هل ستحمي التطعيمات طفلي حديث الولادة إذا أخذتها في حملي ؟!

هل ستحمي التطعيمات طفلي حديث الولادة إذا أخذتها في حملي ؟!

 

عندما تصبح الأشياء التي تبدو غير ضارة -مثل اللحوم الباردة والآيس كريم الناعم المجمد- فجأة محظورة لما يمكن أن تحدثه من تأثير ضار على الصحة العامة لكِ حينها يمكن أن يتحول العالم إلى مكان مخيف تمامًا للمرأة الحامل، حيث يمكن أن تجعلك الأشياء التي يجب عليكِ فعلها وما لا يجب عليكِ فعله تشعرين بالحذر حيال كل شيء تضعيه في جسمك بما في ذلك التطعيم، ولكن مثل الفيتامينات والتمارين الرياضية قبل الولادة تعتبر اللقاحات جزءًا مهمًا من الحمل الصحي.


ما هي اللقاحات الموصى بها؟!


يوصى بلقاحين للمرأة الحامل خلال كل حمل لعظم فائدتهم وأثرهم على الصحة العامة لكل من الأم والطفل: لقاح الأنفلونزا ولقاح التيتانوس Tdap، كلاهما مهم ليس فقط للحفاظ على صحة الأم أثناء الحمل وبعده ولكن أيضًا لحماية صحة الطفل في الرحم وخلال الأشهر القليلة الأولى من الحياة.

 

تطعيم الانفلونزا


تعود أهمية تطعيم الانفلونزا إلى خطورته على جميع الناس بشكل عام حيث يؤثر على الصحة العامة بل وعلى الحياة في بعض الأحيان وهنا نجد النساء الحوامل بشكل خاص معرضات للخطر وذلك نظرًا للطريقة التي يتغير بها جسم الإنسان خلال تلك الأسابيع الأربعين الحرجة، فالحمل يجعلكِ أكثر عرضة للإصابة بفيروسات مثل الأنفلونزا ، وإذا مرضتي ولم تحسني العناية بنفسك فربما تضطرين إلى دخول المستشفى!

في حين أن هناك عدة طرق يمكنكِ من خلالها حماية نفسك من الإصابة بالمرض أثناء الحمل - مثل غسل اليدين بشكل متكرر وتناول الطعام الصحي - فإن أفضل طريقة لحماية نفسك من الإنفلونزا هي الحصول على التطعيم، ونصيحة اليوم يعد أفضل وقت لتلقي لقاح الإنفلونزا هو في أوائل الخريف قبل أن يبدأ موسم الأنفلونزا على قدم وساق بغض النظر عن الشهر الذي أنتِ فيه في الحمل.

إن الحصول على لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل يحمي الأطفال حديثي الولادة أيضًا، لا يتلقى الأطفال جرعتهم الأولى من لقاح الإنفلونزا حتى يبلغوا 6 أشهر على الأقل، وحتى ذلك الوقت هم عرضة للإصابة بعدوى شديدة، ولكن تأتي الميزة هنا أن الأطفال الذين تم تطعيم أمهاتهم أثناء الحمل تقل احتمالية دخولهم المستشفى نتيجة الإصابة بالإنفلونزا خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، حيث تقلل حماية نفسك أثناء الحمل من فرص نقل الفيروس لطفلك حيث أن طفلك يتلقى أيضًا مناعة سلبية منك أثناء وجوده في الرحم، مما سيساعده على محاربة الفيروس إذا تعرض له خلال الأشهر القليلة الأولى حيث تكون الصحة العامة له جيدة وبخير.

 

لقاح التيتانوس Tdap
 


ينطبق الشيء نفسه على لقاح Tdap - أو لقاح التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي اللاخلوي، في حين أن السعال الديكي عند البالغين غالبًا ما يكون خفيفًا جدًا، إلا أن السعال الديكي عند الرضع يمكن أن يكون مدمرًا، لا يحصل الأطفال على جرعتهم الأولى من لقاح السعال الديكي حتى عمر شهرين، ولكن تلك الأسابيع الثمانية الأولى هي وقت تكون الصحة العامة ضعيفة بالنسبة لحديثي الولادة خاصة إذا أصيبوا بالسعال الديكي، يتم إدخال حوالي نصف الأطفال المصابين بالسعال الديكي الذين تقل أعمارهم عن عام واحد إلى المستشفى ويموت حوالي 20 كل عام نتيجة للعدوى - ومعظمهم تقل أعمارهم عن 3 أشهر. 


النساء الحوامل اللواتي يحصلن على التطعيم خلال الثلث الثالث من الحمل ينقلن الأجسام المضادة الواقية لأطفالهن في الرحم وتساعد هذه الأجسام المضادة على حماية الأطفال حديثي الولادة وتقوية الصحة العامة لهم حتى يتمكنوا من بدء سلسلة التطعيم ضد السعال الديكي بأنفسهم.