ماذا على الأم أن تفعل لتتوقف عن الصراخ على أطفالها؟

ماذا على الأم أن تفعل لتتوقف عن الصراخ على أطفالها؟

توقفي عن الصراخ في أطفالك!

مرحبًا بالأم: ارفعي يدك إذا كنتِ تصرخين على أطفالك (هذا هو الإنترنت ، لا أحد ينظر لكِ). 
بعد أن تقدمتِ بطلبك لطفلك عشرة تريليونات مرة: "من فضلك توقف عن فعل كذا..."، من السهل أن تفقدي أعصابك وتتبخر تقنيات التربية المستنيرة في سحابة من الإحباط الغامر، والنتيجة: الصرااااخ.

المشكلة هي أن الصراخ لا يُشعرك ولا يُشعر طفلك بالارتياح، متى كانت آخر مرة شعرت فيها بتحسن بعد أن صرخ عليك أحدهم أو صرختِ في وجهه؟ 

يقترح بحث جديد أن الصراخ على الأطفال يمكن أن يكون ضارًا للشخصية مثل ضربهم؛ في الدراسة التي استمرت لمدة عامين، تم العثور على تأثيرات الانضباط الجسدي واللفظي القاسي على الشخصية لتكون متشابهة بشكل مخيف، ومن المرجح أن يُظهر الطفل الذي يتم الصراخ عليه مشكلة سلوكية، وبالتالي يتسبب في مزيد من الصراخ، إنها دورة حزينة.

إذا كنتِ أم تصرخين كثيرًا في وجه أطفالك، فابحثي عما إذا كان أي من هذه الأعذار له صدى عندك:

- لكن ... أطفالي لا يستمعون إذا لم أصرخ. 

سيستمع الأطفال في الواقع بشكل أقل عندما تصرخين عليهم، فبمجرد أن تبدأي في رفع صوتك، قد تكون النتيجة عكس ما تتمني، حيث سيتجمد أطفالك أو يقاومون أو يهربون، فحاولي توصيل طلب بدلاً من أمر، ولاحظي الفرق.

- لكن ... الصراخ هو الطريقة الوحيدة التي أحصل بها على الاحترام من أطفالي. 

قد يبدو أن الصراخ يشعرك بالاحترام، لكنه في الواقع يضر أكثر مما ينفع، الصراخ يوصل لطفلك: ليس لديك قيمة بالنسبة لي، والإنسان في قلبه يريد ببساطة أن يشعر بالتقدير من قبل إنسان آخر.

- لكن ... إذا لم أصرخ ، فلن يأخذني طفلي على محمل الجد. 

الصراخ يولد الخوف في شخصية الطفل وليس الاحترام، لذا فإن الصراخ في وجه طفلك قد يكون في الواقع شكلاً من أشكال التنمر، بدلاً من ذلك جربي الاستماع لطفلك وتواصلي بالعين معه، وأظهري له أنه مهم، ثم استمعي إلى ما يقوله، وتحدثي معه وليس عليه. 
إنه لأمر رائع أن تكتشفي من يكون ابنك أكثر من محاولة تشكيله بما تريديه أن يكون.

- لكن ... لا يسعني ذلك!  أنا فقط أفقد أعصابي في بعض الأحيان. 

اسألي نفسك هذا: إذا كنت في منتصف الصراخ على أطفالك وشخص كنت تحترميه حقًا (رئيسك مثلا) طرق بابك فجأة، ألن توقفي الصراخ على الفور!
إن صراخك يجعل الأطفال يشعرون بالغربة والاحباط والبعد، وبدلاً من ذلك خذي نفسًا عميقًا وفكري في ما تريدين رؤيته يحدث، فالاقتراب من الموقف من زاوية أكثر هدوءًا سيحقق نتائج أفضل دون التسبب في ضرر عاطفي.

- لكن ... ليس لدي وقت للتفاهم معهم. 

لا يستغرق التحدث مع الأطفال وقتًا أطول (أو أقل) من الصراخ عليهم، والتواصل يحافظ على الجزء المتبقي من الطاقة، ويمنحنا موارد عاطفية للعمل مع أطفالنا بدلاً من العمل ضدهم.

- لكن ... إذا لم أصرخ، فقد أضربهم. 

بالنسبة للآباء الذين يضربون أطفالهم، من المهم التراجع وإدراك أن الطريقة لجعل أي شخص يفعل أي شيء هو الاحترام والتواصل، وعندما يشعر طفلك بالثقة، سيرغب في القيام بأشياء من أجلك  بطريقة لن تكوني قادرًة على حمله على القيام بها من خلال الضرب.

- لكن الضرر قد وقع؛  لقد كنت أصرخ منذ سنوات! 

الدماغ مائع بشكل ملحوظ، إنه ينضج ويتطور ويخلق روابط جديدة ... وهذا ما يسمى بالمرونة العصبية.
بعبارة أخرى، لم يفت الأوان بعد لتغيير نهجك.
تذكري: إظهار الاحترام لأطفالك يمكن أن يعيد إحياء شعورهم بقيمتهم الذاتية. 
متى كانت آخر مرة غضبتِ فيها من شخص كان يعاملك باحترام؟
فالاحترام يؤدي إلى الثقة، والثقة تسمح لشخصية الطفل بإطلاق العنان لإمكاناته البشرية غير المحدودة.