لا شكَّ يا عزيزتي أنَّ الحمل هو أحد أعظم المحطات في حياة المرأة، فهو رحلة مليئة بالترقب والبهجة، لكنه أيضاً وقتٌ تزدحم فيه المشاعر المتناقضة.
فمن الطبيعي جداً أن تمري بلحظات من الحزن أو التوتر وسط هذه التغييرات الكبيرة؛ فجسدكِ وروحكِ يستعدان لاستقبال حياة جديدة.
ولأنَّ الحالة النفسية هي التربة التي ينمو فيها طفلكِ، فإنَّ العناية بهدوئكِ الداخلي لا تقل أهمية عن العناية بصحتكِ الجسدية.
فإذا شعرتِ أنَّ سحب الحزن أو القلق بدأت تؤثر على بريق يومكِ، فتذكري أنكِ لستِ وحدكِ، وأنَّ هناك خطوات بسيطة ودافئة يمكنكِ القيام بها لتستعيدي سكينتكِ وابتسامتكِ من جديد.
إن الشعور بالتوتر أمر شائع أثناء الحمل، لكن ارتفاع مستويات التوتر واستمرارها لفترة طويلة قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وخلال الحمل، يمكن أن يزيد التوتر من احتمالية إنجاب طفل خديج (مولود قبل الأسبوع 37 من الحمل)، أو طفل منخفض الوزن عند الولادة (أقل من 2.5 كيلوجرام).
والأطفال الذين يُولدون قبل الأوان أو بوزن منخفض أكثر عرضة للمشكلات الصحية.
تختلف أسباب الحالة النفسية المتوترة من امرأة إلى أخرى، لكن هناك أسبابًا شائعة تشمل:
تحدثي إلى الطبيب إذا كنتِ تعانين من أي من مشكلات الحالة النفسية التالية:
مثل فقدان شخص عزيز، أو الإصابة بمرض خطير، أو مواجهة ضغوط مادية أو أسرية قاسية.
التوتر طويل الأمد الذي ينتج عن مواجهة تحديات معيشية صعبة بصفة دائمة، مثل:
الاكتئاب هو حالة طبية تسبب الحزن المستمر بـ الحالة النفسية وفقدان الاهتمام بالأشياء التي كنتِ تستمتعين بها، ويؤثر الاكتئاب على تفكيرك وسلوكك ويعرقل حياتك اليومية.
أما القلق فهو شعور بالخوف أو الترقّب من أمور قد تحدث.
وكلتا الحالتين يمكن أن تؤثرا على قدرتك في العناية بنفسك وبطفلك، وهما حالتان شائعتان وقابلتان للعلاج.
تحدثي إلى الطبيب إذا شعرتِ بالاكتئاب أو القلق، ولا توقفي الدواء فجأة دون استشارته - إذا كنتِ تتناولين دواءًا - ، لأن ذلك قد يشكّل خطرًا عليكِ وعلى طفلك.
قد تشعر بعض الأمهات بتوتر شديد تجاه الحمل، مثل الخوف من فقدان الجنين، أو القلق بشأن صحته، أو الخوف من الولادة نفسها أو من الأمومة.
فإذا شعرتِ بهذا النوع من القلق، تحدّثي إلى الطبيب.
لا تزال الطريقة التي يؤثر بها التوتر و الحالة النفسية على الحمل غير مفهومة بالكامل، لكن يُعتقد أن هرمونات التوتر قد تلعب دورًا في بعض المضاعفات.
فالتوتر الشديد أو المستمر يمكن أن يُضعف الجهاز المناعي الذي يحمي الجسم من العدوى، مما يزيد خطر الإصابة بالالتهابات، والتي قد تؤدي إلى الولادة المبكرة.
طرق أخرى يمكن أن يسبب بها التوتر مشاكل للحمل:
بعض الأمهات يقلقن من أن التوتر قد يؤدي إلى الإجهاض، لكن الأبحاث لم تؤكد بعد العلاقة المباشرة بين التوتر والإجهاض.
تشير بعض الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات التوتر أثناء الحمل قد يسبب مشكلات في الطفولة مثل ضعف التركيز أو اضطرابات نفسية لاحقة.
كما يُحتمل أن يؤثر التوتر أيضًا في تطور دماغ الطفل أو جهازه المناعي.
فيما يلي بعض الطرق الفعّالة لتقليل التوتر:
احرصي على وجود شبكة دعم قوية تشمل الزوج والعائلة والأصدقاء.
تحدثي مع الطبيب فورًا إذا شعرتِ بالاكتئاب أو القلق، فالعلاج المبكر آمن أثناء الحمل ومهم لصحتك وصحة طفلك.
اطلبي المساعدة من الأشخاص الموثوقين، وتقبّلي الدعم عندما يُعرض عليكِ، سواء في أعمال المنزل أو رعاية الأطفال أو مرافقتك في زيارات ما قبل الولادة.
بالطبع لا ، فقول أن حزن المرأة الحامل يتسبب في زيادة جمال الجنين ، ليس صحيحًا إطلاقا !
الواقع العلمي يقول إن جمال الجنين يتحدد بالوراثة ( جينات الأب والأم) بنسبة كبيرة جدًا، بالإضافة إلى التغذية الجيدة وصحة الحمل بشكل عام.
أما المشاعر، سواء كانت حزناً أو فرحاً، فهي لا تتدخل في صياغة ملامح الجنين أو شكله الخارجي، لكنها تؤثر بشكل مباشر على جودة صحته ونموه العصبي والنفسي؛ وهذا هو الجانب الجوهري الذي يستحق منا كل العناية والانتباه.
عندما تشعر الحامل بالحزن أو القلق لفترات طويلة، يفرز جسمها هرمونات مثل الكورتيزول (هرمون التوتر)، وهذه الهرمونات قد تعبر إلى الجنين عبر المشيمة.
النتيجة؟
يمكن تؤثر على معدل نموه، أو على مزاجه بعد الولادة، أو حتى على نومه وهدوئه في الشهور الأولى؛ إذا فعلى العكس إن كنت تظنين أن حزن المرأة الحامل يتسبب في زيادة جمال الجنين ، فهو يتسبب بالضرر له ! فلا تحزني ..
إذا الجمال لا يأتي من الحزن، بل من راحة البال، والتغذية السليمة، والحب الذي تغمرين به نفسك وجنينك، فابتسمي واهتمي براحتك، لأن كل شعور جميل فيكِ ينعكس عليه.
إذا شعرتِ أن الخطوات التي تحاولين القيام بها لا تساعدكِ، فتحدثي إلى طبيبك أو القابلة.
يمكنهم تقديم الدعم المناسب لك، وقد يقترحون إحالتكِ إلى خدمات الصحة النفسية الخاصة بفترة ما حول الولادة أو إلى دعم عاطفي آخر.
ويقصد بفترة ما حول الولادة، الفترة التي تشمل الحمل وحتى 12 شهرًا بعد الولادة.
قد يُعرض عليكِ تناول دواء لعلاج الأعراض التي تمرين بها، فإذا قررتِ تناول دواء خلال الحمل أو فترة الرضاعة، فلابد أن يوافق عليها طبيبك.
سيساعدك الطبيب على موازنة المخاطر والفوائد، لتتخذي القرار الأنسب لكِ ولطفلكِ، كما سيحرص الطبيب على وصف أكثر الأدوية أمانًا وبأقل جرعة فعالة ممكنة.
تذكّري دائمًا حالتك النفسية لا تقل أهمية عن صحتك الجسدية أثناء الحمل؛ لذا فالاعتناء بنفسك، والتحدث عمّا تشعرين به، وطلب المساعدة عند الحاجة، كلها خطوات قوية وشجاعة تضمن لكِ ولطفلكِ بداية سليمة لحياة مليئة بالطمأنينة.
الحالة النفسية أثناء الحمل ليست مجرد "مزاج متقلب" كما يظن البعض، بل هي عنصر أساسي في صحتك وصحة جنينك.
فكل فكرة إيجابية، وكل لحظة راحة تمنحينها لنفسك، تنعكس مباشرة على صغيرك الذي ينمو بداخلك، فلا تترددي في طلب المساعدة، ولا تخجلي من التحدث عن مشاعرك، فالقوة ليست في كتمان الألم، بل في مواجهته بشجاعة ووعي.
تذكّري دائمًا أن قول أن حزن المرأة الحامل يتسبب في زيادة جمال الجنين ، ليس صحيحًا إطلاقا !
فالأم السعيدة تزرع السعادة في طفلها منذ اللحظة الأولى، فاعتني بنفسك كما تعتنين بطفلك، وامنحي نفسك الحب الذي تستحقينه.
وللمزيد من المقالات التي تكشف لك أسرار الحمل، وتأثير حالتك النفسية على صحتك وجمالك وجنينك، زوري الصفحة الرئيسية لـ موقع الملكة واغمري نفسك بعالمٍ من المعرفة المصمَّم خصيصًا لكل امرأة تُحب أن تفهم نفسها أكثر يومًا بعد يوم.
وداعًا لفقر الدم أثناء الحمل : أفضل مصادر الحديد الطبيعية
هو خط الدفاع الأول ضد التعب، وضمانة لتغذية جنينكِ بالدم والأكسجين اللازمين لنموه السليم؛ ولذلك فإن التعرف على مصادر الحديد الطبيعية
متى تبان نبضات قلب الجنين و نبض الجنين التوأم
متى تبان نبضات قلب الجنين؟ اكتشفي متى يظهر النبض بالسونار والدوبلر، ومعدل نبض الجنين الطبيعي، ومراحل تطور قلبه خلال الحمل
اكلات مفيدة للحامل في الثلث الاول من الحمل
قد يكون اتباع نظام غذائي صحي قد سقط من قائمة المهام الخاصة بكِ خلال الثلث الاول من الحمل، ورغم ذلك فهناك اكلات مفيدة للحامل لا غنى عنها !