تتطلع كل أم جديدة بشغف إلى استعادة تفاصيل حياتها الطبيعية بعد خوض رحلة المخاض و الولادة ، مثل النوم على بطنها مجدداً أو ممارسة أنشطتها الرياضية المفضلة، ومع ذلك تظل هناك أشياء لا يجب عليكِ القيام بها بعد الولادة مباشرة لضمان سلامتكِ الجسدية والنفسية؛ حيث يحتاج جسدكِ إلى فترة انتقالية دقيقة للتعافي التام من التغيرات الفسيولوجية العميقة التي مر بها، ويكمن السر في هذه المرحلة في منح الرحم والأنسجة الوقت الكافي للالتئام، وتجنب أي ممارسات خاطئة قد تؤدي إلى حدوث عدوى أو نزيف يؤخر استرداد عافيتكِ ونشاطكِ المعتاد.
في هذا الدليل الصحي الشامل عبر منصة الملكة، سنبحر معاً لتسليط الضوء على أهم خمسة محاذير حاسمة يجب عليكِ الابتعاد عنها تماماً في الأسابيع الأولى التي تلي وضع مولودكِ، تليها باقة من النصائح الطبية والعملية المجرّبة لتسريع عملية الشفاء؛ سواء كانت ولادتكِ طبيعية أو قيصرية ، بدءاً من طرق العناية بالجروح الموضعية وتمارين الحوض، وصولاً إلى أسرار التغذية الذكية والحركة البدنية الآمنة التي تعيد لجسدكِ توازنه وحيويته لتستمتعي بأمومتكِ بكل راحة.
اعتمادًا على تجربة الولادة الخاصة بكِ، قد تفاجئين بالتغيرات التي تطرأ على مهبلك بعد الولادة، بما في ذلك مقدار النزيف الذي تعانين منه، من ناحية أخرى، فقد تشعرين بالعودة إلى طبيعتك القديمة بسرعة وتتساءلين متى يمكنك استئناف أنشطة معينة، بما في ذلك ممارسة العلاقة الحميمة واستخدام السدادات القطنية.
وبغض النظر عن شعورك، يجب أن تنتظري حتى تسمح لكِ طبيبتك، ويحدث هذا عادةً في فحص بعد الولادة في الأسبوع السادس.

لماذا؟
السبب الأول هو خطر الإصابة بالعدوى؛ فلا يزال رحمك يتعافى جسديًا من الولادة، وعند استخدام منتجات الدورة الشهرية الداخلية، مثل أكواب الدورة الشهرية أو السدادات القطنية، يمكن أن تتكون البكتيريا وتسبب العدوى في هذه الجروح، ولما كان النزيف بعد الولادة يستمر ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، لذا استخدمي الفوط الصحية خلال هذا الوقت أو حتى يخبرك طبيبك أنه من الآمن القيام بخلاف ذلك، وقومي بتغيير الفوط الصحية وغسل يديك بشكل متكرر لتجنب العدوى.
ماذا عن ممارسة العلاقة الحميمة ؟
لا يوجد إرشادات صارمة، لكن العديد من الأطباء قد يوصون بالانتظار ما بين 4 و6 أسابيع بعد الولادة ، والسبب مشابه لما يحدث مع السدادات القطنية، لكن خطر العدوى ينخفض بعد أسبوعين من الولادة.
الخطر الآخر هو غرز الشق المهبلي والتمزقات التي تحتاج إلى أن تلتئم بشكل صحيح، فإذا كانت ولادتك مهبلية، فإن عنق الرحم يتوسع للسماح للطفل بالمرور وسيستغرق بعض الوقت للعودة إلى حجمه الطبيعي؛ لذا مرة أخرى، عليكِ أن تسألي طبيبك.
قد تضحكين قليلاً عندما يُقال لكِ ألا "تبالغي في مجهودك" مع وجود مولود جديد في المنزل، فالأيام مليئة بعدد لا يحصى من الرضعات، وتغيير الحفاضات بشكل مذهل، وقلة النوم، ومع ذلك فإن تخصيص وقت للراحة والعناية بنفسك أمر بالغ الأهمية.
قد تلاحظين أنه إذا حاولتِ القيام بالكثير أثناء تعافيك، فقد يزيد النزيف لديكِ؛ لذا من المهم الانتباه إلى جسمك والاستماع إلى الإشارات التي تشير إلى أنكِ بحاجة إلى التباطؤ، حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في القيام بذلك بعد الولادة إلى الإصابة، وإجهاد العضلات، والشعور بالإرهاق أو القلق.

وبخلاف المهام اليومية، قد ترغبين في ممارسة الرياضة بعد الولادة مرة أخرى، وهنا المشي الخفيف مقبول بشكل عام في الأيام الأولى، ولكن تأكدي من الاتصال بطبيبك والحصول على الإذن قبل الخوض في تمارين أكثر كثافة، ويجب عليكِ أيضًا التوقف عن ممارسة الرياضة إذا شعرتِ بأي ألم، واستخدمي هذا الوقت كذريعة للراحة قدر الإمكان (أو بقدر ما يسمح لكِ طفلك الصغير!).
ستعاني معظم النساء من بعض مستويات الألم بعد الولادة ، ولكن نوع ومدة الألم يختلفان، على سبيل المثال، قد يختلف الألم الذي تشعرين به اعتمادًا على ما إذا كان هذا هو طفلك الأول، أو طريقة ولادتك (طبيعيًا أو عن طريق عملية قيصرية)، أو ما إذا كنتِ قد تعرضتِ لأي مضاعفات أثناء الولادة أو بعدها، وقد يستمر الألم لأيام أو أسابيع وقد يختلف من امرأة لأخرى وحتى من حمل لآخر.
تشمل أنواع الألم التي يمكن أن تكون طبيعية بعد الولادة ما يلي:

من ناحية أخرى، هناك أنواع من الألم يجب تقييمها من قبل الطبيب:
تحدثي مع طبيبك حول إدارة الألم، مثل مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية حتى مسكنات الألم الموصوفة طبيًا، إذا لزم الأمر، يمكن لطبيبك أيضًا تحديد ما إذا كان الألم قد يكون علامة على مشكلة أكبر.
على الرغم من أن الحفاظ على تغذية طفلك هو تركيزك الرئيسي بعد الولادة، فإن تغذية جسمك مهم جدًا أيضًا.
فإذا كنتِ ترضعين طفلك رضاعة طبيعية ، فإن جسمك يحتاج أيضًا إلى ما بين 450 و500 سعر حراري إضافي يوميًا لدعم إنتاج الحليب، واعتمادًا على وزنك، قد يعني هذا أنكِ بحاجة إلى تناول 2500 سعر حراري يوميًا.

تتضمن بعض الطرق لدعم تغذيتك خلال فترة ما بعد الولادة ما يلي:

إذا كان زوجك مدخن، فاتصلي بالطبيب للحصول على الدعم للإقلاع عن التدخين، حيث أن التدخين السلبي عامل خطر رئيسي لـ متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS) كما قد يؤدي التعرض للتدخين السلبي أيضًا إلى الإصابة بالربو أو مشاكل الجهاز التنفسي الأخرى عند الرضع والأطفال.
يمكن أن تساعدك النصائح التالية في تسريع عملية الشفاء بعد الولادة ، حتى تتمكني من الشفاء بشكل أسرع قليلاً والشعور بتحسن في هذه العملية:
نصيحة اليوم يمكنكِ فعل ذلك من خلال الخطوات التالية :-
نصيحة اليوم يمكنكِ فعل ذلك من خلال الخطوات التالية :-
نصيحة اليوم يمكنكِ فعل ذلك من خلال الخطوات التالية :-
قد تستغرق أول حركة أمعاء بعد الولادة بعض الوقت، لكن لا تجبري نفسك على القيام بالأشياء، ونصيحة اليوم يمكنكِ فعل ذلك من خلال الخطوات التالية :-
قومي بممارسة تمارين كيجل بعد الولادة بمفردك للمساعدة في تحسين سلس البول بعد الولادة وإعادة تقوية عضلات قاع الحوض، وذلك بغض النظر عن طريقة ولادتك.
حاولي أداء ثلاث مجموعات من 20 مجموعة كل يوم، ولكن لا تضغطي على نفسك، فلا داعي للتسرع في ممارسة تمارين كيجل وبالتأكيد لا داعي لذلك عندما لا تزالين تشعرين بالألم.
بالنسبة لثدييك المؤلمين :
يعد التواصل مع طبيبك أمرًا ضروريًا، لأنه يمكن أن يضمن شفاء كل شيء كما هو متوقع، كما يمكن لطبيب أمراض النساء والتوليد أيضًا مساعدتك عاطفيًا، وإذا لزم الأمر، يقترح كيفية الحصول على الدعم لأي ضغوط مرتبطة بكونك أمًا جديدة.
وإذا أجريت لكِ عملية قيصرية، اسألي طبيبك عما إذا كان من الضروري إزالة أي غرز، لأن تركها لفترة طويلة قد يجعل الندبات تبدو أسوأ، وبالطبع أخبري طبيبك إذا كان لديكِ أي أعراض تقلقك، مثل الحمى أو الألم حول الشق.
تمامًا كما فعلتِ أثناء الحمل، حاولي تناول خمس وجبات صغيرة طوال اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، وتناولي مزيجًا من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين للحصول على الطاقة، بالإضافة إلى الكثير من الألياف (الموجودة في الفواكه والخضروات ذات الأوراق الخضراء والحبوب الكاملة) للمساعدة في منع البواسير.
فكري في: خبز القمح الكامل مع زبدة الفول السوداني، أو الجزر مع الحمص، أو الزبادي مع حفنة من التوت الأحمر أو الأزرق (الذي يحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة العلاجية).
واشربي ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء كل يوم، وقللي من تناول الكافيين، حيث يمكن أن يؤثر الإفراط في تناوله على مزاجك ويجعل النوم أكثر صعوبة مما هو عليه بالفعل مع وجود مولود جديد في المنزل.
من المحتمل أن تكون ممارسة التمارين الرياضية محظورة على الأقل في الأسابيع القليلة الأولى إذا أجريت لكِ عملية قيصرية، ولن تعودي فورًا إلى روتين التمرينات الشاقة قبل الحمل إذا كنت قد أنجبت طبيعيًا، ولكن تحدثي بالتأكيد مع طبيبك حول متى وكيف يمكنك ممارسة الرياضة؛ فقد تتمكنين من القيام بأكثر مما تعتقدين.
بشكل عام، ابدأي بالمشي - تجولي حول منزلك، وفي النهاية، حول الحي (مع عربة الأطفال!)، يساعد المشي في التخلص من الغازات والإمساك ويسرع التعافي من خلال تعزيز الدورة الدموية وقوة العضلات، بالإضافة إلى ذلك، فهو يعزز مزاجك وقد ثبت أنه يساعد في تخفيف الأعراض الشبيهة بالاكتئاب.
قد تبدو فترة ما بعد الولادة وكأنها مزيج متناقض من مشاعر الفرح الغامر والإرهاق الجسدي والنفسي الشديد، لكن تذكري دائماً ملكتي أن تتحلي بالصبر والهدوء والرفق تجاه جسدكِ الذي صنعت بداخله معجزة دامت تسعة أشهر؛ فكل هذا الألم والانزعاج سيتلاشى تدريجياً، وسيتعافى جسدكِ تماماً قريباً بإذن الله وعونه.
استمتعي بهذه اللحظات الفريدة والخاصة مع طفلكِ الجديد، واطلبي الدعم من عائلتكِ وطبيبتكِ كلما احتجتِ إليه، فهذه المرحلة ستمضي أسرع مما تتخيلين!
إذا نال المقال إعجابكِ وأمدكِ بالمعرفة الطبية التي تحتاجينها، يسعدنا أن تنضمي لعائلتنا وتتابعي تطبيق الملكة عبر منصاتنا الرسمية على [Instagram] و[Facebook] لتصلكِ أحدث مقالاتنا الموثوقة وتحديثاتنا اليومية أولاً بأول!
أفضل 4 تمارين تسهيل الولادة الطبيعية
اكتشفي أفضل 4 تمارين تسهيل الولادة الطبيعية وفتح الحوض، وعلى رأسها القرفصاء وكيجل، دليلكِ الشامل من الملكة للاستعداد البدني
الاشياء التي تسبب الاجهاض في الشهور الاولى
العلماء يحاولون بالفعل فهم الإجهاض والعمل على الوقاية منه، وقد كشفت الأبحاث عن بعض الاشياء التي تسبب الاجهاض في الشهور الاولى أو تزيد من احتماليته
دليلك الشامل عن القيصرية : من التحضير حتى التعافي
هل تقترب ولادتك القيصرية وتشعرين بالقلق؟ إليكِ دليلك الشامل خطوة بخطوة: من التحضير للعملية وحقيبة الولادة، حتى العناية بالجرح والتعافي بأمان