يعتبر الاستحمام وقتًا ممتعًا ومهمًا في حياة الطفل، حيث يساعد على النظافة والاسترخاء والترابط العاطفي مع الوالدين؛ لكن يجب على الأمهات والآباء وضع حدود واضحة واحترام خصوصية الطفل أثناء الاستحمام، وذلك لحمايته من أي انتهاكات جسدية أو نفسية.
لكن للأسف في مرحلةٍ ما، يقوم العديد من الآباء والأمهات بتغيير ملابسهم أو الاستحمام أمام أطفالهم، باعتبارهم صغارًا ولن ينتبهوا إلى ذلك؛ ولكن يعتبر علماء النفس أن تعري الوالدين أمام الأطفال هو أمر غير صحي تمامًا ويعد تخطي واضح للحدود الجسدية!
والحدود الجسدية هي تلك الخطوط التي تحدد المساحة الشخصية للفرد والتي لا يسمح لأي شخص آخر بانتهاكها رغمًا عنه! وبالنسبة للأطفال تتطور هذه الحدود مع نموهم، ولكن من المهم أن تبدأ الأمهات بتعليم أطفالهن هذه الحدود منذ الصغر.
عندما يكون الأطفال صغارًا جدًا، يبدو أن الإجماع هو "نعم"، لأن الرضع والأطفال الصغار لا يدركون عمومًا معنى رؤية شخصٍ عارٍ، لكن مع تقدمهم في السن يختلف الأمر تمامًا!
إن تعري الأهل أمام الأطفال المدركين يعلّمهم عدم احترام خصوصيتهم وخصوصية الآخرين، إذ يعتاد الطفل على فكرة التعري أمام أي أحد دون خجل! لذا يرى خبراء التربية أنّه لا يجب أن يرى الطفل أهله من دون ملابس مع بلوغه عمر الأربع سنوات.
ففي هذه المرحلة العمرية، يلاحظ الطفل الفرق بين العري والاحتشام وقد يشعر ببعض الإحراج والخجل عند خلع ملابسه أمام الآخرين، لذلك يحبذّ أخصائيو علم النفس أن يحترم الأهل شعور طفلهم بالخجل وتجنّب التعري أمامه، كي لا يعتاد على الفكرة.
كما يشير الخبراء إلى أن التعرّي أمام الطفل قد يؤثّر سلبًا على نفسيته، ويسبّب له صراعًا نفسيًا يُسمّى بـ"عقدة أوديب" وهي عقدة نفسية تتّسم بتعلّق الطفل بالجنس الآخر من أهله تعلّقًا جنسيًا لا شعوريًا!
قد يسألكِ طفلكِ أسئلة حول أجزاء معينة من الجسم ولماذا لها شكل معين ولماذا لا تتشابه أعضاؤه مع أعضاؤكِ ومن المحتمل أن يفاجئك هذا ويجعلك تشعرين بالخجل! في هذا الوقت قد تختار بعض الأمهات البدء في تغطية أجسادهن وعدم الاستحمام مع الأطفال.
وقد تبدأ الأمهات في شرح لماذا تختلف الأجسام عن بعضها البعض بسبب السن وفرق الجنس وهكذا، لكن عادةً ما يستمع الأطفال ويهزون رؤوسهم ثم يمضون قدمًا! حيث أنه غالبًا ما يكون الأمر أكثر أهمية بالنسبة لك مما هو عليه بالنسبة لهم!
أهم شيء ألا تجعليهم يشعرون بالسوء أبدًا لطرح أي سؤال، بغض النظر عن مدى إحراجه، لأنه لابد لهم من أن يعبروا عن آرائهم ويبحثون عن أجوبة لأسئلتهم، ولا ذنب لهم في أنهم رأوكِ أثناء الاستحمام! فالذنب يقع علينا نحن الكبار أولًا!
تعتقد الكثير من الأمهات والآباء أنه من المهم تعليم الأطفال الحياء منذ سن مبكرة، ففي ديننا الإسلامي وثقافتنا العربية لم نعتاد على فكرة التعرية أبدًا أمام بعضنا البعض حتى ونحن أطفال صغار! لذلك يجب أن نعلمهم أن جسدنا ليس شيئًا نخجل منه ولكن يجب احترام خصوصيتكم وإخفاء عورتكم!
قد تصبح الأمور أكثر تعقيدًا عندما تتعاملي مع أطفالك الصبيان ويواجه العديد من الآباء نفس المشكلة عندما يتعلق الأمر بالآباء والبنات.
تقول "سوزان بارتيل"، دكتوراه في علم النفس، وطبيبة نفسية للأطفال وتربية الأطفال في نيويورك؛ أنه إذا كنت واضحة وصارمة جدًا بشأن الحدود، فلن يكون لدى هذا الطفل أي شك على الإطلاق!
فالأطفال ليس لديهم القدرة المعرفية لفهم الفروق الدقيقة، لذلك يجب أن نخبرهم أنه ليس من المقبول أبدًا رؤية رجل بالغ أو امرأة بالغة بدون ملابس، أو حتى أحد إخوتك أو أصدقائك! فهذا حد واضح للطفل لا يجب أن يتخطاه!
الطفل قبل عمر أربع سنوات نستطيع أن نقول إن مشاهدته لأحد والديه في الاستحمام (أو حتى عن طريق الخطأ أثناء ممارسة العلاقة) قد تكون لحظية فقط وبعد ذلك ليس لها تبعات أو إفرازات؛ أما من عمر خمس سنوات فقد تكون هنالك إشكالية حقيقية!
ولأن الوقاية دومًا خير من العلاج يجب أن يحرص الوالدين ألا يقعا في هذا الخطأ، وإذا حدث الأمر عن طريق الخطأ فيجب أن نجيب الطفل على أسئلته!
إذا أبدى الطفل نوعًا من الفضول حول هذا الأمر وأراد أن يعرف وأراد أن يستكشف فيجب أن يُجاب بصورة غير مخيفة ومبسطة جدًّا أنه من المفترض أن يكون الإنسان مغطىً بثيابه، ولكن أحيانًا ينسى الإنسان ويحدث التعري.
يجب أن نشرح للطفل الأمور بصورة مبسطة، لكن يجب أن يكون الأساس في عمق الشرح ودرجة تمليك المعلومات قائمًا على مقدرة الطفل الاستكشافية والمعرفية؛ فليس كل الأطفال في عمر الخمس أو ست سنوات يستوعبون الأمور بصورة كاملة، والطفل دائمًا لديه الفضول ويسأل كثيرًا وهذا أمر طبيعي وصحي!
جهزي هذه الهدايا الآن وقدميها لصغيركِ في عيد الفطر
العيد في الإسلام هو أيام الفرح والسعادة، لكن طرق الاحتفال بعيد الفطر تختلف من بلد إلى آخر، ومع ذلك يمارس جميع المسلمين بعض التقاليد
كيف يمكنكِ تربية ابنك على الاقتداء بالصحابة؟
في الواقع، باتباع والاقتداء بالصحابة جيدًا، فنحن بذلك نتبع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم لم يتعلموا الدين من غيره، ولقد وصل القرآن والسنة
العشر الأواخر: غرس للسلوكيات وحصاد للقيم لدى الأطفال!
قد يكون صعبًا أو مربكًا، لكن من المهم غرس قيم وتقاليد وثقافة شهر رمضان في نفوس الأطفال في أقرب وقت ممكن خاصةً في العشر الأواخر من رمضان