هكذا تنالُ الحائضُ ..كامل شرف وفضل ليلةٓ القدر.!

هكذا تنالُ الحائضُ ..كامل شرف وفضل ليلةٓ القدر.!

تحزن كثير من النساء لما كتب الله على النسوة من
امر الحيض أو النفاس وتُاب بعض النسوة بغم وهم
وحسرة لأنهن لا يستطعن الصلاة في العشر الأخر
من شهر رمضان أوبعضها .!

بُشرى النبي ﷺ للحائض والنفساء ولكل من حُرمٓ
الصلاة  في هذه العشر من شهر رمضان:

قال رسُولُ اللَّه ﷺ:
"إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ:
عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ،
وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، ..."
الترمذي ٢٣٢٥
صححه الألباني
صحيح سنن الترمذي

فحال الحائض والنفساء كحال من لديه علم ولا مال له
فهي تعلم اجر هذه العشر ونيتها صادقة تريد تصلي
وتقوم ليالي العشر من شهر رمضان لكن حبسها العذر الشرعي
فيعطيها الله بنيتها الصادقة أجر الصلاة وقيام الليل
ما دام العذر الشرعي يحبسها عنها

أعمال تُشرع للحائض والنفساء في العشر الاواخر من شهر رمضان:

- تلاوة القران
فيجوز للحائض تلاوة القران وهو مذهب مالك واحمد
في رواية عنه واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمهم
الله جميعا
لكن تقرأه من الحاسب الآلي او من المصحف الورقي
بواسطة قفاز ونحوه

- ذكر الله:
من تسبيح وتهليل وتحميد وما أشبه ذلك فتكثر من قول :
سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، وسبحان الله العظيم .

-الاستغفار : فتكثر من قول ( استغفر الله ) .
ولتحرص على تغيير صيغ الاستغفار

الدعاء : فتكثر من دعاء الله تعالى وسؤاله من خير
الدنيا والآخرة ، فإن الدعاء من أفضل العبادات ،
حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
الدعاء هو العبادة .

وصححه الألباني
صحيح الترمذي 2370

- وكذلك القيام بسائر الاعمال الصالحة كالصدقة
وبر الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك مما لا يخفى.

وينبغي عليكِ أن تعلمي أن الله كتب عليك الحيض لحكمة جليلة والخيرة فيما اختار الله لك فسلمي بالقضاء والقدر وأيقني أن الله ارحم وألطف بك من حرصك.
ثم اعلمي أن الشارع الحكيم يكتب للعبد ثواب العمل الصالح إذا كان معذورا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً).رواه البخاري. وأنت بلا شك معذورة حال الحيض لأنه من غير اختيارك وإرادتك ولا تملكين حسا دفعه.
واعلمي أيضا أن العبد إذا كانت له نية صالحة في العزم على العمل ثم قام في حقه مانع شرعي أو حسي أن الله يكتب له ثواب هذا العمل كما جاء مقررا في جملة من النصوص. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن بالمدينة رجالا ما قطعتم واديا ولا سلكتم طريقا إلا شركوكم في الأجر حبسهم العذر). رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه). رواه مسلم. فأبشري بالخير ما دمت حريصة على فعل الطاعات ولك نية صالحة.
ثم وإن كانت الحائض قد منعت عن الصوم والصلاة ودخول المسجد إلا أن هناك أعمال جليلة لا زالت مشروعة لها غير ممنوعة عنها كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والدعاء والصلاة على النبي الكريم وقراءة القرآن عن ظهر قلب على الصحيح والصدقة والتفكر في آيات الله ، فاجتهدي في الذكر والدعاء وقراءة القرآن بتفكر وتدبر ولكن لا تمسي القرآن بلا حائل واستشعري القرب من الله وتلذذي بمناجاته والإطراح بين يديه والندم عما اجترحتيه من السيئات وأكثري من التوبة والاستغفار ومن الدعاء المشروع في هذه الليالي: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني). ولا يحل لك شرعا أن تتعبدي لله بالأعمال المحظورة عليك من صوم وصلاة من باب الاحتياط والحرص على الخير لأن هذا من التكلف المنهي عنه والإحداث في الدين والله لا يقبل العمل إذا كان محدثا مخالفا لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.