقات السلبية عنكِ

عندما تسمعي أن أحد أقاربك أو أي شخص آخر يسيء إليك، قد تكون إحدى أفكارك الأولى هي كيفية إيقافه عند حده، لكن من المهم أن تتخذي تدابير صحية للعمل على إنهاء التشهير بدلًا من إطالة أمده، فمثلًا إذا كان أحد أقاربكِ فتحدثي معه مباشرةً واطلبي منه التوقف عن التعليقات السلبية
لا أحد يحب أن يسمع أن هناك من يسيء إليهم من وراء ظهورهم، لذلك عندما تنشأ هذه المواقف ويكون من المحتمل أن تؤثر على أطفالك، ابذلي قصارى جهدك لإدارة الموقف بطريقة صحية، والتزمي الهدوء والحيادية وحاولي إيجاد الإجراءات الأنسب لإنهاء الحديث السلبي.

  • ابحثي عن السبب الجذري

ابحثي عن السبب الجذري

إذا بدا لكِ أن تجاهل السلوك السلبي لا يجدي نفعًا، أو إذا كنت تشعرين أن شيئًا آخر قد يحدث، فحاولي البحث بشكل أعمق؛ فالسلوك هو عبارة عن وسيلة تواصل، وقد يكون السلوك غير المحترم طريقة طفلك لإخبارك بوجود خطأ ما!
ربما يريد طفلك المزيد من وقتك واهتمامك، غالبًا ما نسمع هذ الجملة بشكل سلبي "إنه فقط يتتدلل ويريد اهتمامك" ولكنه قد يكون بحاجة حقيقية لكِ! فمثلًا إذا كانت حاجته إلى محادثتك وحدكِ بعيدًا عن إخوته هي السبب وراء السلوك السيئ، فقد تتمكني من تحسين الأمور من خلال إيجاد طريقة لتلبية هذه الحاجة، على سبيل المثال، يمكنك التحدث معه على انفراد لمدة 15 دقيقة كل يوم بعد المدرسة لمعرفة ما الذي حدث ف يومه.

  • استخدمي العبارات الذكية

بدلاً من إخبار أطفالك بما لا يمكنهم فعله، أخبريهم كيف يمكنهم كسب رضاكِ عنهم، بعض العبارات توصل الطلب للأطفال بطريقة إيجابية، يمكنك استخدم هذه العبارات لإخطار طفلك بما سيحدث بعد أن يختار تغيير سلوكه، فمثلًا قولي له: "إذا انتظرت دورك عندما أتحدث على الهاتف، فسأتمكن من أخذ الوقت الكافي للرد عليك لاحقًا".
وبدلًا من القول: "إذا لم تلتقط ألعابك الآن، فلن تتمكن من اللعب بالخارج"، قولي له: "يمكنك اللعب بالخارج بمجرد الانتهاء من التقاط ألعابك"، ثم ابتعدي واتركي القرار لطفلك.
يمكنك أيضًا أن تحاولي قول أشياء مثل: "عندما تخفض صوتك وتتحدث بهدوء، سأجيبك" أو "سوف ألعب معك عندما تتوقف عن التسلط على إخوتك"، علمي طفلك أن السلوك المهذب واللطيف يؤدي إلى نتائج إيجابية، وهذا سيمنح طفلك الفرصة لتغيير سلوكه، لكن فقط تأكدي من أنك على استعداد تام لمتابعة العواقب السلبية، وتجنبي تكرار تحذيراتك مرارًا وتكرارًا وإلا فإنك بذلك ستعودي طفلك على عدم الاستماع إليكِ!

  • اختاري المعارك الخاصة بك

إذا كان طفلك يعاني من مجموعة من المشكلات السلوكية، فقد يشعر أحيانًا أنك توبخيه باستمرار وقد يكون هذا محبطًا لكما معًا، لذلك جربي التركيز على واحد أو اثنين من السلوكيات الأكثر أهمية، مع تجاهل السلوكيات الأخرى لبعض الوقت، على سبيل المثال، عالجي مشكلة الضرب، وتجاهلي سلوك عدم إلقاء التحية على البالغين الذين يحيونه (مؤقتًا)، يمكنك العمل على الأخلاقيات الأساسية بعد أن تعلميه عدم إيذاء الآخرين جسديًا.

  • استخدام العقاب والتعويض

إذا تصرف طفلك أو مراهقك بطريقة غير محترمة، فقد يكون التعويض ضروريًا لمنع حدوث ذلك مرة أخرى، والتعويض يعني القيام بشيء ما للشخص الذي تعرض للأذى أو القيام بشيء ما للتعويض عن الضرر الذي حدث.
فمثلًا إذا كان طفلك يضرب شقيقه، فاطلبي منه القيام بالأعمال المنزلية نيابةً عن أخوه خلال اليوم، أو إذا كسر ابنك المراهق شيئًا بسبب الغضب، فيمكنه إصلاحه بنفسه أو الدفع من مصروفه لإصلاحه.
أيضًا علمي طفلك أن قول "أنا آسف" لا يصلح الأمور دائمًا، وأنه لابد من تحمل مسؤولية السلوك غير المحترم بالفعل وليس بالقول ليتمكن من إصلاح العلاقة مجددًا مع من أذاه.

  • أحضني طفلك

نمر جميعا بلحظات سيئة، وفي بعض الأحيان قد تؤدي العواقب الوخيمة للسلوك غير المحترم إلى زيادة الأمر سوءًا، تذكري أن الانضباط يعني "التعليم"، لذلك يجب أن تظهري لطفلك كيف يبدو السلوك المحب واللطيف من خلال الرد بعناق أو بطريقة أخرى لإظهار المودة، هذا لا يعني أنه لا يمكنك وضع الحدود أو أنك تتجاهلين السلوك السيء، ولكن يمكنك المتابعة بمحادثة حول سبب أهمية الاحترام، يمكن أن يكون العديد من الأطفال أكثر انفتاحًا على الاستماع بعد أن يشعروا بالثقة أنك ستمنحيهم الحب غير المشروط وليس العقاب الفوري.

ذات صلة

هل تبحثين عن افكار لأطفالك ليشعروا بفرحة العيد بلمسات بسيطة؟

هل تبحثين عن افكار لأطفالك ليشعروا بفرحة العيد بلمسات بسيطة؟

أفضل طريقة لإستقبال العيد هي تجديد ديكورات المنزل بإضافة بسيطة من الزينة الخاصة بالعيد

565
جهزي هذه الهدايا الآن وقدميها لصغيركِ في عيد الفطر

جهزي هذه الهدايا الآن وقدميها لصغيركِ في عيد الفطر

العيد في الإسلام هو أيام الفرح والسعادة، لكن طرق الاحتفال بعيد الفطر تختلف من بلد إلى آخر، ومع ذلك يمارس جميع المسلمين بعض التقاليد

59
كيف أربي طفلًا ذا عقيدة راسخة لا تؤثر عليه الظروف الصعبة

كيف أربي طفلًا ذا عقيدة راسخة لا تؤثر عليه الظروف الصعبة

لا يمكننا دائمًا التحكم في ما يحدث، ولكن دورنا كأمهات في تربية الأطفال أن نساعد أطفالنا على تعلم كيفية التغلب على هذه الأوقات

تطبيق الملكة - دليلك لمتابعة الدورة الشهرية و الحمل. حمليه الآن

تثق به أكثر من 2,000,000 امرأة في العالم العربي

4.5

الأكثر مشاهدة

حكايات قبل النوم~الأصيص الفارغ! وقيمة الصبر والصدق والإرادة

سن المدرسة

حكايات قبل النوم~الأصيص الفارغ! وقيمة الصبر والصدق والإرادة

ولكن لم تنمو أي زهرة منهم! لقد حاول كثيرًا على مدار العام لتنمو هذه الزهرة ولكن لم ينجح في ذلك كبقية الابناء الصغار الآخرين

"إني نذرتُ لك ما في بطني محررًا" كيف تربي طفلك كما يحب الله

سن المدرسة

"إني نذرتُ لك ما في بطني محررًا" كيف تربي طفلك كما يحب الله

سنستكشف في هذه المقالة بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تقريب طفلك من الله، لبناء أساس متين من الحب والثقة به، الأمر الذي سيقوده إلى أن يعيش حياته

اتركوا أطفالكم يربونكم من جديد

سن المدرسة

اتركوا أطفالكم يربونكم من جديد

هنا سنتحدث عن كيفية تمهيد ومساعدة طفلك على النمو ليصبح شخصًا تحبيه حقًا دون أن تفقدي نفسك في هذه العملية التربوية.