تُعاني الكثير من الأمهات والآباء من تحدي رفض الأطفال لتناول أطعمة معينة، حيث تتحول أوقات الوجبات في كثير من الأحيان إلى ساحة للمعارضات والتوتر، قد يبدو الأمر مُقلقًا في البداية، إلا أن هناك غالبًا أسبابًا نفسية وتطورية طبيعية تُفسر هذا السلوك لدى الطفل خلال مراحل نموه المختلفة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتقديم أكل صحي جديد لم يعتد عليه.
ولكن، متى يصبح تقليل تناول الطعام ذو خطورة على صحة طفلكِ ونموه؟ وما هي الطرق والأساليب الفعالة لإقناعه بالتنوع والاعتماد على أكل صحي متوازن دون إجبار؟ في هذا المقال، نستعرض كل ما تحتاجين لمعرفته حول أسباب رفض الطعام لدى الأطفال، والأخطار الصحية الناتجة عن قلة الأكل، إلى جانب نصائح وخطوات عملية لتشجيع طفلكِ على تناول وجباته بشغف وراحة.
يعكس رفض الطعام استجابة خوف أساسية لدى الطفل، وإن استجابة الخوف هذه هي في الواقع جزء طبيعي من نمو الطفل ويمر غالبية الأطفال بهذه المرحلة، والتي تميل إلى أن تبلغ ذروتها في عمر السنتين تقريبًا.
ويظهر الأطفال هذا الخوف من خلال رفض تذوق الأطعمة الجديدة التي تبدو "مختلفة" لهم، قد يكون هذا طعامًا له لون أو شكل أو ملمس لا يعرفونه؛ حيث إنه عندما يصبح الأطفال أكثر وعيًا بالخصائص الحسية للأطعمة، يبدأون أيضًا في التدقيق في جميع الأطعمة التي يتم تقديمها لهم.
وقد يبدأ الأطفال كذلك في رفض الأطعمة التي كانوا يحبونها سابقًا إذا لم تتوافق مع معاييرهم الجديدة للأطعمة "الآمنة"!
فمثلًا قد يقول الأطفال أنهم لا يحبون الطعام أو قد يدفعون الطعام بعيدًا عن أطباقهم ويبكون إذا جرت محاولات لجعلهم يأكلون لقمة صغيرة فقط منه! ولأنه غالبًا ما يكون المذاق المر غير محبب لهم، وبما أن العديد من الخضروات ذات مذاق مرير، فهذه أطعمة شائعة يميل الأطفال إلى رفضها تمامًا حتى وإن كانت تمثل أكل صحي وضروري لنموهم!
قبل الوقوع في معارك تناول الطعام، يجب أن تضعي في اعتبارك أن رفض تناول الطعام هو سلوك شائع في مرحلة الطفولة، وفي معظم الحالات، لا يكون ذلك بسبب أي شيء كبير، بل بسبب أشياء طبيعية تمامًا مثل:
ومع ذلك، في بعض الأحيان تكون هناك أسباب أكثر خطورة، وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فأنتِ لا تريدين أن تتحول هذه المرحلة إلى عادة لدى طفلك مدى الحياة، لذلك من المهم أن تفهمي سبب رفض طفلك لتناول الطعام، بالإضافة إلى معرفة طرق لتشجيعه على تناول أكل صحي بانتظام.
عندما يرفض الطفل تناول الطعام، فإن أول شيء يعتقده العديد من الآباء والأمهات هو وصف الطفل بأنه صعب الإرضاء، لكن من المهم معرفة ما تعنيه هذه التسمية فعليًا، وأنها ليست السبب الوحيد الذي يجعل الأطفال يتوقفون عن تناول الطعام، فعادةً ما يكون الشخص الذي يصعب إرضاؤه هو الشخص الذي يرفض تناول أنواع معينة من الأطعمة أو يريد فقط تناول نفس الأطعمة مرارًا وتكرارًا.
مهما كانت المشكلة، لا يجب أن تحاولي إجبار الطفل على تناول الطعام، ولكن يمكنك محاولة تضمين واحد على الأقل من الأطعمة الصحية المفضلة لديه في كل وجبة مع تقديم أطعمة أخرى أيضًا، ويمكنك السماح له بتناول أو وضع ما يحلو له فقط على الطبق، بالتأكيد قد يتجاهل الأرز والقرنبيط، لكنه سيتناول الدجاج بسعادة! المفتاح هو توفر مجموعة متنوعة من الأطعمة للاختيار من بينها لتكوين أكل صحي ومتكامل.
الخطر الرئيسي لعدم تناول أكل صحي بكميات كافية هو نقصان الوزن، ويتم تحديد ذلك عادةً باستخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI)، حيث يستخدم مؤشر كتلة الجسم طول الشخص ووزنه لإعطاء إشارة تقريبية حول ما إذا كان الشخص ضمن نطاق الوزن الصحي أم لا، ويعتبر مؤشر كتلة الجسم الأقل من 18.5 نقصًا في الوزن، وتشمل المخاطر الصحية المرتبطة بنقصان الوزن وسوء التغذية ما يلي:
إن السماح باستخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية ومشاهدة التلفزيون أثناء أوقات الوجبات يمكن أن يتسبب في فقدان الطفل كل الاهتمام بتناول الطعام، وعلى الرغم من أن ذلك قد يبدو وسيلة لإبقائه هادئًا ومشغولًا، إلا أنه من الأفضل تقييد استخدام الأجهزة الإلكترونية وغيرها من عوامل التشتيت أثناء تناول الطعام، ويمكنك فعل ذلك عن طريق وضع هاتفك الخلوي بعيدًا أيضًا! ومع التركيز على الطعام والمحادثة والترابط الأسري، قد يكون من الأسهل على طفلك تناول أكل صحي.
تأكدي أيضًا من أن منطقة تناول الطعام مريحة وأن كل شخص لديه مساحة للاستمتاع بوجبته، استخدمي كرسيًا معززًا أو ابحثي عن كرسي يناسب طفلك بشكل مناسب حتى يشعر بالراحة على الطاولة.
ربما لا تكمن المشكلة في أن طفلك يرفض تناول الطعام، بل في أنه يرفض تناول كل الطعام الموجود في طبقه، تذكري أن الأطفال لا يحتاجون إلى الكثير من الطعام مثل البالغين، لذا، إذا وضعت الكثير على أطباقهم، فقد لا ينهون طعامهم وهذا ليس لأنه سيئ ولكن لأن الأطباق ممتلئة.
حاولي وضع جزء أصغر أمام طفلك الصغير حتى يمكنه دائمًا طلب الطعام الإضافي إذا أراد، وتذكري أيضًا أنه قد لا يشعر بالجوع في المقام الأول، حيث يمكن أن يعاني الأطفال، وخاصةً الصغار منهم، من تقلبات كبيرة في شهيتهم على مدار اليوم أو حتى على مدى أيام إلى أسابيع، لذلك ليس من الضروري أن يأكل الطفل في كل وجبة.
يمكن أن يكون إيقاظ الطفل النائم ليجلس ويتناول الطعام تحديًا صعبًا، لذلك لا تقومي بتقديم وجبات الطعام في وقت قريب جدًا من وقت النوم أو قبل أو بعد النشاط المرهق.
إن إجبار الطفل أو الضغط أو الصراخ عليه لتناول الطعام لا يساعد في حل المشكلة!
فبمجرد أن ينزعجوا أو يبدأوا في البكاء، فإن أي فرصة لتناول الطعام ستضيع، لذلك، إذا كنت ترغبين في تشجيعهم على تناول أكل صحي فلا تمارسي عليهم الكثير من الضغط.
على الرغم من أن العديد من الأطفال الصغار يحبون نفس الأطعمة يومًا بعد يوم، إلا أن التنوع يمكن أن يضيف الإثارة إلى الوجبة!
فإذا وجدت نفسك تقدمين نفس النوع من الطعام مرارًا وتكرارًا، ربما حتى لأن طفلك طلب هذا الطعام في المقام الأول، فمن المحتمل أن التغيير يمكن أن يساعدك!
اسمحي لطفلك بمساعدتك في اختيار أطعمة جديدة لتجربتها وشجعيهم على المساعدة في التخطيط والتسوق وإعداد الوجبات، فإذا ساعدوا في إعداد الوجبة قد يكونون أكثر حماسًا لتناول أكل صحي صنعوه بأيديهم.
اعتمادًا على أسلوب أكل طفلك، قد يحتاج إلى طعام أكثر أو أقل في أوقات مختلفة من اليوم، لذلك، في حين أن طفلك قد يرفض تناول الطعام على العشاء، فإنه قد يأكل الكثير على الإفطار أو الغداء! لذلك افهمي أسلوب تناوله للطعام وقدمي له الوجبات بناءً على هذا الأسلوب.
إن تعويد طفلكِ على تناول أكل صحي يتطلب الصبر والابتعاد عن أساليب الضغط والإجبار، ومن خلال فهم طبيعة نمو طفلكِ، وتقليل المشتتات، وإشراكه في تحضير الطعام، ستتحول أوقات الوجبات من معركة يومية إلى فرصة للترابط الأسري والتغذية السليمة.
نحن معكِ في كل خطوة! انضمي إلى مجتمع تطبيق الملكة واكتشفي عالمكِ المتكامل الذي يُلبي كل ما تحتاجينه في رحلتكِ، حيث يمنحكِ:
حمّلي تطبيق الملكة الآن، واستمتعي برحلة أمومة آمنة ومُفعمة بالوعي والراحة!
دراسة: نقص اليود يقلل من ذكاء الأطفال!
يعتبر اليود من المغذيات الدقيقة الأساسية والحيوية للنمو الطبيعي وتطور الاطفال.
متى يمكنني إعطاء عصير البرتقال للرضيع دون قلق
قد تتساءل بعض الأمهات عن موعد تقديم عصير البرتقال للرضيع، لذلك اليوم ملكتي سنحاول مساعدتكِ في تحديد الوقت المناسب لتقديم عصير البرتقال
ما هو طول ووزن الطفل الطبيعي طوال مراحل الطفولة
تتساءل الكثير من الأمهات عما إذا كان أطفالهن أكبر أو أصغر من الأطفال الآخرين في نفس عمرهم، لذلك سنعطيكِ مقياسًا لـ طول ووزن الطفل